المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما حكم الإسلام في الغناء والموسيقى ؟


د. ياسر نجم
17-Jan-2007, 12:53 AM
ما حكم الإسلام في الغناء والموسيقى ؟http://www.qaradawi.net/site/images/spacer.gifسؤال يتردد على ألسنة كثيرين في مجالات مختلفة و أحيان شتى .

سؤال اختلاف جمهور المسلمين اليوم في الإجابة عليه ، و اختلاف سلوكهم تبعاً لاختلاف أجوبتهم ، فمنهم من يفتح أذنية لكل نوع من أنواع الغناء ، و لكل لون من ألوان الموسيقي مدعياً أن ذلك حلال طيب من طيبات الحياة أباح الله لعباده .

و منهم من يغلق الراديو أو يغلق أذنية عند سماع أية أغنية قائلاً : إن الغناء مزمار الشيطان ، و لهو الحديث و يصد عن ذكر الله و عن الصلاة‌ و خاصة‌ إذا كان المغني امرأة ، فالمرأة – عندهم – صوتها عورة بغير الغناء ، فكيف بالغناء ؟ و يستدلون لذلك بآيات و أحاديث و أقوال .

و من هؤلاء من يرفض أي نوع من أنواع الموسيقى ، حتى المصاحبة لمقدمات نشرات الأخبار .

ووقف فرين ثالث متردداً بين الفريقين ؛ ينحاز إلى هؤلاء تارة ،‌ وإلى أولئك طوراً ، ينتظر القول الفصل والجواب الشافي من علماء الإسلام في هذا الموضوع الخطير ، الذي يتعلق بعواطف الناس و حياتهم اليومية ، و خصوصاً بعد أن دخلت الإذاعة – المسموعة والمرئية – على الناس بيوتهم ، بجدها و هزلها ، و جذبت إليها أسماعهم بأغانيها و موسيقاها طوعاً و كرهاً .

و الغناء‌ بآية – أي مع الموسيقى – و بغير آلة : مسألة ثار فيها الجدل والكلام بين علماء الإسلام منذ العصور الأولى ، فاتفقوا في مواضع واختلفوا في أخرى .

اتفقوا على تحريم كل غناء يشتمل على فحش أو فسق أو تحريض على معصية ، إذ الغناء ليس إلا كلاماً فحسنه حسن ، و قبيحه قبيح و كل قول يشتمل على حرام ، فما بالك إذ اجتمع له الوزن والنغم والتأثير ؟
و اتفقوا على إباحة ما خلا من ذلك من الغناء الفطري الخالي من الآلات و الإثارة ، و ذلك في مواطن السرور المروعة ، كالعرس ، وقدوم الغائب ، و أيام الأعياد . . .

ونحوها ، بشرط ألا يكون المغني امرأة في حضرة أجانب منها .
و قد وردت في ذلك نصوص صريحة – سنذكرها فيما بعد . و اختلفوا فيما عدا ذلك اختلافاً بيناً : فمنهم من أجاز كل غناء بآلة و بغير آلة ، ومنهم من منعه منعاً باتاً بآلة و بغير آلة‌ ، و عده حراماً ، بل ريما ارتقي به إلى درجة « الكبيرة » .

و لأهمية الموضوع نرى لزاماً علينا أن نفصل فيه بعض التفصيل ، و نلقي عليه أضواء كاشفة لجوانبه المختلفة ، حتى يتبين المسلم الحلال فيه من الحرام ، متبعاً للدليل الناصع ، لا مقلداً قول قائل ، و بذلك يكون على بينة من أمره ، و بصيرة من دينه .

د. ياسر نجم
17-Jan-2007, 12:54 AM
الأصل في الأشياء الإباحةhttp://www.qaradawi.net/site/images/spacer.gifقرر علماء الإسلام أن الأصل في الأشياء الإباحة لقوله تعالى : ( هوَ الَذِي خَلَقَ لَكم مَا فِي الُأَرُضِ جَمِيعَاَ ) (البقرة (29) ) ، و لا تحريم إلا بنص صحيح صريح من كتاب الله تعالى ، أو سنة رسوله ( صلي الله عليه و آله و سلم ) ، أو إجماع ثابت متيقن ، فإذا لم يرد نص ولا إجماع . أو ورد نص صريح غير صحيح ، أو صحيح غير صحيح ، بتحريم شيء من الأشياء ، لم يؤثر ذلك في حله ، و بقي في دائرة العفو الواسعة ، قال تعالى : ( وَقَدُ فَصَلَ لَكم مَا حَرَمَ عَلَيُكمُ إِلَا مَا اضُطرِرُتمُ إِلَيُهِ ) (الأنعام (119)) . و قال رسول الله ( صلي الله عليه و آل و سلم ) : « ما أحل الله في كتابه فهو حلال ، و ما حرم فهو حرام ، و ما سكت عنه فهو عفو ، فاقبلوا من الله عافيته ، فإن الله لم يكن لينسى شيئاً » ، و تلا : ( وَ مَا كَانَ رَبكَ نَسِيَاَ (رواه الحاكم عن أبي الدر داء و صححه ، و أخرجه البزّار – و الآية من سورة مريم(64) ) .

و قال : « إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها ، وحد حدوداً فلا تعتدوها ، و سكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها » (أخرجه الدارقطني عن أبي ثعلبة الخشني ، و حسنه الحافظ أبو بكر ا لسمعا ني في أماليه ، والنووي في الأربعين .).

و إذ كانت هذه هي القاعدة ، فما هي النصوص و الأدلة التي استند إليها القائلون بتحريم الغناء ، و ما موقف المجيزين منها ؟

http://www.qaradawi.net/site/images/spacer.gif

أحمد نبيل
17-Jan-2007, 10:49 PM
حكم الغناء في الإسلام
(منقول)

إبراهيم بن مبارك بوبشيت

لقد جاء الإسلام ليطهر لوث الجاهلية الأولى ومن ذلك سماع المكاء والتصدية فلقد حرم الإسلام الغناء والمزامير ، ولعل متسائلاً يتساءل على ماذا تقوم كلمات الغناء ؟

إنها تقوم على بث الآهات والآلام والمشاعر ولكنها مع الأسف عن تألم المحبين والمنغمسين في دروب الحب . يقول سبحانه وتعالى : ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزواً أولئك لهم عذاب مهين ) . قال ابن عباس وابن مسعود وهو قول مجاهد وعكرمة : أنه هو الغناء ، أي المراد بلهو الحديث .

وقال ابن مسعود رضي الله عنه : والله الذي لا أله غيره هو الغناء يعني لهو الحديث . وقال صلى الله علية وسلم : ( ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمور والمعازف ) . أخرجه البخـاري .

يقول شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله تعالى كما في الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ص 32ـ 83 :
ولم يجتمع النبي صلى الله علية وسلم وأصحابه على إستماع غناءً قط لا بكفٍ ولا بدفٍ . ثم قال : عن حالة مستمع الغناء والمتلذذ به : فيرقص ليلاً فإذا جاءت الصلاة صلى قاعدا أو ينقر الصلاة نقر الديك وهو يبغض القرآن وينفر منه ويتكلفه ليس له فيه محبه ولا ذوق ولا لذة عند وجودة .

