المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العلاقات السعودية الإسرائيلية (الحق المر)2


ابن رشد
21-Apr-2008, 12:37 AM
فهد يشتري أسلحة من إسرائيل ويبيعها النفط
قال الكاتبان الأمريكيان ليزلي وأندرو كوبورن في كتابهما "العلاقات السرية الأمريكية-الإسرائيلية" إن خزانات الوقود الإضافية التي اشترتها المملكة السعودية لطائرات إف-15 بهدف تمكينها من التحليق لفترات أطول صنعت في مصنع خارج تل أبيب تابع لشركة "صناعة الطائرات الإسرائيلية". وكانت إسرائيل قد حصلت على عقد من شركة ماكدونالد دوغلاس الأمريكية التي تصنع طائرات إف-15 لتصنيع خزانات الوقود (كوبورن, صفحة 195). لكن الباحث أليكساندر بلاي من معهد ترومان للأبحاث نشر مقالا بعنوان "نحو تعايش إسرائىلي- سعودي" أكد فيه أن "مفهوم الاتكال السعودي-الإسرائيلي المتبادل" يقوم لتوه بإرشاد صانعي السياسة في إسرائيل, مشيرا إلى أن خزانات وقود طائرات إف-15 السعودية قد صنعت في إسرائيل كما ذكرت مجلة "جينز" البريطانية المختصة بالشؤون العسكرية والتسلح (21/7/1984) وعلق بلاي على ذلك بقوله أن صفقات كهذه لا تبعث على الدهشة لأنها تؤدي إلى تقوية النظام السعودي. وتساءل الباحث: ما هي مصلحة إسرائيل في استمرار وجود آل سعود في الحكم؟ وأجاب بقوله إن لدى الطرفين عددا لا بأس به من المصالح المشتركة. فكلاهما لديه مصلحة في المحافظة على الأنظمة العربية المؤيدة للغرب. بالإضافة إلي ذلك فإن الظرف في عصر الطفرة النفطية الحالية يدفع المملكة للبحث عن مشترين للنفط بينما إسرائيل هي في بحث مستمر لا ينقطع عن مصادر نفطية لسد احتياجاتها. وتابع الباحث قائلا إن ناقلات النفط مسجلة في السويد تبحر من الموانئ السعودية ثم تغير علمها في منتصف الطريق وتبحر متجهة إلى ميناء إيلات الإسرائيلي دون أن ينتبه أحد لما جرى. وهذا ليس خيالا وإنما هو حقيقة واقعة. ونشر ضابط المخابرات الإسرائيلية (الموساد) فيكتور أوستروفسكي كتابا فضح فيه نشاطات الموساد لأول مرة وسبب الكثير من الإحراج للإسرائيليين لدرجة أن إسحق شامير طلب من الحكومة الكندية منع نشر الكتاب وحاول إيقاف عملية النشر عن طريق القضاء فلم يفلح. وقد أكد أوستروفسكي أن المملكة السعودية تشتري كمية كبيرة من الأسلحة المصنوعة في إسرائيل, وقد ذكر في كتابه ما يلي: "علمت من القسم المسؤول عن السعودية في الموساد أن إسرائيل تبيع عبر دولة وسيطة خزانات وقود للطائرات السعودية المقاتلة لتمكينها من الحصول على مزيد من الوقود لإطالة الرحلة إذا اقتضت الحاجة لذلك. كما أن إسرائيل تعاقدت مع الولايات المتحدة لتزويدها بذات النوع من خزانات الوقود.
وقد فكر السعوديون فاعتقدوا أن حصولهم على خزانات الوقود الإسرائيلية عبر دولة وسيطة يكلفهم كثيرا ولهذا سألوا الأمريكيين إذا كانوا يستطيعون شراء خزانات الوقود المصنوعة في إسرائيل من أمريكا مباشرة. وبما أن الاتفاقية الإسرائيلية-الأمريكية التي اشترى الأمريكيون بموجبها خزانات الوقود الإسرائيلية تمنع الولايات المتحدة من بيع الخزانات لدولة أخرى دون الحصول على موافقة إسرائيل مسبقا فقد سألت الولايات المتحدة إسرائيل عن رأيها في الموضوع, فرفضت إسرائيل الفكرة وسارعت إلى استخدام اللوبي الصهيوني وأوكلت إليه مهمة معارضة الفكرة بحجة أن بيع أمريكا تلك الخزانات للمملكة سيمكنها من مهاجمة إسرائيل. ونحن نعرف أن حجة كهذه هي حجة لا أخلاقية لأن الحقيقة هي أننا كنا نبيع السعوديين هذه الخزانات تحت غطاء تعاقد مدني ونحصل منهم على أسعار عالية جدا , وهذا هو سبب محاولتهم الحصول عليها من الأمريكيين, كما أن خزانات الوقود ليست الشيء الوحيد الذي بعناه للسعوديين بهذه الطريقة فقد بعناهم أشياء أخرى كثيرة. إن السعودية سوق كبير ولا يمكننا تجاهله" (الصفحات 123-124).
وكتب ستيف رودان في صحيفة الجيروزاليم بوست (17/9/1994) عن مبيعات إسرائيل للأسلحة . وذكر الخبير العسكري أن حرب الخليج عام 1991 شكلت نقطة انعطاف مهمة بالنسبة للصناعات الحربية الإسرائيلية لأنها مكنتها من بيع الأسلحة الإسرائيلية على نطاق واسع للولايات المتحدة وحلفائها العرب. وذكر الخبير أن السعودية اشترت باسم واشنطن أثناء حرب الخليج من تل أبيب منصات لإطلاق صواريخ "توماهوك", وقذائف متطورة قادرة على اختراق الدروع, وطائرات استطلاع جوي بلا طيار وأجهزة ملاحة. كما أن الشركات الإسرائيلية تقوم بتطوير طائرة إف-15 وتصنيع بعض أجزائها. وذكر الخبير العسكري أن حرب الخليج مكنت إسرائيل من دخول سوق السلاح في العالم العربي إذ تمكنت إسرائيل من بيع المملكة السعودية أربعة عشر جسرا عسكريا صنعتها شركة "تاس" للصناعات الحربية الإسرائيلية بمبلغ مليون دولار للجسر الواحد.
بينما ذكر الكاتبان الأمريكيان ليزلي وأندرو كوبورن في الكتاب الذي ذكر أعلاه أن صواريخ الريح الشرقية التي باعتها الصين السعودية تم إدخال تحسينات عليها من قبل المهندسين الإسرائيليين ضمن صفقة عقدها تاجر سلاح إسرائيلي يدعى مشاؤول إيزنبرغ (الصفحة 13). وقد أكدت جميع الصحف البريطانية والأمريكية ذلك في تاريخ لاحق.
