علي طاحون
16-Mar-2008, 11:38 AM
شهادة جندي: "لا أعرف كم قتلت من المدنيين بلا ذنب"
"جندي الشتاء" بالعراق يفضح فظائع المحتل
"لا يمكنني إحصاء عددهم.. لا أعرف عدد المدنيين الذين شاركت في قتلهم".. هكذا بدأ هارت فيجاس المجند الأمريكي السابق بالعراق شهادته حول الفظائع التي ارتكبتها القوات الأمريكية بحق المدنيين العراقيين منذ غزوها للبلاد الذي تحل ذكراه الخامسة مع انطلاقة فجر يوم 21 مارس المقبل.
وفيجاس هو أحد 50 مجندا أمريكيا سابقا بالعراق يدلون حاليا بشهادتهم أمام العامة حول ما قاموا به من فظائع، من خلال مؤتمر "جندي الشتاء 2008" الذي بدأ في واشنطن الخميس 13 مارس ويستمر حتى الأحد 16 مارس.
وهذا المؤتمر يحاكي مؤتمر "جندي الشتاء" الذي نظمته جماعة "محاربو فيتنام القدامى ضد الحرب" عام 1971 بأحد فنادق ولاية ديترويت الأمريكية، حيث أدلى أكثر من 100 مجند أمريكي خاضوا حرب فيتنام بشهاداتهم حول الأعمال الوحشية وجرائم الحرب التي اقترفوها في الدولة الواقعة بجنوب شرق آسيا.
شاهد:
جانب من شهادات جنود سابقين بالعراق
وتنظم المؤتمر الحالي جماعة تطلق على نفسها "محاربو العراق القدامى ضد الحرب"، وهي تسعى من وراء تنظيم هذا المؤتمر مرة أخرى إلى لفت انتباه الرأي العام الأمريكي إلى ما تصفه بـ"جرائم الحرب المنظمة"، و"الحرب الاستغلالية" و"سوء الإدارة" التي يدفع ثمنها الجنود الأمريكيون والمدنيون في العراق.
وبخلاف المجندين الخمسين الذين أدلوا ولا يزالون يدلون بشهاداتهم أمام المؤتمر، تقدم 100 آخرون بشهادات مكتوبة وأعربوا عن أملهم في نشرها على مدونة إلكترونية مخصصة لتغطية فاعليات المؤتمر في أقرب وقت.
خدمتي بالعراق "ذنب"
ومن بين هؤلاء هارت فيجاس، الذي التحق بالجيش الأمريكي أيام هجمات 11 سبتمبر 2001 وتركه عام 2004، والذي وصف ما قام به من أعمال عنف وقتل خلال خدمته بالعراق بـ"الذنب".
وأوضح فيجاس - خلال جلسة نقاشية على هامش المؤتمر عقدت أمس الجمعة حول انتهاك الجنود الأمريكيين لقواعد وقوانين الاشتباك في المعارك القتالية - أنه خدم ضمن فرق إطلاق قذائف المورتر (الهاون) بعدة مدن عراقية مثل السماوة والفلوجة، حيث كانت تصدر له الأوامر بتدمير منازل ومواقع بأكملها بغض النظر عما إذا كان يوجد بها مدنيون أم لا.
وقال بنبرة يملؤها الأسى والندم "لا يمكنني إحصاء عددهم.. لا أعرف عدد المدنيين الذين شاركت في قتلهم".
أما المجند السابق جاسون واشبام (28 عاما) فروى كيف خدع عندما ذهب لخوض حرب العراق التي اكتشف فيما بعد أنها "حرب ضد الشعب والمدنيين العراقيين وليست لتخليصهم من رئيسهم السابق صدام حسين".
وأضاف: "كنا نغير على منازل المدنيين بدلا من أن نغير على مواقع أسلحة الدمار الشامل التي قالوا إننا ذهبنا لتدميرها ولم نجد لها أثرا".
