المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خالد مشعل ... وكارتر...وتهافت التهافت !!!!!


عمار المقدسي
26-Apr-2008, 10:23 AM
خالد مشعل... وكارتر...
وتهافت التهافت!!!

إن تهافت(قيادات حماس السياسية) في الداخل والخارج على الإجتماع بالرئيس الامريكي السابق(جيمي كارتر)الفاقد للقيمة والإعتباروالتأثير في السياسةالامريكية ومُنتهي الصلاحية,((( والذي جاء إلى المنطقة بزيارة خاصة للسياحة والإستجمام تحت غطاء إستطلاع أراء من يعنيهم الأمر فيما يتعلق بسرقة اليهود لفلسطين(القضية الفلسطينية),وكأن(جيمي كارتر) غائب فيله كما يقولون,لا يعرف الحق لمين ولاعلى مين ))) يدل دلالة واضحة على أن(قيادة حماس السياسية)ليست على مستوى أن تكون في موقع قيادة الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة الخطيرة,ولا على مستوى المسؤولية الدينية والتاريخية,ويدل أيضا بأنها لا تتمتع بأي وعي سياسي ولا تفقه حقيقة المعركة,وهذا التهافت يُذكرنا بتهافت قيادة حماس على السراب المُسمى ب(السلطة الوطنية)التي ليس لها وجود إلا على الورق, والتي لا زالت تتمسك بها مهما كان الثمن الذي مُمكن أن يدفعه الشعب الفلسطيني .
فلا أدري كيف تكون(حماس حركة إسلامية)ولا تكون مرجعيتها القرأن الكريم والسنة النبوية في مواقفها السياسية ومواقفها من الحلول الإستسلامية مع العدو اليهودي الغاصب لفلسطين,وبدلاً من ذلك تكون مرجعيتها جاهلية,لا تمُت إلى الإسلام بصلة,فتجعل من(وثيقة الوفاق الوطني,ووثيقة الأسرى,والإستفتاء الشعبي,والإنتخابات) في ظل الإحتلال هي مرجعيتها التي تستفتيها في مواقفها السياسية, فبعض الذين وقعوا على(وثيقة الأسرى)هُم من الملاحدة الذين يستهزؤون بالإسلام ولا يعترفون أصلاً بقدسية فلسطين ولا ببركتها ,وكذلك(وثيقة الوفاق الوطني),وبالإضافة إلى ذلك إن الأسرى ليسوا أحراراً حتى يُقرروا مصير فلسطين وشعبها المظلوم, ففاقد الحرية لا يُقررمصيرمن هو حراً طليقاً,مع تقديرنا البالغ لتضحيات هؤلاء الأسرى,وألا يعلم(خالد مشعل) أن الكثرة عند رب العالمين ليس لها إعتبار.
( إن تطع أكثر من في الأرض يُضلوك عن سبيل الله)
( وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون )
فوالله لوأجمع الشعب الفلسطيني(وهذا لا يُمكن ومستحيل)على القبول بالكيان اليهودي على شبر من فلسطين المُباركة فلن نقبل بذلك نحن من جعلنا مرجعيتنا القرأن والسنة, والذين نؤمن بزوال الكيان اليهودي بأنه سيكون على يد المجاهدين المُخلصين,الذين يُقاتلون لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا من اليهود والصليبية العالمية ورأسها أمريكا هي السُفلى, ولتعود فلسطين المُباركة مُوحدة لله رب العالمين .
فمن فوض زعيم أخر الزمان(خالد مشعل)أن يُصرح بعد إجتماعه(بجيمي كارتر) الرئيس الامريكي بأنه((( على إستعداد بأن يقبل بأي حل يتوصل إليه(أبو مازن) مع اليهود على شرط أن يُستفتى به الشعب الفلسطيني,وأن يحظى بموافقة مجلس تشريعي مُنتخب,فإذا قبل به الشعب الفلسطيني فإن(حماس)ستقبل به ولو كان حلاً مُجحفاً وظالماً))),وهذه العبارة الأخيرة قال عنها (جيمي كارتر)بأنه لم يطلبها,ولكن حماس أضافتها لتدلل على حسن النوايا .
الله أكبر.... الله أكبر ....ألله أكبر !!!!!
كيف هذا يا (خالد مشعل)؟؟؟
فأي تهافت هذا!!!
وأي حركة إسلامية هذه التي تنطق بإسمها !!!
فهل القرأن والسُنة يُستفتى عليهما ويجب أن ينالا موافقة الشعب الفلسطيني والمجلس التشريعي المنتخب ؟؟؟
ألا تعلم يا هذا ان(فلسطين جزء من القرأن والسُنة)فهي مُسجلة بهما,فكيف يُقبل الإستفتاء على فلسطين؟؟؟
فإن كنت لا تعلم شيئاً عن القرأن والسُنة,فإرجع إليهما أنت ومن تدّعون أنكُم تمثلون الشعب الفلسطيني,وظننتم نتيجة جهلكم بحقيقة المعركة وفقهها بأنه قد أصبح لديكُم الصلاحية والحصانة اللتين تخولكم بحق التصرف بفلسطين(وكأنها مُلكُ شخصي لكُم) حاضنة القبلة الأولى,ومسرى محمد صلى الله عليه وسلم,وثالث الحرمين الشرفين,وذلك حسب مرجعيتكم الجاهلية.