ليس ذلك فحسب, فقد كتب الخبير العسكري ستيف رودان في صحيفة الجيروزاليم بوست الإسرائيلية (17 أيلول/سبتمبر 1994) مقالا تحت عنوان "تجار الخصم" تحدث فيه عن مبيعات السلاح الإسرائيلية السرية في العالم الثالث. وقال الخبير العسكري إن حرب الكويت منحت إسرائيل فرصتها الذهبية لبيع الأسلحة والمعدات العسكرية للدول العربية. فقد باعت شركة تاس للصناعات الحربية الإسرائيلية (14) جسرا حربيا للمملكة السعودية بلغت تكلفة كل منها مليون دولار. وقد تم شحن الجسور المتنقلة على متن طائرات النقل العسكرية الأمريكية الضخمة من طراز "غالاكسي". وقد صرحت مصادر المصانع الحربية الإسرائيلية للخبير العسكري رودان أنها قررت التكتم على جميع الصفقات المستقبلية مع الدول العربية حتى لا تحرج الأنظمة العربية. وذكر الخبير العسكري أن إسرائيل تقوم حاليا بتطوير وإنتاج أجهزة ومعدات لطائرات إف-15 التي تستخدمها الولايات المتحدة وبعض الدول الأخرى (كالسعودية).
وذكر الخبيران الأمنيان ميلمان ورافيف إن إسرائيل شحنت إلى المملكة السعودية في عام 1991 مناظير للرؤية الليلية, وجسورا متحركة, ومعدات لزرع الألغام, ومعدات حربية متنوعة أخرى لمساعدة قوات الحلفاء على هزيمة العراق. وقد أمر الجنرال شوارزكوف قائد القوات الأمريكية في السعودية بإزالة جميع الكتابات العبرية المنقوشة على الأسلحة حتى لا يكتشف أحد منشأها (الصفحة 401).
وذكر الكاتبان ليزلي وأندرو كوبورن في كتابهما "العلاقة الخطرة" أن القنابل الإسرائيلية بدأت تنهال على العراق منذ اللحظات الأولى لحرب تحرير الكويت. وكانت القنابل عبارة عن قذائف موجهة بأشعة ليزر يطلق عليها اسم "هاف ناب" , وكانت تطلقها قاذفات القنابل الأمريكية من طراز بي-25. وقد استخدمت واشنطن تلك القنابل لأنها اعتقدت أنها أدق في إصابة الهدف من القنابل الأمريكية. ولم يخجل الجيش الأمريكي من إلباس جنوده في السعودية بالأحذية العسكرية التي كتبت عليها عبارة : "صنع في إسرائيل" (الصفحة 346).
وقال الخبير العسكري ستيف رودان في المقال المشار إليه آنفا والمنشور في صحيفة الجيروزاليم بوست الإسرائيلية (17 أيلول/سبتمبر 1994) شكلت حرب الكويت منعطفا تاريخيا بالنسبة لصادرات إسرائيل العسكرية للولايات المتحدة في عام 1991, إذ قامت إسرائيل أثناء الحرب بتزويد البحرية الأمريكية بمناصب لإطلاق صواريخ "توماهوك", وقذائف متطورة قادرة على اختراق الدروع, وطائرات استطلاع تطير بلا طيار, ومعدات أخرى يستخدمها الطيارون. كما أن المصانع الحربية الإسرائيلية تقوم حاليا بتطوير وإنتاج أجهزة ومعدات لطائرة إف-15 التي تستخدمها أمريكا وحلفاؤها (كالسعوديين).
أما الخبير ريك أتكيونسون فقد ذكر في كتابه "خفايا حرب الخليج" أن اجتماعا عقد في قيادة اللواء الثاني الأمريكي المتمركز على بعد ثلاثين ميلا جنوب الحدود الكويتية في أوائل شباط/فبراير برئاسة قائد اللواء الجنرال ويليام كيز. وقد أعلم الجنرال كبار ضباط اللواء أنه تقرر إجراء اختراق ثان للخطوط العراقية, وأنه تم طلب معدات إسرائيلية لاكتشاف الألغام من تل أبيب, وأن هذه المعدات وصلت إلى السعودية من إسرائيل لتمكين القوات الأمريكية من إحداث ذلك الاختراق. (الصفحات 245-246).
وخلال أزمة الخليج عرض التلفزيون البريطاني عدة مرات صور الجنود اليهود في الجيش الأمريكي في صحراء الجزيرة وفي أحد المرات أظهرهم في وضع أداء الصلاة اليهودية وقال المعلق بلغة المستغرب إن هؤلاء الجنود يصل ون على أرض العرب من أجل أن يساعدهم ربهم على هزيمة العرب.
استخدمت المخابرات المركزية الأموال السعودية المودعة في أحد البنوك السويسرية لشراء أسلحة من الصين وإسرائيل. فقد ذكر الخبير العسكري سليغ هاريسون في كتاب "الحرب ذات الكثافة المحدودة" أن مصدرا رفيعا ومسؤولا في المخابرات المركزية الأمريكية أعلمه, على سبيل المثال, أن المخابرات المركزية دفعت في عام 1986 مبلغ 35 مليون دولار من الأموال السعودية لإسرائيل لشراء بعض الأسلحة والمعدات السوفياتية التي غنمتها من ياسر عرفات أثناء حرب لبنان (والتي دفع السعوديون ثمن شرائها لعرفات). وذكر أن المخابرات المركزية كانت تشرف على شحن تلك الأسلحة جوا إلى باكستان حيث كانت تسلمها إلى مديرية المخابرات العامة هناك لتوزيعها بالتعاون مع رئيس محطة المخابرات المركزية الأمريكية في إسلام آباد على المجاهدين (الصفحة 203 من مداولات مجلس الشيوخ الأمريكي لجنة شؤون آسيا والباسيفيك, مارس 1987).

