المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كثير من العاطفة قليل من الجفاء


الباحثة
05-Dec-2007, 07:12 PM
خلق الله الإنسان من ذكر وأنثى ، فجعل للمرأة طبيعة خاصة وللرجل طبيعة خاصة ، ولست بحاجة للخوض في الحديث عن مكانة المرأة في الإسلام ، فهذا أمر لا ينكره ؟إلا جاحد أو موتور أبت عيناه رؤية الشمس في وضح النهار.
ولعل البعض يتساءل ما تلك الضجة الكبرى حول حرية المرأة وحقوقها التي سلبها الرجل ؟ وما سبب تلك الأصوات العالية التي تنادي بإنصاف المرأة ورفع يد الرجل عنها ؟ والسبب في نظري أن المرأة وللأسف وقعت فريسة بين فريقين الأول نساء يردن أن يتحررن من قيود الدين وتعاليمه و فرائضه ليرتمين في أحضان الغرب ويتبعن أثر المرأة الغربية أينما ذهبت دون تمحيص وانتقاء وذلك سعيا وراء مدنية أطلق عليها المستشار سالم البهنساوي رحمه الله ( مدنية القرود ) ، أما الفريق الثاني فهم رجال مسلمون قاموا بممارسات خاطئة همشت دور المرأة ونأت بها عن المكانة التي احتلتها وعن الدور العظيم الذي لعبته منذ أنصفها الإسلام ، وهذا الفريق وللأسف أعطى عن غير عمد للفريق الأول المبررات والمسوغات للدعوة إلى التخلص من قيود الدين تحت ستار الإصلاح والتغيير.
وأقول لمن تنتمي للفريق الأول لا تجعلي بعض الممارسات الخاطئة لبعض الرجال مبررا للانفلات واتباع الهوى ولا تتبني قضايا لا تخص المرأة المسلمة ، فأنت عزيزة بدينك ولن تستردي مكانتك إلا به والأمر لا يحتاج منك سوى سعي حثيث ومحاولة مخلصة للإصلاح القائم علىأصول ديننا العظيم فلا تكوني ذيلا لمن يخططون لسلبك هويتك وطابعك المميز.
وأقول لمن ينتمي للفريق الثاني علينا أن نتعلم كيف نقوم سلوكنا ونربي أنفسنا على قبول الحق ولو خالف هوانا إن أخطر ما يهدد مجتمعاتنا أن تحل العادات والتقاليد محل التعاليم والقيم الشرعية الأصيلة .
وبقدر ما نلوم المرأة ونطلب منها إحداث تغيير وتجديد في حياتها لجذب الرجل إلى البيت بقدر ما نلوم الرجل على سلبيته تجاه زوجته ، فهناك نموذج من الرجال يتعامل مع زوجته بكثير من الجفاء وقليل من العاطفة وقد نسي أن العاطفة غذاء المرأة وقوام حياتها إنها مخلوق رقيق وإن بدا غير ذلك في بعض الأحيان على غير طبيعته ، فإذا أردت السعادة لك ولزوجتك فهاك الوصفة: تستطيع بكلمة حب رقيقة أن تملك قلبها وجوارحها ، أشعرها بالتقدير والامتنان ، امتدحها ولا تجعل الأوهام التي في عقلك تمنعك فليست القسوة والغلظة دليل الرجولة ولن تجعلها كلمات الثناء والحب تغتر بنفسها واعلم أن اللقمة تضعها في فم زوجتك صدقة ،اهتم بعقل زوجتك فإن ذلك يعود عليك وعلى بيتك بالخير ،لا تجعل أوقات فراغك كلها بمعزل عنها ، حاول أن تخصص وقتا تخرجان فيه معا وحدكما لتجددا ذكرياتكما ،كن عونا لها وتفقد أحوالها ، تزين لها كما تحب أن تتزين لك ، جدد حياتك وحياة من معك ، كن شجاعا واتخذ القرارفإن ذلك من مقتضيات الإيمان ولا خير في إيمان بغير عمل .

أحمد حسن المحامي
26-Dec-2007, 09:10 PM
موضوع هام ...ولكن اسمحي اختاه أن اختلف معك ، لا أظن أن المرأة بعصرنا تقدر الكلمة الطيبة من زوجها هي تغيرت واصبحت اكثر جفاء وهو تغير واصبحت الكلمة ..ثقيلة هناك شيء مفقود بين الاثنين ، أهو افتقادهما للمودة والرحمة التي حدثنا عنها ربنا في كتابه أم افتقادهما للأمان في ظل حياة لا توحي بأي أمان ..أم ماذا ؟؟