فيا ايُها(المُتهافت)لقد قدمت هذا التنازل لرئيس أمريكي مُنتهي الصلاحية إكراماً لهُ, لأنه تكرم عليكُم بأن قبل الإجتماع بكم,فإعتبرتم ذلك نصراً وفتحاً مبينا,وإعتراف بزعامتكم التاريخية,فكيف لو قبل الرئيس بوش ساري الصلاحية والمفعول الإجتماع بكُم,فلتنازلتم أكثربكثيرمما تنازل المتهافتون من السلطة الوطنية,فمُتهافتوا السلطة إستحوا أن يُصرحوا مثل تصريحكم.
فيا(خالد مشعل) يبدوا واضحاً أن الهم الأكبر لكُم هو أن تكونوا زعماء,وقادة مشهورين,ويُشارإليكُم بالبنان,لكسب رضى الصليبية العالمية,الراعية الأولى للكيان اليهودي في فلسطين,ومهما كان الثمن ولو كان التنازل عن الجزء الأكبر من فلسطين.
وهنا أريد أن أصارحكم بحقيقتكم,وكيف ظهرتم فجأة عام 1996على مسرح القضية الفلسطينية,فلم يكن أحدُ من شعبنا الفلسطيني يسمع بكُم من قبل, فأنتم تعرفون كيف أصبحتم(رئيساً للمكتب السياسي لحركة حماس),ومن إختاركم ورعاكم وتبناكم أثناء إعتقال(موسى أبو مرزوق)الرئيس السابق للمكتب السياسي لحماس في أمريكا,وكيف تم التوسط للإفراج عن موسى ابو مرزوق وإجباره على القبول بالأمر الواقع,وأعرف كيف تم التخلي عنكم بعد أن تغيرت الأحوال والأزمان والرجال,وكيف توسلتم من أجل عدم التخلي عنكم وأنكم على العهد باقون,وكم وسطتم من اجل ذلك,فمن يقبل أن تصنع زعامته بهذه الطريقة,ليكون مشروع قيادة بديلة لا يُمكن أن يكون زعيماً وقائداً لشعبنا المجاهد البطل وينطق بإسمه,لأنه في سبيل الزعامة المُصطنعة مُمكن أن يتنازل عن أي شيء, فوالله لو إنطلت زعامتكم على الدنيا كلها فلن تنطلي علينا,فنحن وإياك نعرف الحقيقة التي لا يُمكن قولها كاملة , والتي سيأتي يوماً لتنكشف الحقيقة كاملة .
وأنا أعلم علم اليقين بأنك لست صاحب القرار الفعلي في حماس,ولا تملك أية صلاحية,ولا سُلطة على كتائب القسام المُجاهدة التي توجع العدو يومياً وأمثالك فقط يقطفون ثما رجهادهم,ومع هذا فإنني ألوم (كتائب القسام) التي للأن لم تعلن موقفاً واضحاً وصريحاً من تصريحاتكم الخطيرة التي تفوهتم بها,فوالله يا(أبطال القسام),يا (شباب الاسلام),يا من أذهلتم الدنيا ببطولاتكم إن سكّتُم وصمتمم وغضضتم الطرف عن تصريحات مشعل الخطيرة فإن عملكم لن يكون خالصاً لله وسيحبط عملكم وسيستبدلكم الله فالله غني عن العالمين.
(وإن تتولّوا يستبدل قوماً غيركُم ثم لا يكونوا أمثالكم)}محمد:38{
وأخشى أن ينطبق عليكم قول الله تعالى
(إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيل).
وليكون مثلكم الأعلى المجاهدون في العراق وافغانستان الذين يُمرغون أنف امريكا في التراب والوحل,والذين كسروا إرادتها,وحطموا نفسية جندها,والذين يرفضون رفضا مطلقا قبول التفاوض مع الامريكيين من منطلق شرعي,وعليكم أن تعلنوا أن لا مرجعية لكم إلا القرأن والسنة, فبدون ذلك لن يكون هناك نصر.
وليعلم(خالد مشعل)وغيره أن فلسطين غير قابلة للتفريط,ولا للتنازل,ولا للبيع,ولا للمساومة,ولا للمزاودة بسوق النخاسة الدولي,ولا للقسمة على إثنين,فهي مُلك لكُل من يقول (لا إله إلا الله محمد رسول الله) بحقها في هذه الأرض منذ أن فتحها
(عمر بن الخطاب) إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها,ولا يملك أحد كائناً من كان أوجهة أوحركة أومنظمة مهما كانت شرعيتها حق التصرف بها,ولن يبقى الكيان اليهودي في أرضنا مهما طال الزمن,ما دام فينا طفل يقول( لا إله إلا الله محمد رسول الله) وهذا وعد ربنا لنا.
ونعاهد الله على أن نبقى نتصدى لكُل من يُحاول أنيعبث بهذه القضية المُقدسة ولن يكون لأحد حصانة في هذا الأمر,ففلسطين أكبرمن القيادات والزعامات والتنظيمات.
( وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليُتبروا ما علوا تتبيرا ) }الاسراء: 7 {
اللهم اني قد بلغت اللهم فاشهد
الكاتب والباحث الاسلامي
محمد أسعد بيوض التميمي
bauodtamimi@hotmail.com (bauodtamimi@hotmail.com)
bauodtamimi@yahoo.com (bauodtamimi@yahoo.com)
bauodtamimi@gmail.com (bauodtamimi@gmail.com)
الموقع الرسمي للإمام المُجاهد الشيخ
أسعد بيوض التميمي رحمه الله
www.assadtamimi.com (http://www.assadtamimi.com/)
للإطلاع على المقالات
www.grenc.com/a/mtamimi/ (http://www.grenc.com/a/mtamimi/)