من البنك الأهلي إلى إي بي سي
ولكن كيف يمول السعوديون تلك العمليات؟ أجابت على هذا السؤال صحيفة النيويورك تايمز (6/3/1987) حين ذكرت أن ال سعود يستخدمون "البنك الأهلي التجاري" في جدة. وهذا البنك هو الوحيد بين البنوك التجارية الذي لا يخضع لرقابة مؤسسة النقد السعودية لأن آل سعود يستخدمونه لتمويل دبلوماسيتهم المالية الصامتة في العالم العربي والإسلامي ولخدمة المصالح الأمريكية. ومازالت معظم العمليات التي قام بها هذا البنك بتمويل السياسة السعودية في الخارج محاطة بالكتمان الشديد بسبب حساسيتها المفرطة لأنها تكشف خفايا آل سعود. ويقوم البنك عادة بإرسال المال إلى ميامي في الولايات المتحدة عبر بنك "إي . بي سي." العالمي في جزر الكيمان (المصدر: وكالة أنباء أسوشييتد برس, 13/3/1986 و 11/9/1986). وكان السفير الأمريكي في المغرب قد ظهر على شاشة التلفزيون البريطاني أثناء برنامج وثائقي عن المغرب ذكر فيه أن إسرائيل قامت بتعمير حاجز ترابي في الصحراء الغربية ضد البوليساريو وأن الحاجز كلف بناؤه مليار دولار, وافقت المملكة السعودية على دفعها لإسرائيل. ولابد أن هذه العملية السرية تم تمويلها عبر "البنك الأهلي التجاري" السعودي.

إسرائيل تحلق باستمرار
علقت صحيفة التايمز البريطانية على حادث تحليق الطائرات الإسرائيلية في شمال المملكة وتعجبت من استغراب بعض الجهات حول ذلك الاختراق بقولها : يبدو أن الاختراق الإسرائيلي حدث فوق قاعدة تبوك الواقعة في الشمال الغربي للمملكة. والمعروف أن إسرائيل تقوم بشكل نظامي بأعمال الدوريات في تلك المنطقة الواقعة على بعد مائة ميل من إسرائيل. وقد أغلق السعوديون باستمرار عيونهم وتجاهلوا أعمال الدوريات الاستطلاعية الإسرائيلية التي لا تعد ولا تحصى في أجوائهم. وذكرت التايمز أن المسؤولين العسكريين الأمريكيين لم يفاجؤوا بالحادث ونقلت عن أحدهم قوله "إن الإسرائيليين يحلقون في الأجواء السعودية باستمرار". ومن المعروف أن الإسرائيليين يخترقون الأجواء السعودية حتى يعاينوا الأمور (!!!).

وتحبط محاولة انقلابية
وقد اعترف أحد الأمراء الكبار لمجلة الحوادث اللبنانية (9/9/1977) بأن الملك فيصل واجه محاولة اغتيال ومحاولتي تمرد في الفترة 1967-1970 . أما محاولة الاغتيال فنظمها قائد سلاح الجو اللواء عبدالله الرميح. وكانت الخطة تقضي بنسف سيارة الملك بالقنابل أثناء افتتاحه الرسمي لجسر يقع بين الطائف ومكة المكرمة. وقد فشلت المحاولة بسبب اكتشافها قبل حدوثها. وفيما بعد تم إلقاء عدة قنابل في محاولة لتقويض دعائم استقرار الحكم. أما محاولة الاغتيال الثانية فباءت بالفشل وألقي القبض على الفاعلين.
وذكر الكاتب البريطاني دافيد هولدن في كتابه "السلالة السعودية" إن كبار الضباط العسكريين السعوديين اعتقدوا أن المؤامرة فشلت لأن النظام تمكن من اعتراض رسالة أرسلها طالب سعودي في الولايات المتحدة بمساعدة المخابرات المركزية الأمريكية التي نبهت النظام السعودي للمؤامرة. وقد حقق المؤلف في الموضوع فاكتشف أن المخابرات المركزية فوجئت حين حدثت المحاولة الانقلابية كما أعلمه أحد كبار مسؤولي المخابرات المركزية, وأنها استغرقت ستة أشهر من التحقيق عقب حدوث المحاولة لمعرفة ماذا جرى. وأكد الضابط للمؤرخ البريطاني أن المخابرات الأمريكية لم تلعب أي دور, وأن المخابرات البريطانية لم يكن لها يد في عمليات الاعتقال الواسعة النطاق التي حدثت حين تم اكتشاف المحاولة الانقلابية وشملت ألفي معتقل.
ولكن من الذي أعلم السلطات السعودية بالمؤامرة إذا لم تكن المخابرات المركزية الأمريكية أو المخابرات البريطانية على علم بالموضوع كما يقال؟ جاءت الإجابة على هذا السؤال على لسان الجنرال الأمريكي جورج كيفان رئيس مخابرات سلاح الجو الأمريكي أثناء مؤتمر عقد في واشنطن في شهر حزيران 1978 لدراسة التوازن الاستراتيجي في الشرق الأوسط حضره لفيف من كبار ضباط وزارة الدفاع الأمريكية والمخابرات المركزية وكبار الباحثين . وكان الجنرال جورج كيفان قد ألقى كلمة تحدث فيها عن الدور الخطير الذي تلعبه إسرائيل في الشرق الأوسط قال فيها ما يلي: حدثت خلال الخمسة عشر عاما المنصرمة ثلاث محاولات على الأقل للإطاحة بالعرش السعودي عن طريق اغتيال الملك, ونحن على دراية بأن المخابرات الإسرائيلية تدخلت وأحبطت محاولتين من تلك المحاولات.
ولكن رفض الجنرال حين سئل أن يخوض بتفاصيل الموضوع, واكتفى بقول ما يلي: تمكنت المخابرات الإسرائيلية من إبعاد السوفيات عن منطقة الشرق الأوسط ومنعت الأنظمة الثورية العربية من الهيمنة على المملكة السعودية وابتلاعها. والجدير بالذكر أن ثلاثة من كبار العسكريين الأمريكيين المشاركين في المؤتمر وافقوا على ما قاله الجنرال كيفان. أما هؤلاء فكانوا: الجنرال آرثر كولينز نائب قائد القوات الأمريكية في أوروبا, والأدميرال إلمو زومريلت قائد العمليات البحرية الأمريكية, والجنرال بنجامين دافيس قائد القوات الضاربة الأمريكية.

نحن وهم في الصحافة العبرية
نقتصر على نقولات وسائل الإعلام الإسرائيلية وصحف الأرض المحتلة التي رصدت الاتصالات السعودية الإسرائيلية، وقد تابعت تلك الصحف والإذاعات كلاً من الاتصالات السياسية ونشاطات التطبيع سواء على المستوى التجاري أو على المستوى الثقافي، وبطبيعة الحال لا تمل تلك الأخبار المنشورة إلا نذراً يسيراً من حقيقة العلاقات الاستراتيجية بين آل سعود والكيان الصهيوني.
