المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مناقشة مقولة " لا دين في السياسة"


الباحثة
06-May-2008, 07:18 PM
مقالات (http://www.qaradawi.net/site/topics/static.asp?cu_no=2&lng=0&template_id=119&temp_type=42&parent_id=13)مناقشة مقولة" لا دين في السياسة"http://montada.alwasatparty.com/imgcache/3475.imgcache.jpghttp://montada.alwasatparty.com/imgcache/3476.imgcache.jpgموقع القرضاوي/ 6-5-2008
بقلم العلامة القرضاوي
أول ما رتبه العلمانيون على نظريتهم في العلاقة بين السياسة والدِّين: أنهم فصلوا السياسة عن الدِّين، والدِّين عن السياسة فصلا تاما، وأشاعوا المقولة الشهيرة: لا دين في السياسة ولا سياسة في الدِّين! وهي مقولة لا تثبت على محكِّ النقد والمناقشة.
بل هناك من ينادي بفصل الدين عن الحياة كلها، ولا ينبغي له أن يكون له دور إلا في ضمير الفرد، فإن سمح له بشيء أكثر ففي داخل المعبد (الكنيسة أو المسجد) وهو ما سماه د. عبد الوهاب المسيري:( العلمانية الشاملة).
فما معنى: لا دين في السياسة: أتعني: أن السياسة لا دين لها، فلا تلتزم بالقِيَم والقواعد الدِّينية، وإنما هي (براجماتية) تتبع المنفعة حيث كانت، والمنفعة المادية، والمنفعة الحزبية أو القومية، والمنفعة الآنية، وترى أن المصلحة المادية العاجلة فوق الدِّين ومبادئه، وأن (الله) وأمره ونهيه وحسابه، لا مكان له في دنيا السياسة.
وهي في الحقيقة تتبع نظرية مكيافلي[1] (http://www.qaradawi.net/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=5922&version=1&template_id=119&parent_id=13#_ftn1)، التي تفصل السياسة عن الأخلاق،
وترى أن (الغاية تبرِّر الوسيلة)، وهي النظرية التي يبرِّر بها الطغاة والمستبدون مطالبهم وجرائمهم ضد شعوبهم، وخصوصا المعارضين لهم، فلا يبالون بضرب الأعناق، وقطع الأرزاق، وتضييق الخناق، بدعوى الحفاظ على أمن الدولة، واستقرار الأوضاع ... إلى آخر المبرِّرات المعروفة.
ولكن هل هذه هي السياسة التي يطمح إليها البشر؟ والتي يصلح بها البشر؟
إن البشر لا يصلح لهم إلا سياسة تضبطها قِيَم الدِّين وقواعد الأخلاق، وتلتزم بمعايير الخير والشر، وموازين الحق والباطل.
إن السياسة حين ترتبط بالدِّين، تعني: العدل في الرعية، والقسمة بالسوية، والانتصار للمظلوم على الظالم، وأخذ الضعيف حقه من القوي، وإتاحة فرص متكافئة للناس، ورعاية الفئات المسحوقة من المجتمع: كاليتامى والمساكين وأبناء السبيل، ورعاية الحقوق الأساسية للإنسان بصفة عامة.
إن دخول الدِّين في السياسة ليس -كما يصوره الماديون والعلمانيون- شرا على السياسة، وشرا على الدِّين نفسه.
إن الدِّين الحق إذا دخل في السياسة: دخل دخول المُوجِّه للخير، الهادي إلى الرشد، المبين للحق، العاصم من الضلال والغي.
فهو لا يرضى عن ظلم، وهو لا يتغاضى عن زيف، ولا يسكت عن غي، ولا يقر تسلط الأقوياء على الضعفاء، ولا يقبل أن يعاقب السارق الصغير، ويكرم السارق الكبير!!
والدِّين إذا دخل في السياسة: هداها إلى الغايات العليا للحياة وللإنسان: توحيد الله، وتزكية النفس، وسمو الروح، واستقامة الخُلق. وتحقيق مقاصد الله من خلق الإنسان: عبادة الله، وخلافته في الأرض، وعمارتها بالحق والعدل، بالإضافة إلى ترابط الأسرة، وتكافل المجتمع، وتماسك الأمة، وعدالة الدولة، وتعارف البشرية.
ومع الهداية إلى أشرف الغايات، وأسمى الأهداف: يهديها كذلك إلى أقوم المناهج، لتحقيق هذه الغايات، وجعلها واقعا في الأرض يعيشه الناس، وليست مجرد أفكار نظرية، أو مثاليات تجريدية.
والدِّين يمنح في الوقت نفسه رجال السياسة: الحوافز التي تدفعهم إلى الخير، وتقفهم عند الحق، وتشجعهم على نصرة الفضيلة، وإغاثة الملهوف، وتقوية الضعيف، والأخذ بيد المظلوم، والوقوف في وجه الظالم حتى يرتدع عن ظلمه، كما جاء في الحديث الصحيح: "انصر أخاك ظالما أو مظلوما". قالوا: يارسول الله، ننصره مظلوما، فكيف ننصره ظالما؟ قال: "تمنعه من الظلم، فذلك نصر له"[2] (http://www.qaradawi.net/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=5922&version=1&template_id=119&parent_id=13#_ftn2).
والدِّين يمنح السياسي الضمير الحي أو (النفس اللوامة) التي تزجره أن يأكل الحرام من المال، أو يستحل الحرام من المجد، أو يأكل المال العام بالباطل، أو يأخذ الرشوة باسم الهدية أو العمولة. وهو الذي يجعل الحاكم يُحَرّض الناس على نصحه وتقويمه، (إن أسأت فقوموني)[3] (http://www.qaradawi.net/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=5922&version=1&template_id=119&parent_id=13#_ftn3)، (من رأى منكم فيَّ اعوجاجا فليقومني)[4] (http://www.qaradawi.net/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=5922&version=1&template_id=119&parent_id=13#_ftn4).
والدِّين يجرِّئ الجماهير المؤمنة أن تقول كلمة الحق، وتنصح للحاكم وتحاسبه، وتقومه إذا اعوج. لا تخاف في الله لومة لائم، حتى لا يدخلوا فيما حذر منه القرآن: {واتّقُوا فتْنةً لا تُصيبَنَّ الذينَ ظَلمُوا منْكُم خاصَّة واعْلمُوا أنَّ اللهَ شَديدُ العقابِ} [الأنفال: 25]، وفيما حذر منه الرسول الكريم أمته: "إذا رأيت أمتي تهاب أن تقول للظالم: يا ظالم، فقد تُوُدِّعَ منهم"[5] (http://www.qaradawi.net/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=5922&version=1&template_id=119&parent_id=13#_ftn5)، أي لا خير فيهم حينئذ ويستوي وجودهم وعدمهم.
والسياسي حين يعتصم بالدِّين، فإنما يعتصم بالعروة الوثقى، ويحميه الدِّين من مساوئ الأخلاق، ورذائل النفاق، فإذا حدث لم يكذب، وإذا وعد لم يخلف، وإذا اؤتمن لم يخن، وإذا عاهد لم يغدر، وإذا خاصم لم يفجر، إنه مقيد بالمثل العليا ومكارم الأخلاق.
كما جاء عن محمد r الذي رفض معاونة من عرض عليه العون على المشركين، وله معهم عهد، فقال: "نفي لهم ونستعين الله عليهم"[6] (http://www.qaradawi.net/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=5922&version=1&template_id=119&parent_id=13#_ftn6)، وأنكر قتل امرأة في إحدى الغزوات، قائلا: "ما كانت هذه لتقاتل"[7] (http://www.qaradawi.net/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=5922&version=1&template_id=119&parent_id=13#_ftn7). ونهى عن قتل النساء والصبيان[8] (http://www.qaradawi.net/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=5922&version=1&template_id=119&parent_id=13#_ftn8).
أما تسمية الخداع والكذب والغدر والنفاق (سياسة)، فهذا مصطلح لا نوافق عليه، فهذه هي سياسة الأشرار والفجار، التي يجب على كل أهل الخير أن يطاردوها ويرفضوها.
إن تجريد السياسة من الدِّين يعني تجريدها من بواعث الخير، وروادع الشر. تجريدها من عوامل البر والتقوى، وتركها لدواعي الإثم والعدوان.
وربط السياسة بالدِّين يعطي الدولة قدرة على تجنيد (الطاقة الإيمانية) أو (الطاقة الروحية) في خدمة المجتمع، وتوجيه سياسته الداخلية إلى الرشد لا الغي، وإلى الاستقامة لا الانحراف، وإلى الطهارة لا التلوث بالحرام.
وكذلك تجنيد هذه الطاقة في السياسة الخارجية للدفاع عن الوطن، ومواجهة أعدائه والمتربصين به، والاستماتة في سبيل تحريره إذا احتلت أرضه، أو اغتصبت حقوقه، أو ديست كرامته.
ولقد رأينا المسلمين في عصورهم الذهبية حين ارتبطت سياستهم بالدِّين، فتحوا الفتوح، وانتصروا على الإمبراطوريات الكبرى، وأقاموا دولة العدل والإحسان، ثم شادوا حضارة العلم والإيمان، مستظلين براية القرآن.
وها نحن نرى اليوم: الدولة الصهيونية المغتصبة (إسرائيل) كيف وظفت الدِّين اليهودي في إقامة دولتها، وتجميع اليهود في العالم على نصرتها، حتى العلمانيون من ساسة الصهيونية، كانوا يؤمنون بضرورة الاستفادة من الدِّين، وهم لا يؤمنون به مرجعا موجها للحياة.
ونرى كذلك الرئيس الأمريكي الحالي (بوش) الابن وجماعته من أتباع اليمين المسيحي المتطرف، كيف يستخدمون الدِّين في تأييد سياستهم الطغيانية المستكبرة في الأرض بغير الحق، حتى رأينا (بوش) يتحدث وكأنه نبي يوحى إليه: أمرني ربي أن أحارب في العراق، أمرني ربي أن أحارب في أفغانستان ... إلى آخر ما أعلنه من صدور أوامر إلهية إليه!!
ورأينا أحزابا علمانية الفكر في أوربا تحاول أن تتقوَّى بالدين، فتنسب نفسها إليه، أي إلى المسيحية، فرأينا أحزابا مسيحية: ديمقراطية واشتراكية تقوم في عدد من دول أوربا، وتحصل على أكثرية أصوات الناخبين، وتتولى الحكم عدة مرات.
فلماذا يُراد للمسلمين وحدهم أن يَفْصلوا السياسة عن الدِّين، أو يزيحوا الدين عن السياسة؟ لتمضي الأمة وحدها معزولة عن سر قوتها، مهيضة الجناح، منزوعة السلاح، لا حول لها ولا طول؟!
وقد أجمع كل الحكماء من المسلمين على أن ارتباط الملك أو الحُكم أو الدولة بالدين لا يثمر إلا الخير والقوة للدولة.
يقول العلاَّمة البيروني في كتابة الشهير (تحقيق ما للهند من مقولة): (إن المُلك إذا استند إلى جانب من جوانب مِلَّة (أي دين) فقد توافى فيه التوأمان، وكمل فيه الأمر باجتماع الملك والدين).
وابن خلدون في (مقدمته) الشهيرة يفرق بين نوعين من المجتمعات: مجتمع دنيوي محض، ومجتمع دنيوي ديني، وهو أزكى وأفضل من المجتمع الأول، فهو يقر بأثر الدين في الحياة الاجتماعية، الذي لا يقل أهمية عن أثر العصبية، ومن ثَمَّ كانت الصورة المثلى للدولة عنده، هي التي يتآخى فيها الدين والدولة[9] (http://www.qaradawi.net/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=5922&version=1&template_id=119&parent_id=13#_ftn9).
[1] (http://www.qaradawi.net/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=5922&version=1&template_id=119&parent_id=13#_ftnref1)- نيكولو مكيافلي: كاتب سياسي إيطالي (ت1527م)، اشتهر بكتابه (الأمير) الذي ذاع صيته في عالم السياسة، لما انفرد به من أفكار لا تبالي بالقِيم والأخلاق في بناء الدول وسياستها، فلا مانع عنده من استعمال النذالة والخيانة والغدر والتضليل والخداع والغش في سبيل الوصول إلى الهدف، وهو المحافظة على الدولة وقوتها، وشن الحرب دائما لحمايتها، ومهاجمة خصومها.
نقله إلى العربية خيري حماد، وقد نشرته دار الأوقاف الجديدة في بيروت (الطبعة الرابعة والعشرون 2002م) مع تعليق مطول للمحامي د. فاروق سعد، حول تراث الفكر السياسي قبل (الأمير) وبعده.