ويقول ابن القيم رحمه الله تعالى ، كما في إغاثة اللهفان وهو يصف حال أهل الغناء ص1/224 .
فلغير الله بل للشيطان قلوب هنالك تمزق وأموال في غير طاعة الله تنفق ، قضوا حياتهم لذةً وطرباً واتخذوا دينهم لهواً ولعباً .
مزامير الشيطان أحب إليهم من إستماع سور القرآن لو سمع أحدهم القرآن من أوله إلى آخره لما حرك ساكنا ولا أزعج له قاطناً حتى إذا تلي عليه قرآن الشيطان وولج مزمورة .... فسمعه تفجرت ينابيع الوجد من قلبه على عينيه فجرت ، وعلى أقدامه فرقصت وعلى يديه فصفقت وعلى سائر أعضائه فاهتزت وطربت ، وعلى أنفاسه فتصاعدت .
وسأل سماحة الشيخ عبد الزيز بن باز رحمه الله تعالى عن الغناء فأجاب بحرمتها وأنها منكر ومن أسباب مرض القلوب وقسوتها وصدها عن ذكر الله وعن الصلاة . كما نقلت ذلك مجلة الدعوة في عددها 902 .

وفي ختام هذه الكلمات :
أوصي نفسي وكل مسلم بتطهير سمعه وقلبه إذ أثبت تأثير المعاصي على الحالة النفسية وما انتشار الأمراض النفسية في هذا العصر بهذه الكثرة إلا لدليل على ذلك فإذا نقص الإيمان تهافتت عليه المعاصي من كل جانب .

يقول الدكتور " كارل يونج " من أعظم أطباء النفس : ( إن كل المرضى الذين استشاروني خلال الثلاثين سنة الماضية من كل أنحاء العالم كان سبب مرضهم هو نقص إيمانهم . وتزعزع عقائدهم ، ولم ينالوا الشفاء إلا بعد أن استعادوا إيمانهم ) . الإنسان يبحث عن نفسه د. كارل يونج .

ولقد نشأ لنا جيل هش لا يعظم الدين ويوقره بسبب تأثير الأغاني عليه فالعودة لكتاب الله فهو السعادة بكل حق وحقيقة .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ...


إبراهيم بن مبارك بوبشيت
إمام وخطيب جامع علي بن أبي طالب رضي الله عنه
الاحساء ـ الطرف

د. ياسر نجم
18-Jan-2007, 02:25 AM
أدلة المحرمين للغناء و مناقشتها
( أ ) استدل المحرمون بما روي عن ابن مسعود و ابن عباس و بعض التابعين : أنهم حرموا الغناء محتجين بقول الله تعالى : ( وَ مِنَ النَاسِ مَن يَشُتَرِي لَهُوِ الحَدِيثِ لِيضِلَّ عَن سَبِيلِ الَلهِ بِغَيُرِ عِلُمِ وَ يَتَّخِذَهَا هزوًا أولَيكَ لَهمُ عَذَاب مهِين) لقمان (6) ) ؛ و فسروا لهو الحديث بالغناء .
قال ابن حزم : « ولا حجة في هذا لوجوه :
أحدها : أنه لا حجة لأحد دون رسول الله ( صلي الله عليه و آل و سلم ) .
و الثاني : أنه قر خالف غير هم من الصاحبة و التابعين .
والثالث : أن نص الآية يبطل احتجاجهم بها ؛ لأن فيها : ( وَ مِنَ النَاسِ مَن يَشُتَرِي لَهُوَ الُحَدِيثِ لِيضِلَّ عَن سَبِيلَ اللَهِ بِغَيُرِ عِلُمِ وَ يَتَّخِذَهَا هزوًا ) ، و هذه صفة من فعلها كان كافراً بلا خلاف ، إذا اتخذ سبيل الله هزواً .
قال : « و لو أن امرءاً اشترى مصحفاً ليضل به عن سبيل الله ، و يتخذه هزواً ، لكان كافراً ! فهذا هو الذي ذم الله تعالى ، و ما ذم قط – عز و جل – من اشترى لهو الحديث ليتلهى به ويروح نفسه ، لا ليضل عن سبيل الله تعالى . فبطل تعلقهم بفول هؤلاء ، و كذلك من اشتغل عامداً عن الصلاة بقراءة القرآن ،أو بقراءة السنن ، أو بحديث يتحدث به ، أو بغناء ، أو بغير ذلك ، فهو فساق عاص لله تعالى ، و من لم يضيع شيئاً من الفرائض اشتغالاً بما ذكرنا فهو محسن » (المحلى لابن حزم : 9/60 ) .
(ب) و استلوا بقوله تعالى في مدح المؤمنين : ( وَ إِذَا سَمِعواُ اللّغُوَ أَعُرَضواُ عَنُه ) القصص(55) ، و الغناء من اللغو فوجب الإعراض عنه .
و يجاب بأن الظاهر من الآية أن اللغو : سفه القول من السب والشتم و نحو ذلك ، و بقية الآية تنطق بذلك . قال تعالى : ( وَ إِذَا سَمِعوُاُ اللَغُوَ أَعُرَضواُ عَنُه وَقَالواُ لَنا أَعُمَالنَا وَلَكمُ أَعُمَالَكمُ سَلَم عَلَيُكمُ لَا نَبُتَغِي الُجَاهِلِيُنَ ) القصص (55) ، فهي شبيهة بقوله تعالى في وصف عباد الرحمن : ( وَ إِذَا خَاطَبَهم الُجَاهِلونَ قَالواُ سَلَمَا) الفرقان (63)
.
و لو سلمنا أن اللغو في الآية يشمل الغناء لوجدنا الآية تستحب الإعراض عن سماعه تمدحه ،‌و ليس فيها ما يوجب ذلك.
و كلمة «اللغو » ككلمة « الباطل » تعني ما لا فائدة فيه ، و سماع ما لا فائدة فيه ليس محرماً ما لم يضيع حقاً ، أو يشغل عن واجب .
روي عن ابن جريج : أنه كان يرخص في السماع فقيل له : أيؤتى به يوم القيمة في جملة حسناتك أو سيئاتك ؟ فقال : لا في الحسنات و لا في السيئات ؛ لأنه شبيه باللغو ، قال تعالى : (لا يؤَخِذ كم اللَه بِالَلغُو ِفِي أَيُمَانَكمُ ) (البقرة : 225 ، المائدة : 89 .) .