وكشف الزميلان كليفتون هيكس وستيف كيسي عن واقعة جرت في بدايات الغزو عام 2003، حيث أمر قائد وحدتهما العسكرية بتدمير مبنى سكني بأكمله على من فيه من سكان مدنيين للاشتباه بوجود عناصر مسلحة بداخله "كنوع من استعراض القوة"، في حين كان يمكن لعدد قليل من القناصة أن يتعاملوا مع الموقف ويقضوا على المسلحين دون إلحاق أذى كبير بالمدنيين في المبنى. ووصف هيكس تدمير ذلك المبنى بأنه أشد عمل تدميري رآه في حياته.
كما روى هيكس قصة إطلاقه هو وعدد من زملائه النار على حفل عرس عراقي ردا على إطلاق نار تعرضوا له خلال دورية لهم بالمنطقة، وأَضاف أن ما أقدموا عليه من فعل أسفر عن جرح العديد من المشاركين بالعرس وقتل طفلة يتراوح عمرها بين السادسة والسابعة، ورغم ذلك لم تحاسبهم قيادتهم وطلبت منهم الاستمرار في مهمتهم.
أما كيسي فعرض شريط فيديو يصور عملية اقتحام منزل وقيام زملائه بتدمير كافة محتويات المنزل رغم توسلات وصراخ مالكته، وهو المنزل الذي اتضح فيما بعد أنهم اقتحموه بالخطأ وأنه لم يكن المنزل المراد اقتحامه وتفتيشه.
لم يقترفوا أي جرم
واستمرارا في روايات الجرائم التي ارتكبها الاحتلال الأمريكي في العراق، قال المجند ستيفن مورتيلو الذي وصل للعراق في مارس 2004 إن قافلته تعرضت لإطلاق نار في ديسمبر من العام نفسه بإحدى المناطق السكنية المكتظة، ما أسفر عن إصابة عدد من زملائه، مضيفا أنه لصعوبة زاوية الإطلاق كان يصعب الرد بدقة على من أطلق النار صوب القافلة.
وأردف أنه بعد فترة وفي ظل استمرار سقوط الجرحى، فقد الجنود الأمريكيون القدرة على ضبط النفس ووجهوا نيرانا كثيفة تجاه منازل المدنيين في المنطقة انتقاما لزملائهم، ما أسفر عن سقوط العديد من الضحايا المدنيين.
وخلال روايته لهذه الواقعة توقف مورتيلو أكثر من مرة عن الحديث مستغرقا في صمت طويل، ما دلل على حجم "البشاعة" التي شعر بها إزاء ما قام به هو وزملاؤه بحق المدنيين الذين لم يقترفوا أي جرم بشأن ما جرى لزملائهم المصابين.
أما المجند جيسي هاميلتون الذي عمل في الفلوجة العراقية خلال عامي 2005 و2006، فقد أكد أنه لم يكن هناك تطبيق لقاعدة "الرد بالمثل" العسكرية التي تنص عليها قواعد الاشتباك في العراق، وهو الأمر الذي كان يدفع المدنيون ثمنه.
وعرض آدم كوكيش صورة لسيارة عراقية مدمرة عند إحدى نقاط التفتيش بالفلوجة وبداخلها قتلى من المدنيين، موضحا أن قوات مشاة البحرية الأمريكية "المارينز" هي المسئولة عن ارتكاب هذا الحادث الدموي بعد ارتيابها في السيارة ومن فيها.
ولفت أن قوات المارينز زعمت أنها أقدمت على ذلك بعدما عثرت على أسطوانات للغاز داخل السيارة، وهو الأمر الذي اتضح كذبه فيما بعد، حيث لم يعثر على أي أسطوانات للغاز أو أسلحة.
ومن بين الجنود المقرين بذنوبهم في العراق "جاسون هارد" الذي عمل بالعاصمة بغداد في الفترة بين نوفمبر 2004 ونوفمبر 2005. وروى هارد قصة سيدة عراقية قتل زوجها لمجرد اقترابه من قافلة عسكرية أمريكية، مبينا أن الأمر لم يقف عند هذا الحد، بل اقتحمت القوات الأمريكية منزلها بعد ذلك واعتقلت نجلها.
واعترف هارد، الذي كان يعمل في مجال الخدمات الطبية، كيف أن القادة كانوا يصدرون أوامر بصورة روتينية للجنود لإطلاق النار على المدنيين والسيارات والحافلات العراقية كي يحموا أنفسهم من خطر التعرض لأي انفجارات أو هجمات.