[2] (http://www.qaradawi.net/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=5922&version=1&template_id=119&parent_id=13#_ftnref2)- رواه البخاري في المظالم (2444) عن أنس، وأحمد في المسند (11994).

[3] (http://www.qaradawi.net/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=5922&version=1&template_id=119&parent_id=13#_ftnref3)- جزء من خطبة أبي بكر بعد توليه الخلافة، رواها عبد الرزاق في المصنف كتاب الجامع (11/336)، وابن سعد في الطبقات (3/183)، والطبري في التاريخ (2/238)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (30/301)، وقال ابن كثير في البداية والنهاية: هذا إسناد صحيح (5/248).

[4] (http://www.qaradawi.net/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=5922&version=1&template_id=119&parent_id=13#_ftnref4)- روى ابن أبي شيبة في المصنف كتاب الزهد عن حذيفة قال: دخلت على عمر وهو قاعد على جذع في داره وهو يحدث نفسه، فدنوت منه فقلت: ما الذي أهمك يا أمير المؤمنين؟ فقال هكذا بيده وأشار بها، قال: قلت: الذي يهمك والله لو رأينا منك أمرا ننكره لقومناك قال: آلله الذي لا إله إلا هو لو رأيتم مني أمرا تنكرونه لقومتموه؟ فقلت: الله الذي لا إله إلا هو لو رأينا منك أمرا ننكره لقومناك. قال: ففرح بذلك فرحا شديدا وقال: الحمد لله الذي جعل فيكم -أصحاب محمد- من الذي إذا رأى مني أمرا ينكره قومني.

[5] (http://www.qaradawi.net/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=5922&version=1&template_id=119&parent_id=13#_ftnref5)- رواه أحمد في المسند (6786) عن عبد الله بن عمرو، وقال محققوه إسناده ضعيف لانقطاعه، والبزار في المسند (6/362)، والحاكم في فضائل القرآن (4/108)، وقال: حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي، والبيهقي في الكبرى كتاب الغصب (6/95)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه أحمد والبزار بإسنادين ورجال أحد إسنادي البزار رجال الصحيح وكذلك رجال أحمد (7/518). وفي إسناده عندهم محمد بن مسلم (أبو الزبير) قال: بعضهم: إنه لم يسمع من ابن عمرو، فالحديث منقطع. ورد عليهم العلامة أحمد شاكر في تخريج هذا الحديث في المسند (6521) ورجح سماعه من ابن عمرو بالأدلة هناك، وصحح إسناد الحديث فليراجع. (انظر: كتابنا المنتقى 1378).

