am.sc59
21-Mar-2008, 09:48 PM
امة لنتموت
لحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنامحمد عليه أفضل الصلوات ... أما بعد
نحن أمة لا تيأس .. ولا تلين .. ولا تستكينلقد مرت بديار الإسلام في تاريخها الطويل أزمات وأزمات ،وحلت بها بلايا ونكبات ، وزلزلت الأرض زلزالها وفي كل مرة تخرج هذه الأمة من مآزقكبرى أصلب عوداً ، وأشدُ إيماناً ، وفي كل مرة يظن أهل الكيد أنهم قدروا عليها(ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ) .
أيها العالم : إسمع هذه الحقيقة المدويةأمتنا قد تمرض .. لكنها أبداً لن تموتوإليك هذه الحقائق التي سطرها التاريخ :
1)لوقدر لهذه الأمة أن تموت .. لماتت يوم حوصر النبي صلى الله عليه وسلم فيالغار .. يوم إن انطلق مشركو مكة في آثار المهاجرين يرصدون الطرق ويفتشون كل مهرب ،وراحوا ينقبون في جبال مكة ، وكهوفها ، حتى وصلوا في دأبهم قريباً من غار ثور ،وأنصت الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبه إلى أقدام المطاردين تخفق إلى جوارهم فأخذالروع ابا بكر ، وهمس يحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم( لونظر أحدهم تحت قدمه لرآنا )فقال عليه الصلاة والسلام : يا أبا بكر ما ظنكباثنين الله ثالثهما .
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم :
( إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ همافي الغار إذ يقول لصاحبه : لا تحزن إن الله معنا ، فأنزل الله سكينته عليه ، وأيدهبجنود لم تروها ، وجعل كلمة الذين كفروا السفلى ، وكلمة الله هي العليا ، واللهعزيز حكيم) .
2)لو قدر لهذه الأمة أن تموت .. لماتت يوم بدر .. يوم إن إنطلقسواد مكة وهو يغلي يمتطي الصعب والذلول ، فكانوا تسعمائة وخمسين مقاتلاً ، معهممائتا فرس يقودونها ومعهم القيان يضربن الدفوف ويغنين بهجاء المسلمين .
لقد ظنتقريش بجهلها وحماقتها إن بإستطاعتها أن تصد النور عن الأرض كلها ، تريد أن تمنعالخير عن العصور القادمة التي ستتلقى النور .. ولكن هيهات هيهات.
والتقىالجمعان .. فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس فقال : هذه مكة قد القت إليكم أفلاذ كبدها ..وإنكشف وجه الجد فيالأمر ، إن اللقاء المرتقب سوف يكون مر المذاق ، لقد أقبلت قريش تخب في خيلائها ،تريد أن تعمل العمل الذي يرويه القصيد ، وتذرع المطايا به البطاح ، وتحسم به صراعخمسة عشر عاماً مع الإسلام ، لتنفرد بعدها الوثنين بالحكم النافذ .
وفي مشهدآخر ..
وقف أبو بكر إلى جوار الرسول عليه الصلاة والسلام وهو يكثر الإبتهالوالتضرع ويقول فيما يدعو به .. ( اللهم إن تهلك هذه العصابة لاتعبد بعدها في الأرض )وجعل يهتف بربه عز وجل ويقول( اللهم أنجز لي ما وعدتني ، اللهم نصرك )ويرفع يديه إلى السماء حتى سقطرداؤه عن منكبيه .
وجعل أبو بكر يلتزمه من وراءه ويسوي عليه رداءه ويقول .. مشفقاً عليه من كثرة الإبتهال .. يا رسول الله ، بعض منا شدتك ربك ، فإنه سينجز لكما وعدك.
وفي أثناء المعركة ...
خفق النبي صلى الله عليه وسلم خفقة فيالعريش ثم انتبه فقال : (( ابشر يا أبا بكر أتاك نصر الله ،هذا جبريل آخذ بعنان فرسه يقوده على ثنايا النقع !! )) ((إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي فيقلوب الذين كفروا الرعب ، فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان)) .
