المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اللي يحب النبي.. يعتصم


د. ياسر نجم
30-Dec-2007, 01:35 AM
اللي يحب النبي.. يعتصم

حسام الهندي- ولاد البلد- عشرينات- 17/12/2007

http://montada.alwasatparty.com/imgcache/1694.imgcache.jpg

لا تكاد تتعرض لأي وسيلة إعلامية في مصر هذه الأيام إلا وتجد خبرا عن الاحتجاجات بالشارع المصري.. من تظاهرة أو اعتصام أو إضراب..

عندها تقف وتفكر وتسأل.. هل ما يحدث ظاهرة "نفسية" نتيجة الضغوط الاقتصادية والسياسية على الشعب؟ أم أنها "موضة" وستنتهي كغيرها من وسائل التعبير المصرية كالكتابة على الأتوبيسات وداخل الحمامات؟
تفريغ للطاقات
الدكتور هاشم بحري، أستاذ علم النفس بجامعه الأزهر، أبدى تفاؤلا كبيرا بما يحدث من احتجاجات في صفوف الطلاب والعمال، قائلا: "استخدام وسيلة سلمية للتعبير عن الرأي والاعتراض هو أمر جيد للغاية؛ لأنه سيفرغ الطاقات المكبوتة لدى المحتج إلى جانب أنها ستُعلم صانعي القرار أسباب ومطالب المواطنين".

أما السبب في انتشار الاعتصامات في مصر في الآونة الأخيرة، فيري بحري أنه يعود لأمرين؛ الأول فقد الثقة في صناع القرار (رئيس النقابة أو رئيس الاتحاد أو أي مسئول) وبُعده عن الجماهير، والثاني هو أن المصريين وجدوا في الضغط السلمي طريق للوصول لما يريدوا، وهو ما يسمى في علم النفس "تعزيز إيجابي" بمعني أنه كلما زاد الضغط تحققت مكاسب، فيعيد الإنسان الضغط بحثا عن أي مطلب آخر له.

يضيف: "صانع القرار عليه أن يفكر عدة مرات قبل رفض مطالب المحتجين أو المعتصمين، حتى لا يصاب المطالبين باليأس فيتخذ موقفا سلبيا فلا ينتج وهو في موقع المسئولية أو في وقت العمل، مثل الطالب الذي يفتح الكتاب ولا يذاكر".
أول إضراب 1882
كلام بحري تؤكده الوقائع التاريخية لحركة الاحتجاجات في مصر والتي لم تكن وليدة اليوم،
فأول حادثة إضراب شهدتها مصر كانت في 1882 حين طالب عمال الشحن والتفريغ ببورسعيد بزيادة أجورهم، وإضراب لفافّي السجائر عام 1899.

أما أبرز الاحتجاجات فكانت احتجاجات العمال في عام 1924 والذي انتهى باعتقال قياداتهم، وأيضا مظاهرات الطلاب الدامية عام 1946 والتي شهدت فتح كوبري عباس والطلاب فوقه.

ومع قدوم ثورة يوليو تغيرت فكرة الاحتجاجات وأخذت أشكالا أخرى، فشهد عام 1952 الاعتصام الشهير لعمال كفر الدوار والذي انتهى بإعدام مصطفي خميس وعمر البقري من قيادات العمال.

مع الحقبة الناصرية وما لازمها من كبت وتضييق سياسي، ظهر نوع من "الاحتجاج السلبي" لدي الشعب في التعبير عن رأيه، فأصبح الشعب صامتا ويعتقد دائما في النظام المنقذ، إلى أن أتت هزيمة 67 فاستيقظ الشعب على وهم كبير.

مع دخول السبعينات عادت الاحتجاجات مرة أخرى خاصة في فترة الانفتاح الاقتصادي، حيث شهدت الجامعات حراكا كبيرا للغاية بين اليساريين والإسلاميين، وأيضا مظاهرات عمال الغزل والنسيج بحلوان وعمال الحديد والصلب ومصانع النسيج بشبرا الخيمة وإضراب عمال النقل العام وصولنا إلي انتفاضة الخبز - ثورة الحرامية- في 18 و19 يناير1977.

بعد مقتل الرئيس السادات بدأت حالة استنفار أمني ضد الجماعات الإسلامية المتشددة حتى أوائل التسعينات، لتظل الاحتجاجات مرفوعة من الخدمة غير بعض المظاهرات داخل الجامعات والتي تهتم بقضايا خارجية (فلسطين، العراق).
وسائل اعتصام جديدة
في الفترة الماضية شهدت مصر أكبر مشاهد الاحتجاجات، فلا يمر أسبوع دون أن نسمع عن اعتصام أو إضراب.. كان أبرزها اعتصام طلاب الأزهر التي انتهى بعرض شبة عسكري واعتقال 180 طالبا، وإضراب عمال الغزل بالمحلة الذي قاده 25 ألف عامل، واعتصام المستبعدين من المدينة الجامعية بجامعه القاهرة، واعتصام موظفي الضرائب العقارية أمام مجلس الوزراء..

محمد عبد القدوس، مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، يقول: "مع بداية الألفية الجديدة والحراك السياسي ثم تعديل المادة 76 من الدستور، شهدت مصر انطلاق العديد من الحركات الاحتجاجية التي خرجت للشارع وأخذت أشكالا مختلفة عن القرن الماضي، والتي يقودها العديد من القيادات اليسارية في ظل البيات الشتوي للإسلاميين وخوفهم من فشل حركة الاحتجاج الجديدة، ومن الشارع خرجت مظاهرات في ميدان التحرير وانتقلت للجامعة، وصولا إلى عمال المصانع الذين تغيرت مطالبهم عن مطالب الأربعينات والسبعينات فبدت أقل طموحا وتهتم فقط بلقمة العيش، واستخدم فيها وسائل جديدة لجذب الإعلام كالسيدات العاملات والاحتجاج بالحلل والأكل، بل وفي بعض المرات تدخل الأطفال أبناء المحتجين في الأمر كأبناء عمال غزل المحلة وأبناء معتقلي الإخوان".

...

يبقى السؤال.. هل من الممكن أن تتحول هذه الاعتصامات والإضرابات من مطالب عمالية وطلابية وشعبية إلى مطالب شخصية بين زوج وزوجة أو ابن وأبيه أو مدير وموظف.. تحت شعار "اللي يحب النبي.. يعتصم"؟!.

الباحثة
30-Dec-2007, 02:21 AM
موضوع مهم فالاعتصام والإضراب وسيلتان سلميتان على ألا يتحو ل أي منهما إلى فوضى ،فأنا أعتقد أن أهم العناصر لنجاجهما وحدة الهدف،والتنظيم ،وانتخاب لجنة للتفاوض والتمثيل ، والهدوء وضبط النفس.
ومن يعلم د/ياسر ربما نجد اعتصاما للأزواج أو الزوجات أو الآباء إذا عجزت البيوت كما عجزت الدولة عن حل مشاكلها .