المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : 'قوة إسرائيل' بين نظريات الأمن و نتائج الحروب


هنا صابر
23-Apr-2008, 03:15 AM
'قوة إسرائيل' بين نظريات الأمن و نتائج الحروب
* د. محمد عبدالسلام

مجلة السياسة الدولية
http://www.siyassa.org.eg/asiyassa/Index.asp?CurFN=malf2.htm&DID=9539 (http://www.siyassa.org.eg/asiyassa/Index.asp?CurFN=malf2.htm&DID=9539)

http://montada.alwasatparty.com/imgcache/3233.imgcache.jpg
إن التحليلات العربية لمسيرة الصراع العربى - الإسرائيلى تميل دائما إلى القطع بأن القوة العسكرية العربية قد فشلت فى تحقيق أهدافها، استنادا على مجموعة افتراضات لم تناقش بجدية حول ما إذا كانت هناك أساسا 'قوة عسكرية عربية' بعيدا عن جيوش الدول، أو ما إذا كانت أى دولة قد تبنت أهدافا كبرى تتجاوز ما يتعلق بأمنها القومى، بعد حرب 1948، أو استراتيجيات عربية عامة تتجاوز الاستراتيجيات الوطنية التى اعتمدت دائما على مفاهيم دفاعية، باستثناء سنوات محدودة، أو ما إذا كان يمكن أصلا للقوة العسكرية -حتى لو كانت عربية متعددة الأطراف- أن تحقق أكثر مما كان يمكن تحقيقه تقليديا، فى ظل تحالفات إسرائيل الدفاعية وامتلاكها أسلحة نووية أم لا.

ولقد وصل الأمر فى النهاية إلى حالة ارتباك شديدة فى التفكير الاستراتيجى وسياسات الشارع بالمنطقة العربية، خاصة بعد حرب لبنان 2006 .

فقد ظهرت تيارات تدعو لحل الجيوش العربية وتشكيل ميليشيات مسلحة بديلا عنها، أو اتباع مبادئ عسكرية تقوم على أفكار هلامية عملياتيا كالصمود أو المقاومة، بدلا من الردع والدفاع، أو التفكير فى استراتيجيات لخوض حروب عصابات بدون نهاية، وأحيانا بدون هدف سياسى نهائى يتجاوز فكرة الحرب المتواصلة، وبدون تفكير حقيقى فى السلام.

إن خبرة استخدام القوة العسكرية من جانب إسرائيل تشير أيضا إلى نفس المعضلة، على مستوى مختلف، فقد كانت أفكار وسياسات 'القوة' تحتل موقعا مركزيا فى نظريات أمن واستراتيجيات حرب إسرائيل المتتالية، عبر 60 سنة.

لكن المثير أن الخبرة الفعلية لاستخدام تلك القوة تشير إلى نتائج ملتبسة، فقد تمكنت إسرائيل يقينا -عبر تأثيرات القوة- من الحفاظ على بقاء الدولة، لكنها لم تتمكن من توسيع مساحتها فى اتجاه أحلام كبرى راودت بعض قياداتها أحيانا، أو من فرض تصوراتها الخاصة بترتيب الأوضاع المحيطة بها، على نحو يخل بشدة بأمن الأطراف الأخرى، أو من إجبار الدول العربية على القبول بتسويات سلمية لا تعبر عن تصورات العواصم العربية للحل، أو حتى من الشعور بأمن حقيقى فى ظل غياب العلاقات الطبيعية مع الأطراف المجاورة.

لكن القوة ظلت مع كل ذلك العنصر الوحيد الذى يمكنها الوثوق فيه لتأمين نفسها، على الرغم من أنها كانت تتعرض تباعا لفشل حقيقى فى تحقيق الأهداف التى حددتها لقواتها فى ظل تغير أشكال الحروب.

وعلى الرغم من نتائجها السياسية، فقد كانت تباعد بينها وبين تصور مستقبل مستقر لها فى الشرق الأوسط.