ووهت صفوف المشركين تحت مطارق هذا الإيمان الزاهد في متاع الحياة الدنيا وصاحالنبي عليه الصلاة والسلام . وهو يرى كبرياء الكفر تمرغ في التراب : ((شاهت الوجوه )) .وسقط فرعون هذه الأمة .. أبو جهل يسبحفي دمائه على أيدي فتية الإسلام ..
ولقي مثل هذا المصير الفاجع سبعون صنديداًمن رؤوس الكفر بمكة دارت عليهم كؤوس الردى فتجرعوها صاغرين , وسقط في الأسر سبعونكذلك ، وفر بقية الجيش يروون لمن خلفهم أن الظلم مرتعه وخيم ، وأن البطر يجر فيأعقابه الخزي والعار .
وفتح المسلمون عيونهم على بشاشة الفوز تضحك لهم خلالالأرض والسماء
(( ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة ، فاتقوا الله لعلكم تشكرون )) .
3)لو قدر لهذه الأمة أن تموت لماتت يومالخندق.. أمة الإسلام :
إن معركة الأحزاب لم تكن معركة خسائر بلمعركة أعصاب إنها من أحسم المعارك في تاريخ الإسلام ، إذ أن مصير هذه الرسالةالعظمى كان فيها أشبه بمصير رجل يمشي على حافة قمة سامقة ، أو حبل ممدود محفوفبالمخاطر.
لقد أمسى المسلمون وأصبحوا فإذا هم كالجزيرة المنقطعة وسط طوفانيتهددها بالغرق ليلاً أو نهاراً .
(( إذا جاؤوكم من فوقكمومن اسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا . هنالكابتلى المؤمنون وزلزلوا زلزالاً شديداً )) لقد حفظ الله تلك العصبه فييوم محنتها ..
وخاب الكفار وخسروا .. ودارت الدائرة على أعداء الله((وما يعلم جنود ربك إلا هو ، وما هي إلا ذكرى للبشر )) . اجتمع الأحزاب وهم ينتظرون لحظة الانقضاض على المسلمين ليخسروا المعركةوفجأة ، فإذا بالجو قد أغبرت أرجاؤه ، وترادفت أنواؤه وهبت الرياح نكباء موحشةالصفير ، تكاد في هبوبها تطوي الخيام المبعثرة وتطير بها في الآفاق .
وطلعالنهار فإذا ظاهر المدينة خلاء .. ارتحلت الأحزاب وانفك الحصار وعاد الأمن ونجحالإيمان في المحنة .
وهتف رسول الله عليه الصلاة والسلام يقول : (( لا إله إلا الله وحده صدق وعده، ونصر عبده ، وأعز جنده ، وهزمالأحزاب وحده ، فلا شيء بعده )) رجعت الطمأنينة إلى النفوس ، وظهرت صلابةالمسلمين في مواجهة الأزمات المرهقة ..
ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلمبعد هذه النتيجة الباهرة :
(( الآن نغزوهم ولا يغزوننا )) . 4)لو قدر لهذه الأمة أن تموت لماتت يومالرده .. نقل ابن كثير في البداية والنهاية حديث القاسم بين محمد بن ابيبكر وعمره بنت سعيد الأنصارية عن عائشة قالت لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلمإرتدت العرب قاطبة أشربت النفاق والله لقد نزل بي مالوا نزل بالجبال الراسياتلهاضها، وصار أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كأنهم معزى في حش في ليلة مطيرة بأرضمسبعه ، فوالله ما اختلفوا في نقطة إلا طار أبي بخاطمها وعنانها وفصلهاقال لهبعض الصحابه في حال المرتدين : إذا منعك العرب الزكاة فأصبر عليهم.