[6] (http://www.qaradawi.net/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=5922&version=1&template_id=119&parent_id=13#_ftnref6)- رواه مسلم في الجهاد والسير (1787) عن حذيفة بن اليمان، وأول الحديث:حدثنا حذيفة بن اليمان ما منعني أن أشهد بدرا إلا أني خرجت أنا وأبي (حُسَيلٌ) قال: فأخذنا كفار قريش، قالوا: إنكم تريدون محمدا؟ فقلنا: ما نريده، ما نريد إلا المدينة، فأخذوا منا عهد الله وميثاقه لننصرفن إلى المدينة ولا نقاتل معه، فأتينا رسول الله r فأخبرناه الخبر فقال: "انصرفا نفي بعهدهم ونستعين الله عليهم".

[7] (http://www.qaradawi.net/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=5922&version=1&template_id=119&parent_id=13#_ftnref7)- رواه أحمد في المسند (15992) عن رباح بن الربيع، وقال محققوه: صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، وأبو داود في الجهاد (2669)، وابن ماجه في الجهاد (2842)، وعبد الرزاق في المصنف كتاب أهل الكتاب (6/132)، وأبو يعلى في المسند (3/115)، والطبراني في الكبير (5/72)، والبيهقي في الكبرى كتاب السير (9/82).

[8] (http://www.qaradawi.net/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=5922&version=1&template_id=119&parent_id=13#_ftnref8)- رواه البخاري في الجهاد والسير (3014- 3015) عن عبد الله بن عمر، ومسلم في الجهاد والسير (1744)، وأبو داود في الجهاد (2668)، والترمذي في السير (1569)، وابن ماجه في الجهاد (2841).

[9] (http://www.qaradawi.net/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=5922&version=1&template_id=119&parent_id=13#_ftnref9)- انظر: (موسوعة العلوم السياسية) الصادرة عن جامعة الكويت: فقرة (103) صـ144، 145.

هنا صابر
06-May-2008, 07:38 PM
عندما تسأل أحد العلمانينن و كبار مفكريهم عن تعريفهم للعلمانية ...فهم يقولون لك ..العلمانية هو التفكير بالنسبى بماهونسبى وليس بما هو مطلق ...الحديث عن
النسبى بمنطق نسبى ...

ان العلمانية قامت على مواجهة الأصولية الإسلامية...فكما يردد دائما د/مراد وهبة من كبار علمانيى مصر ...بأن المضاد الحيوى للإصولية الإسلامية هو العلمانية ...!!!
ولا يذكر لك مطلقا موقفه من الأديان و التشريع ودوره فى قوامة حياة الأنسان الذى فطر على الدين ....

فكما هو رافضون لملاك الحقيقة المطلقة ...نحن لهم رافضون ..لأانه ليس هناك من يمتكل الحقيقة المطلقة ...ولكن المطلق هنا هو قدرة الله و تشريعه ونواميسه الكونية الذى اعطاها الله لكونه و للناس لكى يتدبروا بها حياتهم و امور دنياهم ...لم يخلق الله _وحاشى الله_ بشر ليتركهم بعد ذلك للسباحة فى اعماق النسبى فى الكون ...و البعد عن كل قيد (الدين )الذى يحكم الحياة البشرية منذ خلقها الله و وهبنا فيها الحياة ووضع لنا طريقا وقواعد لنسير عليها حتى لا نضبل الطريق ....
فلا حياة بدون دين ...أبدا

هنا صابر
06-May-2008, 07:45 PM
فكما نعلم ...
ان الإسلام اول تشريع دينى عرف النظام السياسى طبقا لتشريع من الله سبحانه و تعالى ...وهذا لايعنى بالضرورة ثبات شكل نظام للحكم ...اذا كان البعض يعتقد فى ان الداعيين لمرجعية اسلامية فى النظام السياسى هم مندعاة عودة الخلافة أو قالب كائن ماكان منقوالب الحكم الإسلامى
كما جاء الإسلام بنظام سياسى فريد عرفه الإسلام كأول دولة بمعناها المعتعارف عليه الآن ...لم يملى علينا شكل الحكم
بل اقر مبادىء اساسية لتسيير وادارة البلاد طبقا لمصالح شعبها و ليكن النظام المتبع ما يكون ...المهم هوزاتباع هذه المبادىء و الأسس المتفق عليها وعدم الخروج عنها و التوافق المجتمعى على اختيارها طبقا لمبدأ الشورى "و شاروهم فى الأمر " و بما ينفق مع أسلوب الحياة وتطوره .....كان الخلافة أو الحكم الملكى أو الحكم الدستورى أو غيره من أشكال و قوالب الحكم المتبعة فى العالم ..

بل اقر الإسلام مبادىء اساسية لتسيير وادارة البلاد طبقا لمصالح شعبها و ليكن النظام المتبع ما يكون ...المهم هو اتباع هذه المبادىء و الأسس المتفق عليها وعدم الخروج عنها و التوافق المجتمعى على اختيارها طبقا لمبدأ الشورى "و شاروهم فى الأمر " و بما ينفق مع أسلوب الحياة وتطوره .....كان الخلافة أو الحكم الملكى أو الحكم الدستورى أو غيره من أشكال و قوالب الحكم المتبعة فى العالم ..

اشرف شلبي
06-May-2008, 10:55 PM
بل اقر الإسلام مبادىء اساسية لتسيير وادارة البلاد طبقا لمصالح شعبها و ليكن النظام المتبع ما يكون ...المهم هو اتباع هذه المبادىء و الأسس المتفق عليها وعدم الخروج عنها و التوافق المجتمعى على اختيارها طبقا لمبدأ الشورى "و شاروهم فى الأمر " و بما ينفق مع أسلوب الحياة وتطوره .....كان الخلافة أو الحكم الملكى أو الحكم الدستورى أو غيره من أشكال و قوالب الحكم المتبعة فى العالم ..
هذه الفقرة هي مربط الفرس أيتها الأخت الفاضلة ...أننا نواجه إناسا عاصر روادهم تحكم الكنيسة الديني في مصير المجتمع لصالح طائفة من الحكام والنبلاء واستطاعوا عبر عشرات السنين وبالقوة في كثير من الأحيان إنتزاع حريتهم من هذا الإستغلال البشع لمقدرات البشر .....إذن فمشكلتهم الرئيسية هي الخوف من إستغلال المقدس بواسطة جماعة ما لفرض السيطرة على المجتمع ككل .....
ونحن لسنا كذلك -أقصد بنحن اي من يتخذون الفكر الإسلامي مرجعية - فنحن لاندعي إمتلاك المقدس كالسلفيين بل نقول بأن لنا قرأة نسبية للفكر الإسلامي قابلة للنقد والتحليل وليست مقدسة ....إن مرجعيتنا هي المقدسة في نظرنا ونظر المؤمنين كافة.
الخلاصة أن رؤيتنا ذات المرجعية الإسلامية هي رؤية قابلة للتطوير والتعديل نتيجة للحراك السياسي والإجتماعي.