نزع الأوسمة
واستهل مجند آخر سابق يدعى جون ترنر، وهو أحد أفراد المارينز، شهادته بنزع الأوسمة والنياشين التي نالها خلال فترة خدمته.
وقدم ترنر اعتذاره عن "الكراهية والدمار الذي تسبب فيهما للأبرياء"، وعرض سلسلة من صور الضحايا الذين سقطوا على يده هو ورفاقه بالعراق.
وحول المؤتمر والشهادات التي يدلي بها الجنود السابقون، قالت كيلي دوجيرتي، المدير التنفيذي لجماعة "محاربو العراق القدامى ضد الحرب": "في الوقت الذي ندخل فيه العام السادس من غزو العراق فإن أصوات المحاربين والمجندين القدامى يجب أن تسمع".
واعتبرت دوجيرتي أن ما تقوم به بلادها في العراق منذ خمس سنوات هو "احتلال غير عادل وغير شرعي" مماثل لما قامت به في فيتنام خلال ستينيات وسبعينيات القرن العشرين الماضي.
وتقول الجماعة المناهضة لحرب العراق إن ما يتراوح بيم 700 و800 مجند سابق بالعراق انضموا لها حتى الآن.
ولا توجد إحصائيات دقيقة حول أعداد الضحايا المدنيين في العراق منذ الغزو، إلا أن تقديرات المنظمات الإغاثية تشير إلى أن عدد القتلى والجرحى يقدر بمئات الآلاف.
وكانت دراسة مشتركة أجراها باحثون أمريكيون وعراقيون وظهرت نتائجها في أكتوبر عام 2006، قد قدرت عدد الضحايا المدنيين في العراق بنحو 655 ألف قتيل، وهو الأمر الذي رفضته الولايات المتحدة وبريطانيا واعتبرتاه أمرا مبالغا فيه.
في المقابل، أكدت آخر إحصائية صادرة عن وزارة الدفاع الأمريكية أن عدد القتلى الأمريكيين في العراق منذ الغزو بلغ 3 آلاف و 978 شخصًا، في حين أُصيب 29 ألف و395.
منقول
"جندي الشتاء" بالعراق يفضح فظائع المحتل
"لا يمكنني إحصاء عددهم.. لا أعرف عدد المدنيين الذين شاركت في قتلهم".. هكذا بدأ هارت فيجاس المجند الأمريكي السابق بالعراق شهادته حول الفظائع التي ارتكبتها القوات الأمريكية بحق المدنيين العراقيين منذ غزوها للبلاد الذي تحل ذكراه الخامسة مع انطلاقة فجر يوم 21 مارس المقبل.
وفيجاس هو أحد 50 مجندا أمريكيا سابقا بالعراق يدلون حاليا بشهادتهم أمام العامة حول ما قاموا به من فظائع، من خلال مؤتمر "جندي الشتاء 2008" الذي بدأ في واشنطن الخميس 13 مارس ويستمر حتى الأحد 16 مارس.
وهذا المؤتمر يحاكي مؤتمر "جندي الشتاء" الذي نظمته جماعة "محاربو فيتنام القدامى ضد الحرب" عام 1971 بأحد فنادق ولاية ديترويت الأمريكية، حيث أدلى أكثر من 100 مجند أمريكي خاضوا حرب فيتنام بشهاداتهم حول الأعمال الوحشية وجرائم الحرب التي اقترفوها في الدولة الواقعة بجنوب شرق آسيا.
شاهد:
جانب من شهادات جنود سابقين بالعراق
وتنظم المؤتمر الحالي جماعة تطلق على نفسها "محاربو العراق القدامى ضد الحرب"، وهي تسعى من وراء تنظيم هذا المؤتمر مرة أخرى إلى لفت انتباه الرأي العام الأمريكي إلى ما تصفه بـ"جرائم الحرب المنظمة"، و"الحرب الاستغلالية" و"سوء الإدارة" التي يدفع ثمنها الجنود الأمريكيون والمدنيون في العراق.