فقال : والله لو منعوني عقالاً كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلىالله عليه وسلم لقاتلتهم عليهم ، والله لأقاتلن من فرق بين الزكاة والصلاة .. 5)لو قدر لهذه الأمة أن تموت لماتتيوم فتنة خلق القرآن .. حينما نصب المعتصم آلةالتعذيب للإمام أحمد حتى إذا ضربوه الضربة الأولى انخلعت كتفه وانبثق من ظهره الدم، فقام اليه المعتصم يقول : يا أحمد قل هذه الكلمة وأنا أفك عنك بيدي وأعطيك وأعطيكوهو يقول : هاتوا آية أو حديثاً .
جاءه رجل يقال له أبو سعيد .. يقنعه بأن يجيبالمعتصم .. ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها فقال الإمام : إن كان هذا عقلك يا أباسعيد فقد استرحتفما أكثر المستريحين في هذا الزمان .. 6)لو قدر لهذه الأمة أن تموت لماتت يوم اجتاح التتار بلادالمسلمين .. لقد هجم التتار على بغداد وظلوا يذبحون ويقتلون أربعينيوماً حتى جرت الدماء في شوارع بغداد وأسرفوا في المسلمين أيما إسراف .. حتى قيضالله المظفر قطز القائد المسلم الذي جعل نحره فداءً للإسلام .. وأطلق صيحتهالمشهورة في عين جالوت حينما أوشك التتار على الانتصار ..
حيث قال ..
وااسلاماه .. فهب الجيش المسلم مستجيباً لهذا النداء .. وقضوا على التتار وانتصرالإسلام ..
7)لوقدر لهذه الأمة أن تموت لماتت يوم فساد القرامطة واقتلاعهم الحجر .. لقد هجم القرامطة على المسلمين في بيت الله ، وذبحوا الطائفينحول بيت الله ، واقتلع أبو طاهر القرمطي الخبيث الحجر الأسود من الكعبة ، وظل يصرخبأعلى صوته في صحن الكعبة وهو يقول : " أين الطير الأبابيل ؟؟ أين الحجارة من سجيل .. وكان يرمي المسلمين في بئر زمزم ويقول :
أنـا بالله وبالله أنــا " " يخلق الخلق وأفنيهم أنا
وظل الحجر الأسود بعيداً عن بيت الله ما يزيد عن عشرين عاماً ، ومع ذلك كلهرد الله الحجر على أيد الصادقين وانتصر الإسلام وشاهت وجوه القرامطة .
8)لو قدر لهذه الأمة أن تموت لماتت في الجزائر .. على أيدي الفرنسيين .. ولماتت في البوسنة على أيدي الصرب المجرمين .. ولماتت في الشيشان على أيدي الروس الحاقدين ..
ولكننا أمة لا تموت .. .. هكذا إذن .. الإسلام صخرة يتكسر عليها كل من حاد الله ورسولهوهكذا إذن .. أمة الإسلام أمةأراد الله لها أن تبقى ما بقى الخير في هذه الدنيا .. لا تزال طائفة من أمتي ظاهرينعلى الحق .. لا يضرهم من خالفهم إلى قيام الساعة .. صحيح إن الإسلام علمنا السماحة، والرحمة ، والشفق والرفق ومحبة الخير للعالمين .
ولكنا لا نعطي الدنية فيديننا وإن أرواحنا فداء لدين الله سبحانه وتعالى ..
امة الإسلام ها قدسمعنا .. وعلمنا أن أمتنا لا تموتفأين الأحياء منشباب أمتنا ورجالاتها لكي يعيدوا تاريخنا المجيد .. نريد إحياء الروح والجسد ..
ليس الحظوظ من الجسوم وشكلها "" السر كـل السـر فـي الأرواحفأين الأخيار .. وأين الغرباء .. وأين المصلحونلانريد أجساداً بـــلا روح ....
أحبتي :إن فنون المتع التي استوردناها من الغرب خلال الخمسين سنة الأخيرة تكفي لتدمير أمةناهضة فكيف بأمة عليلةإذا نحتاج إلى جهد مضاعف إلى همم كالجبال الشامخاتوإليكم بعض معالم وحدة الأمة وبداية نهضتها .. لا أزعم أنها كل شئ ولكنها الطريق إنشاء الله إلى النهوض إنها إشارات والحر تكفيه الإشارة ..