د. ياسر نجم
18-Jan-2007, 02:33 AM
قال الإمام الغزالي : « إذا كان ذكر اسم الله تعالى على الشيء على طريق القسم من غير عقد عليه و لا تصميم ، و المخالفة فيه – مع أنه لا فائدة فيه – لا يؤاخذ به ، فكيف يؤاخذ بالشعر و الرقص » ؟ ! (- إحياء علوم الدين ، كتاب « السماع » ص 1147 – طبعة دار الشعب بمصر).
على أننا نقول : ليس كل غناءٍ لغواً ؛ إنه يأخذ حكمه و فق نية صاحبه ، فالنية الصالحة تحيل اللهو قربة ، و المزح طاعة ، و النية الخبيثة تحبط العمل الذي ظاهره العبادة . باطنه الرياء : « إن الله لا ينظر إلى صوركم و أموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم و أعمالكم » (رواه مسلم من حديث أبي هريرة ، كتاب « البر و الصلة و الآداب » ، باب : تحريم ظلم المسلم) .
و ننقل هنا كلمة جيدة قالها ابن حزم في « المحلى » ردا على الذين يمنعون الغناء قال : « احتجوا فقالوا : من الحق الغناء أم من غير الحق ؟ و لا سبيل إلى قسم ثالث ،‌ و قد قال الله تعالى : ( فَمَا ذَا بَعُدَ الُحَقِ إلا الضَلال ) يونس( 32) ، فجوابنا – و بالله التوفيق - : أن رسول الله ( صلي الله عليه و آل و سلم ) قال : « إنما الأعمال بالنيات و إنما لكل امرىء ما نوى » (متفق عليه من حديث عمر بن الخطاب ، و هو أول حديث في صحيح البخاري . )
فمن نوى باستماع الغناء ، و من نوى به ترويح نفسه ، ليقوى بذلك على طاعة الله عز وجل ، و ينشط نفسه بذلك على البر فهو مطيع محسن ، و فعله هذا من الحق ، ومن لم ينو طالعة و لا معصية فهو لغو معفو عنه ، كخروج الإنسان إلى بستانه ، و قعوده على باب داره متفرجاً و صبغه ثوبه لا زورديّاً أو أخضر أو غير ذلك ، و مد ساقه و قبضها ، و سائر أفعاله » (المحلى : 9/60) .
( ج ) و استدلوا بحديث : « كل لهو يلهو به المؤمن فهو باطل إلا ثلاثة : ملاعبة الرجل أهله ، و تأديبه فرسه ، و رميه عن قوسه » (رواه أصحاب السنن الأربعة ، و فيه اضطراب . قاله الحافظ العراقي في تخريج أحاديث « الإحياء » .) .
و الغناء خارج عن هذه الثلاثة .
و أجاب المجوزون بضعف الحديث ، ولو صح لما كان فيه حجة ، فإن قوله : « فهو باطل » لا يدل على التحريم ، بل يدل على عدم الفائدة . فقد ورد عن أبي الدر داء قوله : « إني لأستجم نفسي بالشيء من الباطل ليكون أقوى لها على الحق » . على أن الحصر في الثلاثة غير مراد ، فإن التلهي بالنظر إلى الحبشة و هم يرقصون في المسجد النبوي خارج عن تلك الأمور الثلاثة ، و قد ثبت في الصحيح ، و لا شك أن التفرج في البساتين و سماع أصوات الطيور ، و أنواع المداعبات مما يلهو به الرحل ، لا يحرم عليه شيء منها ،و إن جاز و صفه بأنه باطل .
( د ) و استدلوا بالحديث الذي رواه البخاري – معلقاً – عن أبي مالك أو أبي عامر الأشعري – شك من الراوي – عن النبي علنه الصلاة و السلام قال : « ليكو نن قوم من أمتي يستحلون الحر (الحر : بكسر الحاء و تخفيف الراء - : أي الفرج ، و المعنى : يستحلون الزنى . و رواية البخاري : الخزّ.)
والحرير والخمر والمعازف». والمعازف: الملاهي ، أو آلات العزف.
و الحديث و إن كان في صحيح البخاري : إلا أنه من « المعلقات » لا من « المسندات المتصلة »‌ و لذلك رده ابن حزم لانقطاع سنده و مع التعليق فقد قالوا : إن سنده و متنه لم يسلما من الاضطراب .
و قد اجتهد الحافظ ابن حجر لوصل الحديث ، ووصله بالفعل من تسع طرق ، و لكنها جميعاً تدور على راوٍ تكلم فيه عدد من الأئمة النقاد ، ألا و هو : هشام ابن عمار (النظر : تغليق التعليق – للحافظ ابن حجر : 5/17 – 22 ، تحقيق سعيد القزقي – طبع المكتب الإسلامي و دار عمار . ) . و هو – و إن كان خطيب دمشق و مقرئها و محدثها وعالمها ، ووثقه ابن معين و العجلي – فقد قال عنه أبو داود : حدث بأربعمائة حديث لا أصل لها .
قال أبو حاتم : صدوق و قد تغير ، فكان كل ما دفع إليه قرأه ،‌ و كل ما لقنه تلقّن . و كذلك قال ابن سيار .
و قال الإمام أحمد : طياش خفيف .
و قال النسائي : لا بأس به ( و هذا ليس بتوثيق مطلق ) .
و رغم دفاع الحافظ الذهبي عنه قال : صدوق مكثر له ما ينكر (- انظر ترجمته في ميزان الاعتدال ( 4/302 ) ترجمة ( 9234 ) ، و في « تهذيب التهذيب » ( 51/11 – 54 ) . ) .
وأنكروا عليه أنه لم يكن يحدّث إلا بأجر !
و مثل هذا لا يقبل حديثه في مواطن النزاع ، و خصوصاً في أمر عمت به البلوى .
و رغم ما في ثبوته من الكلام ،‌فقي دلالة كلام آخر؛ فكلمة «المعازف » لم يتفق على معناها بالتحديد : ما هو ؟ فقد قيل : الملاهي ،وهذه مجملة ، وقيل : آلات العزف .
ولو سلّمنا بأن معناها : آلات الطرب المعروفة‌ بآلات الموسيقى . فلفظ الحديث المعلّق في البخاري غير صحيح في إفادة حرمة « المعازف » لأن عبارة « يستحلون » - كما ذكر ابن العربي – لها معنيان : أحدهما : يعتقدون أن ذلك حلال ، والثاني : أن تكون مجازاً عن الاسترسال في استعمال تلك الأمور ؛ إذ لو كان المقصود بالاستحلال : المعني الحقيقي ، لكان كفراً ، فإن استحلال الحرام المقطوع به – مثل الخمر والزنى المعبر عنه ب « الحر » كفر بالإجمال .
و لو سلمنا بدلالتها على الحرمة ، فهل يستفاد منها تحريم المجموع المذكور من الحر و الحرير و الخمر و المعازف ، أو كل فرد منها على حدة ؟ و الأول هو الراجح . فإن الحديث في الواقع ينعى على أخلاق طائفة من الناس : انغمسوا في الترف و الليالي الحمراء ، و شرب الخمور . فهم بين خمر نساء ، و لهو و غناء ، و خزّ و حرير . و لذا روي ابن ماجه هذا الحديث عن أبي مالك الأشعري بالفظ : « ليشربن أناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها ، يعزف على رؤوسهم بالمعازف و المعنيات ، يخسف الله بهم الأرض و يجعل منهم القردة و الخنازير » ،‌ و كذلك رواه ابن حبان في صحيحه ، و البخاري في تاريخه .
و كل من روي الحديث من طريق غير هشام ابن عمار ، جعل الوعيد على شرب الخمر ، و ما المعازف إلا مكملة و تابعة .
( هـ ) و استدلوا بحديث عائشة : « إن الله تعالى حرم القينة ( أي الجارية 9 و بيعها و ثمنها ‌و تعليمها » .
و الجواب عن ذلك :
أولاً : أن الحديث ضعيف ، و كل ما جاء في تحريم بيع القيان ضعيف (انظر : تضعيف ابن حزم لهذه الأحاديث و تعليقه عليها في « المحلى » : 9/56 – 59 .) .
ثانياً : قال الغزالي : « المراد بالقينة الجارية التي تغني للدجال في مجلس الشرب ، و غناء‌ الأجنبية للفسّاق و من يخاف عليهم الفتنة حرام ،‌ و هم لا يقصدون بالفتنة إلا ما محذور . فأما غناء الجارية لمالكها ، فلا يفهم تحريمه من هذا الحديث . بل لغير مالكها سماعها عند عدم الفتنة ، بدليل ما روي في الصحيحين من غناء الجاريتين في بيت عائشة رضي الله تعالى عنها (الإحياء ص 1148 .)
ثالثاً : كان هؤلاء‌ القيان المغنيات يكون عنصراً هاماً من نظام الرقيق ، الذي جاء الإسلام بتصفيته تدريجياً ، فلم يكن يتفق و هذه الحكومة : إقرار بقاء هذه الطبقة في المجتمع الإسلامي ، فإذا جاء حديث بالنعي على امتلاك « القينة » ، و بيعها ،‌ و المنع منه ، فذلك لهدم ركن من بناء « نظام الرق » العتيد .
( و ) و استدلوا بما روي نافع : أن ابن عمر سمع صوت زمارة‌ راع أصبعيه في أذنية ،‌و عدل راحلته عن الطريق ، و هو يقول : يا نافع أستمع ؟ فأقول : نعم ، فيمضي ، حتى قلت : لا . فرفع يده و عدل راحلته إلى الطريق ،‌ و قال : « رأيت رسول الله ( صلى الله عليه و آل و سلم ) يسمع زمارة راع فصنع مثل هذا » .
و الحديث قال عنه أبو داود : حديث منكر .
و لو صح لكان حجة على المحرمين لا لهم ، فلو كان سماع المزمار حراماً ما أباح النبي ( صلي الله عليه و آل و سلم ) لا بن عمر سماعه ، و لو كان عند ابن عمر حراماً ما أباح لنافع سماعه ، و لأمر عليه السلام بمنع و تغيير هذا المنكر ، فإقرار النبي ( صلي الله عليه و آل و سلم ) لا بن الحلال .
و إنما تجنب – عليه السلام – سماعه كتجنبه أكثر المباح من أمور الدنيا ، كتجنبه الأكل متكئاً ،‌ و أن يبيت عنده دينار أو درهم . . . إلخ .
( ز ) واستدلوا أيضاً بما روي : « إن الغناء ينبت النفاق في القلب » ولم يثبت هذا حديثاً عن نبي ( صلى الله عليه وآل و سلم ) و إنما ثبت قولاً لبعض الصحابة أو التابعين ، فهو رأي لغير معصوم خالفه فيه غيره . فمن الناس من قال – وبخاصة الصوفية - : إن الغناء يرقق القلب ، ويبعث الحزن والندم علي المعصية ،‌ و يهيج الشوق إلى الله تعالى ، و لهذا اتخذوه وسيلة‌ لتجديد نفوسهم ، و تنشيط عزائمهم ، و إثارة أشوقهم . قالوا : و هذا أمر لا يعرف إلا بالذوق و التجربة و الممارسة ، و من ذاق عرف ، و ليس الخبر كالعيان !
على أن الإمام الغزالي جعل حكم هذه الكلمة بالنسبة للمغني لا للسامع ، إذ كان غرض المغني أن يعرض نفسه على غيره ، و يروج صوته عليه ، و لا يزال ينافق ويتودد إلى الناس ليرغبوا في غنائه . و مع هذا قال الغزالي : « و ذلك لا يوجب تحريماً ، فإن لبس الثياب الجميلة ، و ركوب الخيل المهملجة ، و سائر أنواع الزينة ، و لا يطلق القول بتحريم ذلك كله ، فليس السبب في ظهور النفاق في القلب : المعاصي ، بل إن المباحات ، التي هي مواقع نظر الخلق ، أكثر تأثيراً » (الإحياء : كتاب « السماع » ص 1151 . )‌ .
( ح ) و استدلوا على تحريم غناء المرأة خاصة‌ ،‌ بما شاع عند بعض الناس من أن صوت المرأة عورة ،‌ و قد كان النساء يسألن رسول الله ( صلي الله عليه و آل و سلم ) في ملاٍ من أصحابه ، و كان الصحابة يذهبون إلى أمهات المؤمنين و يستفتونهن و يفتينهم ويحدثنهم ،‌و لم يقل أحد : إن هذا من عائشة أو غيرها كشف لعورة‌ يجب أن تستر . مع أن نساء النبي عليهن من التغليظ ما ليس على غير هن.
وقال تعالى : ( وًقلُنَ قَوُلاَ‌ مَّعُروفَاَ) الأحزاب (‌32 ) .
فإن قالوا : هذا في الحديث العادي لا في الغناء ‌، قلنا : روي في الصحيحين أن النبي ( صلى الله عليه و آل و سلم ) سمع غناء الجاريتين و لم ينكر عليهما ، و قال لأبي بكر : « دعهما » ، و قد سمع ابن جعفر و غيره من الصحابة و التابعين الجواري يغنين .
( ط ) و استدلوا بحديث الترمذي عن علًّى مرفوعاً : « إذا فعلت أمتي خمس عشرة‌ خصلة ، حلّ تها البلاء . . . » ، وذكر منها : « واتخذت القينات و المعازف » ، و الحديث متفق على ضعفه ،‌فلا حجة فيه .
و الخلاصة
أن النصوص التي استدل بها القائلون بالتحريم إما صحيح غير صريح ، أو صريح غير صحيح . و لم يسلم حديث واحد مرفوع إلى رسول الله ( صلي الله عليه وآل وسلم ) يصلح دليلاً للتحريم ، و كل أحاديثهم ضعفها جماعة من الظاهرية و المالكية و الحنابلة و الشافعية .
قال القاضي أبو بكر بن العربي في كتاب « الأحكام » : لم يصح في التحريم شيء .
و كذا قال الغزالي و ابن النحوي في العمدة .
و قال ابن طاهر في كتابه في « السماع » : لم يصح منها حرف واحد .
و قال ابن حزم : « و لا يصح في هذا الباب شيء ، و كل ما فيه فموضوع . و والله لو أسند جمعية ، أو واحد منه فأكثر ، من طريق الثقات إلى رسول الله ( صلي الله عليه و آل و سلم ) ،‌ لما ترددنا في الأخذ به » (انظر « المحلى » : 9/59 .) .

