المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : غياث الضاري ضيغم مفتاح ـ ثروت الخرباوي


علي طاحون
24-Apr-2008, 12:48 PM
غياث الضاري ضيغم مفتاح ـ ثروت الخرباوي

http://montada.alwasatparty.com/imgcache/3235.imgcache.jpg

ثروت الخرباوي : بتاريخ 23 - 4 - 2008 ممالا شك فيه أن عم "غياث الضاري ضيغم مفتاح " رجل يعيش على الفطرة ويتعامل مع الناس بسجية مفرطة في الطيبة ، ويتنقل من كشك السجائر الذي يمتلكه في حي جاردن سيتي إلى مسجد " الطيبون " القريب من ضريح سعد ليقيم الصلاة في موعدها بهمة ونشاط شاب في العشرين رغم أنه تجاوز الثمانين من عمره !! وإذا تصادف وكنت من سكان حي جاردن سيتي فأنت حتما تعرفه بل وربما تمر به وتلقي عليه السلام فيقوم واقفا ليرد التحية بأحسن منها ويدعوك بإلحاح إلى شرب كوب من الشاي فإذا جلست معه ستكتشف أنه يعرفك ويعرف أصلك وفصلك ونسبك ويذكر لك تاريخ إقامتك في هذا الحي بدءاً من المرحوم والدك وحتى موعد ميلاد إبنك وقد يحدثك الرجل عن قصور الأميرات اللائي كن يسكن في هذا الحي العريق وقصر أم الخديوي إسماعيل الوالدة باشا ثم يعرج بك إلى هوجة الشركات والبنوك التي تكأكأت على جاردن سيتي وسيطرت على عقاراته وشققه وقصوره وفيلاته إنتهاءً إلى السفارة الأمريكية التي أقلقت الحي وأطارت النوم من عينيه ثم يختم حواره معك بعبارة " وصلي على النبي " .. وحتما ستقوم من مجلسك دون أن تشرب الشاي ولكنك ستتمتم في سرك "لاشيء يخفى على عم غياث في هذا الحي العريق " .. إما إذا كنت تعرف أن عم غياث يمتلك بالإضافة إلى كشك السجائر عشرين عمارة من أفخر عمارات جاردن سيتي وقتها ستفغر فاك من الدهشة والذهول فمنظر الرجل لا يدل على أنه يمتلك من الدنيا قطميرا فما بالك بعشرين عمارة قيمة العمارة الواحدة وفقا لتقديرات السماسرة وأصحاب الشركات العقارية يتجاوز الخمسين مليونا من الجنيهات .. ولا يدري أحد كيف أمتلك عم غياث هذه الثروة الأسطورية وهو الرجل النوبي رقيق المظهر!! وإذا فُرض وألح عليه أحد في السؤال عن كيفية تملكه هذه العمارات أجاب عليه ببديهة سريعة : أصلي ياسيدنا عثرت على المصباح السحري وقال لي العفريت شبيك لبيك فقلت له إعطني ياعفركوش افندي عمارات جاردن سيتي فكانت هذه العمارات لي ولأولادي وصلي على النبي ، ثم يعقب إجابته بضحكة عفوية قصيرة حيث يتركك وقد رسم على وجهك بسمة المندهش الذي لم يحصل على إجابة ولم يفهم شيئا .. وقد أتاحت لي الظروف أن أتعرف على عم غياث عن قرب وقامت بيني وبينه صلات قوية ووثق الرجل في شخصي المتواضع حيث اكتشفت أن عم غياث على صلة قوية بمعظم رجال الدولة الكبار من وزراء سابقين وحاليين وكبار لواءات وزارة الداخلية وأصحاب السلطة العليا والمناصب السيادية بل ويتاح له أن يذهب إليهم جميعا ويدخل عليهم دون موعد سابق ببساطته وعفويته ويتحدث معهم بلكنته النوبية ويخرج من عندهم وقد حقق مايريد بعد أن يكون قد قدم المقابل وعندما كنت أجادله فيما قدمه كان يقول لي : يا أستاذ كل برغوث وعلى قد دمه والضرورات تبيح المحظورات وصلي على النبي .. وذات يوم زارني هذا الرجل العجيب في مكتبي حيث طلب مني أن أنقل ملكية جميع عقاراته إلى أولاده بالتساوي فيما بينهم وقال لي يا أستاذ لم يتبق من العمر إلا الختام ولا أريد أن يختلف الأبناء في الميراث وصلي على النبي .. أومأت له بابتسامة ثم طالعت عقود الملكية التي تملك بها عقاراته العديدة فإذا مدون بها أنه اشتراها كلها من جهاز الحراسات في الفترة من بداية عام 1962 وحتى عام 1966 .. نظرت إليه وقد استبد بي العجب والشغف وسألته بفضول : اصدقني القول ياعم غياث .. أعرف أنك جئت من النوبة خالي الوفاض فكيف اشتريت كل هذه العقارات الفاخرة من جهاز الحراسات في تلك الفترة التي طغت فيها المفاهيم الإشتراكية .. صمت الرجل طويلا ثم قال : شوف يا أستاذ سأحكي لك الحكاية من طأطأ إلى السلام عليكم.. لقد كنت جنديا بسيطا في سلاح الهجانة قبل الثورة ثم انتقلت إلى سلاح الإشارة حيث أصبحت عسكري المراسلة للصاغ علي رفيق واقتربت من الصاغ جدا وصرت تابعه الأمين وخزينة أسراره وعندما قامت الثورة كان الصاغ على رفيق من الضباط الأحرار وكان قد نقل سكنه إلى شقة واسعة في جاردن سيتي كنت أرابط على بابها دائما في انتظار تعليماته.. وبعد سنوات قليلة أصبح هو الذراع الأيمن للمشير عبد الحكيم عامر .. وقتها كان جهاز الحراسات يصادر عمارات الأجانب واليهود والأسرة المالكة وباشاوات زمان وكان بعض الضباط الذين يسيطرون على جهاز الحراسات يطمعون في شراء تلك العمارات ولكنهم لا يستطيعون شراءها بأسمائهم خوفا من عبد الناصر فكانوا يشترونها بأسماء أقاربهم ويأخذون منهم ورقة ضد أما الصاغ علي رفيق فقد أشترى كل هذه العمارات بإسمي وأخذ مني طبعا ورقة الضد وعليها بصمتي وختمي واشترى لي كشك سجائر في جاردن سيتي وفوضني في تحصيل الإيجارات ، وكنت أذهب له بالإيراد شهريا وآخذ مايجود به عليّ وقد كان كريما غاية مايكون الكرم ، وبعد النكسة انتحر المشير عامر وهرب علي رفيق إلى لندن بعد أن أحرق كل أوراقه قبل الهروب ومنها ورقة الضد التي أخذها مني وأصبحت من وقتها المالك الوحيد الرسمي لعشرين عمارة في جاردن سيتي قيمتها تزيد كل يوم ويسكن فيها كبار القوم وصلي على النبي ...


