مشاهدة النسخة كاملة : هل هناك تلازم بين الدين والسياسة
amiramar
09-May-2008, 12:48 AM
هل هناك تلازم بين الدين والسياسة
بقلم : أمير عمار
إن قضية تداخل الدين والسياسة تعد أكثر القضايا تعقيدا فى تحليلها بالنسبة للواقع العربى والاسلامى حيث تطرح تلك القضية فى خضم صراع افكار واطراف متناقضة فى ازمنة وعصور مختلفة ومتعاقبة منذ احتكاك العالم الاسلامى الدينى بالعالم الغربى العلمانى
فذهب فريق يدعو لضرورة علمنة العالم الاسلامى وفصل الدين عن الدولة لنلحق بركب التقدم الغربى معتبرا ان الدين هو المعوق الاساسى لحركة التقدم اى كان هذا الدين
وذهب فريق اخر لرفض علمنة العالم الاسلامى مؤكدا ان هناك تلازم بين الدين والسياسة فى الاسلام وان دعوة العلمانية تلك دعوة كافرة تريد تفكليك اواصل الامة ومحو لهويتها الاسلامية , وبتالى فالعودة للاسلام هو الطريق الوحيد لانقاذ العالم الاسلامى من تأخرة وتخلفة
وبين هذا وذاك وقفت حركة الفكر والعمل لاتسطيع ايجاد وسط تتحرك فية يؤمن بان الدين الاسلامى فى جوهرة دعوة لاتتعارض مع العلم وفى نفس الوقت يرفض إقحام الدين فى صراعات سياسية يدعى فية البعض بامتلاك الحقيقة المطلقة وانة مبعوث الارادة الالهية
لذلك اعتقد ان القضية تحتاج لمنهج تحليلى لمعرفة اصل الاشكالية وجوهر الاختلاف بين العالم الاسلامى والغربى فى أستجابتة للدعوة العلمانية وبتالى الوصول لصيغة تفاهم وتعايش حقيقى يكون نواة لتقدم العالم الاسلامى
واحب ان انوة انة قبل ان ندافع عن قضايا معينة بشكل مسلم بة مثل القول ان هناك تلازم بين الدين والسياسة او العكس , يجب علينا ان نعود لاصل تلك الافكار ومنشأها للحكم عليها الحكم الموضوعى السليم وليس لهذا غرض سوى محاولة فهم افضل لعصرنا وليس الحديث عن ماضى انتهى
فلقد نشأت العلمانية كدعوة لفصل الدين عن الدولة كرد فعل على ازياد تدخل الكنيسة فى شئون الدولة والحياة بشكل اعاق تطور المجتمع العلمى والثقافى والسياسى والاجتماعى والاصل ان الدين المسيحى بحكم طبيعتة وظروف نشأتة السياسية لا يهتم بتظيم شئون الحياة العامة بل قضيتة الاساسية الانسان وحياتة الخاصة وبتالى جاءت الدعوة العلمانية الاولى متمشية مع جوهر رسالة المسيح الاولى
اما الاسلام فتجربتة جد مختلفة فقد نشأ الدين الاسلامى فى ظل تداخل بين الدعوة الدينية والسياسية لظروف تاريخية سياسية خاصة بالاستقلال الجزئى لجزيرة العرب من تأثير القوى العظمى فى ذاك الزمان الفرس والروم بقدر سمح للعرب بممارسة قدر كبير من السيادة على ارضهم ونمو قوى المجتمع القبائلى نحو مزيد من التوحد والاندماج والتطلع لاقامة دولة عربية يخضع لها الجميع لتكون نواة لنشأة امبراطورية كبيرة
فى ظل هذة الملابسات والظروف السياسية خرجت الدعوة الاسلامية فادرك النبى الهادى ان هناك تلازم وارتباط بين الدعوتين لا مفر, فكان محمد بن عبد الله نبى وسول من عند الله وفى نفس الوقت رجل صاحب رسالة اجتماعية ومشروع سياسى كبير وبتالى فالاسلام بحكم تكوينة الاولى دعوة دينية وسياسية فى نفس الوقت
وقد كان هذا التلازم بين الدين والسياسة بحكم اختيار واصطفاء الهى لنبية ورسولة محمد ولا يتعداة لسواة من البشر مهما كان مقدار هاماتهم فكل يخطى ويصيب ولا يحمل الاسلام أخطاء معتنقية .
واقد أدرك ذلك كبار الصحابة فالقارىء لتاريخ المسلمين يدرك دون التباس ان هذا التداخل لم يتحقق حتى فى عهد ابى بكرالصديق الخليفة الاول الذى أسس هو والصحابى عمر بن الخطاب دولة مدنية صرفة اساس السيادة والحكم فيها يستند لواقع سياسى نسبى وهو حكم قبيلة قريش وذلك بتعبير ابى بكرالصديق لان " العرب لا تعرف هذا الامر الا لهذى الحى من قريش وهم أوسط العرب دارا ونسبا "
هذا هو اساس نشاة الدولة الاسلامية فى عهدها الذهبى حجة سياسية دامغة استجابة لواقع تاريخى وسياسى معين وصراع افكار وتوازنات سياسية ليس الا
لا نصوص ولا كهنوت ولا لنحكم بما انزل الله
فضلا انة حتى هذا الحكم المدنى الشرعى بمبايعة المسلمين تحول فى نهايتة لصراع فتن واقتتال بين المسلمين الى ان تحول الى ملك وراثى مستبد بالحديد والنار حاكم بعد حاكم ودولة بعد دولة , فهل هذا مايدعو الية الاسلام وعلى اى تاريخ تستندون !!!!
