am.sc59
29-Feb-2008, 07:26 AM
يأتي التجريح وفتح الملفات الشخصية والعودة إلى أصول مرشح الحزب الديمقراطي باراك أوباما من منافسه في الحزب الجمهوري فهذا طبيعي، أما أن يأتي الهجوم أكثر شراسة من مرشح آخر في نفس الحزب فقد يكون له دلالات أخرى، كان المعسكر الجمهوري قد شكك في وطنية أوباما وولائه للولايات المتحدة لأنه لم يضع يده على صدره أثناء أداء النشيد الوطني، ولم يضع دبوساً يحمل العلم الأميركي. ساعات بعد ذلك سربت أوساط مرتبطة بالسيناتور هيلاري كلينتون صورة لباراك أوباما وهو يرتدي زياً صومالياً، ويضع العمامة على رأسه للتلميح إلى أصوله الإسلامية والتشكيك في اتجاهاته. رغم أنه أعلن تبعيته لدين أمه منذ طفولته وانتسب للكنيسة المعمدانية.
ورغم أن كثيراً من المسؤولين الغربيين يرتدون الأزياء المحلية في دول يزورنها كما فعل بوش في فيتنام، وكما يفعلون في إسرائيل عندما يعتمرون القلنسوة اليهودية، غير أن أحداًَ لم يسبق أن شكك ولائهم لبلدانهم. وبعد أن شددت السيناتور كلينتون على ضرورة إعادة الاحترام إلى أميركا، قال ديفيد بلاف مدير حملة أوباما الانتخابية في بيان أصدره، إن معسكر هيلاري قام بحملة لنشر الخوف تعتبر الأسوأ والأكثر إثارة للخجل. بينما اعتبرت سوزان رايس المستشارة السياسية الخارجية في حملة أوباما أن توزيع الصور سبب مزيداً من الانقسام بين الأميركيين.
وقد يفتح هذا التصرف الأبواب المغلقة على هيلاري إذا قرر مساعدوا أوباما فتح ملفاتها القديمة، عندما كانت سيدة البيت الأبيض إبان فضيحة زوجها بيل كلينتون مع المتدربة السابقة مونيكا لوينسكي والقصص التي ارتبطت بها، علماً أن الانتخابات التمهيدية في أوهايو وتكساس ليست كافية وحدها لإعطاء الفائز عدد المندوبين الذي يحتاجه للحصول على ترشيح حزبه، لكن الفوز أو الخسارة فيهما يترك أثراً معنوياً كبيراً خصوصاً مع التقارب الشديد في عدد الأصوات المؤيدة لكل منها. .علينا التمييز بين أمرين، الأمر الأول وضعية حملة كلينتون في هذه اللحظة، حملة كلينتون خسرت السباق الانتخابي التمهيدي في 11 ولاية خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، لم تنتصر كلينتون في أي من هذه الولايات، وهي ولايات شديدة التنوع بها أحياناً أغلبيات سوداء من أصول أفريقية بها أغلبيات بيضاء، ربحها أوباما وبفارق كبير عن كلينتون. القضية الثانية فيما يتعلق بالسياق الأول وهو حملة كلينتون ووضعيتها، وأن كلينتون وحملتها يعلموا بصورة واضحة أن احتمالية خسارة كلينتون للانتخابات التمهيدية القادمة في الرابع من مارس القادم آذار في ولاية تكساس وولاية أوهايو، أن تخسر كلينتون أو أن لا تربح هاتين الولاتين بفارق كبير عن أوباما فيما يتعلق بعدد أصوات المندوبين عن هذين الولاتين، سيعني بصورة أو أخرى نهاية محاولة كلينتون الحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي للانتخابات العامة في نوفمبر. فحملة كلينتون في وضعية صعبة وسيئة بالفعل للغاية، السياق الثاني هو كيف يمكن استغلال مثل هذه الصور في السباق الانتخابي؟ وهل توظف بصورة إيجابية تخدم حملة كلينتون؟ أم تعود عليها بالضرر أو تعود بأضرار سلبية على حملة كلينتون؟ أعتقد هذه الصور سُربت إلى موقع شهير وهو أحد المواقع الأكثر شهرة في الولايات المتحدة الأميركية بكل تأكيد من جانب أحد أعضاء حملة كلينتون، وأمل الحملة كان أن تثار علامات استفهام حول القناعات الدينية لأوباما، نعلم أن أوباما أعلن أكثر من مرة أنه مسيحي فيما يتعلق بديانته ولكنه لا ينتمي إلى كنسية محددة، وتم استغلال هذا الأمر أكثر من مرة خلال الأشهر الماضية ولكن بصورة أكثر محدودية من هذه المرة، إذاً ترويج الصورة رامت به حملة كلينتون إثارة التساؤلات خاصة لدى البيض البروتستانت وهم أغلبية الشعب الأميركي، إثارة التساؤلات بينهم حول قناعات أوباما الدينية والتنويه بمسألة الأصل المسلم، وهنا علينا أن نميز بين قضية التمييز العنصري بين أبيض.. بين مرشحة بيضاء وبين مرشح من أصول إفريقية، وبين قضية النظرة العامة داخل الولايات المتحدة الأميركية للمسلمين وللدين الإسلامي، وهي ما زالت للأسف الشديد تتميز بمساحة من السلبية منذ أحداث 11 من سبتمبر، ولكن أعتقد النتيجة الرئيسية التي نشاهدها إن اليوم أو الأمس فيما يتعلق برد الفعل العام في الولايات المتحدة الأميركية هي نتيجة ستعود بالسلب على حملة كلينتون، وهنا قضتان هامتان، الأولى أن عدد كبير من الأصوات البيضاء داخل الحزب الديمقراطي القريبة.. يعني نخبة الحزب عبرت عن استيائها الشديد للجوء حملة كلينتون لمثل هذه الأساليب غير النظيفة والدعاية السلبية ضد مرشح منافس، الأمر الآخر أن هناك تعليقات كثيرة في الصحافة الليبرالية الأقرب للحزب الديمقراطي، الواشنطن بوست والنيويورك تايمز اتهمت حملة كلينتون بالضرب تحت الحزام كما يسمى، وأعتقد بالتالي أن مساحة الاستفادة أو التوظيف الإيجابي ستكون محدودة للغاية.
هناك نقلة نوعية حدثت في المجتمع الأميركي، فيما يخص العلاقة بين أميركيين البيض كما يقال وبين الأميركيين من أصول أفريقية، بل بين هاتين المجموعتين والمجموعة الثالثة الكبيرة وهي مجموعة المواطنين الأميركيين من أصول أميركية لاتينية، هناك نقلة نوعية حدثت لا تسمح لأي مرشح أو مرشحة باستغلال الفوارق في اللون أو الفوارق في العنصر أو النوع الجنس عفواً كما يقال.. وتوظيفها بصورة سياسية، الأسهل على حملة كلينتون أن تشير إلى أمرين، الأمر الأول شكوك أو علامات استفهام حول قناعات أوباما الدينية، وهنا مسألة الانتماء الإسلامي الجزئي على الأقل لأن أب أوباما يعود إلى أصول كينية أصول مسلمة في كينيا، التنويه وإثارة الشكوك حول هذا الأمر، والأمر الآخر إثارة علامات استفهام حول السلوكيات الشخصية لأوباما خاصة قضية يعني ما يسمى بتعاطي المخدرات وهي قضية شديدة الأهمية في الداخل الأميركي، بالرغم من عدم أهميتها على الإطلاق في مجتمعات الغرب الأخرى. التمييز العنصري أصعب بكثير ويمكن أن تُتهم كلينتون هنا بإدارة حملة ليست فقط غير نظيفة لكنها حملة تتجاوز المعايير الصحيحة للحديث حول السياسية، ومن هنا اللجوء إلى قضية الدين وإلى قضية القناعات الشخصية للرجل.
علينا التمييز بين مستويين، المستوى الأول محدود الأهمية وهو ما يصدر عن الهيئات العامة للحزب الديمقراطي، وهي يد ضعيفة لا يعلم عنها الناخب الأميركي الكثير، أحياناً يُطلب من المرشحين الالتزام بالمنطق الإيجابي في إدارة الحملات وعدم اللجوء إلى الأساليب السلبية، الأهم من ذلك وهو المستوى الثاني هو حديث عدد من الشخصيات المؤثرة داخل الحزب الديمقرطي عن خطأ كلينتون في تلميحاتها السلبية عن ماضي أوباما وعن أصول وقناعات أوباما الدينية أو جزء منها، هنا كما أشرت أسرة كيندي تلعب دور هام، اليوم مرشح من المرشحين السابقين للحصول على الترشيح الرئاسي للحزب الديمقراطي، وهو أحد الشيوخ الديمقراطيين في مجلس الشيوخ السيناتور كريستوفر داد أعلن تأييده لأوباما، وانتقد بصورة غير مباشرة كلينتون إدارتها السلبية للحملة، هذا هو المستوى الثاني شخصيات مؤثرة وصحافة ليبرالية قريبة من الحزب الديمقراطي تنتقد المنطق السلبي في إدارة الحملة الانتخابية.