elkherbawy@yahoo.com

الباحثة
24-Apr-2008, 11:34 PM
هل هذه هي العدالة التي حققتها الثورة ؟

هنا صابر
25-Apr-2008, 08:40 PM
لا ليس ماحدث عام 52 ثورة ....فالثورة هى التى تنبع من داخل الشعب ...فلنقل انقلابا عسكريا ...استبدل نظاما ظالما _آن ذاك و كما صوروه لنا _ بنظام لا مثيل له فى العالم من القمع و الظلم و الفساد....

am.sc59
28-Apr-2008, 10:16 AM
,كلامك صحيح

الثورة تطلق على ثورة الايرانين . والثورة الفرنسية . وثورة البلاشفة . ثورة الطلبة فى كوريا

أما فى مصر 1952 كان انقلاب عسكرى ولم يطلق عليها ثورة سوى عبد الرازق السنهورى عندما قال له عبد الناصر الملك كان يحكم بالشرعية الملكية أما ما شرعيتنا فقال له انتم تحكمون بالشرعية الثورية

لم تكن ثورة بل كانت انقلاب عسكرى غير مقصود وما كان مرتب له هو حركة للمطالبة بتحسين أحوال الجيش المصرى ولكن خروج يوسف صديق من السكنات مبكرا ساعة قد أخرج الحركة عن النص ووجد الضباط أنفسهم أمام وضع لم يقصدوه ولم يخططوا له بدليل أن ناصر سجن معظم رفقاء الحركة وأوهم يوسف صديق سبب جلوس عبد الناصر ورفاقه على عرش مصر

وقد سمعت مثل قول الأستاذ ثروت الخرباوى من البكباشى يحيى عبد الحليم ابن مدير مديرية الشرقيةفى العهد الملكى

زميل أريل شارون فى أكاديمية الدراسات العسكرية فى لندن

فقد كان البكباشى يحكى لنا روائع لجنة حصر مقتنيات القصور الملكية وكان يومها قائمقام أحد القصور الملكية

غايته الواحد كل ميفتكر الناس دول واللى عملوه فى مصر وشعبها يصيبنى حالة قرف.......كفاية