أحمد يونس
21-Jan-2007, 05:59 PM
يا أخي الكريم استفت قلبك وإن أفتوك وإن أفتوك وإن أفتوك ... أنا أرى أن الغناء والفن عموماً حلاله حلال وحرامه حرام ... فكشف المرأة لعورتها وتشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال واستخدام الكلمات البذيئة والألحان المهيجة للشهوات كل هذا حرام ... ولكن دلني هل توجد مطربة لا تكشف عن عوراتها ... هل توجد مطربة لا تفتن الناس بصوتها وميوعتها ، دلني على مطربة لا ترقص في حفلاتهام العامة والخاصة ... أما المطربون الرجال فدلني على مطرب لم يرقص في أغنياته أو لم يستعين براقصات في كليباته ... إذا عرفت هذا المطرب أو تلك المطربة فدلني عليهما بسرعة علني أسمعهما ... ولك الشكر ...
مع خالص تحياتي

د. ياسر نجم
21-Jan-2007, 08:06 PM
يا أخي الكريم استفت قلبك وإن أفتوك وإن أفتوك وإن أفتوك ... أنا أرى أن الغناء والفن عموماً حلاله حلال وحرامه حرام ... فكشف المرأة لعورتها وتشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال واستخدام الكلمات البذيئة والألحان المهيجة للشهوات كل هذا حرام ... ولكن دلني هل توجد مطربة لا تكشف عن عوراتها ... هل توجد مطربة لا تفتن الناس بصوتها وميوعتها ، دلني على مطربة لا ترقص في حفلاتهام العامة والخاصة ... أما المطربون الرجال فدلني على مطرب لم يرقص في أغنياته أو لم يستعين براقصات في كليباته ... إذا عرفت هذا المطرب أو تلك المطربة فدلني عليهما بسرعة علني أسمعهما ... ولك الشكر ...
مع خالص تحياتي