حسام الدين خلف
07-May-2008, 12:49 AM
كلام جميل يا اشرف ويشرح هو وكلام م هناء الافكار التى نتبناها

الغربيون عانوا من "السلطة الدينية" والتى لم يكن لها وجود ابدا فى اى فترة من فترات الحكم الاسلامى الذى اعقب النبوة

ومعنى السلطة هى ان تاتى جهة او شخص وتحتكر الدين لنفسها وتعتبر رؤيتها للامور هو الحق الاوحد الذى لا ياتى الباطل من بين يدية وتصدر احكامها على الناس باسم الرب او الله

ما نعتقده ان على الامة تجتمع وتتفق من خلال اليات قد تختلف عبر العصور على ما تراه مناسبا لعصرها من قوانين وان شاءت "دون احجبار" تتخذ المرجعية الاسلامية اساسا لما تتفق عليه
ونحن دورنا شرح هذا الامر للناس والترويج له وللامة بعد ذلك حق الاختيار

والله وحده هو الذى سيحاسب كل منا "الناخبون" على ما نتخذه من مواقف متمثلة فى صوتنا فى صندوق الانتخاب "النزيه طبعا مش الحالى"

مها عمر
07-May-2008, 03:16 AM
القارىء الجيد للتاريخ الاسلامي يعلم أن الدين ما كان سوى البوصلة التي تنظم رحلة حياة الحضارات ... فأي طريق هذا الذي تسلكه الامم دون بوصلة ؟؟.. و من أين تنبع الحوافز و مصادرها ؟؟
إن العالمانيين في مصر و العالم العربي يسمون انفسهم بالعلمانيين لأنهم من غير المشتغلين بالدين في حين ان كل مسلم لا يستطيع أن ينسلخ من دينه لأن الاسلام ليس مجرد دين عبادة كما تعرفون بل هو فعل ممارسة الحياة كما أمرنا الله
و هو المحرك الحقيقي نحو كل المعاني الايجابية ..

إن الغرب أصبح مشبعا بثقافة اللذة الدنيوية المطلقة و السعادة الابدية دون أن يعي أن جانبا آخر في هذه الحياة أكثر ابداعا و مصداقية و ليس محدودا في ذات الفرد و رغباته و توفير موارده

الباحثة
07-May-2008, 07:54 AM
كلام طيب ورائع أشكر إخواني وأخواتي على المرور ،وهذا الجدل القائم حول علاقة الدين بالسياسة ،كما قال أ / أشرف بالأساس هومعركة ليست معركتنا فبلادنا لم تعرف ماحدث في الغرب من سيطرة رجال الدين وتسلطهم ، فنحن لارجال دين عندنا ، فكل المسلمين رجال دين وإنما عندنا علماء دين متخصصون ،ولم تعرف الحضارة الإسلامية سلطة لرجال الدين على الرعية .
ومن مسوغات فصل الدين عن السياسة والحكم ، هو سد باب الطائفية ، و لمن يعرف الإسلام جيدا يعرف أن الدين عندنا جاء ليصون للإنسان حريته بمعناها الكامل ، حرية الاعتقاد ، حرية التعبير ، حرية الملكية الخاصة ، وجاء ليصون حقوقه كإنسان دون تمييز على أساس جنس أو لون أو دين ، إنه الإنسان الذي كرمه الله ، إن دعاة الإصلاح على أساس المرجعية الدينية ،يعلمون أن المسلمين هم أعظم من دعوا إلى حقوق المواطنة ومارسوها في أبهى صورها ، منذ قيام دولتهم وصدور وثيقة المدينة ، ولم يحدث تراجعا عن ذلك في جقبة من الحقب إلا وكان ذلك عائدا لضعف الدين في النفوس والابتعاد عن أصوله وجوهره وضيق العقول عن سعة هذا الدين وشموله لكل ما يحقق السعادة للبشرية .
فنحن لسنا كغيرنا من الأمم، نحن كلما اقتربنا من الدين كلما ارتقينا وسمونا في كل جوانب الحياة وكلما ابتعدنا عنه كلما انحدرنا وسقطنا ، إن صورة المتدين الحقيقية ليست هذه الصورة المغلوطة التي تروجها وسائل الإعلام الموجهة ، إنها صورة مشرقة زاهية راقية .
إن الدولة المدنية لا تعني الدولة اللادينية كما يريدون أن يصوروها لنا ، إن الدولة المدنية هي دول تصون حقوق المدنيين وهي تقف في مقابل الدولة العسكرية التي تنتهك حقوق المدنيين وتسلط عليهم العسكر .
هذه الدولة المدنية هي ما جاء الإسلام ليقرها ويحميها بسياج أخلاقي وقيمي لا يخضع لأهواء المنتفعين الذين يدوسون على الآخرين من أجل تحصيل المنافع .

احمد شوشه
07-May-2008, 08:05 AM
بالظبط يا بشمهندس حسام فما يحدث هو محاسبة الفسلفة والفكر الإسلامي على فشل المشروع الفلسفي الديني الغربي ومحاولة استنساخ التطور الفكري الذي حدث في الغرب على مجتمعاتنا وفسلفتنا الإسلامية.
والمشروع الديني الغربي كما تحدث عنه علي عزت بيجوفيتش هو كان في جوهره الفلسفي قائم على اعتماد الروح وهي أحد العنصرين الأوليين للحياة (الروح والمادة) فقط وظهر الفكر الماركسي وهو ما اعتمد المادة فقط.
ويرى بيجوفيتش أنه لا الغرب استطاع اعتماد الروح فقط فها هو ينظر في اتجاه التقدم والتطوير والتحديث ويعلي من قيمة العمل والنجاح والثروة.
كما أن اليسار (الشرق) لم يستطع تجاهل المادة فها هي قيم الإخلاص والوفاء تعلو ولم يستطع مثلاً التخلص من إطار الأسرة.
وبالتالي فمنطق الحياة هو المنطق الأقوى وفلسفة الحياة هي الفلسفة النافذة والغالبة ولا يمكن هزيمتها.
وهنا يظهر الإسلام كفلسفة كونية وحيدة استطاعت اعتماد عنصري الحياة كعنصرين مكونين لها لا يقدر أي طرف على إقصاء أحد هاذين العنصرين وهي الوسطية التي دائماً يتمحور الإسلام حولها في ألباب الأمور وقشورها وفي جوهرها وظاهرها.
وإني والله في زمننا هذا ما رأيت المتغربين في أوطاننا والمطالبين بإقصاء الإسلام تماماً إلا إقصائيين لا يقبلون غير ما يؤمنون به ولا ينافسهم وعلى استحياء إلا الجماعات الإسلامية التكفيرية المتطرفة.
فمفكري المارينز وبقايا جحافل اليسار يتهمونك بالتخلف والرجعية إذا ما خالفتهم ويحتكرون الحقيقة ويقبلون بإقصاءك بتزوير انتخابات أو بالسجون وقيمة فكرهم بالنسبة لهم يسبق قيمة الحرية وهم ليبراليين بشروط أن تتفق معهم وهم أول المنادين بالحرية وهم أعدى أعداؤها.
فكما أن التكفيرينن يكفرونك ويستحلون قتلك كما أن العلمانيين المتطرفين يتهمونك بالرجعية والتخلف ويستحلون أقصاءك عن الحياة بالاعتقال والسجن والاغتيال الفكري وتزوير الانتخابات والسحل داخل السجون.
منذ ظهور الإسلام فهذا الفكر من المستحيل دفنه والقضاء عليه فجحافل المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها على مر التاريخ استطاعوا فهم الإسلام وتطبيقه حيناً وفشلوا حيناً آخر وأخلوا في التطبيق حيناً ولم يخلصوا حيناً آخر ويظل دائماً هناك نقطة ضوء لا تنطفئ أبداً يظل هناك مخلصون للأبد ولو طال الهبوط بعضاً من الزمن فلن يدوم أبداً فها هي نقطة النور تكبر كل يوم ويتضح ضياؤها أكثر فأكثر.

د. ياسر نجم
07-May-2008, 08:52 AM
بل اقر الإسلام مبادىء اساسية لتسيير وادارة البلاد طبقا لمصالح شعبها و ليكن النظام المتبع ما يكون ...المهم هو اتباع هذه المبادىء و الأسس المتفق عليها وعدم الخروج عنها و التوافق المجتمعى على اختيارها طبقا لمبدأ الشورى "و شاروهم فى الأمر " و بما ينفق مع أسلوب الحياة وتطوره .....كان الخلافة أو الحكم الملكى أو الحكم الدستورى أو غيره من أشكال و قوالب الحكم المتبعة فى العالم ..