1) يا أمة الإسلام .. التوحيد أولاً .. والعقيدة أولاً .. يجب أن تهتم الأمةبالتوحيد الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم .. (( فأعلم أنه لا إله إلا اللهواستغفر لذنبك)) .
قال الألباني رحمه الله (( وجوب الاهتمام بالعقدية لا يعنيإهمال باقي الشرع من عبادات وسلوك ومعاملات وأخلاق(( .
2) ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم)فالخلاف شر كما قال ابنمسعود رضي الله عنه والحل(واعتصموا بحبل الله جميعاً ولاتفرقوا)ولن تنتصر أمة الإسلام في ظل هذا التفرق المذموم .
وتفرقوا شيعاً فكل مدينة ""فيها أمير المؤمنين ومنبرُ
3) ( تركت فيكم ما إنتمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً ، كتاب الله وسنتي ) 4) علينا بالإقتداء لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وعدم التهاون بها (( قلإن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله )) يقول الشيخ بن عثيمين رحمهالله : (( فسنة النبي عليه الصلاة والسلام هي سبيل النجاة لمن أراد الله نجاته منالخلاف والبدع ))
5) يجب على الأمة إذا أرادتالخيرية أن تؤدي شرط الله تعالى فيها : قال قتادة : (( بلغنا أن عمر بن الخطاب في حجة صحبها رأى من الناس رعه( أي هيئة غير حسنة ) فقرأ ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) ثم قال : من سره أن يكون من تلك الأمة فليؤد شرط اللهتعالى فيها )) .
وشرط الله الذي أشار اليه عمر رضي الله عنه هو قوله تعالى (( تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر )) .
أمة لا تصلي .. أمة مهزومة .. لا يبارك الله فيها أبداً .. )) العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة ، فمن تركها فقدكفر(( الصلاة وصية الحبيب صلى الله عليه وسلم عند موته
(( الصلاة ،الصلاة ، وما ملكت أيمانكم ))
وهو الذي كان يقول في حياته .. أرحنا بها يا بلالإن الصلاة هي طريقنا إلى النهوض والانتصار والنجاة من عذاب الواحد القهارقال صلى الله عليه وسلم(( والذي نفسي بيده لقد هممت أنآمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلاً فيؤم الناس ثم أخالف إلى رجال لا يشهدون الصلاةفأحرق عليهم بيوتهم(( .
وقال ابن مسعود رضي الله عنه (( ولقد رأيتناوما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلينحتى يقام في الصف((
قال أحد اليهود في كلمة مشهورة : ( لن ينتصر المسلمونحتى يكون عدد المسلمين في صلاة الفجر كعددهم في صلاة الجمعة(
فهل فهم هذااليهودي طريق الانتصار .. أكثر من فهم المسلمين أنفسهم ، واليوم .. إعقدوا المقارنةبين صلاة الجمعة وصلاة الفجر وأنتم ترون النتيجة ..
أين إمة المليار .. هلأصبحت أمة غائبة.... يجب أن تعود إلى الصلاة .. حتى تعود إلى موقع الصدارة ..
من خان حي على الصلاة ""يخون حي علـى الكفـاح8) يا دعاة الإسلامأما يهولكم ويقطع نياط قلوبكم ما يحدث لأمةالإسلام من قتل وتشريد .. وضياع للمقدسات .. وانتهاك للأعراض في فلسطين ..
ياشباب الإسلام : اكسروا طوق الحزبيه ،وحلقوا في سماء الحرية فإن أمتكم أمة أبيه ، انطلقوا لإنقاذ البشرية وسطروا امجادأجدادكم أهل الحمية ..
مرحباً بجيل التغيير ، مرحباً بجيل يسير على طريقالأبرار ، محمد الأمين وصحبه من المهاجرين والأنصار .. والله أني لأرىفي الأفق .. جموعهم المباركة .. يسيرون صفاً واحداً .. إخوة متحابين .. يعيدون لناذكرى المهاجرين والأنصار ..
وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
لحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنامحمد عليه أفضل الصلوات ... أما بعد
نحن أمة لا تيأس .. ولا تلين .. ولا تستكينلقد مرت بديار الإسلام في تاريخها الطويل أزمات وأزمات ،وحلت بها بلايا ونكبات ، وزلزلت الأرض زلزالها وفي كل مرة تخرج هذه الأمة من مآزقكبرى أصلب عوداً ، وأشدُ إيماناً ، وفي كل مرة يظن أهل الكيد أنهم قدروا عليها(ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ) .
أيها العالم : إسمع هذه الحقيقة المدويةأمتنا قد تمرض .. لكنها أبداً لن تموتوإليك هذه الحقائق التي سطرها التاريخ :
1)لوقدر لهذه الأمة أن تموت .. لماتت يوم حوصر النبي صلى الله عليه وسلم فيالغار .. يوم إن انطلق مشركو مكة في آثار المهاجرين يرصدون الطرق ويفتشون كل مهرب ،وراحوا ينقبون في جبال مكة ، وكهوفها ، حتى وصلوا في دأبهم قريباً من غار ثور ،وأنصت الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبه إلى أقدام المطاردين تخفق إلى جوارهم فأخذالروع ابا بكر ، وهمس يحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم( لونظر أحدهم تحت قدمه لرآنا )فقال عليه الصلاة والسلام : يا أبا بكر ما ظنكباثنين الله ثالثهما .
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم :
( إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ همافي الغار إذ يقول لصاحبه : لا تحزن إن الله معنا ، فأنزل الله سكينته عليه ، وأيدهبجنود لم تروها ، وجعل كلمة الذين كفروا السفلى ، وكلمة الله هي العليا ، واللهعزيز حكيم) .
2)لو قدر لهذه الأمة أن تموت .. لماتت يوم بدر .. يوم إن إنطلقسواد مكة وهو يغلي يمتطي الصعب والذلول ، فكانوا تسعمائة وخمسين مقاتلاً ، معهممائتا فرس يقودونها ومعهم القيان يضربن الدفوف ويغنين بهجاء المسلمين .
لقد ظنتقريش بجهلها وحماقتها إن بإستطاعتها أن تصد النور عن الأرض كلها ، تريد أن تمنعالخير عن العصور القادمة التي ستتلقى النور .. ولكن هيهات هيهات.
والتقىالجمعان .. فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس فقال : هذه مكة قد القت إليكم أفلاذ كبدها ..وإنكشف وجه الجد فيالأمر ، إن اللقاء المرتقب سوف يكون مر المذاق ، لقد أقبلت قريش تخب في خيلائها ،تريد أن تعمل العمل الذي يرويه القصيد ، وتذرع المطايا به البطاح ، وتحسم به صراعخمسة عشر عاماً مع الإسلام ، لتنفرد بعدها الوثنين بالحكم النافذ .
وفي مشهدآخر ..
وقف أبو بكر إلى جوار الرسول عليه الصلاة والسلام وهو يكثر الإبتهالوالتضرع ويقول فيما يدعو به .. ( اللهم إن تهلك هذه العصابة لاتعبد بعدها في الأرض )وجعل يهتف بربه عز وجل ويقول( اللهم أنجز لي ما وعدتني ، اللهم نصرك )ويرفع يديه إلى السماء حتى سقطرداؤه عن منكبيه .
وجعل أبو بكر يلتزمه من وراءه ويسوي عليه رداءه ويقول .. مشفقاً عليه من كثرة الإبتهال .. يا رسول الله ، بعض منا شدتك ربك ، فإنه سينجز لكما وعدك.
وفي أثناء المعركة ...
خفق النبي صلى الله عليه وسلم خفقة فيالعريش ثم انتبه فقال : (( ابشر يا أبا بكر أتاك نصر الله ،هذا جبريل آخذ بعنان فرسه يقوده على ثنايا النقع !! )) ((إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي فيقلوب الذين كفروا الرعب ، فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان)) .