الباحثة
27-Dec-2007, 12:49 AM
أخي/ أحمد المرأة في عصرنا وفي كل عصر تحتاج إلى العاطفة من شريك حياتها ،ولكن هناك أسباب لانكسار هذه القاعدة ،كالنشأة في بيئة لا تهتم بالعاطفة فلم تعتد على سماع الكلمات الرقيقةأو قولها ،و كضغوط الحياة المشحونة بالعمل ورعاية الأطفال والاهتمام بالبيت ،خاصة في بيئة تضغط على المرأة وتحملها أعباء متعددة .
ولوأن هذه المرأة عاشت في ظل بيئة سليمة ،فنشأتها الأولى أشبعت حاجاتها الأساسية وخاصة العاطفية،ثم أتيح لها أن تعيش في بيت مستقر جميع أفراده متعاونون الكبير والصغير له دور ومسئولية ولاتكون هي الضحية فالكل ينتمي لهذا البيت وهناك تنظيم للوقت وكل له حق وعليه واجب تجاه هذا البيت ،عندها سيكون هناك مجال لتلك المرأة لتكون هي المرأة الرقيقة الحنونة الودودة السكن لزوجها .
ولا أريد أن يفهم من كلامي أني أبرر للمرأة على حساب الرجل فهو يتعرض لمثل ماتتعرض له من عوراض وضغوط ولكن كلامي هنا عن المرأة التي لا تعير للكلمة الطيبة واللمسة الرقيقة بالا وهذا غريب عليها ولكن مجتمعنا وللأسف يدفع بالمرأة إلى هذا الحال المناقض لطبيعتها ،ولعلها تحتاج كما يحتاج الرجل إلى تعلم مهارات إدارة الذات وتنميتها لتكون قادرة على التعامل مع ماتتعرض له من عوارض وأحداث ولعل هذه مهمة التعليم والأسرة التي تنشأ فيها و وسائل الإعلام ودور العبادة وجمعيات النفع العام والمجتمع ككل فهي قضية تنمية للوعي بحقيقة المرأة ودورها كزوجة محبة صالحة ودودة وأم حنونة ومثقفة واعية ومتفاعلة مع المجتمع .

مها عمر
27-Dec-2007, 07:43 AM
لا استطيع الانكار بأن المرأة كائن ذو تكوين خاص يخضع لمجموعة هائلة من التغيرات العبثية في عقله و مشاعره و لكن المرأة اليوم تتحول الى الجهة الأكثر وعيا و على الرغم من الاتزان شيء صعب هذه الايام و يحتاج الى نضوج كبير و أعني هنا الاتزان في التوجهات - و لكنه ليس بالامر المستحيل أما بالنسبة عن الرجل فهو كائن ايضا يستحق وقفة و تأملا ليس فقط لانه الشريك الدائم مناصفة لكل تفصيلة في حياة المرأة و لكن لأنه لا خيارات سوى الانسجام و التوافق و هي أفضل ما يحدث دوما و على الاطلاق ... و هذا الانسجام هو القوة الجاذبة لقلب الرجل و لكم كان مخاطبة عقل الرجل وسيلة دائمة و سهلة تجعل قلبه كالثمرة الدانية

الباحثة
27-Dec-2007, 02:38 PM
نعم أختي مها الرجل أيضا يحتاج إلى جهد من المرأة لجذب عقله وقلبه إليها ولكن ألا تشاركيني الرأي في أن الرجل مسؤول إلى حد ما عن الارتقاء بعقل المرأة لتكون قادرة على تنمية نفسها ذاتيا لمخاطبة عقله.

مها عمر
28-Dec-2007, 02:13 AM
أرى المرأة محركا يا عزيزتي وقود الرجل و هو بالطبع له وقوده خلقه به الله و لكنها عليها العبء الاكبر في تحريك الوطن و الرجال نحو الهدف

الباحثة
28-Dec-2007, 12:41 PM
نعم عزيزتي/ولأن المرأة عماد البيت وأساس لبناء أفراد يصنعون المجد لأمتهم ووطنهم ،تحتاج لإعداد واع لهذه المهمة منذ نشأتها الأولى فإذا كانت المرأة محركا فإن المحرك يحتاج لطاقة فاعلة لكي يعمل.

أحمد حسن المحامي
29-Dec-2007, 07:33 PM
اختاه اتفق معك في الكثير ، والاختلاف في قليل ، نعم ضغوط الحياة قد لا تحتمل احيانا ...مريرة في احايين كثيرة ، لكن المرأة خلقها الله تعالي ليس لتكون أما رؤوم فحسب بل خلقها الله لتكون واحة أمان للزوج وللولد وللبيت بمن فيه أو كما تفضلت في الرد (سكن لزوجها) فإن فشلت المرأة في مهمتها أو هزمتها تلك الضغوط القاسية لانهار المجتمع بمنظومة قيمه ..والتهمتنا الأمم من حولنا ، دعينا لا نكابر ونعترف أن هناك حلقة مفقودة بين الرجل وزوجته وبين الأم وابنها وبين الابنة وابيها بل الأمر تعدى كل هذا وأرى بعض المقبلين على الزواج يزهد في الزوجة المصرية ويفضل غيرها تجنبا (للنكد) كما يزعمون وهو ظلم بين للمرأة..قدر المرأة يا أختاه أن تواجه الصعاب بالحلم والأناة وهي طبيعة خلقها الله بها.