كلام قيم جدا جدا يا هنا..فيما بخص نظام الحكم..
بس لازم نفتكر ان اشكالية العلمانية لا تتعلق فقط بنظام الحكم..
نظام الحكم أحد أذرع الإشكالية..
أحب أضيف بس (ما لم تتعارض مع ثابت عقدى ) بعد (طبقا لمصالح شعبها)..

د. ياسر نجم
07-May-2008, 08:57 AM
بل اقر الإسلام مبادىء اساسية لتسيير وادارة البلاد طبقا لمصالح شعبها و ليكن النظام المتبع ما يكون ...المهم هو اتباع هذه المبادىء و الأسس المتفق عليها وعدم الخروج عنها و التوافق المجتمعى على اختيارها طبقا لمبدأ الشورى "و شاروهم فى الأمر " و بما ينفق مع أسلوب الحياة وتطوره .....كان الخلافة أو الحكم الملكى أو الحكم الدستورى أو غيره من أشكال و قوالب الحكم المتبعة فى العالم ..
هذه الفقرة هي مربط الفرس أيتها الأخت الفاضلة ...أننا نواجه إناسا عاصر روادهم تحكم الكنيسة الديني في مصير المجتمع لصالح طائفة من الحكام والنبلاء واستطاعوا عبر عشرات السنين وبالقوة في كثير من الأحيان إنتزاع حريتهم من هذا الإستغلال البشع لمقدرات البشر .....إذن فمشكلتهم الرئيسية هي الخوف من إستغلال المقدس بواسطة جماعة ما لفرض السيطرة على المجتمع ككل .....
ونحن لسنا كذلك -أقصد بنحن اي من يتخذون الفكر الإسلامي مرجعية - فنحن لاندعي إمتلاك المقدس كالسلفيين بل نقول بأن لنا قرأة نسبية للفكر الإسلامي قابلة للنقد والتحليل وليست مقدسة ....إن مرجعيتنا هي المقدسة في نظرنا ونظر المؤمنين كافة.
الخلاصة أن رؤيتنا ذات المرجعية الإسلامية هي رؤية قابلة للتطوير والتعديل نتيجة للحراك السياسي والإجتماعي.


برضه كلام جميل جدا يا باشمهندس..:012:

د. ياسر نجم
07-May-2008, 09:06 AM
موضوع قيم جدا وهام جدا وجميل جدا اختى الباحثة..
أهنئك عليه...
ورغم قدم فكرته..إلا انه يظل دائما جاذبا جدا للمشاركة لأنه يخوض فى احدى أهم معضلات عصرنا فى بلادنا الإسلامية..إن لم تكن أهمها على الإطلاق...

بس لازم نفتكر برضه انه للعلمانيين مبرراتهم المنطقية..
وانه رغم انه مافيش فى الإسلام نفسه ما يدعو للخوف من تطبيق مرجعيته...إلا انه بالقطع يوجد فى ممارسات الإسلاميين المعاصرين ما يدعو للقلق وبشدة من الأخذ بالمرجعية الدينية فى السياسة..
التشدد الدينى والعلمانية تياران لا يمثلان الغالبية العظمى من المسلمين..ولكنهما مع الأسف يتمتعان بصوت أعلى على الساحة..ويغذى كل منهما الآخر..
يتزايد المتشددون كما وكيفا مع ازدهار العلمانية...ويتمدد العلمانيون كما وكيفا كلما تصاعد التشدد الدينى..

أيضا..يوجد فى فكر عامة المسلمين ما يدعو للذعر من الأخذ بالمرجعية الدينية..
تطبيق المرجعية الإسلامية يستلزم وعيا كبيرا بالدين والسياسة معا وطبيعة العلاقة بينهما..وهذا الوعى لم يتوفر للآن بكل أسف..

الباحثة
07-May-2008, 09:39 AM
موضوع قيم جدا وهام جدا وجميل جدا اختى الباحثة..
أهنئك عليه...
ورغم قدم فكرته..إلا انه يظل دائما جاذبا جدا للمشاركة لأنه يخوض فى احدى أهم معضلات عصرنا فى بلادنا الإسلامية..إن لم تكن أهمها على الإطلاق...

بس لازم نفتكر برضه انه للعلمانيين مبرراتهم المنطقية..
وانه رغم انه مافيش فى الإسلام نفسه ما يدعو للخوف من تطبيق مرجعيته...إلا انه بالقطع يوجد فى ممارسات الإسلاميين المعاصرين ما يدعو للقلق وبشدة من الأخذ بالمرجعية الدينية فى السياسة..
التشدد الدينى والعلمانية تياران لا يمثلان الغالبية العظمى من المسلمين..ولكنهما مع الأسف يتمتعان بصوت أعلى على الساحة..ويغذى كل منهما الآخر..
يتزايد المتشددون كما وكيفا مع ازدهار العلمانية...ويتمدد العلمانيون كما وكيفا كلما تصاعد التشدد الدينى..

أيضا..يوجد فى فكر عامة المسلمين ما يدعو للذعر من الأخذ بالمرجعية الدينية..
تطبيق المرجعية الإسلامية يستلزم وعيا كبيرا بالدين والسياسة معا وطبيعة العلاقة بينهما..وهذا الوعى لم يتوفر للآن بكل أسف..
أشكرك د / ياسر وأوافقك على وجود حالة من القلق من المرجعية الدينية في ظل عدم النضج الفكري لدى بعض الإسلاميين المعاصرين وهذا ما يحدث عادة كنتيجة لعصور من التراجع والابتعاد عن حقيقة الدين .

احمد شوشه
07-May-2008, 08:20 PM
في حالة قلق لكن في ممارسات وطرح من منظور إسلامي واقعي وقابل للآخر وأكثر ديمقراطية وأكثر إيماناً بالحرية من كثيرين من المتعولمين ولكنهم كما قلت من قبل إقصائيين لا يقبلون إلا أنفسهم.

الباحثة
07-May-2008, 10:18 PM
هذا الإقصاء أخي أ / أحمد شوشة بالفعل هو الذي لا يميز بين التيارات المستنيرة والتي تمثل أغلب المسلمين بل أغلب العاملين في الحقل السياسي من الإسلاميين ، لكن هناك حفنة من المنتفعين العلمانيين تغمض أعينها وتصم آذانها عن رؤية حقيقة الآخر ، وهذا يبين زيف دعوتهم إلى الحرية ، بل تخيفنا من وصولهم إلى الحكم يوما لأنهم ساعتها سيذبحون الحرية ، وأول الضحايا هم أصحاب المرجعيات الدينية بكل مشاربهم دون تمييز أو إنصاف .

د. ياسر نجم
08-May-2008, 12:37 AM
في حالة قلق لكن في ممارسات وطرح من منظور إسلامي واقعي وقابل للآخر وأكثر ديمقراطية وأكثر إيماناً بالحرية من كثيرين من المتعولمين ولكنهم كما قلت من قبل إقصائيين لا يقبلون إلا أنفسهم.


أين هو هذا النموذج يا صديقى العزيز ؟
لم يقدم الإسلاميون هذا النموذج حتى الآن فى أى بلد تولوا الحكم فيه..
النظريات كثيرة..لكن مازال واقعنا المعاصر بعيد جدا عما يمكن أن نسميه (ممارسات) أو (طرح) عملى..يجمع بين المرجعية الإسلامية من جهة.. وتقبل الآخر والديموقراطية والإيمان بالحرية من جهة أخرى..

والسبب فى هذا لا يرجع فقط لقصور لدى الإسلاميين أو العلمانيين...
ولكن أيضا..فتعريفات (الديموقراطية) و(الحرية) و(حقوق الآخر) فى عالمنا المعاصر تتعارض بالفعل مع المرجعية الإسلامية..
والإقصائيون من العلمانيين إقصائيون فى الحقيقة لأنهم يعرفون ذلك حق المعرفة كما يعرفه كل دارس للشريعة الإسلامية..
الموضوع أعقد من مجرد إلقاء اللوم على طرف دون الآخر..