هنا صابر
26-Apr-2008, 02:29 PM
عزيزى ...لايوجد تعارض أبدا ما ين انتخابات و استفتاء الشعب و بين الإسلام...فالاسلام م ماصدهالشرعية تقديم لصالح لما وذى نفع و يرضا أهله بدون الخروج عن الإسلام...فإذا توافق الفلسطينون على أن الانتخاب _و هو ليس به تحريم "و أمرهم شوى بينهم "_هو ما يحقق لهم التمثيل و القوة لدولتهم ...فلتكن فيها المصلحة و تيتحقق بها مقصد الشريعة ....و بكل تأكيد كل ما يحاوله لاخوة الفلسطينين هو للتحرر من الخاصب الصهيونى و استعادة الارض وقبلا كرامة المسلمين و العرب _و الله أعم بالنوايا _

أتفق مع الكاتب ف أن هناك اخفاق (او تكتيك سياسى ) وسوء تقدير لاهمي زيارة كارتر لحماس غير ذى النفع حيث أن كارتر فقد أهميته كرئيس امريكى سابق ...

ولكننا لانطيع أن ننكر النشاط لجهادى الذى يقوم به الجناح العسكرى لحماس ...و على ما أظن انه من الصعب أن يحدث نشاذا ما بين الجناح السياسى و العسكرى لحماس ...فاذا آمنتم بأن جهاد حماس بطولى ...لا يمكن أن ينبع من فراغ ...وبكل تأكيد لا تقول لى بأن حركة جهادية كحماس بها هى الأخر انشقاق داخلى ...فاذا لم يتم التوافق بين الجناحين ...لن يكون الجهاد ...
و لنعترف بأن السياسة لها عاملا كبيرا جدا فى عملية التحرير و استعادة الأرض المقدسة ....فهى المساند للجهاد و المقاومة والله اعلم...