ووهت صفوف المشركين تحت مطارق هذا الإيمان الزاهد في متاع الحياة الدنيا وصاحالنبي عليه الصلاة والسلام . وهو يرى كبرياء الكفر تمرغ في التراب : ((شاهت الوجوه )) .وسقط فرعون هذه الأمة .. أبو جهل يسبحفي دمائه على أيدي فتية الإسلام ..
ولقي مثل هذا المصير الفاجع سبعون صنديداًمن رؤوس الكفر بمكة دارت عليهم كؤوس الردى فتجرعوها صاغرين , وسقط في الأسر سبعونكذلك ، وفر بقية الجيش يروون لمن خلفهم أن الظلم مرتعه وخيم ، وأن البطر يجر فيأعقابه الخزي والعار .
وفتح المسلمون عيونهم على بشاشة الفوز تضحك لهم خلالالأرض والسماء
(( ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة ، فاتقوا الله لعلكم تشكرون )) .
3)لو قدر لهذه الأمة أن تموت لماتت يومالخندق.. أمة الإسلام :
إن معركة الأحزاب لم تكن معركة خسائر بلمعركة أعصاب إنها من أحسم المعارك في تاريخ الإسلام ، إذ أن مصير هذه الرسالةالعظمى كان فيها أشبه بمصير رجل يمشي على حافة قمة سامقة ، أو حبل ممدود محفوفبالمخاطر.
لقد أمسى المسلمون وأصبحوا فإذا هم كالجزيرة المنقطعة وسط طوفانيتهددها بالغرق ليلاً أو نهاراً .
(( إذا جاؤوكم من فوقكمومن اسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا . هنالكابتلى المؤمنون وزلزلوا زلزالاً شديداً )) لقد حفظ الله تلك العصبه فييوم محنتها ..
وخاب الكفار وخسروا .. ودارت الدائرة على أعداء الله((وما يعلم جنود ربك إلا هو ، وما هي إلا ذكرى للبشر )) . اجتمع الأحزاب وهم ينتظرون لحظة الانقضاض على المسلمين ليخسروا المعركةوفجأة ، فإذا بالجو قد أغبرت أرجاؤه ، وترادفت أنواؤه وهبت الرياح نكباء موحشةالصفير ، تكاد في هبوبها تطوي الخيام المبعثرة وتطير بها في الآفاق .
وطلعالنهار فإذا ظاهر المدينة خلاء .. ارتحلت الأحزاب وانفك الحصار وعاد الأمن ونجحالإيمان في المحنة .
وهتف رسول الله عليه الصلاة والسلام يقول : (( لا إله إلا الله وحده صدق وعده، ونصر عبده ، وأعز جنده ، وهزمالأحزاب وحده ، فلا شيء بعده )) رجعت الطمأنينة إلى النفوس ، وظهرت صلابةالمسلمين في مواجهة الأزمات المرهقة ..
ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلمبعد هذه النتيجة الباهرة :
(( الآن نغزوهم ولا يغزوننا )) . 4)لو قدر لهذه الأمة أن تموت لماتت يومالرده .. نقل ابن كثير في البداية والنهاية حديث القاسم بين محمد بن ابيبكر وعمره بنت سعيد الأنصارية عن عائشة قالت لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلمإرتدت العرب قاطبة أشربت النفاق والله لقد نزل بي مالوا نزل بالجبال الراسياتلهاضها، وصار أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كأنهم معزى في حش في ليلة مطيرة بأرضمسبعه ، فوالله ما اختلفوا في نقطة إلا طار أبي بخاطمها وعنانها وفصلهاقال لهبعض الصحابه في حال المرتدين : إذا منعك العرب الزكاة فأصبر عليهم.