حسام الدين خلف
08-May-2008, 06:45 AM
د ياسر نبهنا الى نقطة مهمة يهملها كثير من "الاسلاميين" المهتمين او المشتغلين بالسياسة

وهى المخاوف المبررة للبعض من بعض الممارسات الا سلامية فى الماضى القديم و فى التاريخ الحديث

وعند الغريب كله عنده اسمه "اسلام" ولا يفرق بين المعتدل او الصحيح منه وغيره

اذا كانت الممارسات القديمة من السهل الرد عليها بوضعها فى السياق التاريخى الخاص بها والاحوال فى تلك الازمنة القديمة
ورغم عدم موافقتنا على كثير منها الا ان الغرب فى نفس الحقب التاريخية كانوا اسوا كثيرا منا وبالتالى الاسلام كان سببا فى رقينا عنهم فى هذه الفترات القديمة

اما الممارسات التى يصعب شرحها للغريب هى المممارسات الحالية التى تتم تحت مسمى اسلامى.

فالتحدى القائم امامنا هو شرح تصوراتنا للمتخوفين من مجتمعاتنا اولا والغير "خارج مجتمعاتنا" ثانيا حتى يزول هذا التخوف الذى اعتبره احيانا مبرر بالنسبة لهم

اذا تناقشنت معهم من هذا المنطلق "ان تخوفهم مبرر" سوف نجد فى صدرورنا سعة وصبر لشرح وجهة نظرنا لهم

وانا شخصيا من خلال لقاءات مع ماركسيين من يلادنا وغربيين من الخارج وجدت استجابة او قبول لما نطرحه من افكار. القبول الذى اقصده هو قبول المشاركة السياسية معنا وليس قبول النضمام للافكار وتبنيها وهذا فى حد ذاته مكسب

حيث يكون رد الفعل غالبا هو القول
:اذا فى مثل هذه الافكار فى الاسلام فاهلا بها" ولكن داخلهم هم غير مصدقين ان كثير من المسلين ممكن يتبعوا هذه الافكار

او ان هذه ليست افكار السواد الاعظم من المسلمين

احمد شوشه
08-May-2008, 08:53 AM
انا مش قصدي يا دكتور نموذج مطبق وإن كان في برضه تجارب عظيمة وإن كنا مش متفقين مع كل ممارساتهم وتطبيقاتهم زي ماليزيا وتركيا وفي تطبيقات اقتصادية زي بنك الفقراء وحتى حماس ظلمت ولم يتم إعطاؤها أي فرصة.
انما انا كان قصدي المشاريع اللي على الورق زي ملامح مشروع أسلامي معاصر تجده في كتابات المسيري والعوا وهويدي والبشري وراشد الغنوشي وهبة رؤوف ومالك بن نبي ومنير شفيق وأبو العلا ماضي وتطويرهم لأفكار للغزالي والقرضاوي اللي اتأثروا بأفكار لمحمد عبده وجمال الدين الأفغاي ورشيد رضا وحسن البنا والسيد قطب.
المهم كتاب ومثقفي المارينز الجدد ليس عندهم استعداد للتعاتطي الفكري مع أي أفكار بل هو جاهز لاستئصالك.
وبعضهم مؤيد مثلاً لنا في الوسط نكاية في الإخوان المسلمين ليس إلا ولو تسلل داخلهم إيمان بقدراتنا على الوصول للشارع والتجاوب معه لانقلبوا علينا واتهمونا بالردة الفكرية وطالبوا برؤوسنا.
أيام التراشق بين المهندس أبو العلا ومرشد الإخوان جري عادل حموده استكتب المهندس أبو العلا في الفجر وفكرك لو عادل حموده حس بوجود لينا في الشارع مش هيعمل مليون حملة علينا وهيقلب في حياة المؤسسين ومش هيفوت هفوة ولا نقيضة إلا لما ينشرها.
والحقيقة المهندس أبو العلا حكا مرة إنه عرض عليه الكتابة أو عمل حوار في روز اليوسف ورفض.
في علمانيين فعلاً مؤمنين بحرية الرأي وبالخلاف ولكنهم ليسوا بكثرة فكثير متطرفين أكثر من الإسلاميين المتطرفين ويرحبون بتزوير الانتخابات لإقصاء أي أسلامي ويرحبون بسحلهم في أمن الدولة وهم حين يتهمون الإسلاميين بالإرهاب والتطرف وأنهم يكونون ميليشيات سرية وأنهم يستعدون للانقضاض على الحكم وأنهم كلهم الظواهري وبن لادن أليس فيما يقولون استعداء للخارج والداخل عليهم وأليس في مقالاتهم بلاغات لأمن الدولة ضدهم فأين دولة القانون وحرية الرأي والفكر والعقيدة أم أنها لحماية الكفر بالثوابت فقط.
مثلا انت لو دورت في فكر السنه تجده أكثر ليبرالية وأقرب للتوافق مع الدولة المدنية الحديثة من الفكر الشيعي الأقرب للدولة الدينية التي انقلب عليها الغرب من قبل وكانت نشأه العلمانية الأولى في مواجهة هذه الدولة والآن تجد كثيراً من هؤلاء العلمانيين يدافعون باستماته عن الفكر الشيعي وهنا يتضح أنه العند والمكابرة والكراهية للإسلام والإسلاميين وليس مجرد خلاف أيديولوجي فكري بحت.

د. ياسر نجم
08-May-2008, 12:29 PM
:اذا فى مثل هذه الافكار فى الاسلام فاهلا بها" ولكن داخلهم هم غير مصدقين ان كثير من المسلين ممكن يتبعوا هذه الافكار

او ان هذه ليست افكار السواد الاعظم من المسلمين

المهم يا باشمهندس مش بس ممارسات الإسلاميين المشتغلين بالسياسية..
لكن كمان وعى الجماهير وفهمهم للدين والسياسة والعلاقة المعقدة بينهما وأهم نقطة فى هذا الصدد هى (بشرية الإسلاميين واجتهاداتهم السياسية سواء من حيث النظرية أو التطبيق)..

فى الوقت نفسه لازم العلمانيين يدركوا (إلهية المرجعية الإسلامية)...

يعنى عندنا معضلة (تأليه) الممارسة البشرية من جانب المتدينين..
و(أنسنة) المرجعية من قبل العلمانيين..

ما ينبغى علينا التوصل إليه هو:

التوافق العام على حق المتدينين فى ممارسة سياسية تستند لمرجعية إلهية..بشرط أن يدرك الجميع بمن فيهم السياسيين والناخبين أن كل النظريات والتطبيقات فى هذا الإطار إنسانية بشرية لا قداسة لها..