هنا صابر
26-Apr-2008, 02:30 PM
شكرا أخى عمار على هذا الموضوع

am.sc59
26-Apr-2008, 08:37 PM
الأخ عمار المقدسى كلماتك فى منهى القسوة

الناس فى غزة تحملوا ملا يطيقه بشر وقاموا ويقومون بواجب المقاومة بكل كا أوتو من قوة

لو كنت سعادتك مسئول عن شوية معيز مكنتش كتبت اللى كتبته

المسؤليات والقيود تحدد لك مدى القدرة على الفعل وحماس لم تقصر فى زمن العجز العربى

لا تلوم حماس فقد أدت وتؤدى واجبها

ولو كنت تدرى بعضا من السياسة فليس هناك حرب متصلة بلا هدف

الحرب احدى الوسائل للوصول الى الهدف وعندما يدعوك العدو للتفاوض لا ترفض بل المسئولية تدعوك للتفاوض والتفاوض من أعلى درجات الكفاح لما يستلزمه من قدرات على اقناع الخصم بقدراتك

كارتر يتفاوض مع حماس لجس نبضها وحماس لم تفرط فى ثوابتها

كارتر لم يحضر الى المنطقه ليلعب بل جاء ليرفع تقارير بما هو ممكن أن تقبله حماس

فى العالم الحر لايفقد المسؤل اهميته بترك موقعه بل يستفيد بلده من خبراته

كارتر تفاوض مع أشرس وأذكى اثنين السادات وبيجن ولو كان عمرك فوق الأربعين لأدركت قيمة التفاوض بعد حرب

كارتر يملك من القدرات التى تؤهله للتعرف على الثوابت النهائيه لحماس واسرائيل

الأخ مقدسى

يرحمنا ويرحمكم الله

هنا صابر
27-Apr-2008, 01:09 AM
للعلم كاتب المقال ليس الاخ عمار ...افماهو الا مقال منقول لكاتبه
محمد أسعد بيوض التميمي

مها عمر
27-Apr-2008, 02:56 AM
السياسة الى جانب الكفاح ضرورة ,.. و الحرب دوما خدعة .. صحيح أن العدو بلا أخلاقيات و لا مبادىء لكن الحقيقة دوما ان السياسة اذا مورست من منطلق القوة فانها تكون دوما في صالح القضية .. الحكم على الاشياء لا يكون بجلد الذات و انما بمعرفة مواطن الضعف و الفرقة لا بتصيد الاخطاء

د. ياسر نجم
27-Apr-2008, 12:12 PM
الأخ عمار يا جماعه دأب على نقل مقالات محمد أسعد بيوض التميمى هاهنا وهو لايعود لمناقشتها..هو يكتفى بوضع المقال ولا يعود ثانية إلا لوضع مقال جديد..

وكاتب المقال الأصلى ينتمى للتيار السلفى الجهادى بتاع تنظيم القاعدة الذى لا يعترف بالسياسة أصلا ويعتبر الديموقراطية كفرا وضلالا..

am.sc59
27-Apr-2008, 04:03 PM
هل هؤلاء الناس يريقون الدم من أجل الدم أم من أجل الحقوق

واذا كانت هناك طرق أخرى للحصول على الحقوق توفر الدماء فلماذا

الحرب مجرد أداة من أدوات نيل الحقوق

وحماس لم توقف المقاومة بجوار التفاوض وهذا مصدر قوتها التى أجبرت اسرائيل وأمريكا ليتوسط كارتر بين حماس واسرائيل

فما فعله عباس بتجريد فتح من السلاح فى الضفه بغرض تشجيع اسرائيل على التفاوض لم يجر حماس الى هذا النهج

ومن القاعده ما هى ؟ هذا الشىء الهلامى الذى لايظهر الا ليعطى أمريكا المبرر لضرب منطقة اسلامية كلما احتاجت أمريكا الى مبرر

القاعدة دمرت الصومال عندما احتاجت أمريكا مبرر لتدمير الصومال

ودمرت أفغانستان عندما احتاجت أمريكا لمبرر لتدمير أفغانستان

وكذلك فعلت فى العراق ولكن العراقين بدأوا ينتبهوا وشكلو مجالس الصحوة ليحافظوا على ما تبقى من مقدرات بلادهم

وأشاعوا بوجودهم فى غزة لتدمير حماس والجهاد باعطائهم مبرر لضرب حماس بقسوة

ويشيعون بوجودهم فى سيناء للمساعده على فصل سيناء أو على أفضل الحسابات فصل 600 كيلومتر مربع من سيناء لانشاء فلسطين الجديدة