فقال : والله لو منعوني عقالاً كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلىالله عليه وسلم لقاتلتهم عليهم ، والله لأقاتلن من فرق بين الزكاة والصلاة .. 5)لو قدر لهذه الأمة أن تموت لماتتيوم فتنة خلق القرآن .. حينما نصب المعتصم آلةالتعذيب للإمام أحمد حتى إذا ضربوه الضربة الأولى انخلعت كتفه وانبثق من ظهره الدم، فقام اليه المعتصم يقول : يا أحمد قل هذه الكلمة وأنا أفك عنك بيدي وأعطيك وأعطيكوهو يقول : هاتوا آية أو حديثاً .
جاءه رجل يقال له أبو سعيد .. يقنعه بأن يجيبالمعتصم .. ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها فقال الإمام : إن كان هذا عقلك يا أباسعيد فقد استرحتفما أكثر المستريحين في هذا الزمان .. 6)لو قدر لهذه الأمة أن تموت لماتت يوم اجتاح التتار بلادالمسلمين .. لقد هجم التتار على بغداد وظلوا يذبحون ويقتلون أربعينيوماً حتى جرت الدماء في شوارع بغداد وأسرفوا في المسلمين أيما إسراف .. حتى قيضالله المظفر قطز القائد المسلم الذي جعل نحره فداءً للإسلام .. وأطلق صيحتهالمشهورة في عين جالوت حينما أوشك التتار على الانتصار ..
حيث قال ..
وااسلاماه .. فهب الجيش المسلم مستجيباً لهذا النداء .. وقضوا على التتار وانتصرالإسلام ..
7)لوقدر لهذه الأمة أن تموت لماتت يوم فساد القرامطة واقتلاعهم الحجر .. لقد هجم القرامطة على المسلمين في بيت الله ، وذبحوا الطائفينحول بيت الله ، واقتلع أبو طاهر القرمطي الخبيث الحجر الأسود من الكعبة ، وظل يصرخبأعلى صوته في صحن الكعبة وهو يقول : " أين الطير الأبابيل ؟؟ أين الحجارة من سجيل .. وكان يرمي المسلمين في بئر زمزم ويقول :
أنـا بالله وبالله أنــا " " يخلق الخلق وأفنيهم أنا
وظل الحجر الأسود بعيداً عن بيت الله ما يزيد عن عشرين عاماً ، ومع ذلك كلهرد الله الحجر على أيد الصادقين وانتصر الإسلام وشاهت وجوه القرامطة .
8)لو قدر لهذه الأمة أن تموت لماتت في الجزائر .. على أيدي الفرنسيين .. ولماتت في البوسنة على أيدي الصرب المجرمين .. ولماتت في الشيشان على أيدي الروس الحاقدين ..
ولكننا أمة لا تموت .. .. هكذا إذن .. الإسلام صخرة يتكسر عليها كل من حاد الله ورسولهوهكذا إذن .. أمة الإسلام أمةأراد الله لها أن تبقى ما بقى الخير في هذه الدنيا .. لا تزال طائفة من أمتي ظاهرينعلى الحق .. لا يضرهم من خالفهم إلى قيام الساعة .. صحيح إن الإسلام علمنا السماحة، والرحمة ، والشفق والرفق ومحبة الخير للعالمين .
ولكنا لا نعطي الدنية فيديننا وإن أرواحنا فداء لدين الله سبحانه وتعالى ..
امة الإسلام ها قدسمعنا .. وعلمنا أن أمتنا لا تموتفأين الأحياء منشباب أمتنا ورجالاتها لكي يعيدوا تاريخنا المجيد .. نريد إحياء الروح والجسد ..
ليس الحظوظ من الجسوم وشكلها "" السر كـل السـر فـي الأرواحفأين الأخيار .. وأين الغرباء .. وأين المصلحونلانريد أجساداً بـــلا روح ....
أحبتي :إن فنون المتع التي استوردناها من الغرب خلال الخمسين سنة الأخيرة تكفي لتدمير أمةناهضة فكيف بأمة عليلةإذا نحتاج إلى جهد مضاعف إلى همم كالجبال الشامخاتوإليكم بعض معالم وحدة الأمة وبداية نهضتها .. لا أزعم أنها كل شئ ولكنها الطريق إنشاء الله إلى النهوض إنها إشارات والحر تكفيه الإشارة ..