على مستوى الاتصالات السياسية والاستخباراتية بدأت الصحف العبرية تتحدث بشكل جاد عن هذه الاتصالات منذ 1980 ميلادية حيث كشفت مجلة هعولام هزة بعددها الصادر بتاريخ 1980/26/10 أن السعودية بعثت رسالة إلى إسرائيل حملها وزير الخارجية التونسية محمد المصمودي عام 1976 واشتملت الرسالة على اقتراح من الحكومة السعودية ينص على منح إسرائيل مبالغاً طائلةً من الأموال مقابل انسحابها من الأراضي المحتلة، وفيما يلي أبرز مضامين الرسالة :
أ - تنسحب إسرائيل من الأراضي المحتلة وتوافق على إقامة دولة فلسطينية بزعامة المنظمة.
ب - جميع الدول العربية ومنظمة التحرير تعترف بإسرائيل وتوقع اتفاقية سلام معها.
ج - تقدم السعودية منحة مالية لإسرائيل مقدارها 3 مليارات دولار.
وذكرت جريدة دافار بتاريخ 1986/2/12 أن عدداً من مقربي شمعون بيريز اجتمعوا مع اثنين من المبعوثين السعوديين في المغرب وأشرف وزير الداخلية المغربي على ترتيب اللقاء وقد قدم الإسرائيليون معلومات حول مخطط لاغتيال عدد من أفراد الأسرة السعودية المالكة.
وذكرت جريدة علهمشمار بتاريخ 1987/11/17 أن الرئيس المصري حسني مبارك أبلغ وزير الطاقة موشيه شاحل أن الملك فهد ملك السعودية هو الذي شجعه على تعزيز علاقات السلام مع إسرائيل.
ونقلت جريدة "هآرتس" الإسرائيلية الصادرة عن السفير السعودي في واشنطن أن السعودية تضغط على منظمة التحرير الفلسطينية، وخاصة على زعيمها ياسر عرفات لإصدار بيان تعترف فيه بإسرائيل.
وقال بندر إن السعودية ، اقترحت على عرفات إصدار البيان من خلال التطرق إلى قرار التقسيم الدولي رقم (181). وقالت الجريدة إنه جاء في تقرير مفصل وصل إلى القدس حول اجتماع السفير بندر مع مجموعة من الزعماء اليهود، وإن السفير قال إن السعودية غير مستعدة للقبول بالحل المبني على إقامة دولة فلسطينية مستقلة وإنها ستؤيد فقط إقامة اتحاد كونفدرالي بين الأردن الفلسطينيين. وجاء في التقرير أيضاً، إن المشاركين في الاجتماع، خرجوا بانطباع أن النظام السعودي يعتقد أن تأجيل المفاوضات وتأخر الحل السياسي للنزاع سيؤدي إلى تطرف الفلسطينيين ومنظمة التحرير. وقال السفير بندر، إنه حان الوقت للتفاوض بين إسرائيل والفلسطينيين وأضاف أن الفلسطينيين في المناطق المحتلة مستعدون لحمل مصيرهم على أكفهم ولكن إذا لم يلجأ الطرفان -وبسرعة- إلي خطوات سياسية، ولم يبدأوا مفاوضات فإنه من المتوقع، أن يزيد المتطرفون من تأثيرهم على الفلسطينيين. وقال السفير ، لضيوفه، إن الانتفاضة فاجأت منظمة التحرير التي لم تكن مستعدة لهذا التطور كما كانت غير مستعدة لإعلان فك الارتباط بين الأردن والمناطق المحتلة.
وفي تعليق للإذاعة الإسرائيلية عن نفس الموضوع قالت :
اجتمع السفير السعودي في واشنطن، الأمير بندر بن سلطان، مع مجموعة من زعماء الجالية اليهودية في نيويورك.
وذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية التي انفردت بنشر هذا النبأ اليوم ، إن الاجتماع كان سرياً ، في منزل المليونير اليهودي ، تسفي شلوم من نيويورك. ووصف الحضور هذا الاجتماع ، بأنه عقد في جو ودي للغاية، وأن السفير السعودي ، أكد بأن الرياض ليست لديها تحفظات على سياسة إسرائيل في مواجهة العنف في المناطق المحتلة وأن السعودية تبذل جهوداً جبارة، لإقناع منظمة التحرير الفلسطينية بوجوب الاعتراف بدولة إسرائيل.
وأشارت الصحيفة، إلى أن اجتماعاً آخر كان قد عقد قبل ثلاثة أشهر، بين الأمير بندر بن سلطان، وشخصية يهودية مرموقة في منزل أحد السفراء العرب، في واشنطن.
وفي تعليقه على لقاءات لاحقة نسب راديو إسرائيل بتاريخ 1991/11/19 إلى السفير السعودي في واشنطن، الأمير بندر بن سلطان تأكيده خلال اللقاء الذي عقده أمس، وللمرة الأولى، مع زعماء الجاليات اليهودية الأمريكية في نيويورك إنه إذا بادرت إسرائيل إلى تجميد إقامة المستوطنات الجديدة في المناطق المحتلة، فإن الدول العربية ستوافق على إلغاء المقاطعة الاقتصادية والعمل على وقف الانتفاضة وأضاف الأمير بندر، إنه يلتقي بالزعماء اليهود، ممثلاً عن الملك فهد. وأكد بندر أن السوريين سيواصلون المشاركة في المحادثات الثنائية مع إسرائيل، وأنه لا يستبعد أيضاً مشاركة سوريا في المحادثات الإقليمية متعددة الأطراف. وأضاف بندر إن السعودية لا تعتبر نفسها الآن طرفاً في النزاع الشرق الأوسطي وهي تقوم حالياً، بدور كبير لدى الأطراف العربية، لإقناعها بمواصلة المحادثات إلى حين التوصل إلى اتفاقيات سلام عادلة وشاملة في المنطقة. وأكد أن بلاده على استعداد للمشاركة في تمويل مشاريع صناعية اقتصادية مشتركة في منطقة الشرق الأوسط، في حال التوصل إلى اتفاق سلام شامل وعادل. وأضاف بأن بلاده تعتبر نفسها الآن "قابلة" قانونية تعمل على توليد المسيرة السلمية وصرح رئيس المؤتمر اليهودي العالمي هنري سيغمان أمس في أعقاب الاجتماع الذي ضم كلا من زعماء الجاليات اليهودية الأمريكية والأمير بندر بن سلطان بأنه أي (سيغمان) كان المبادر للدعوة لعقد مثل هذا الاجتماع، وأنه عمل طيلة الفترة السابقة ، من أجل إقناع الأمير بندر بالموافقة على ذلك. وأضاف أن اجتماعات عديدة جرت خلال العام الحالي، وخاصة خلال حرب الخليج ضمت الأمير بندر والعديد من زعماء الجاليات اليهودية الأمريكية إلا أن هذه الاجتماعات جرت بصفة شخصية فقط. وأضاف أن الأمير بندر قام بدور مركزي لدفع بلاده إلى لعب الدور الأساسي في حرب الخليج، وضم سوريا لدول التحالف الدولي.