أخى الفاضل...أستاذ أحمد...
أتفق معك فى النصف الاول من مشاركتك...
أما النصف الثانى ففيه بعض الخلط بين الفاعل والفعل...
لا يمكن أن نحرم الفعل بسبب سلوك الفاعل...
مثلا: اذا كان هناك طبيب يغالى فى أجره ويستغل المرضى ولا يلتزم بسلوكيات المهنة...ويشرب الخمر و يرشى المسئولين فى وزارة الصحة...فليس معنى هذا تحريم الطب...
قطعا أتفق معك انه حتى فى الفعل نفسه توجد الكثير من المنكرات...وقلما تجد اغنية فيديو كليب مثلا هذه الأيام ملتزمة بقواعد الحلال والحرام...
لكن هذا لا يعنى تحريم الموسيقى الهادئة و الأغانى الوطنية و الأغانى الدينية و أغانى الأم وأغانى الاطفال وحتى بعض أغانى الفيديو كليب لا غبار عليها (سمعا) بدون مشاهدة ما يصاحبها عند عرضها تليفزيونيا...
ونعم يوجد مطربون كثيرون لا يرقصون فى أغنياتهم ولا يستعينون براقصات...خاصة فى الأغانى القديمة وبعض المطربين الملتزمين حديثا..
وهذه قضية اختلف عليها العلماء منذ عصر ابن حزم وأبى حامد الغزالى....ومازال كبار علماء المسلمين فى خلاف عليها...فلا أظن اننا سنحقق اتفاقا كاملا عليها هاهنا..
والخلاف فى الرأى لا يفسد للود قضية...
تحياتى

سيادة المستشار
22-Jan-2007, 03:38 AM
سامي يوسف - مشاري راشد - أحمد بو خاطر وهتلاقي تاني بس يمكن ما تعرفهمش.:051:

أحمد يونس
22-Jan-2007, 11:11 AM
أعرفهم جيدا يا عزيزي المستشار ولكن كم عددهم ... لو قارنتهم بالآخرين فهل تكون المقارنة عادلة ... أعتقد لا ... ثم أن هؤلاء في عرف المجتمع الفني عبارة عن شذوذ عن القاعدة .. أتمنى أن تتوسع وتزداد هذه النماذج لكي تصبح القاعدة العامة ... ثم أنه يجب على المتصدي لموضوع الغناء يجب عليه أن يوضح بدقة وجهة نظره ... فمن الناس من يقول أن الغناء حلال حلال حلال ولا يوضح أي نوع من أنواع الغناء ثم يأتي العديد من الناس ويقولون المفتي قال الغناء حلال يعني الاستماع الى هيفاء ونانسي وإليسا حلال وينتهي الموضوع ... ثم أنني أطلب من المطربين من أمثال سامي يوسف وغيره ألا ينجرف في التيار الآخر سواء بتصريحات أو إشادات أو مشاركات لأن هذا سيجعل صورته الجميلة التي تولدت عند الناس تهتز,,, وشكرا جزيلا لك ... مع خالص تحياتي

أحمد يونس
22-Jan-2007, 12:09 PM
عزيزي الدكتور ياسر أعتقد أنك فهمت من كلامي أنني ضد الغناء بوجه عام وهذا اعتقد انني لم أقصده ولكن ما قصدته أنني ضد طريقة وأسلوب الغناء في الوقت الحالي وكمان الوقت السابق ... فالغناء بوجه عام مجرد هو طريقة جميلة للترويح عن النفس ولكن ... وآه من لكن هذه ... ولكن يجب أن يلتزم بالشروط الأسلامية لكي يكون حلالاً ... فأن عن نفسي أستمع إلى الموسيقى الهادئة التي تريح النفس من التعب لكي تستكمل مسيرتها وأستمع إلى أنشودة عبد الوهاب أخي جاوز الظالمون المدى فحق الجهاد وحق الفدا وغيرها الكثير واستمع الى سامي يوسف وأغنية مشاري راشد غاية في الروعة ... فهذه نماذج جميلة ... وأعتقد أنه عند التصدي لذلك الموضوع يجب أن نوضح الصواب والخطأ بدقة حتى لا يلتبس الأمر على الناس فالنماذج الطيبة محدودة ولا يلقي عليها الاعلام أي ضوء ... لأنه يخاف من انتشار هذه النماذج ... المهم أن تعليقي هذا وتعليق السابق لمأتطرق الى الموضوع مجردا بل تطرقت الى الاوضاع الحالية ... وأنا أدعو من هنا إلى أن ننظم حملة بعنوان ... الفن الإسلامي ... من خلال تلك الحملة نبرز نماذج الفن التي تلتزم بالمبادئ الإسلامية الحنيفة ... ولن أكذب إن قلت أن هذه الفكرة جائتني الآن وأنا أكتب هذه الخاطرة ... فما رأيكم جميعاً ... مع خالص تحياتي .

أبو الفداء
24-Jan-2007, 05:08 PM
الأصل في الأشياء الإباحةhttp://montada.alwasatparty.com/imgcache/10.imgcache.gifقرر علماء الإسلام أن الأصل في الأشياء الإباحة


أظن أننا عندما نتكلم في موضوع الغناء يجب أن تكون هناك فواصل أو حواجز بين المفردات التالية:
شعر(كلمات) - غناء- موسيقى - فيديو كليب - فن راقي - فن هابط -.....

فقد يتكلم أحد عن موضوع الغناء مثلا فيرد آخر عليه واضعا صورة الفيديو كليب الرديء(الهابط ) أمامه...
أي يجب أن تتوحد صورة كل مفردة أمامنا ويتم الاتفاق على معناها العام أولا...

أنا عن نفسي أعتقد أن هناك نو عين من الفن:
- راقي: يهدف إلى الافادة أة المتعة البريئه أو التعبير عن المشاعر السوية..
- هابط: ذلك الذي يتسم بمخالفة الأذواق العامة ، ويتفق الأكثرون أنه دون فائدة إلا إثارة الغرائز..
وقد نضطر لنضع نوعا آخر وهو يقع بينهما ...فلا أغلب المجتمع يتفق على ضرره ولا أغلبهم يتفقون على نفعه(وقد يكون ذلك مثالا لحديث رسول الله عن الأمور المشتبهات)


فمثلا هناك أغاني تتكلم عن الحب مثلا وتصف مشاعر راقية مثل أغنية الحب الحقيقي لمحمد فؤاد(أتكلم عن الأغنية وكلماتها فقط وليس الفيديو كليب)...

وعلى العكس فهناك أغان تتكلم عن حب الحمير وأشياء أخرى...لا تضيف جديدا للفن...ولكن لن نملك منعها فهناك فئة من الناس لا يهمها الذوق و الرقي في الكلمات بقدر أهمية الـ...(رزع وخبط)...

وكذلك يمكن أن نتكلم بهذه الطريقة على الأغنية الدينية (ولكن قد تكون بصورة أقل)...فهناك أغان أو أناشيد يطلق عليها إسلامية وهي لا تحمل شيئا من المسمي...وهناك أغان وأناشيد عظيمة في معناها ومبناها...

_________________________

أما عن كلمة إسلامي...فكنت أود أن أسأل ما معناها؟ وما طريقتها؟
وهل هناك أغاني حب -مثلا- إسلامية؟(ليس حب الله والرسول بل حب النساء(غزل عفيف))؟؟؟
ومثلا هل يمكن لمسيحي أن يكتب شعرا إسلاميا؟؟؟؟(هذا عند من يعتبرون أن الاسلامي هو كل ما هو راق فقط)
وهل الفن الاسلامي -مثلا- خالى من الموسيقى؟(هذا عند السلفيين)
و ما مدى سماحية الفن الاسلامي لدخول المرأة (عن التمثيل أتحدث)؟؟


أم في النهاية يجب أن نتكلم عن فن راقي وآخر هابط...يحدده المجتمع وقيمه ومثله العليا...بحيث تتم التوافق على معاني المفردات بشكل أدق...

ولن يسلم ذلك من وجود النوع الوسط الذي لن يحدث عليه توافق كلى أو أغلبية ...
فلا كمال إلا لله وحده..