هذا الذى يكتب عن الجهاد لماذا لم يذهب الى الشيشان ويقاتل مع دوداييف أو مسخادوف وباسايف حينما كانوا فى حاجه اليه

لماذا قبع فى أفغانستان ليعطى الأمريكان والغرب مبرر لتواجدهم الدائم بجوار آبار البترول فى شبه الجزيرة العربيه وبحر قزوين

هذا التيار الذى يدعوا للخراب فى كل شىء وليس عندهم عقل يفقه سوى الخراب

هاجموا كل القوى الاسلاميه الوسطية المعتدلة وعلى رأسها الاخوان المسلمين

ثم بعد الخراب والتخريب يعتذرون ويقولون مراجعة

كفى عبثا بمقدرات المسلمين

am.sc59
28-Apr-2008, 10:52 AM
الى الأخ عمار المقدسى وكاتبه المفضل


كارتر يفسد طبخة كوندوليزا و صولات الفرسان ستدخل التاريخ العسكري؟!
د. عماد عبد الرازق


28/04/2008
http://montada.alwasatparty.com/imgcache/3334.imgcache.gif
عبر لي زميل عن دهشته لحماس الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر للقضية الفلسطينية علي نحو يفوق جميع الزعماء العرب مجتمعين. شخصيا لا أجد ذلك مدعاة للدهشة بل علي العكس فموقف الزعماء العرب سبق وأن لخصه الشاعر في قوله كانت قضية فلسطين قميص عثمان الذي به تتاجرون ، ويجب علي الفلسطينيين ان يبتهجوا لعدم حماس الزعماء العرب لقضيتهم، فما من مرة تحمس أحد هؤلاء لقضيتهم الا وكان ذلك الحماس وبالا عليهم.
كارتر الذي كتب فيه أحمد فؤاد نجم قصيدة تضم مدحا مبطنا في صيغة ذم يقول مطلعها ياكارتر يا ندل.. حبيبك وصاحبك.. وصاحب مراتك.. وتبقي انت صاحبه.. ومصاحب مراته ، ليبين كيف تخلت الولايات المتحدة عن أقوي حلفائها في الشرق الأوسط، شاه ايران رضا بهلوي، حين غدر به الزمان وتكأكأت عليه الرزايا وتخلي عنه الأصدقاء والحلفاء وبدأ زحف ملايين الايرانيين علي نظام الشاه. تقاعس ادارة كارتر عن نجدة الشاه لعب دورا اساسيا في الاسراع بانهيار نظامه وقد تبين فيما بعد أن اطلاع كارتر علي سجل الفظائع المريعة التي ارتكبها السافاك ، البوليس السياسي الايراني، وصنوف التعذيب التي اذاقها لخصوم النظام والمعارضين، لعب دورا في تقاعسه عن نجدة الشاه حين أطبقت الثورة عليه فترك لمصيره البائس وأغلقت في وجهه جميع الأبواب والبلدان بما فيها الولايات المتحدة فلم يجد من يستقبله سوي الرئيس المصري الراحل أنور السادات الذي جاد عليه أيضا بقبر بعد مماته.
كارتر الذي أرقت ضميره المسيحي فظائع السافاك، وعراب سلام الشرق الأوسط الأول هو الذي نشر قبل عام كتابه الشجاع الذي اثار غضب الصهاينة وأنصارهم في الولايات المتحدة وحول العالم بعنوان فلسطين: سلام لا تفرقة عنصرية ، فانطلقت حملة شعواء ضده تتهمه بمساندة الارهاب والارهابيين. ليس هناك ما يفوق مواقف كارتر الشجاعة اثارة للاحترام الا ثباته عليها، وفي أحيان كثيرة يكون الثبات علي المبدأ أهم من المبدأ نفسه. فكل هذه الحملات التي لم تتوقف لم تثنه عن مواقفه، وما يثير الاعجاب حقا هذا الهدوء الذي يتمتع به ويعكس درجة عالية من السلام والتصالح مع النفس. هل هو ايمانه الراسخ بما يدافع عنه وانتصاره لقيم متجذرة في قناعاته؟ في جولته الشرق الأوسطية الأخيرة لم يفارقه هذا الهدوء ولا تلك الابتسامة البشوش ولا صوته الخفيض. وحقيقة لا أدري كيف لا يثور غضبا في وجه كل هذه الاتهامات وأحقرها وأكثرها دناءة تلك التي تصدر عن الساسة الاسرائيليين ومنهم من رفض لقائه اصلا؟ ان رجلا مثل كارتر حري باسرائيل أن تصنع له تمثالا ان لم يكن تماثيل في أكبر ميادينها العامة. فهو الذي أبرم أول سلام بينها وبين اكبر دولة عربية، وقد ربحت من وراء هذا السلام اضعاف ما كانت تحلم يوما ان تحققه بالحروب، ويكفي ان ننظر الي العالم العربي بواقعه المزري، واقفا علي اعتاب اسرائيل يتسول السلام فيما هي تصم آذانها. كارتر يقيم الحجج علي سلامة نهجه بأبسط العبارات واسلسها كقوله المشكلة ليست في أنني التقيت بقادة حماس، وانما المشكلة في رفض اسرائيل والولايات المتحدة التحدث اليهم . جولته الشرق الأوسطية الأخيرة التي يواصل فيها مهمته التي أخذها علي عاتقه ولم يكلفه بها احد، تأتي كتذكير ان نفعت الذكري، أولا للكسالي من تنابلة السلطان في رام الله النائمين علي أبواب ايهود أولمغت عله يتعطف بحفنة سلام ولو علي سبيل الزكاة علي أرواح الفلسطينيين الذين تسفح دمائهم طائراته ودباباته كل يوم. وهو تذكير أيضا بالفشل الذريع المريع للسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط وسوف لن تنفع الذكري لا مع أولئك ولا هؤلاء.
وأهم من هذا وذاك، ان كارتر بمواقفه المعلنة في كتابه او تصريحاته يكشف عن الحلقة المفقودة في سلام الشرق الأوسط الذي يراوح مكانه كجثة منذ سنين، الا وهي انعدام الارادة السياسية لدي الولايات المتحدة للتصدي لاسرائيل او الضغط عليها باي درجة، سواء كان غياب هذه الارادة ناجما عن عمي يجعلها تنحاز علي طول الخط لاسرائيل، ام انه نتيجة خضوع تام لابتزاز اللوبي الصهيوني، لا فرق في المحصلة النهائية. هذا هو السبيل الوحيد الذي مكن كارترمن انجاز اول اتفاقية سلام بين الاسرائيليين والعرب. ولا سبيل سواه حتي الآن.