وأكد سغمان أن الأمير بندر يقوم الآن بدور مشابه تماماً، وذلك خلال العملية السلمية في الشرق الأوسط حيث كان من بين الحضور في مؤتمر مدريد، ويعلم بكل طاقاته من أجل الحفاظ على مشاركة سوريا في المفاوضات المباشرة، ووصف سيغمان اللقاء بأنه بداية لفتح قناة اتصال جديدة مع الجانب العربي. وأكد بأن زعماء الجاليات اليهودية الأمريكية لا يرغبون في إدارة المحادثات نيابة عن إسرائيل إلا أن الحقيقة أن سفير السعودية وافق على لقاء مؤيدي دولة إسرائيل علناً والاستماع إلى مواقفهم .
وفي سياق تعليقه على الاجتماع قال الراديو، إن المملكة العربية السعودية تعمل بجد وبسرية تامة، ففي بعض الأحيان نشاهد الأمير بندر بن سلطان الذي يخطط وينفذ هذا الدور عبر وسائل الإعلام وهذا أمر نادر جداً. فمرة نشاهده في سوريا، كما حدث الأسبوع الماضي، ومرة أخرى يلتقي بزعماء الجاليات اليهودية الأمريكية ومرة ثالثة يلتقي بالوفد الفلسطيني. إن الأمر الوحيد الذي يمكن للسعودية تقديمه للمسيرة السلمية هو المال وهذا ما ترغب السعودية في تقديمه الآن. لقد علم بأن الملك السعودي فهد ، أوضح مؤخراً للإدارة الأمريكية بأن بلاده وباقي دول الخليج على استعداد لتمويل مشاريع مشتركة - إسرائيلية - عربية ، في إطار المحادثات الإقليمية متعددة الأطراف. ويدور الحديث هنا، حول مشاريع تحلية مياه البحر، والطاقة والتخطيط المشترك والسياحة.
وأشار الراديو إلى أن المصادر العربية التي ذكرت ذلك في واشنطن، أشارت إلى أن الحديث يدور حول تقديم مليارات الدولار شريطة أن تقوم الولايات المحدة بالتخطيط لهذه المشاريع التي من شأنها تقريب القلوب، وخلق مصالح مشتركة بين إسرائيل والدول العربية. ومع ذلك فإن السعودية تشترط تقديم هذه الأموال بالتقدم الذي يمكن إحرازه من خلال المفاوضات الثنائية أي أن المساعدات السعودية مشروطة باستعداد إسرائيل تقديم تنازلات إقليمية.
وذكرت الشعب المقدسية في عددها الصادر يوم 92/11/2 أن الرياض استقبلت وفداً أمريكياً إسرائيلياً بسرية تامة وقد أشرف بندر نفسه على ترتيب هذه الزيارة بعد أن حصل على ضوء أخضر من القصر الملكي وقد طلب من الإسرائيليين استخدام جوازات سفر غربية ويعتبر الوفد من أنشط عناصر الحركة الصهيونية على الساحة الأمريكية .
واستمرت الزيارة 3 أيام وقد تشكل الوفد من: روبرت لينتون (رئيس المؤتمر اليهودي الأمريكي)، هوارد سكو أدرون (عضو اللجنة التنفيذية للمؤتمر)، هنري سيغمان (المدير التنفيذي للمؤتمر)، أوري ماغنس (دكتور في علم النفس وضابط إسرائيل كبير)، أشرين هاغام (مهندس في الصناعات الحربية الإسرائيلية)، إيلعاند عبرانيل (من المخابرات الإسرائيلية)، يعقوب منير (خبير اقتصادي من حزب الليكود)، جون شيفرون (يهودي أمريكي ومن كبار المساهمين في شركة إكسون الأمريكية النفطية). وقد ترأس الوفد الإسرائيلي ديفيد قمحي أحد أصدقاء بندر بن سلطان مهندس العلاقة بين اللوبي الصهيوني من ناحية والحكومة السعودية من ناحية أخرى، وقد تقدم الوفد بعدة مطالب وهي: الضغط على الدول العربية للتعجيل بإلغاء المقاطعة العربية، واستخدام نفوذ المملكة، من أجل الحد من حالة التطرف الإسلامي، وقف دعم حركة حماس وقطع المساعدات المالية عن الانتفاضة، العمل من خلال أصدقاء المملكة على وقف العمليات العسكرية في لبنان، وطلب ديفيد قمحي من الملك فهد استخدام نفوذه الشخصي الكبير من أجل إطلاق سراح الطيار الإسرائيلي رون أراد في لبنان.
وفي تعليقها على نشاطات المليونير السعودي عدنان خاشقجي نقلت صحيفة دافار بتاريخ 1987/1/9 جاء فيه إنه لا يؤمن بجدوي محاربة إسرائيل وأن ذلك يعتبر هدراً للوقت والمال وأن قرار السادات بفتح حوار مع إسرائيل كان قراراً شجاعاً ولقد لعبت أنا شخصياً آنذاك دوراً مهماً جداً، والتاريخ سيتحدث عن ذلك مستقبلاً. والجدير بالذكر أن علاقات الخاشقجي بإسرائىل بدأت منذ عام 1980 بواسطة سماسرة السلاح وخاصة نقل السلاح لإيران من أمريكا وذكرت جريدة الأنباء الإسرائيلية بتاريخ 1978/1/2 أن عضو الكنيست توفيق طوبي من كتلة حداش وجه استجواباً إلى وزير الدفاع الإسرائيلي جاء فيه أن عدنان خاشقجي الملياردير السعودي مسجل في سجل ضيوف فندق بلازا في القدس المحتلة، وقالت علهمشمار بتاريخ 1987/11/27 أن عدنان الخاشقجي والذي يعد من المقربين للملك فهد والبلاط السعودي، قد اجتمع مع رئيس الحكومة شمعون بيريس على خلفية صفقات السلاح أو ما يسمى (بالكونترا) بيع الأسلحة إلى نيكاراغوا، وأفادت مصادر دبلوماسية في واشنطن أن العديد من الشخصيات الإسرائيلية اجتمعت مع الأمير بندر السفير السعودي في الولايات المتحدة .