اشرف شلبي
28-Apr-2008, 08:23 PM
الأخت/الباحثة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤالك ياسيدتي مشروع بل وواجب وإجابته "لا ..ليست هذه هي العدالة التي حققتهاالثورة"...بل لو أتخذنا هذا مثالا لما فعلته فإننا لا نعتبرها حتى إنقلابا عسكريا بل تعتبر مجموعة من البلطجية قاموا بالسطو على البلد في غفلة من الزمن.............ولكن هل هذا هو مافعلته ثورة يوليو بمصر وهل قام ضباطها الأحرار في فجر 23يوليو بالتحرك الإستشهادي هذا من أجل سرقة بعض العمارات أو الأراضي أوبضع مجوهرات من أسرة محمد علي.....الإجابة المنطقية هي بالطبع لا والأمثله واضحة رغم التخريب الذي جرى......في القطاع العام والسد العالي وأبناء الفقراء الذين تعلموا وأصبحوا كنزا تفخر به مصر.. في أسم مصر الذي كان ينير الدنيا وتنحني له الجباه وترفع له القبعات حتى من الأعداء.
أذن فمالذي حدث بخصوص واقعة الصاغ علي رفيق وأشباهها ؟؟!...الإجابة أنها كانت تصرفات فردية يحاسب على فعلها أمام الله والتاريخ والناس من قام بها ومن شاركه أوغطى عليه ..........وليس من المنطق أن تحمل ثورة أو حركة وطنية (لمن تغضبهم كلمة ثورة)....ولنا في قائدها أبلغ مثال على العفة وطهارة اليد ....وربما يتحمل هذا الرجل ذنبا أو وزرا أمام الله في أنه أستبد هو وصحبه بالأمر فلم يوجد من يصلح المعوج إذا إعوج ...ولكن نعود فنحمل الشعب جزء من المسؤلية فهذا الشعب (الذي نحن وأباؤنا جزء منه) أكثر الشعوب سلبية في العالم.....
وعموما كل حكامنا إعتبرونا ميراثا أو غنيمة يفعلون بنا وبأهلنا مايشأون ...وهم وضميرهم وعملهم فمنهم من أصلح وحاول عمل شيء للبلد كمينا وأحمس وصلاح الدين وبيبرس وسعد زغلول والوفد القديم وجمال عبد الناصر وماشي والسادات ودول كلهم حاولوا وأصابوا وأخطأوا ولكن في حتة أنهم نظروا لنا كشعب ...لأ....بل كرعية ليس لها حق المشاركة في الحكم ونحن أعطيناهم الختم لأن كلنا بنبصم ........
وإحنا دلوقت بننقدهم بعد ماماتوا وده حقنا طبعا....
بس كنا فين وهم عايشين....أعتقد إحنا اللي عملناهم كده.

الباحثة
28-Apr-2008, 09:18 PM
أتفق معك أخي أ / أشرف في معظم ما قلت ، ولكن ألا ترى معي أن الشعوب التي صمتت على ظلم حكامها ، هي أيضا صناعة هؤلاء الحكام عبر سنوات طويلة من القهر والتجبر، والفقر ،والحرمان ، والتعتيم ، والتعمية ، والتغييب لكل صوت إصلاحي إما بالسجن أو النفي أوالإقصاء والتشويه؟وهذا لا ينفي أبدا ما تقوله من أن الشعوب ساهمت في ذلك بصمتها ، ووقوفها خلف حاجز الخوف ،عاجزة ،واهنة حسب نظرية الفريسة والصياد.

اشرف شلبي
28-Apr-2008, 10:40 PM
الأخت الكريمة ....حين نستقريء التاربخ نجد الذي تتفضلين به ربما يكون يكون قد حدث ولكن نادرا كهتلر وثورة الخوميني إلا أنه حتى هذين المثالين حدثا برغبة الشعب وتأييده وقد كان الشعب يرفع كل منهما من منطلق الشوفينية أي المغالاة في القومية(الألمانية والإيرانية) لن نستطيع أن نجد شعبا خضع لحكامة الى درجة التقديس ومهما كان هذا الحاكم سقيم الفكر باهت الشخصية كالشعب المصري.
ولكن هناك أمل ....لاتظني أني يائس فهذا الأمر في صدري منذ عقود ولكن مافجره أني بدأت أرى شباب يأبى الضيم يأبى أن يساق كالدواب إلى مأكله ومشربه هؤلاء آمل لمصر على يدهم خيرا شرط أن نقف بجانبهم ننير لهم الطريق وندعمهم بخبرتنا دون أن نثقل عليهم بقيود حذرة أكثر من اللازم..كتلك التي كبلتنا من قبل وشكرا لكي أختي على المرور والرد.