www.alarabiya.net (http://www.alarabiya.net)
اسم البرنامج: بانوراما
مقدم البرنامج: منتهى الرمحي
تاريخ الحلقة: الثلاثاء 26-2-2008
ورغم أن كثيراً من المسؤولين الغربيين يرتدون الأزياء المحلية في دول يزورنها كما فعل بوش في فيتنام، وكما يفعلون في إسرائيل عندما يعتمرون القلنسوة اليهودية، غير أن أحداًَ لم يسبق أن شكك ولائهم لبلدانهم. وبعد أن شددت السيناتور كلينتون على ضرورة إعادة الاحترام إلى أميركا، قال ديفيد بلاف مدير حملة أوباما الانتخابية في بيان أصدره، إن معسكر هيلاري قام بحملة لنشر الخوف تعتبر الأسوأ والأكثر إثارة للخجل. بينما اعتبرت سوزان رايس المستشارة السياسية الخارجية في حملة أوباما أن توزيع الصور سبب مزيداً من الانقسام بين الأميركيين.
وقد يفتح هذا التصرف الأبواب المغلقة على هيلاري إذا قرر مساعدوا أوباما فتح ملفاتها القديمة، عندما كانت سيدة البيت الأبيض إبان فضيحة زوجها بيل كلينتون مع المتدربة السابقة مونيكا لوينسكي والقصص التي ارتبطت بها، علماً أن الانتخابات التمهيدية في أوهايو وتكساس ليست كافية وحدها لإعطاء الفائز عدد المندوبين الذي يحتاجه للحصول على ترشيح حزبه، لكن الفوز أو الخسارة فيهما يترك أثراً معنوياً كبيراً خصوصاً مع التقارب الشديد في عدد الأصوات المؤيدة لكل منها. .علينا التمييز بين أمرين، الأمر الأول وضعية حملة كلينتون في هذه اللحظة، حملة كلينتون خسرت السباق الانتخابي التمهيدي في 11 ولاية خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، لم تنتصر كلينتون في أي من هذه الولايات، وهي ولايات شديدة التنوع بها أحياناً أغلبيات سوداء من أصول أفريقية بها أغلبيات بيضاء، ربحها أوباما وبفارق كبير عن كلينتون. القضية الثانية فيما يتعلق بالسياق الأول وهو حملة كلينتون ووضعيتها، وأن كلينتون وحملتها يعلموا بصورة واضحة أن احتمالية خسارة كلينتون للانتخابات التمهيدية القادمة في الرابع من مارس القادم آذار في ولاية تكساس وولاية أوهايو، أن تخسر كلينتون أو أن لا تربح هاتين الولاتين بفارق كبير عن أوباما فيما يتعلق بعدد أصوات المندوبين عن هذين الولاتين، سيعني بصورة أو أخرى نهاية محاولة كلينتون الحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي للانتخابات العامة في نوفمبر. فحملة كلينتون في وضعية صعبة وسيئة بالفعل للغاية، السياق الثاني هو كيف يمكن استغلال مثل هذه الصور في السباق الانتخابي؟ وهل توظف بصورة إيجابية تخدم حملة كلينتون؟ أم تعود عليها بالضرر أو تعود بأضرار سلبية على حملة كلينتون؟ أعتقد هذه الصور سُربت إلى موقع شهير وهو أحد المواقع الأكثر شهرة في الولايات المتحدة الأميركية بكل تأكيد من جانب أحد أعضاء حملة كلينتون، وأمل الحملة كان أن تثار علامات استفهام حول القناعات الدينية لأوباما، نعلم أن أوباما أعلن أكثر من مرة أنه مسيحي فيما يتعلق بديانته ولكنه لا ينتمي إلى كنسية محددة، وتم استغلال هذا الأمر أكثر من مرة خلال الأشهر الماضية ولكن بصورة أكثر محدودية من هذه المرة، إذاً ترويج الصورة رامت به حملة كلينتون إثارة التساؤلات خاصة لدى البيض البروتستانت وهم أغلبية الشعب الأميركي، إثارة التساؤلات بينهم حول قناعات أوباما الدينية والتنويه بمسألة الأصل المسلم، وهنا علينا أن نميز بين قضية التمييز العنصري بين أبيض.. بين مرشحة بيضاء وبين مرشح من أصول إفريقية، وبين قضية النظرة العامة داخل الولايات المتحدة الأميركية للمسلمين وللدين الإسلامي، وهي ما زالت للأسف الشديد تتميز بمساحة من السلبية منذ أحداث 11 من سبتمبر، ولكن أعتقد النتيجة الرئيسية التي نشاهدها إن اليوم أو الأمس فيما يتعلق برد الفعل العام في الولايات المتحدة الأميركية هي نتيجة ستعود بالسلب على حملة كلينتون، وهنا قضتان هامتان، الأولى أن عدد كبير من الأصوات البيضاء داخل الحزب الديمقراطي القريبة.. يعني نخبة الحزب عبرت عن استيائها الشديد للجوء حملة كلينتون لمثل هذه الأساليب غير النظيفة والدعاية السلبية ضد مرشح منافس، الأمر الآخر أن هناك تعليقات كثيرة في الصحافة الليبرالية الأقرب للحزب الديمقراطي، الواشنطن بوست والنيويورك تايمز اتهمت حملة كلينتون بالضرب تحت الحزام كما يسمى، وأعتقد بالتالي أن مساحة الاستفادة أو التوظيف الإيجابي ستكون محدودة للغاية.