وقالت الإذاعة الإسرائيلية يوم 1989/2/20 نقلاً عن أرئيل شارون قوله إن العربية السعودية كان قد عرضت على إسرائىل قبل بضع سنوات دفع مبلغ مائة مليار دولار مقابل موافقة إسرائيل على رفع العلم السعودي على الحرم القدسي الشريف وأوضح شارون بأن المليونير السعودي عدنان خاشقجي هو الذي تقدم بهذا العرض إليه.
وقالت مجلة الدستور يوم 1990/8/20 أنه في شهر آب أقام عدنان خاشقجي في أحد كازينوهات مدينة كان الفرنسية حفلاً خاصاً بمناسبة عيد ميلاده الخامس والخمسين وبلغ عدد الضيوف حوالي 800 من جنسيات متعددة بينهم ستة إسرائيليين أحدهم يعقوب نمرودي الملحق العسكري السابق في إيران والدكتور موشي ميني وسامدار بيري مراسلة يديعوت أحرونوت في القاهرة التي أجرى معها الخاشقجي لقاءً صحفياً خاصاً، وتفاخر الخاشقجي خلال اللقاء، بالقول إن عملية (موسى) التي نفذتها إسرائيل مع النميري والإدارة الأمريكية لتهجير يهود الفلاشا من أثيوبيا إلى إسرائىل عبر الأراضي السودانيـــــة، قد تمت في منزله خلال اجتماع سري نظمه في مزرعته الخاصــــة في كينيا عام 1982 وحضر جعفر ووزير الحربية الإسرائيلي أرئيل شــــارون وزوجته ليلى ويعقوب النمرودي وزوجته ريفكا وشريكه رجل الأعمال اليهودي الأمريكي آل شفايمر الذي لعب دوراً هاماً في قضية إيران غيت فضلاً عن رئيس جهاز الموساد آنذاك ناحوم إمدوني.
وكشفت بيري للمرة الأولى سراً حول جوانب التعاون الأمني بيـــن الخاشقجـي والإسرائيليين تمثل بإشراف عضو الكنيست رحبعام زئيفي.
وأشار الخاشقجي إلى أن أهم الصفقات التي نفذها بين إسرائىل والعرب، تمثلت في محاولته تنظيم لقاء بين شمعون بيريس وياسر عرفات قبل خمس سنوات على أثر مؤتمر فاس، وأكد الخاشقجي أن بيريز الذي التقاه مرات عديدة كان معنياً بالتفاوض مع عرفات ولكنه لم يوافق على لقائه وجهاً لوجه وقال خاشقجي ناصحاً الإسرائيليين اقترح أن تسلموا السلطة إلى صديقي "أريك" أرئيل شارون وعندئذ سيكون كل شيء على ما يرام.
وقال راديو إسرائىل يوم 1994/2/3 أن نائب وزير الخارجية الإسرائيلي سيتوجه اليوم في جولة أوروبية ويلتقي خلالها مع نائب وزير الخارجية السعودي في أوتاوا.
وذكرت صحيفة المستقبل يوم 1994/2/10 أن الصحف الإسرائيلية كشفت عن اتصالات بين الرياض وتل أبيب أخذت أشكالاً مختلفة خلال الأسابيع القليلة الماضية ، حيث قامت السعودية بدبلوماسية هادئة خلال الأشهر الماضية عبر مذكرات ووسطاء مع إسرائىل لاستعادة جزر صنافير الواقعة في خليج العقبة على البحر الأحمر والتي تزيد مساحتها عن مساحة الضفة الغربية المحتلة، وقد جرت عدة لقاءات بين السعوديين والإسرائيليين وعلى عدة مستويات دون الإعلان عنها وأن كريستوفر أسهم في تقريب وجهات النظر بين الطرفين.
ونسبت هآرتس الإسرائيلية يوم 1994/2/16 إلى رجل الأعمال اليهودي يعقوب نمرودي قوله أنه تمكن قبل أسبوع من عقد اجتماع بين المليونير السعودي عدنان الخاشقجي ووزير التجارة والصناعة الإسرائيلي أرئيل شارون وأن هذا اللقاء ليس الأول من نوعه، الذي يعقد بين الاثنين.
وقال نمورودي أن الخاشقجي وشارون تحدثا عن حلول محتملة لقضية الشرق الأوسط. وقال الخاشقجي إن السعودية عرضت في الماضي تخصيص عدة مليارات من الدولارات لحل أزمة الشرق الأوسط بشرط أن يرفع العلم السعودي على الأقصى، ولكن مناحيم بيغن عارض ذلك مما أفشل الوساطة السعودية.
ونقلت صحيفة أخبار الأسبوع يوم 93/12/30 عن مصادر إسرائيلية وأمريكية قولها إن رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحق رابين عقد اجتماعاً سرياً الأسبوع الماضي مع سعود الفيصل وزير خارجية السعودية فقد عقد هذا الاجتماع في عاصمة أوروبية واستغرق ثلاث ساعات ويعتقد أن الاجتماع عقد في العاصمة الفرنسية. ومن ناحية أخرى علم أن اجتماعاً سرياً عقد في العاصمة اليونانية في الأيام الأخيرة بين ضابط أمن إسرائيلي وضباط من قوات الأمن السعودية، ويعتبر هذا اللقاء الأول من نوعه بين ضباط الموساد وخمسة من كبار ضباط الأمن السعوديين والمخابرات السعودية.

التطبيع التجاري والاقتصادي
ذكرت جريدة علهمشمار بتاريـخ 1986/9/30 أن رجال أعمال سعوديين زاروا إسرائيل وحضروا فعاليات معرض زراعي (غريتك 86) واطلعوا على أحدث التقنيات الميكانيكية المستخدمة للنهوض بالزراعة وقد تعاقد رجال الأعمال مع الشركات الإسرائيلية لتزويدهم بمعدات تستعمل للري.
وذكرت جريدة الفجر المقدسية بتاريخ 1988/7/19 إن مليونيراً سعودياً نزل مع زوجته وابنته لمدة أسبوع في فندق في مستوطنة غوش قطيف في قطاع غزة ويدعى هذا المليونير عماد أحمد عفيفي وهو من أقرباء العائلة المالكة السعودية.
وذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في عددها يوم 1992/8/21 أن السعودية ستسمح من الآن فصاعداً لرجال الأعمال اليهود الذين يرغبون في دخول الأراضي السعودية على أن يكون هدف الزيارة تجارياً فقط.