1) يا أمة الإسلام .. التوحيد أولاً .. والعقيدة أولاً .. يجب أن تهتم الأمةبالتوحيد الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم .. (( فأعلم أنه لا إله إلا اللهواستغفر لذنبك)) .
قال الألباني رحمه الله (( وجوب الاهتمام بالعقدية لا يعنيإهمال باقي الشرع من عبادات وسلوك ومعاملات وأخلاق(( .
2) ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم)فالخلاف شر كما قال ابنمسعود رضي الله عنه والحل(واعتصموا بحبل الله جميعاً ولاتفرقوا)ولن تنتصر أمة الإسلام في ظل هذا التفرق المذموم .
وتفرقوا شيعاً فكل مدينة ""فيها أمير المؤمنين ومنبرُ
3) ( تركت فيكم ما إنتمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً ، كتاب الله وسنتي ) 4) علينا بالإقتداء لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وعدم التهاون بها (( قلإن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله )) يقول الشيخ بن عثيمين رحمهالله : (( فسنة النبي عليه الصلاة والسلام هي سبيل النجاة لمن أراد الله نجاته منالخلاف والبدع ))
5) يجب على الأمة إذا أرادتالخيرية أن تؤدي شرط الله تعالى فيها : قال قتادة : (( بلغنا أن عمر بن الخطاب في حجة صحبها رأى من الناس رعه( أي هيئة غير حسنة ) فقرأ ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) ثم قال : من سره أن يكون من تلك الأمة فليؤد شرط اللهتعالى فيها )) .
وشرط الله الذي أشار اليه عمر رضي الله عنه هو قوله تعالى (( تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر )) .
أمة لا تصلي .. أمة مهزومة .. لا يبارك الله فيها أبداً .. )) العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة ، فمن تركها فقدكفر(( الصلاة وصية الحبيب صلى الله عليه وسلم عند موته
(( الصلاة ،الصلاة ، وما ملكت أيمانكم ))
وهو الذي كان يقول في حياته .. أرحنا بها يا بلالإن الصلاة هي طريقنا إلى النهوض والانتصار والنجاة من عذاب الواحد القهارقال صلى الله عليه وسلم(( والذي نفسي بيده لقد هممت أنآمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلاً فيؤم الناس ثم أخالف إلى رجال لا يشهدون الصلاةفأحرق عليهم بيوتهم(( .
وقال ابن مسعود رضي الله عنه (( ولقد رأيتناوما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلينحتى يقام في الصف((
قال أحد اليهود في كلمة مشهورة : ( لن ينتصر المسلمونحتى يكون عدد المسلمين في صلاة الفجر كعددهم في صلاة الجمعة(
فهل فهم هذااليهودي طريق الانتصار .. أكثر من فهم المسلمين أنفسهم ، واليوم .. إعقدوا المقارنةبين صلاة الجمعة وصلاة الفجر وأنتم ترون النتيجة ..
أين إمة المليار .. هلأصبحت أمة غائبة.... يجب أن تعود إلى الصلاة .. حتى تعود إلى موقع الصدارة ..
من خان حي على الصلاة ""يخون حي علـى الكفـاح8) يا دعاة الإسلامأما يهولكم ويقطع نياط قلوبكم ما يحدث لأمةالإسلام من قتل وتشريد .. وضياع للمقدسات .. وانتهاك للأعراض في فلسطين ..
ياشباب الإسلام : اكسروا طوق الحزبيه ،وحلقوا في سماء الحرية فإن أمتكم أمة أبيه ، انطلقوا لإنقاذ البشرية وسطروا امجادأجدادكم أهل الحمية ..
مرحباً بجيل التغيير ، مرحباً بجيل يسير على طريقالأبرار ، محمد الأمين وصحبه من المهاجرين والأنصار .. والله أني لأرىفي الأفق .. جموعهم المباركة .. يسيرون صفاً واحداً .. إخوة متحابين .. يعيدون لناذكرى المهاجرين والأنصار ..
وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.