وبخلاف المجندين الخمسين الذين أدلوا ولا يزالون يدلون بشهاداتهم أمام المؤتمر، تقدم 100 آخرون بشهادات مكتوبة وأعربوا عن أملهم في نشرها على مدونة إلكترونية مخصصة لتغطية فاعليات المؤتمر في أقرب وقت.
خدمتي بالعراق "ذنب"
ومن بين هؤلاء هارت فيجاس، الذي التحق بالجيش الأمريكي أيام هجمات 11 سبتمبر 2001 وتركه عام 2004، والذي وصف ما قام به من أعمال عنف وقتل خلال خدمته بالعراق بـ"الذنب".
وأوضح فيجاس - خلال جلسة نقاشية على هامش المؤتمر عقدت أمس الجمعة حول انتهاك الجنود الأمريكيين لقواعد وقوانين الاشتباك في المعارك القتالية - أنه خدم ضمن فرق إطلاق قذائف المورتر (الهاون) بعدة مدن عراقية مثل السماوة والفلوجة، حيث كانت تصدر له الأوامر بتدمير منازل ومواقع بأكملها بغض النظر عما إذا كان يوجد بها مدنيون أم لا.
وقال بنبرة يملؤها الأسى والندم "لا يمكنني إحصاء عددهم.. لا أعرف عدد المدنيين الذين شاركت في قتلهم".
أما المجند السابق جاسون واشبام (28 عاما) فروى كيف خدع عندما ذهب لخوض حرب العراق التي اكتشف فيما بعد أنها "حرب ضد الشعب والمدنيين العراقيين وليست لتخليصهم من رئيسهم السابق صدام حسين".
وأضاف: "كنا نغير على منازل المدنيين بدلا من أن نغير على مواقع أسلحة الدمار الشامل التي قالوا إننا ذهبنا لتدميرها ولم نجد لها أثرا".
وكشف الزميلان كليفتون هيكس وستيف كيسي عن واقعة جرت في بدايات الغزو عام 2003، حيث أمر قائد وحدتهما العسكرية بتدمير مبنى سكني بأكمله على من فيه من سكان مدنيين للاشتباه بوجود عناصر مسلحة بداخله "كنوع من استعراض القوة"، في حين كان يمكن لعدد قليل من القناصة أن يتعاملوا مع الموقف ويقضوا على المسلحين دون إلحاق أذى كبير بالمدنيين في المبنى. ووصف هيكس تدمير ذلك المبنى بأنه أشد عمل تدميري رآه في حياته.
كما روى هيكس قصة إطلاقه هو وعدد من زملائه النار على حفل عرس عراقي ردا على إطلاق نار تعرضوا له خلال دورية لهم بالمنطقة، وأَضاف أن ما أقدموا عليه من فعل أسفر عن جرح العديد من المشاركين بالعرس وقتل طفلة يتراوح عمرها بين السادسة والسابعة، ورغم ذلك لم تحاسبهم قيادتهم وطلبت منهم الاستمرار في مهمتهم.
أما كيسي فعرض شريط فيديو يصور عملية اقتحام منزل وقيام زملائه بتدمير كافة محتويات المنزل رغم توسلات وصراخ مالكته، وهو المنزل الذي اتضح فيما بعد أنهم اقتحموه بالخطأ وأنه لم يكن المنزل المراد اقتحامه وتفتيشه.
لم يقترفوا أي جرم
واستمرارا في روايات الجرائم التي ارتكبها الاحتلال الأمريكي في العراق، قال المجند ستيفن مورتيلو الذي وصل للعراق في مارس 2004 إن قافلته تعرضت لإطلاق نار في ديسمبر من العام نفسه بإحدى المناطق السكنية المكتظة، ما أسفر عن إصابة عدد من زملائه، مضيفا أنه لصعوبة زاوية الإطلاق كان يصعب الرد بدقة على من أطلق النار صوب القافلة.
وأردف أنه بعد فترة وفي ظل استمرار سقوط الجرحى، فقد الجنود الأمريكيون القدرة على ضبط النفس ووجهوا نيرانا كثيفة تجاه منازل المدنيين في المنطقة انتقاما لزملائهم، ما أسفر عن سقوط العديد من الضحايا المدنيين.