ونسبت يديعون أحرونوت يوم 1994/7/25 إلى مصادر حكومية رفيعة المستوى قولها أن السلطات السعودية تدرس حالياً إمكانية الاستجابة لطلب بالسماح للطائرات الإسرائيلية بعبور المجال السعودي أثناء توجهها إلى الشرق الأدنى.
نسبت معاريف الإسرائيلية يوم 93/11/18 إلى (بيتر جرين) رئيس مجلس إداري صندوق النمو الإسرائيلي قوله إن مستثمرين ورجال أعمال سعوديين معنيون بشراء أسهم شركات من الأسهم التي يجري التعامل بها في بورصة تل أبيب، وخصوصاً من أسهم صندوق النمو الإسرائيلي.
وذكرت جريدة معاريف التي أوردت النبأ أن جرين عاد قبل عدة أيام من زيارة للسعودية ولديه انطباع بأن المستثمرين السعوديين يبدون اهتماماً بالغاً بسوق المال الإسرائيلي وما يدور فيه، وكان مستثمرون سعوديون قد اشتروا في غضون الأسبوع الماضي أوراقاً مالية خاصة بشركة يشتك الإسرائيلية بما قيمته مليون دولار. ومن الجدير بالذكر أن صندوق النمو الإسرائيلي أسس قبل عدة أسابيع على أرضية تقديرات ضريبية، وهو مخصص فقط للاستثمارات الأجنبية. وستقوم شركة "بي إف إم" التي تقيم مقرها في لندن بإدارتها ، وتبلغ قيمة استثمار هذه الشركة التي تأسست عام 1979 بمليار دولار.
وذكرت معاريف يوم 1993/4/19 أن شركة مواد التجميل "معامل جيجي" أعلنت يوم أمس عن إنجاز يعتبر الأول من نوعه بالنسبة للشركة. فقد وصلت إلى الشركة، هذه الأيام، رسالة من السعودية يطلب فيها رجال أعمال سعوديون فتح فرع للشركة هناك.
وأضافت الصحيفة أن المجتمع السعودي تعرف على منتجات معامل جيجي في الأسواق الألمانية، ونظراً لعدم وجود علاقات تجارية بين إسرائيل والسعودية، نقلت معامل جيجي الطلب إلى فرعها في ألمانيا بحيث تدار المباحثات من خلاله هناك.
وذكرت معاريف بتاريخ 1993/10/29 أن شركة سعودية اتصلت أمس بمكاتب المجلس المحلي كرني شمرون وأبدت استعداداً لشراء شقق في المستوطنة.
ذكرت جريدة يديعوت يوم 93/12/16 أن سفينة شحن أجنبية حملت على متنها أجهزة كمبيوتر تستخدم في الري، وأنزلتها قبل حوالي أسبوع في ميناء جدة، وقالت الجريدة أن هذه الأجهزة طورت وأنتجت في مصنع جالكون التابع للكيبوتس كفار بلوم. هذا وتستخدم هذه الأجهزة لأغراض ري الحدائق الخاصة، لأمراء العربية السعودية والحدائق العامة، ويطلق على الأجهزة "ياردين". وقالت الجريدة إن هذه الأجهزة الإسرائيلية أثارت اهتمام السعوديين والخليجيين عموماً لأن بلدانهم تعاني من الفقر في المياه.
وقال هداس جيغمان في مقالة له أوردتها دافار يوم 94/2/1 إن المفاوضات التي جرت مع إمارة قطر حول تزويد إسرائيل بالغاز الطبيعي فتحت ، أسواق الدول العربية أمام إسرائيل، ويبدي رجال الأعمال السعوديون الذين يزورون إسرائيل حالياً اهتماماً على ما يبدو ليس فقط بعقد صفقات نفط، بل أيضاً ببيع الغاز لإسرائيل.
وقد أبدى السعوديون اهتماماً أيضاً بالصناعات الزراعية واستغلال الإمكانية التجارية والسياحية الكامنة في البحر الأحمر الذي تشترك إسرائيل ومصر والأردن والسعودية في سواحله.
ومن الجدير بالذكر أن إسرائىل توقفت عن شراء النفط من المكسيك، والتي بلغت في ذروتها ثلاث مليارات دولار نسوياً.
وتفيد التقارير أن احتياجات إسرائيل النفطية في حالة زيادة دائمة، الأمر الذي جعل سوقها جذابة لجميع الدول المصدرة للنفط، وخصوصاً لدولة كالسعودية والتي تعتبر تكلفة النقل لإسرائيل بالنسبة لها ، منخفضة جداً مقارنة بالأسواق العادية التي تصدر إليها نفطها في الغرب، وكذلك الأمر بالنسبة لإسرائيل. وإذا ما افترضنا أن بمقدور السعودية احتلال مكانة المكسيك في تصدير النفط لإسرائيل، فإن السوق الإسرائيلية تستورد حوالي 6% من إجمالي صادراتها النفطية، حيث تبلغ قيمة صادرات النفط السعودي الخام والمصفى 45 مليار دولار سنوياً. والسعودية غارقة حالياً في ضائقة اقتصادية شديدة ، لهذا السبب تبدو شديدة الاهتمام بفتح سوق تصديرية جديدة ، وإزاء التنافس القائم في السوق النفطي، والكمية التي تحتاجها إسرائيل، فإن أسواقها تتحول إلى أسواق شديدة الجاذبية للسعودية.
ويفيد اتحاد الصناعيين أن إسرائيل قادرة على تصدير أنواع كثيرة من البضائع إلى السعودية ومن ضمنها : الكيميائيات الصناعية، وأجهزة اتصال وأجهزة حاسوب.
قالت معاريف الإسرائيلية يوم 95/1/4 إنه تم التوقيع على الصفقة الأولى من نوعها لتصدير الحمضيات من إسرائيل إلى العربية السعودية عن طريق الأردن، بعد أن تم الاتفاق بين مدير عام شعبة تسويق الحمضيات الإسرائيلي، داني، كريتسمان، ورجال أعمال أردنيين، على أن تصدر إسرائيل الحمضيات إلى دول عربية عن طريق الأردن. وقد توجه كريتسمان في وقت سابق في زيارة إلى الأردن، لإيجاد حل لمشكلة فائض صنف "يوسف أفندي" عن طريق تصدير الحمضيات إلى الأردن، بيد أن هذا الأمر غير مسموح به في الآونة الحالية، نظراً لأنه مقرون بالاتفاقيات السياسية التي لم تستكمل بعد، ولهذا السبب طرحت فكرة تصدير الحمضيات من إسرائيل إلى دول عربية عن طريق الأردن. على أن يتم ضمان بأن الحمضيات المصدرة من إسرائيل لن تبقى في الأردن. ومن المفترض أن يتم نقل الحمضيات إلى الدول المنوي التصدير إليها، بواسطة شاحنات، أو سفن عن طريق ميناء العقبة إلى تلك الدول. ومن المحتمل أن تكون العراق إحدى الدول المستوردة.