هناك نقلة نوعية حدثت في المجتمع الأميركي، فيما يخص العلاقة بين أميركيين البيض كما يقال وبين الأميركيين من أصول أفريقية، بل بين هاتين المجموعتين والمجموعة الثالثة الكبيرة وهي مجموعة المواطنين الأميركيين من أصول أميركية لاتينية، هناك نقلة نوعية حدثت لا تسمح لأي مرشح أو مرشحة باستغلال الفوارق في اللون أو الفوارق في العنصر أو النوع الجنس عفواً كما يقال.. وتوظيفها بصورة سياسية، الأسهل على حملة كلينتون أن تشير إلى أمرين، الأمر الأول شكوك أو علامات استفهام حول قناعات أوباما الدينية، وهنا مسألة الانتماء الإسلامي الجزئي على الأقل لأن أب أوباما يعود إلى أصول كينية أصول مسلمة في كينيا، التنويه وإثارة الشكوك حول هذا الأمر، والأمر الآخر إثارة علامات استفهام حول السلوكيات الشخصية لأوباما خاصة قضية يعني ما يسمى بتعاطي المخدرات وهي قضية شديدة الأهمية في الداخل الأميركي، بالرغم من عدم أهميتها على الإطلاق في مجتمعات الغرب الأخرى. التمييز العنصري أصعب بكثير ويمكن أن تُتهم كلينتون هنا بإدارة حملة ليست فقط غير نظيفة لكنها حملة تتجاوز المعايير الصحيحة للحديث حول السياسية، ومن هنا اللجوء إلى قضية الدين وإلى قضية القناعات الشخصية للرجل.
علينا التمييز بين مستويين، المستوى الأول محدود الأهمية وهو ما يصدر عن الهيئات العامة للحزب الديمقراطي، وهي يد ضعيفة لا يعلم عنها الناخب الأميركي الكثير، أحياناً يُطلب من المرشحين الالتزام بالمنطق الإيجابي في إدارة الحملات وعدم اللجوء إلى الأساليب السلبية، الأهم من ذلك وهو المستوى الثاني هو حديث عدد من الشخصيات المؤثرة داخل الحزب الديمقرطي عن خطأ كلينتون في تلميحاتها السلبية عن ماضي أوباما وعن أصول وقناعات أوباما الدينية أو جزء منها، هنا كما أشرت أسرة كيندي تلعب دور هام، اليوم مرشح من المرشحين السابقين للحصول على الترشيح الرئاسي للحزب الديمقراطي، وهو أحد الشيوخ الديمقراطيين في مجلس الشيوخ السيناتور كريستوفر داد أعلن تأييده لأوباما، وانتقد بصورة غير مباشرة كلينتون إدارتها السلبية للحملة، هذا هو المستوى الثاني شخصيات مؤثرة وصحافة ليبرالية قريبة من الحزب الديمقراطي تنتقد المنطق السلبي في إدارة الحملة الانتخابية.
www.alarabiya.net (http://www.alarabiya.net)
اسم البرنامج: بانوراما
مقدم البرنامج: منتهى الرمحي
تاريخ الحلقة: الثلاثاء 26-2-2008