شكرا

د. ياسر نجم
25-Jan-2007, 04:44 AM
أظن أننا عندما نتكلم في موضوع الغناء يجب أن تكون هناك فواصل أو حواجز بين المفردات التالية:
شعر(كلمات) - غناء- موسيقى - فيديو كليب - فن راقي - فن هابط -.....

فقد يتكلم أحد عن موضوع الغناء مثلا فيرد آخر عليه واضعا صورة الفيديو كليب الرديء(الهابط ) أمامه...
أي يجب أن تتوحد صورة كل مفردة أمامنا ويتم الاتفاق على معناها العام أولا...

أنا عن نفسي أعتقد أن هناك نو عين من الفن:
- راقي: يهدف إلى الافادة أة المتعة البريئه أو التعبير عن المشاعر السوية..
- هابط: ذلك الذي يتسم بمخالفة الأذواق العامة ، ويتفق الأكثرون أنه دون فائدة إلا إثارة الغرائز..
وقد نضطر لنضع نوعا آخر وهو يقع بينهما ...فلا أغلب المجتمع يتفق على ضرره ولا أغلبهم يتفقون على نفعه(وقد يكون ذلك مثالا لحديث رسول الله عن الأمور المشتبهات)


فمثلا هناك أغاني تتكلم عن الحب مثلا وتصف مشاعر راقية مثل أغنية الحب الحقيقي لمحمد فؤاد(أتكلم عن الأغنية وكلماتها فقط وليس الفيديو كليب)...

وعلى العكس فهناك أغان تتكلم عن حب الحمير وأشياء أخرى...لا تضيف جديدا للفن...ولكن لن نملك منعها فهناك فئة من الناس لا يهمها الذوق و الرقي في الكلمات بقدر أهمية الـ...(رزع وخبط)...

وكذلك يمكن أن نتكلم بهذه الطريقة على الأغنية الدينية (ولكن قد تكون بصورة أقل)...فهناك أغان أو أناشيد يطلق عليها إسلامية وهي لا تحمل شيئا من المسمي...وهناك أغان وأناشيد عظيمة في معناها ومبناها...

_________________________

أما عن كلمة إسلامي...فكنت أود أن أسأل ما معناها؟ وما طريقتها؟
وهل هناك أغاني حب -مثلا- إسلامية؟(ليس حب الله والرسول بل حب النساء(غزل عفيف))؟؟؟
ومثلا هل يمكن لمسيحي أن يكتب شعرا إسلاميا؟؟؟؟(هذا عند من يعتبرون أن الاسلامي هو كل ما هو راق فقط)
وهل الفن الاسلامي -مثلا- خالى من الموسيقى؟(هذا عند السلفيين)
و ما مدى سماحية الفن الاسلامي لدخول المرأة (عن التمثيل أتحدث)؟؟


أم في النهاية يجب أن نتكلم عن فن راقي وآخر هابط...يحدده المجتمع وقيمه ومثله العليا...بحيث تتم التوافق على معاني المفردات بشكل أدق...

ولن يسلم ذلك من وجود النوع الوسط الذي لن يحدث عليه توافق كلى أو أغلبية ...
فلا كمال إلا لله وحده..

شكرا

:012:
كلام سليم جدا

dr.the best
19-Jun-2007, 12:32 AM
والله يا جماعه انا شايف ان مش عارف اقول حاجه

انااحترت واحتار دليلى وبجد

الواحد يا خد باللى مفيهوش شك

فبالتالى انا ماشى مع اراء علماء قناة الناس وانا بشوفهم بيجيبو برنامج للاغانى اللى من غير موسيقى وبجد حاجه روعه

يبقى خلاص دلوقتى انا متفق او مقتنع بان الموسيقى وجميع الالات حرام

وحتى الدف بس عاوزين بقى الباقى ( كلمات .. الحان ... كليب )

د. ياسر نجم
19-Jun-2007, 01:08 AM
والله يا جماعه انا شايف ان مش عارف اقول حاجه

انااحترت واحتار دليلى وبجد

الواحد يا خد باللى مفيهوش شك

فبالتالى انا ماشى مع اراء علماء قناة الناس وانا بشوفهم بيجيبو برنامج للاغانى اللى من غير موسيقى وبجد حاجه روعه

يبقى خلاص دلوقتى انا متفق او مقتنع بان الموسيقى وجميع الالات حرام

وحتى الدف بس عاوزين بقى الباقى ( كلمات .. الحان ... كليب )

الموضوع فيه خلاف بين العلماء منذ قديم الأزل...
وقناة الناس دول سلفيين..فهاتلاقيهم دايما مع الآراء الأكثر تشددا...وجمودا....

أحمد يونس
19-Jun-2007, 09:00 PM
بصوا يا جماعة
أنا مرة واحدة كده قررت عدم الاستماع إلى الأغاني فقمت بحذف كل الأغاني التي على الجهاز الخاص بي .. وأنا بعد أن كنت لا اذاكر إلا على أنغام أم كلثوم وأحفظ جميع أغنياتها وملحنيها ومؤلفيها ولا أنام إلا على أغنية أهواك لعبد الحليم ..اصبحت أتضايق جدا لو سمعت اي أغنية وأصبحت أذني لا تألفها أبداً .. صحيبح أنني احتفظت ببعض الأغاني من نوعية الأغاني الدينية لعبد الحليم حافظ وأغاني سامي يوسف وطبعا أناشيد أحمد بو خاطر ...
وساعات وأنا مسافر مواصلة طويلة السائق يشغل أم كلثوم ببقى مضايق .بس بقول أهي تفكرني بأيام زمان ... فيه ناس بتطلب منه أن يغلق الكاسيت السائق طبعا بيرفض .. لكنني باسكت ساب الاغنية شغاله كان بها أتذكر الماضي من خلالها ولو أقفل الكاسيت باقول الحمد لله ...

dr.the best
20-Jun-2007, 06:45 PM
والله يا د ياسر انا من وجهة نظرى البسيطه ان بدال الاغانى دى مش مثتحدثة يبقى هنشوف الرسول كان بيسمع الاغانى دى طبعا لا يبقى الموضوع منتهى بس كان بيسمع اناشيد طبعا وشعر

انا اقصد ان احنا بنقلد الرسول صلى الله عليه وسلم فكل حاجه لانه قدوتنا وحتى الخلفاء الراشدين اعتقد مفيش فى سيرتهم انهم سمعو اغانى

واعتقد برده ان الموضوع واضح اوى يعنى احنا اصلا بنتكلم عن ادمان لسماع الغناء مش هيسمع الاغنية مره فى الاسبوع ولا المغنى هيعمل البوم كل 3 سنين وكلب واحد يعنى احنا بنتكلم عن بحر وسيل من الغناء لا يقابله على الاطلاق سيل من التدين... واحنا اهه بنشوف اد ايه الاغانى دى بقت حياة ملايين من الناسوبقت بتحقق الملايين لملايين من الناس

فبالتالى خطا جدا ان احنا نشجع حاجه زى كده ولو احد بيحللها لان العقل احيانا يحرم :^

د. ياسر نجم
20-Jun-2007, 07:10 PM
والله يا د ياسر انا من وجهة نظرى البسيطه ان بدال الاغانى دى مش مثتحدثة يبقى هنشوف الرسول كان بيسمع الاغانى دى طبعا لا يبقى الموضوع منتهى بس كان بيسمع اناشيد طبعا وشعر

انا اقصد ان احنا بنقلد الرسول صلى الله عليه وسلم فكل حاجه لانه قدوتنا وحتى الخلفاء الراشدين اعتقد مفيش فى سيرتهم انهم سمعو اغانى