وخلال روايته لهذه الواقعة توقف مورتيلو أكثر من مرة عن الحديث مستغرقا في صمت طويل، ما دلل على حجم "البشاعة" التي شعر بها إزاء ما قام به هو وزملاؤه بحق المدنيين الذين لم يقترفوا أي جرم بشأن ما جرى لزملائهم المصابين.
أما المجند جيسي هاميلتون الذي عمل في الفلوجة العراقية خلال عامي 2005 و2006، فقد أكد أنه لم يكن هناك تطبيق لقاعدة "الرد بالمثل" العسكرية التي تنص عليها قواعد الاشتباك في العراق، وهو الأمر الذي كان يدفع المدنيون ثمنه.
وعرض آدم كوكيش صورة لسيارة عراقية مدمرة عند إحدى نقاط التفتيش بالفلوجة وبداخلها قتلى من المدنيين، موضحا أن قوات مشاة البحرية الأمريكية "المارينز" هي المسئولة عن ارتكاب هذا الحادث الدموي بعد ارتيابها في السيارة ومن فيها.
ولفت أن قوات المارينز زعمت أنها أقدمت على ذلك بعدما عثرت على أسطوانات للغاز داخل السيارة، وهو الأمر الذي اتضح كذبه فيما بعد، حيث لم يعثر على أي أسطوانات للغاز أو أسلحة.
ومن بين الجنود المقرين بذنوبهم في العراق "جاسون هارد" الذي عمل بالعاصمة بغداد في الفترة بين نوفمبر 2004 ونوفمبر 2005. وروى هارد قصة سيدة عراقية قتل زوجها لمجرد اقترابه من قافلة عسكرية أمريكية، مبينا أن الأمر لم يقف عند هذا الحد، بل اقتحمت القوات الأمريكية منزلها بعد ذلك واعتقلت نجلها.
واعترف هارد، الذي كان يعمل في مجال الخدمات الطبية، كيف أن القادة كانوا يصدرون أوامر بصورة روتينية للجنود لإطلاق النار على المدنيين والسيارات والحافلات العراقية كي يحموا أنفسهم من خطر التعرض لأي انفجارات أو هجمات.
نزع الأوسمة
واستهل مجند آخر سابق يدعى جون ترنر، وهو أحد أفراد المارينز، شهادته بنزع الأوسمة والنياشين التي نالها خلال فترة خدمته.
وقدم ترنر اعتذاره عن "الكراهية والدمار الذي تسبب فيهما للأبرياء"، وعرض سلسلة من صور الضحايا الذين سقطوا على يده هو ورفاقه بالعراق.
وحول المؤتمر والشهادات التي يدلي بها الجنود السابقون، قالت كيلي دوجيرتي، المدير التنفيذي لجماعة "محاربو العراق القدامى ضد الحرب": "في الوقت الذي ندخل فيه العام السادس من غزو العراق فإن أصوات المحاربين والمجندين القدامى يجب أن تسمع".
واعتبرت دوجيرتي أن ما تقوم به بلادها في العراق منذ خمس سنوات هو "احتلال غير عادل وغير شرعي" مماثل لما قامت به في فيتنام خلال ستينيات وسبعينيات القرن العشرين الماضي.
وتقول الجماعة المناهضة لحرب العراق إن ما يتراوح بيم 700 و800 مجند سابق بالعراق انضموا لها حتى الآن.
ولا توجد إحصائيات دقيقة حول أعداد الضحايا المدنيين في العراق منذ الغزو، إلا أن تقديرات المنظمات الإغاثية تشير إلى أن عدد القتلى والجرحى يقدر بمئات الآلاف.
وكانت دراسة مشتركة أجراها باحثون أمريكيون وعراقيون وظهرت نتائجها في أكتوبر عام 2006، قد قدرت عدد الضحايا المدنيين في العراق بنحو 655 ألف قتيل، وهو الأمر الذي رفضته الولايات المتحدة وبريطانيا واعتبرتاه أمرا مبالغا فيه.
في المقابل، أكدت آخر إحصائية صادرة عن وزارة الدفاع الأمريكية أن عدد القتلى الأمريكيين في العراق منذ الغزو بلغ 3 آلاف و 978 شخصًا، في حين أُصيب 29 ألف و395.
منقول