الباحثة
29-Dec-2007, 10:51 PM
أخي /أحمد بخصوص المرأة المصرية أؤيدك أن هناك تراجع في دورها كسكن للبيت والزوج والأولاد ولكن لنكون منصفين فهي تمثل صورة من صور التراجع الحضاري في المجتمع المصري ككل ،ولا نستطيع أن نحملها وحدها ما يتحمله مجتمع بالكامل ،ولا يمكن أن يعود للمرأة رونقها وبهاءها حتى يعي كل أفراد المجتمع الرجل والمرأة، الراعي والرعية أن هناك خلل ويشرع الجميع في الإصلاح وتربية الأجيال الجديدة بوسائل تجعلهم أسوياء صالحين وصالحات.

أحمد حسن المحامي
31-Dec-2007, 08:33 PM
أختاه .. عفوا لإصراري، إنني أصر على أن المر أة هي التي يجب أن تبدأ بالمبادرة لإصلاح هذا الصدع لسبب بسيط ألا وهو.. إنها صانعة الرجال و...النساء

الباحثة
01-Jan-2008, 01:57 AM
أختاه .. عفوا لإصراري، إنني أصر على أن المر أة هي التي يجب أن تبدأ بالمبادرة لإصلاح هذا الصدع لسبب بسيط ألا وهو.. إنها صانعة الرجال و...النساء
أخي القضية ليست فيمن يبدأ،ولكن القضية أن الذي يبدأ عليه أن يملك أدوات التغيير والإصلاح ففاقد الشئ لا يعطيه الأم صانعة نعم ولكنها مصنوعة أيضا ،وإلا كيف نطلب من كسير الجناح أن يطير ،والشاعر حين وصف الأم بالمدرسة قال :(إذا أعددتها) وحين وصفها بالروض قال :(إذا تعهدتها الحياة) يقول الشاعر :
****الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق
****والأم روض إذا تعهدته الحياة بالري أورق أيما إيراق
ولعلي ألتمس لك العذر أخي أحمد فبيوتنا تكاد تعصف بها الخلافات في غياب للوعي ممن تقوم عليهم هذه البيوت ،ولكن أتمنى أن يفهم قصدي فأنا لا أريد أن أنصر طرف على الآخر ولكن أرى أن المرأة عاشت مغيبة من الناحية العقلية والنفسية لفترة ،غاب فيها عن الجميع ما أدركه أسلافنا الذين أعلوا من شأن المرأة فكانت قادرة على العطاء وعلى صناعة من حققوا لنا ولأمتنا الأمجاد.

أحمد حسن المحامي
01-Jan-2008, 07:34 PM
هل تذكرين يا أختاه قصة (رفقا بالقوارير ) أتمنى أن ينظر إلى المرأة كما كان الحبيب اتلمصطفى ينظر إليها.

الباحثة
05-Jan-2008, 10:58 AM
نعم أخي أ / أحمد لو عادت هذه النظرة لصلح حال المرأة والأسرة والأمة كلها .

أحمد حسن المحامي
05-Jan-2008, 05:32 PM
أحلم أن تنظر كل زوجة لزوجها نظرة السيدة خديجة رضى الله عنها إلى زوجها الحبيب المصطفى ، وأن ينظر كل زوج لزوجته نظرة المصطفى لها

الباحثة
05-Jan-2008, 08:55 PM
أمل/ أخي/ ليس من الصعب تحقيقه إذا خلصت النوايا وتهيأت الأسباب التي تجعل كلا الزوجين ينظر للآخر على أنه قطعة من نفسه ، وإذا سلمت القلوب فلا أثرة ولا غل ولاتعلق بأمور تافهة ،بل حب وسكن ومودة، وإذا امتلك الزوجين مهارة الانشغال بالأولويات ، وأخيرا إذا كان بينهماتوافق في الأفكار و اتفاق على قواعد و قيم وأصول تحكمهما فتكون الفيصل عند الخلاف.

أحمد حسن المحامي
05-Jan-2008, 09:26 PM
نحن نفتقد هذه المهارات ، التي تفضلتي بذكرها ، بل نفتقد التحدث بلغة واحدة يفهمها الطرفان واستعضنا عنها بالصراخ وتبادل الاتهامات وتدخل الغير في الحياة الزوجية ، فلم يسعد الزوجان ، بل من يقبل على الزواج ـ مثلي ـ يخشى خوض التجربة ، لذلك قلت من قبل ان هناك اتجاه بين الشباب الآن للزواج بغير المصرية هروبا مما ذكرناه من مشاكل وهو الخطر الذي لم يلتفت له أحدحتى الآن ، مما يشكل ظلما بينا للمرأة ، وقانا الله شر الظلم .