د. ياسر نجم
08-May-2008, 12:40 PM
انا مش قصدي يا دكتور نموذج مطبق وإن كان في برضه تجارب عظيمة وإن كنا مش متفقين مع كل ممارساتهم وتطبيقاتهم زي ماليزيا وتركيا وفي تطبيقات اقتصادية زي بنك الفقراء وحتى حماس ظلمت ولم يتم إعطاؤها أي فرصة.
انما انا كان قصدي المشاريع اللي على الورق زي ملامح مشروع أسلامي معاصر تجده في كتابات المسيري والعوا وهويدي والبشري وراشد الغنوشي وهبة رؤوف ومالك بن نبي ومنير شفيق وأبو العلا ماضي وتطويرهم لأفكار للغزالي والقرضاوي اللي اتأثروا بأفكار لمحمد عبده وجمال الدين الأفغاي ورشيد رضا وحسن البنا والسيد قطب.
المهم كتاب ومثقفي المارينز الجدد ليس عندهم استعداد للتعاتطي الفكري مع أي أفكار بل هو جاهز لاستئصالك.
وبعضهم مؤيد مثلاً لنا في الوسط نكاية في الإخوان المسلمين ليس إلا ولو تسلل داخلهم إيمان بقدراتنا على الوصول للشارع والتجاوب معه لانقلبوا علينا واتهمونا بالردة الفكرية وطالبوا برؤوسنا.
أيام التراشق بين المهندس أبو العلا ومرشد الإخوان جري عادل حموده استكتب المهندس أبو العلا في الفجر وفكرك لو عادل حموده حس بوجود لينا في الشارع مش هيعمل مليون حملة علينا وهيقلب في حياة المؤسسين ومش هيفوت هفوة ولا نقيضة إلا لما ينشرها.
والحقيقة المهندس أبو العلا حكا مرة إنه عرض عليه الكتابة أو عمل حوار في روز اليوسف ورفض.
في علمانيين فعلاً مؤمنين بحرية الرأي وبالخلاف ولكنهم ليسوا بكثرة فكثير متطرفين أكثر من الإسلاميين المتطرفين ويرحبون بتزوير الانتخابات لإقصاء أي أسلامي ويرحبون بسحلهم في أمن الدولة وهم حين يتهمون الإسلاميين بالإرهاب والتطرف وأنهم يكونون ميليشيات سرية وأنهم يستعدون للانقضاض على الحكم وأنهم كلهم الظواهري وبن لادن أليس فيما يقولون استعداء للخارج والداخل عليهم وأليس في مقالاتهم بلاغات لأمن الدولة ضدهم فأين دولة القانون وحرية الرأي والفكر والعقيدة أم أنها لحماية الكفر بالثوابت فقط.
مثلا انت لو دورت في فكر السنه تجده أكثر ليبرالية وأقرب للتوافق مع الدولة المدنية الحديثة من الفكر الشيعي الأقرب للدولة الدينية التي انقلب عليها الغرب من قبل وكانت نشأه العلمانية الأولى في مواجهة هذه الدولة والآن تجد كثيراً من هؤلاء العلمانيين يدافعون باستماته عن الفكر الشيعي وهنا يتضح أنه العند والمكابرة والكراهية للإسلام والإسلاميين وليس مجرد خلاف أيديولوجي فكري بحت.


النماذج المطبقة يا احمد..سواء فى ماليزيا أو تركيا ليست نماذج اسلامية مكتملة..
هذه النماذج لم تجرؤ على مس نقاط التعارض بين المرجعية الإسلامية والعلمانية..واكتفت بالممارسات السياسية التى توافقت فيها العلمانية مع المرجعية الإسلامية..
وحينما حاول حزب العدالة والتنمية تطبيق المرجعية الإسلامية فى موضوع (الحجاب)..ها هو يتعرض لحرب ضارية وخطوات جدية بهدف إغلاقه...ده الحجاب بس...
فما بالنا بدولة مثل مصر على خط المواجهة مع اسرائيل..
والحرب اللى شنها الغرب على حماس نموذج حى على ده..

المشاريع على الورق تظل مشاريع على الورق لأنها تفتقد لهذه النقاط الحية التى تتعارض فيها الشريعة مع العلمانية..وبعضها لم يتطرق لهذه النقاط..والبعض الآخر قدم تنازلات عن أحكام شرعية للتواءم مع العلمانية..والبعض الآخر يتعرض لهجوم شديد نظرا لاقتراحه تنازلات فى الإتجاه المعاكس..

طبعا الإقصائيون موجودون..وسيظلوا موجودين..وغلاة العلمانيين ومرضى الأريتكاريا من كل ما هو (إسلامى) كثيرون..لكن ينبغى علينا تجاهل هؤلاء...فلن تخرسهم إلا الممارسة المستنيرة للمرجعية الإسلامية التى يتقبلها العلمانيون المعتدلون وهم الأغلبية....
كذلك..المتشددون الإسلاميون كثيرون أيضا..وسيظلوا موجودين..ولن يخرسهم إلا استقطاب الأغلبية المعتدلة من المتدينين للمشروع الحضارى الإسلامى..

احمد شوشه
08-May-2008, 01:48 PM
النماذج المطبقة يا احمد..سواء فى ماليزيا أو تركيا ليست نماذج اسلامية مكتملة..
هذه النماذج لم تجرؤ على مس نقاط التعارض بين المرجعية الإسلامية والعلمانية..واكتفت بالممارسات السياسية التى توافقت فيها العلمانية مع المرجعية الإسلامية..
وحينما حاول حزب العدالة والتنمية تطبيق المرجعية الإسلامية فى موضوع (الحجاب)..ها هو يتعرض لحرب ضارية وخطوات جدية بهدف إغلاقه...ده الحجاب بس...
فما بالنا بدولة مثل مصر على خط المواجهة مع اسرائيل..
والحرب اللى شنها الغرب على حماس نموذج حى على ده..

المشاريع على الورق تظل مشاريع على الورق لأنها تفتقد لهذه النقاط الحية التى تتعارض فيها الشريعة مع العلمانية..وبعضها لم يتطرق لهذه النقاط..والبعض الآخر قدم تنازلات عن أحكام شرعية للتواءم مع العلمانية..والبعض الآخر يتعرض لهجوم شديد نظرا لاقتراحه تنازلات فى الإتجاه المعاكس..

طبعا الإقصائيون موجودون..وسيظلوا موجودين..وغلاة العلمانيين ومرضى الأريتكاريا من كل ما هو (إسلامى) كثيرون..لكن ينبغى علينا تجاهل هؤلاء...فلن تخرسهم إلا الممارسة المستنيرة للمرجعية الإسلامية التى يتقبلها العلمانيون المعتدلون وهم الأغلبية....
كذلك..المتشددون الإسلاميون كثيرون أيضا..وسيظلوا موجودين..ولن يخرسهم إلا استقطاب الأغلبية المعتدلة من المتدينين للمشروع الحضارى الإسلامى..



:012::012::012:

اشرف شلبي
08-May-2008, 05:37 PM
التوافق العام على حق المتدينين فى ممارسة سياسية تستند لمرجعية إلهية..بشرط أن يدرك الجميع بمن فيهم السياسيين والناخبين أن كل النظريات والتطبيقات فى هذا الإطار إنسانية بشرية لا قداسة لها..
هذه هي عظمة الحوار المثمر بين عقول تفكر وتطرح ثمار أفكارها لتتلاقح مع أفكار لعقول أخرى وهكذا سعيا وراء كمال ننشده ولن نصل إليه أبداٌ وإن إقتربنا منه أحيانا لأن الكمال لله وحده ........لكن السعي محمود على أية حال..
العبارة بأعلاه للدكتور ياسر هي الثمرة الجميلة لهذا الحوار .....فقط أرغب من وجهة نظري إستبدال كلمة (المتدينين بكلمة الإسلاميين أو بعبارة أكثر دقة ذوي المرجعية الإسلامية)......
وهذا لأن الأمر يشمل المتدينين وغيرهم بل وأيضا من من الأديان الأخرى وخاصة المسيحيين
.....فهو أمر طبيعي أن يجد بعض من غير المتدينين أو غير المسلمين من هذه المرجعية ..مرجعية جيدة لأقامة منظومة حضارية تصادف قبولاٌ لديهم .فالرؤية الإنسانية للتشريع الإلهي هي إرث إنساني وهي إنتاج بشري قابل للتعاطي أما نحن الذين نحمل مسؤلية نشر الثقافة والحضارة الإسلامية فيجب أن نحمل أدوات بشرية ولا نختبيء وراء قدسية إلهية فحولنا في الداخل والخارج الكثير ممن لايؤمن بما نؤمن به من قداسة المرجعية ولن نستطيع 0كما قال د.ياسر أن نفرض عليهم توجهاتنا إلا بالممارسة المستنيرة...وأضيف بقبولنا للنقد لأن مانعرضة رؤية بشرية ليس إلا.:^