واعتقد برده ان الموضوع واضح اوى يعنى احنا اصلا بنتكلم عن ادمان لسماع الغناء مش هيسمع الاغنية مره فى الاسبوع ولا المغنى هيعمل البوم كل 3 سنين وكلب واحد يعنى احنا بنتكلم عن بحر وسيل من الغناء لا يقابله على الاطلاق سيل من التدين... واحنا اهه بنشوف اد ايه الاغانى دى بقت حياة ملايين من الناسوبقت بتحقق الملايين لملايين من الناس

فبالتالى خطا جدا ان احنا نشجع حاجه زى كده ولو احد بيحللها لان العقل احيانا يحرم :^

يعنى هو الرسول عليه الصلاة والسلام يا دكتور كان بيلبس بدلة...كان بيلعب كورة...كان بياكل بالشوكة والسكينة...كان بيكتب قصص...كان بيبنى قصور ؟
هل معنى ده ان الأمور دى حرام ؟
لازم نحط فى إعتبارنا الآتى:

- اننا المفروض نقلد الرسول عليه الصلاة والسلام فى سنن العبادات وليس بالضرورة فى سنن العادات
- انه ليس كل ما لم يفعله الرسول عليه الصلاة والسلام حرام
- أن طبيعة الرسول عليه الصلاة والسلام ورسالته وقدراته واحتياجاته ورغباته وهيبته ووقاره (مع التسليم ببشريته) مختلفة عن عوام الناس...ولذلك كان فضله على الناس جميعا بمقدار هذ الإختلاف والتميز...
وبالتالى يترفع الرسول عليه الصلاة والسلام عن الكثير من الأمور الحلال التى تجوز للعامة ولكنها فى الوقت نفسه لا تليق بمقامه عليه الصلاة والسلام...
ولم يحدث أن طالبنا الإسلام أن نلتزم ب(تقليد) الرسول عليه الصلاة والسلام فى كل ما يفعل..فنحن بشر لنا عقول وقلوب ولسنا ببغاوات...والمطلوب هو (الإتباع) و(الإقتداء) وليس (التقليد)..والفرق شااااااااااااااااااااسع..
- أن الأصل فى الأمور كلها أنها حلال طالما تحققت ضوابطها...ولم يحدث أن حرم الله عز وجل بابا أو مجالا بأكمله..
فالأكل كله حلال طالما تحققت ضوابطه...
والشرب كله حلال طالما تحققت ضوابطه...
والجنس كله حلال طالما تحققت ضوابطه...
والكلام كله حلال طالما تحققت ضوابطه...
والتجارة كلها حلال طالما تحققت ضوابطها..
وكذلك الأمر بالنسبة للسياسة والرياضة والفن وكل شىء...

ايه المشكلة ؟
انت زعلان ليه من اللى بيحقق ملايين من الغنا..(على فرض ان غناه غير مخالف شرعا)...ما هى مهنة زيها زى أى مهنة...
والتاريخ الإسلامى حافل بنماذج لشعراء أصبحوا من أثرى الأثرياء من شعرهم..
وخالد بن الوليد نفسه تبرع ب (10 آلاف دينار) لشاعر مدحه...

dr.the best
20-Jun-2007, 11:44 PM
والله البدله مش موجوده ايام الرسول وبالتالى ايوه انا هلبسها بس لمه البسها مش هيبقى فيها اسبال اما الغنا كانموجود ده بالنسبة للنقطه السابقة

وانا عارف ان الموضوع فيه اقاويل كثيرة بس استفتى قلبك وانا قلبى مع فكره كده وسطية لان حضرتك تعلم ان فى ناس بتحرم خالص الغناء والشعر وكل هذا فبالتالى اعتقد دى وسطية

كمان انا كنت متاكد ان حضرتك هتعقب علىكلمة تقليد بس انا عن نفسى اول مجى اقلد مش هلاقى حد اقلده زى رسول الله انا عارف ان اللفظ يقل كثيرا عن ان اشعر بقلبى مع رسوله وكل كيانى ولا يكون تقليد اعمى قائم بتصرف شكلى ولكنى قصدت الكلمة بعينها لان اعتقد تقليد حبيبنا افضل من اى تقليد اخر بنحققه احنا وبجد اد ايه بنقلد والتقليد انا مش شايفه شئ وحش لانه بداية للاستسلام لامر الله ورسوله


وبرده حضرتك لمه بتكون مع راى تحليل الموسيقى ده يظل راى او اتفاق شخصى وليس شئ هنقدر نعممه زى منامقدرش اغفل راى العلماء الاجلاء اللى حللو الموسيقى ................... ولكن زى مقلت حجة الاخر الذى ينكر الموسيقى اقنعتنى اكترفموضوع منتهى


دلوقتى بقى احنا متفقين على ان فيه طريقين وكل واحد يختار اللى هو عاوزه ............. ده بالنسبة للموسيقى

اما بالنسبة لمقومات الاغنية الاخرى لسه .............. انا عن نفسى عاوز راى فقهى مقنع وواضح فيها ..............

واعتقد يا د هتفرق حضرتك عاوز توضح قضية اختلاف او تنشر راى وفتوى بان الموسيقى حلال ..... فلو الموضوع يحلل الموسيقى وده هدفه يبقى المفروض انا مشاركش لانى هعمل اهتزاز لهدفه ............ بس لازم نعرف ان فى ناس لاول مره بتقرا او بتفكر اصلا فى انها تعرف الموسيقى حلال ام حرام فلازم نجيب الرائيين بوضوح ....... وكل واحد يختار اللى عاوزه

ونفسى اشوف اللى بيحققو الملايين اللى احنا بنقول عليهم مدى تحقيق الدين والشروط اللى حضرتك اقتنعت بيها بلاش شروطى فاغانيهم ويا ريت نلاقيهم :051: ............ وبجد الموضوع واضح من اوله لاخره


المهم ................. استنو قريبا فن بطريقة مختلفة حصريا من ذا بست :012: بس مش عاوزيين تريقه :fun

د. ياسر نجم
21-Jun-2007, 12:46 AM
البدلة ماكانتش موجودة بشكلها المعاصر..بس كان فيه ما يشبهها فى أزياء الأمم الاخرى فى ذلك الوقت...ولم يحرمها الرسول عليه الصلاة والسلام..لكنه لم يرتديها لأنها كانت مخالفة لعادات وتقاليد أهل الجزيرة العربية..لا أكثر ولا أقل..الموضوع مالوش دعوة بالإسبال..أنا باتكلم على شكل اللبس..
كذلك الأمثلة الأخرى اللى أنا ذكرتها من كتابة قصص أو لعب أو خلافه كانت موجودة فى زمان الرسول عليه الصلاة والسلام وفى بيئته..
على حد علمى مافيش حد حرم الشعر قبل كده ولا حتى الغناء بدون موسيقى..
أكثر الناس تشددا فى زماننا بيحرم الموسيقى بما فيها الدف...ولكن لا يحرم الغناء الملتزم..

اذا كنت عايز تقلد الرسول عليه الصلاة والسلام حبا وكرامة...فأهلا وسهلا...ومن كان هواه فيما هوى الرسول عليه الصلاة والسلام..فبها ونعمت..لكن لا تنسب هذا التقليد للدين الإسلامى أو فقهه وقوانينه وحلاله وحرامه..

الموضوع مفتوح لإختلاف الرأى وتعدد القناعات والأفهام برحابة صدر...كما اختلف فيه علماء المسلمين منذ قديم الأزل...