إن الافتراض الذى يطرحه هذا التقرير هو أنه كانت هناك حدود لقوة إسرائيل العسكرية فى التأثير على مسيرة الصراع العربى - الإسرائيلى، خلال العقود الماضية، على الرغم من أن إسرائيل قد تمتعت عبر سنواته بتفوق نوعى فى موازين القوة العسكرية الحاكمة لعلاقات أطرافه، وهى الحدود التى أثارت تساؤلات مختلفة داخل إسرائيل طوال الوقت، عقب كل الحروب التى خاضتها، بعد عام 1948، سواء تلك التى حققت خلالها انتصارا، أو هزمت فيها، أو ارتبكت خلالها، وهو ما يمكن تناوله فى نقطتين تتعلقان بمفهوم القوة فى سياسات إسرائيل الأمنية، وسياسات القوة فى إدارة الصراع العربى - الإسرائيلى عمليا... ( ملخص)


-------------------------------------
* مدير برنامج دراسات ضبط التسلح و الأمن الإقليمي بمركز الدراسات السياسية و الاستراتيجية بالأهرام

TheProcessor
23-Apr-2008, 10:24 AM
"فقد تمكنت إسرائيل يقينا -عبر تأثيرات القوة- من الحفاظ على بقاء الدولة، لكنها لم تتمكن من توسيع مساحتها فى اتجاه أحلام كبرى "

اسرائيل تمكنت من الحفاظ على شكل الدولة ليس لان سياستها العسكرية تعتمد على قوة الجيش النظامي بقدر ما ان حياة و معيشة الاسرائيليين مرهون و مرتبط بوجود هذه الدولة, ثانيا ان الصهيونية العالمية نفسها و معها أتباعها من المحافظين الجدد (الانجليين) لن يسمحو بزوال هذه الدولة لأغراضهم السياسية و الدينية. وجود دولة اسرائيل ارتبط أساسا بعدم وجود كيان فسلطيني مستقل له ملامح و سمات محددة يستطيع مواجهة العصابات الصهوينية التي قاتلت لبناء دولة يهودية. المهم في الموضوع ان الجيش الاسرائيلي نفسه جيش عقائدي و تعبوي. بمعني انه يعتمد اعتمادا يكاد يكون كليا على الاحتياطي , بمعني أخر ان معظم سكان اسرائيل هم في حقيقة الامر جنود و ضباط احتياط في الجيش الاسرائيلي و متي رفعت حالة الاستعداد يتم استدعاء مئات الالاف منهم, فالجيش الاسرائيلي ليس نظامي كما هي حال الجيوش العربية التي أثبتت فشلها لارتباطها أساسا بفكر تقليدي للجيوش النظامية التي مكانها في ساحات الحروب الخارجية حتي تستطيع ان تقوم بمهامها في المناورة بأساليب التقهقر و التقدم و الانسحاب و الهجوم و ليست ذات طابع شعبي تعبوي لا يرى الا القتال أو الموت بشرف في ساحات المعركة. و مع مواجهة جيوش نظامية تقليدية مثل الجيوش العربية فإن سلاح الطيران و الصواريخ بعيدة المدي هو السلاح الفتاك الذي تستخدمه اسرائيل و للأسف الشديد جيوشنا العربية النظامية مجتمعة لا تستطيع مواجهة سلاح الطيران الاسرائيلي في أرض مفتوحة ليس لها غطاء جوي يحميها. فأي مواجهة جوية محسومة لصالح اسرائيل. لكن ميليشيات و عناصر المقاومة الشعبية لا يمكن هزيمتها بسلاح الطيران وحده و تصبح مواجهتها أصعب لو كانت أرض المعركة غير منبسطة و غير مفتوحة و مليئة بالتضاريس الجغرافيا.

هنا صابر
24-Apr-2008, 02:39 AM
كل ما قلته صحيح يا عزيزى ...فمن أسباب انتصار أو قل صمود ميليشيات حزب الله امام العدوان الإسرائيلى قى تموز 2006 ...هو تشكيل القوة العسكرية لحزب الله ...حيث انها تقوم على حرب العصابات غير النظامية....
و هنا يأتى دور المقاومة ..و أهمية الحركات التحررية غير النظامية فى العالم العربى و الإسلامى فى مواجهة الخطر الصهيونى المستشرى فى المنطقة منذ 60عاما و حتى يومنا هذا ......