د. ياسر نجم
08-May-2008, 06:33 PM
التوافق العام على حق المتدينين فى ممارسة سياسية تستند لمرجعية إلهية..بشرط أن يدرك الجميع بمن فيهم السياسيين والناخبين أن كل النظريات والتطبيقات فى هذا الإطار إنسانية بشرية لا قداسة لها..
هذه هي عظمة الحوار المثمر بين عقول تفكر وتطرح ثمار أفكارها لتتلاقح مع أفكار لعقول أخرى وهكذا سعيا وراء كمال ننشده ولن نصل إليه أبداٌ وإن إقتربنا منه أحيانا لأن الكمال لله وحده ........لكن السعي محمود على أية حال..
العبارة بأعلاه للدكتور ياسر هي الثمرة الجميلة لهذا الحوار .....فقط أرغب من وجهة نظري إستبدال كلمة (المتدينين بكلمة الإسلاميين أو بعبارة أكثر دقة ذوي المرجعية الإسلامية)......
وهذا لأن الأمر يشمل المتدينين وغيرهم بل وأيضا من من الأديان الأخرى وخاصة المسيحيين
.....فهو أمر طبيعي أن يجد بعض من غير المتدينين أو غير المسلمين من هذه المرجعية ..مرجعية جيدة لأقامة منظومة حضارية تصادف قبولاٌ لديهم .فالرؤية الإنسانية للتشريع الإلهي هي إرث إنساني وهي إنتاج بشري قابل للتعاطي أما نحن الذين نحمل مسؤلية نشر الثقافة والحضارة الإسلامية فيجب أن نحمل أدوات بشرية ولا نختبيء وراء قدسية إلهية فحولنا في الداخل والخارج الكثير ممن لايؤمن بما نؤمن به من قداسة المرجعية ولن نستطيع 0كما قال د.ياسر أن نفرض عليهم توجهاتنا إلا بالممارسة المستنيرة...وأضيف بقبولنا للنقد لأن مانعرضة رؤية بشرية ليس إلا.:^


أخى العزيز باشمهندس أشرف..
انا ذكرت تعبير (متدينين)..
لاعتبارين...
الإعتبار الأول: أن العلمانية دايما بتذكر فى سياق معارضة تداخل الدين عموما مع الحياة العامة..وليس الإسلام فقط..

والحقيقة انه رغم ان الدين المسيحى يخلو من شريعة مسيحية تتداخل بشكل قوى فى الحياة العامة كما فى الإسلام..
إلا أن مبدأ (الحلال والحرام) موجود فى كل الاديان..
والعلمانية تلغى وتقصى هذا المبدأ تماما..وجاء تراجع الأديان الأخرى (بخلاف الإسلام) أمام العلمانية فى الدول غير الإسلامية نتيجة لتنازل المتدينين فى هذه المجتمعات عن دينهم لا أكثر ولا أقل..ولو تمسك المتدينون فى الأديان الاخرى بأديانهم لرأينا صراعات أشد مرارة بكثير مما يحدث فى الدول الإسلامية..من واقع التاريخ الذى شهد مذابح لا هوادة فيها عندما تولى المتمسكون بهذه الأديان الحكم..مما دفع الشعوب فى هذه الدول للإنتصار للعلمانية ليس فقط على حساب تداخل الدين مع السياسة..ولكن إلى حد التنازل عن الدين نفسه..ولم يبق إلا الإسلام صلبا كالشوكة فى حلق العلمانية..


الإعتبار التانى..انك فى حال ما حصلت على حقك فى ممارسة السياسة على أساس المرجعية الإسلامية..ستجد أن أصحاب الاديان الاخرى فى المجتمع يطالبون بممارسة السياسة على أساس مرجعيتهم..وهو ما تم طرحه بالفعل..وكان من الأسباب التى تحجج بها العلمانيون وسدنة الحكم فى مصر لرفض المرجعية الإسلامية لأن هذا من وجهة نظرهم سيفتح الباب للطائفية كما فى العراق ولبنان..

احمد شوشه
08-May-2008, 06:59 PM
دعنا نبدأ من حيث انتهيت يا دكتور..
فمسألة أن الباب سيجعل هناك أحزاب بمرجعية إسلامية سيقابلها فورا احزاب بمرجعية مسيحيه ثم شيعية ثم بهائية والله أعلم بماذا سنفاجأ..

وبالفعل فحزب مسيحي المرجعية يلقى ترحيب الكنيسة سيجد مساندة عظيمة من كل مسيحيي مصر وسينضم غالبيتهم لهذا الحزب وستجد رده فعل من الجانب الآخر على الأحزاب الإسلامية والجو لا يوحي بقدرة المصريين على استيعاب وهضم الفارق بين المسيحية التي لا تشكل منهجاً إنسانيا يمكن تطبيقه من حيث إغفال شبه كامل للمادة بعكس الإسلام مثلا الذي يحمل رؤيا كاملة ومرنه وقابل للتطبيق.
فالمسألة ستصبح صراع ديني.
فما الحل وهل هناك حل بالفعل؟
وما هي آليات تطبيقه؟

اشرف شلبي
08-May-2008, 08:28 PM
....كلامك يادكتور ..ورد الأستاذ أحمد عن المخاوف من الصراع الديني وحاجات زي البلقنة واللبننة وممكن نضيق مصطلح جديد العرقنة ....كل ده خبرات مكتسبة لينا دلوقت بتوجه مسار تفكيرنا ونقاشنا .....من أجل هذا
د.ياسر أنا أقترحت تغيير كلمة متدين بعبارة صاحب مشروع حضاري إسلامي ...وهنا لاضير من دخول أي جماعة تؤمن بهذا المشروع الحضاري ذي الأغراض الدنيوية للجميع مسلمين متدينين أو غير متدينين أو مسيحيين متدينين أو غيرمتدينين ...هذا مشروع حضاري إنساني يصلح للجميع ولا يجب أن نصبغه بالصبغة الدينية ....رد مباشر على إن هل الموضوع حيوصل لصراع ديني؟ ...الإجابة ...هذا يتوقف على سلوك ودرجة نضج أصحاب المشروع الحضاري ذو المرجعية الإسلامية ...فلو دخلوا ...بجاهلية -لاقدر الله- وكأن لسان حالهم يقول ..كسحرة فرعون "قد أفلح اليوم من إستعلى"..سيحدث صراع ديني مع الأديان بل والطوائف الأخرى ..لأن كل طائفة ستلجأ للوائها وليس لمرجعيتها ...لأنه لا توجد مرجعيات ولكنه تعصب والتصاق بكيان الطائفة للحفاظ على الذات في مواجهة الآخر...أما بخصوص من يريد أن يتقدم بأي مرجعية حتى لو بوذية ...يتفضل وينزل ...ونشوف الأمور حتوصل لإيه ...الحوار وحتى الصراع -بس يكون سلمي أفضل-أملا في الوصول للحقيقة أو الكمال ...هو ده اللي أراد الله جل وعلا أنه يعرفه لينا من خلال آية "لولا دفع الله الناس بعضهم لبعض لفسدت الأرض" صدق الله العظيم.

د. ياسر نجم
09-May-2008, 02:32 AM
دعنا نبدأ من حيث انتهيت يا دكتور..
فمسألة أن الباب سيجعل هناك أحزاب بمرجعية إسلامية سيقابلها فورا احزاب بمرجعية مسيحيه ثم شيعية ثم بهائية والله أعلم بماذا سنفاجأ..