وفى إنتظار فنك الجميل يا جميل..ومن غير تريقه...وعد..:049:

dr.the best
21-Jun-2007, 01:53 AM
اولا مش هنتكلم فى يالبدله اوكى وبجد انا لسه مشترتش بدله اصلى لسه شوية عليه :009:

والمهم اننا متفقين فى الاغانى وحضرتك بقى بتضيف الموسيقى ليها بس انا بكلها قصدى بحبها من غير :fun................

بالنسبة للتقليد فهى بتندرج تحت منتهى الاقتداء والحب للرسول واتخاذه اسوه ............. المهم اعتقد انا مينفعش خالص اتكلم باسم الدين كتير عشان مغلطش

لكن يظل الموضوع يا جماعه فيه رايين وليس راى واحد

لا تنسب هذا التقليد للدين الإسلامى أو فقهه وقوانينه وحلاله وحرامه..


الموضوع مفتوح لإختلاف الرأى وتعدد القناعات والأفهام برحابة صدر...كما اختلف فيه علماء المسلمين منذ قديم الأزل...



الكلام متناقض شوية ... ولا ايه

المهم يظل فى رايين والصراحة انا علمى الشرعى لغاية دلوقتى ميخلنيش احكم مين الاصح


وطبعا مش هتتريقو على فنى :051:ومتخفوش انتظرو مفاجاة للوسط قريبا اغنية زى الحزب الوطنى فمصلحتك بس افهمكم اكتر

بس شرطى ميبقاش فيها موسيقى :fun

د. ياسر نجم
21-Jun-2007, 02:33 AM
لو أعدت قراءة الكلام مش هاتلاقى فيه تناقض ولا حاجه...
نقطة تعدد الآراء واختلافها كانت تعليق على (حكم الغناء والموسيقى)
نقطة عدم نسب رأيك للفقه والحلال والحرام كانت تعليق على (تقليدك للرسول فى سنن العادات)..
حكم الغناء والموسيقى مختلف عليه..
تقليد الرسول عليه الصلاة والسلام فى سنن العادات متفق على انه خارج نطاق التعاليم الإسلامية..

علي طاحون
21-Jun-2007, 02:41 PM
الإخوة أعضاء المنتديات...
بعد التحية...
الغناء بآلة -أي مع الموسيقي- وبغير آلة: مسألة ثار فيها الجدل والكلام بين علماء الإسلام منذ العصور الأولي، فاتفقوا في مواضع واختلفوا في أخري.
وموضوع الغناء من الموضوعات التي ثار حولها جدل كبير بين الناس، وقد اختلف سلوكهم تبعًا لاختلاف آرائهم، فمنهم من يفتح أذنيه لكل نوع من أنواع الغناء، ولكل لون من ألوان الموسيقي مدعيًا أن ذلك حلال طيب من طيبات الحياة التي أباحها الله لعباده.

ومنهم من يغلق الراديو أو يغلق أذنيه عند سماع أية أغنية قائلا: إن الغناء مزمار الشيطان، ولهو الحديث ويصد عن ذكر الله وعن الصلاة وبخاصة إذا كان المغني امرأة، فالمرأة -عندهم- صوتها عورة بغير الغناء، فكيف بالغناء؟ ويستدلون لذلك بآيات وأحاديث وأقوال.
ومن هؤلاء من يرفض أي نوع من أنواع الموسيقي، حتي المصاحبة لمقدمات نشرات الأخبار.

ووقف فريق ثالث مترددًا بين الفريقين؛ ينحاز إلي هؤلاء تارة، وإلي أولئك طورًا، ينتظر القول الفصل والجواب الشافي من علماء الإسلام في هذا الموضوع الخطير، الذي يتعلق بعواطف الناس وحياتهم اليومية، وخصوصًا بعد أن دخلت الإذاعة –المسموعة والمرئية- علي الناس بيوتهم، بجدها وهزلها، وجذبت إليها أسماعهم بأغانيها وموسيقاها طوعًا وكرهًا.


اتفقوا علي تحريم كل غناء يشتمل علي فحش أو فسق أو تحريض علي معصية، إذ الغناء ليس إلا كلامًا، فحسنه حسن، وقبيحه قبيح، وكل قول يشتمل علي حرام فهو حرام، فما بالك إذا اجتمع له الوزن والنغم والتأثير ؟
واتفقوا علي إباحة ما خلا من ذلك من الغناء الفطري الخالي من الآلات والإثارة، وذلك في مواطن السرور المشروعة، كالعرس وقدوم الغائب، وأيام الأعياد، ونحوها بشرط ألا يكون المغني امرأة في حضرة أجانب منها.
فمن المشهور أنه عند حفر الخندق كان المسلمون يغنون و معهم رسول الله ....
كما أن أنصار المدينة خرجوا لاستقبال الرسول و هم يغنون...

ومن اللهو الذي تستريح إليه النفوس، وتطرب له القلوب، وتنعم به الآذان الغناء، وقد أباحه الإسلام ما لم يشتمل على فحش أو خنا أو تحريض على إثم، ولا بأس أن تصاحبه الموسيقى غير المثيرة.
ويستحب في المناسبات السارة، إشاعة للسرور، وترويحا للنفوس وذلك كأيام العيد والعرس وقدوم الغائب، وفي وقت الوليمة، والعقيقة، وعند ولادة المولود.
وقد روي عن كثير من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم أنهم سمعوا الغناء ولم يروا بسماعه بأسا.
وقد اقترن الغناء والموسيقى كثيرا بالترف ومجالس الخمر والسهر الحرام مما جعل كثيرا من العلماء يحرمونه أو يكرهونه...
على أن هناك قيودا لا بد أن نراعيها في أمر الغناء:
فلا بد أن يكون موضوع الغناء مما لا يخالف أدب الإسلام وتعاليمه، فإذا كانت هناك أغنية تمجد الخمر أو تدعو إلى شربها مثلا فإن أداءها حرام، والاستماع إليها حرام وهكذا ما شابه ذلك.
وربما كان الموضوع غير مناف لتوجيه الإسلام، ولكن طريقة أداء المغني له تنقله من دائرة الحل إلى دائرة الحرمة، وذلك بالتكسر والتميع وتعمد الإثارة للغرائز، والإغراء بالفتن والشهوات.
كما أن الدين يحارب الغلو والإسراف في كل شيء حتى في العبادة، فما بالك بالإسراف باللهو، وشغل الوقت به، والوقت هو الحياة؟!
لا شك أن الإسراف في المباحات يأكل وقت الواجبات وقد قيل بحق: "ما رأيت إسرافا إلا وبجانبه حق مضيع".
تبقى هناك أشياء يكون كل مستمع فيها مفتي نفسه، فإذا كان الغناء أو لون خاص منه يستثير غريزته، ويغريه بالفتنة، ويطغى فيه الجانب الحيواني على الجانب الروحاني، فعليه أن يتجنبه حينئذ، ويسد الباب الذي تهب منه رياح الفتنة على قلبه ودينه وخلقه، فيستريح ويريح.

داليا الشيمى
23-Jun-2007, 01:52 PM
بحييك يا أستاذ على .. عرض وافى لكل وجهات النظر .. واتفق مع سيادتك بشدة فى المقطع الأخير .. فعلا كل شخص لابد أن يكون مفتى نفسه فيما يتعلق بالأمور التى تحتمل الخير والشر معا .. ويبقى خيرها وشرها رهينا بطريقة استخدامها ومناسبته لقيم ديننا الحنيف ..

ahmed_mo2nis
23-Jul-2007, 11:34 PM
ده رأي الشيخ محمد الغزالي رحمه الله في مسألة الغناء و الموسيقي من كتاب السنة النبوية بين أهل الفقه و أهل الحديث

http://www.daawa-info.net/books1.php?id=6754&bn=245&page=6