ليت المقدسى يقرأ الأحداث

الباحثة
28-Apr-2008, 04:55 PM
ما الذي يضير في هذا اللقاء ما دامت حماس ثابتة على مواقفها ؟ لقد كانت سياسة حماس ولا زالت هي المزاوجة بين العمل السياسي والمقاومة حتى قبل أن تفوز بالانتخابات ، فالمقاومة في نظر حماس حق طبيعي لأنهم لازالوا تحت الاحتلال ،وفي نفس الوقت يمارسون السياسة بما يخدم الشعب الفلسطيني ، ولذلك فهم يتعاملون بجدية مع الجهود المصرية لعقد هدنة من أجل وقف العدوان على غزة ورفع الحصار عن كل فلسطين ، ولكن دون أن يكون بديلا عن خيار المقاومة ، على حد قول السيد/ خالد مشعل ، فالتهدئة هي أسلوب في إدارة الصراع وفي إدارة المقاومة وليس بعيدا عن مربع المقاومة ، وقد صرح مشعل أيضا أنهم يدركون أن كارتر لا يملك القرار الأمريكي ولكن صوتا كصوته له مكانته الدولية وأهميته ، وطالما هو الذي سعى للقاء بعض قيادات حماس فلابأس مادامت الثوابت لا تمس ، وما هذا اللقاء إلا قناة لإيصال رسالة الشعب الفلسطيني الصامد .
لذلك أتساءل أي تنازلات يتحدث عنها كاتب المقال الذي أورده أ / عمار المقدسي ؟ وأي تهافت والآخر هو الذي يتهافت للقائهم ؟ والذي تابع تصريحات السيد / خالد مشعل في مؤتمره الصحفي بعد لقائه بكارتر لا يجد في تصريحاته إلا القوة والعزة والثبات ، ولكن أحلام بعض الناس تضيق ، ورؤيتهم تنحصر فلا يقدرون الأمور تقديرا متوازنا ، وليت الناس يدركون مقاصد الشريعة قبل أن يتحدثوا باسم الشرع والقرآن .