هذا وقد بدأت شركة ليبرتي يسرائيل استعداداتها في أعقاب توقيع اتفاقية السلام مع الأردن لتصدير منتوجاتها إلى الأردن ومصر، وأعرب المسؤول في هذه الشركة عن توقعاتهم ، بأن تصل قيمة التصدير عبر الأردن 250 مليون دولار لهذا العام.

التطبيع الثقافي
ذكرت هآرتس يوم 1989/4/9 أن خبيراً من العربية السعودية شارك في المؤتمر الدولي للإخصاب المخبري والذي اختتم في القدس نهاية الأسبوع وقد حضر هذا الشخص إلى إسرائيل باسمه الحقيقي ومزوداً بجواز سفر خاص وفي نهاية الاجتماع غادر إسرائيل.
وذكرت البوست يوم 1989/7/24 أن فريق ناشئة وادي شارون الإسرائيلي لكرة البيسبول التقى مع الفريق السعودي في دورة المباريات الجارية في قاعدة رامشتاين الجوية الأمريكية في ألمانيا الغربية.
وذكرت صحيفة المحرر في عددها الصادر يوم 1992/9/28 أن ندوة مثقفين عرب وإسرائيليين عقدت في لندن قبل أسبوع شارك فيها عناصر من الموساد وكتاب إسرائيليين أبرزهم ديفيد غروسمان صاحب كتاب "الزمن الأصفر" وأهارون إبلفليد والسفير السعودي الشاعر غازي القصيبي وبعض الكتاب العرب بينهم الدكتور إدوارد الخراط والشاعرة سعاد الصباح.
وذكرت صحيفة الفجر المقدسية الصادرة بتاريخ 92/5/14 أن رئيس ما يسمى ببلدية القدس تيدي كوليك اجتمع ليلة الخميس مع الشيخ إسحق إدريس وهو مستشار الرابطة الإسلامية العليا ومقرها في الرياض بالسعودية. وكان الشيخ إدريس وهو سوداني الأصل ويقال نيجيري ويقيم في القاهرة قد وصل إلى إسرائيل يوم الثلاثاء الماضي من العاصمة المصرية على متن طائرة العال الإسرائيلية وهذه أول زيارة تقوم بها لإسرائيل شخصية دينية مسلمة على هذا المستوى.
وسلم كوليك ضيفه هدية عبارة عن لوحة منقوشة من النحاس تحمل صورة لقبة الصخرة، وأعرب الشيخ إدريس عن رغبته في الحصول على صورة تشتمل أيضاً على حائط المبكى ووعد كوليك بتلبية هذا الطلب. ومن المقرر أن تستغرق زيارته أسبوعاً واحداً يجتمع خلالها مع رئيس الكيان الإسرائيلي حاييم هيرتسوغ والحاخامين الأكبرين وأشاد الشيخ بما تضمنه سلطات الاحتلال المختصة من حرية العبادة في الأماكن المقدسة لأبناء جميع الأديان.
ذكرت جريدة هتسوفيه الإسرائيلية الصادرة بتاريخ 92/5/18 إن الشيخ إسحق إدريس سخوطه أحد كبار رجالات الدين المسلمين في العالم وأحد المقربين للعائلة المالكة السعودية اجتمع أمس برئيس الدولة حاييم هرتسوغ ومع كبير حاخامي إسرائيل إبراهام شبيرا. وذكرت الجريدة أن (سخوطة) أحد كبار مستشاري الرابطة الإسلامية العالمية التي تقيم مركزها في مكة وصل في نهاية الأسبوع إلى المسجد الأقصى وصلى هناك.
ونسبت الجريدة إلى سخوطة قوله لرئيس الدولة : أنا أؤمن بأن زيارتي بشرى جيدة لما هو آت وقد اجتمع برئيس الدولة في المسكن الرئاسي في القدس وأعرب عن تذمره من عدم وجود خدمات صحية كافية في الأقصى كما ينبغي في مثل هذا المكان المقدس.
وقد رد عليه هرتسوغ بالقول : إن معالجة احتياجات الأماكن الإسلامية المقدسة بـأيدي الوقف الإسلامي ووعد بالتحدث عن هذه القضية مع رئيس البلدية تيدي كوليك.
والتقى (سخوطه) أيضاً في مكتب الحاخام الأكبر في هيكل سليمان في القدس مع الحاخام الأكبر إبراهام شبيرا حيث أكد شبيرا أهمية الحوار بين الزعماء الدينيين وقال : إننا نأمل أن تتمخض هذه الزيارة عن فوائد جمة لشعب إسرائيل والعالم كله.

علاقات خاصة مع بعض الشخصيات
ذكرت هآرتس الإسرائيليـة يـــوم 1990/10/10 أن بيرس رئيس حزب العمل الإسرائيلي يقوم بالتنزه منذ عدة أيام على ظهر سفينة النزهة "الملكة إليزابيث" برفقة بعض رجال الأعمال العالميين ومن بين المدعوين والمتواجدين على ظهر السفينة وزير النفط السعودي السابق الشيخ أحمد زكي يماني ورئيس حكومة جنوب أفريقيا.
وذكرت حداشوت بتاريخ 1991/5/20 أن الأمير السعودي تركي بن عبدالعزيز أرسل برقية لحجز جناح له في فندق بالقدس وألغيت الزيارة بعد تسرب خبرها. وذكرت الفجر المقدسية يوم 93/2/9 أن رئيس اتحاد غرف التجارة الإسرائيلية داني جيرلمان التقى أمس مع وزير المالية السعودي محمد أبا الخيل ، في بداية شباط الحالي في سويسرا، لبحث تعاون اقتصادي في المستقبل في الأراضي المحتلة، وقال جيرلمان في مؤتمر صحفي عقده في القدس لقد أجريت محادثات مع وزير المالية السعودي وكذلك مع رجال أعمال من سلطنة عُمان والكويت وأبو ظبي وقطر وجرت هذه الاجتماعات على هامش مؤتمر دافوس الاقتصادي