ان الحديث المقبول عقلا وشرعا هو ما تنادى بة العقول الاسلامية المستنيرة وهو ماتعنية بتداخل الدين والسياسة هو اعتبار الاسلام مرجعية شاملة ونهائية للمجتمع والدولة ومكون اساسى من مكونات تكوين الامة على مر العصور بجميع طوائفها
اما الصراع السياسى فهو بحكم طبيعتة صراع نسبى متغير لايمكن ان نسمح لاحد ان يدعى انة يمتلك فية الحقيقة المطلقة وانة مبعوث الارادة الالهية لتحقيق شريعتة فى الارض
فالحديث عن تلازم بين الدعوة الدينية والدعوة السياسية كتعريف ( لتلازم الدين والسياسة ) أكبر خديعة للعالم الاسلامى , فهذا فهم مغلوط لنشأة الاسلام وجهل عن عمد لتاريخ هذة الامة فضلا عن كونة استغلال رخيص للدين ومحاولة الوصول من خلالة للحكم
لقد جاء جميع الداعين للحكم بما انزل الله بتلك الدعوة من قديم الزمان الاسلامى فماذا كانت النتيجة مزيدا من القمع والاستبداد والظلم واحتكار الدين لتحقيق مصالحهم
فماذا ننتظر
د. ياسر نجم
09-May-2008, 01:55 AM
يعنى فى الآخر الحل العملى التطبيقى ايه بعيدا عن كلام الإنشاء اللى مالوش علاقة بواقعنا المعاش ؟
احمد ماشالله
09-May-2008, 07:33 AM
تسآولات مشروعة ؟
ماهو المشروع الإسلامي السياسى الناجح في الماضى القريب أو حتي البعيد ويصلح للتطبيق في عالم اليوم ؟
هل الرغبة في مشروع اسلامي سياسى ناتجة عن ضيق الحال والرزق وتكميم الأفواه والحريات بحيث إن اصبحنا كالولايات المتحدة في سعة الرزق وحرية مواطنيها اختفت الرغبة في المشروع الإسلام السياسى أم ان الرغبة في المشروع ناتجة عن حاجة طبيعية وملحة لدن سائر المسلمين
هل لو رأينا كما يري النائم تبديل وتغيير اسم كل من بريطانيا وفرنسا الي بريطانيا الإسلامية وفرنسا الإسلامية الا يعتبر مشروعهما السياسيى – فضلاً ركز على السياسى - مشروعين ناجحين
لماذا يتحدث البعض حين يذكر المشروع السياسي أو النموذج الغربي بأن مشروعنا الإسلامي شامل سياسى وإجتماعي ولم نره مطبقاً معاشاً سواء في الماضي البعيد أو القريب
هل المشروعات التالية السعودي أو الإيراني أو التركي أو الأفغاني سابقاً أو الباكستاني أو السوداني أو الإندونيسى أو الماليزي مشروعات اسلام سياسى فإن كانت الإجابة بنعم فلما لا نطبق أحداها ؟ وإن كانت الإجابة بلا فلما لم تقم هذه الدول بتطبيق الإسلام السياسى المرجو والمأمول رغم انه قد اتيحت لها فرصة تطبيقه ؟
هل الرغبة في البحث عن مايسمي الإسلام السياسى هو من قبيل الولع بالمصطلحات كالديقراطية والديكتاتورية والعلمانية والوجودية والرأسمالية والإشتراكية أم هو من صميم ديننا السمح ؟
احمد شوشه
09-May-2008, 08:35 PM
تحليل جيد يا أستاذ أمير ومشاركة متميزة وتشبه بشكل ما دراسة الدكتور المسيري عن العلمانية فقد فصل بين تعريفان للعمانية فالعلمانية الجزئية وهي فصل للمؤسسة الدينية عن حكم البلاد وأيدها وهو ما أراك ذكرته حين دعوت للفصل بين الدعوة الإسلامية والعمل السياسي.
وبالنسبة لي فأنا متفق مع هذا الطرح وفي كل مراحل التاريخ الإسلامي لم يكن هناك عالِم إسلامي عمل حاكماً, قد يكون مستشاراً ولكنه لا يكون حاكماً أبداً.
ولكن أليس هناك خطوط عريضة لاقتصاد اسلامي رأسمالي مقيد يحمي المواطنين من جبروت رأس المال ويمنع الاحتكار ويضمن لكل الأفراد حياة محترمة وهو ما تحقق في عصر الخليفة عمر بن عبدالعزيز حين كان يقوم بصرف مبالغ مالية تضمن حياة كريمة للجميع وكان من أهم مصادر تمويله أموال العائلة الحاكمة المصادرة وهو ما حدث من تغير في الغرب بعد ظهور الشيوعية استفحالها.
وألا يضمن الإسلام قدر عظيم من الحرية الفكرية والعقدية ولكن ليس بشكل مطلق فهو يضمن عدم إهانة وازدارء الأديان والعقائد والشرائع والمقدسات.
وأليس الإسلام أول أول نظام سياسي احتوى على ما يسمى بمعناه الحديث المعارضة حتى لو كان الحاكم رسولا يعلم من خالقه أن أحد هؤلاء المعارضين منافق وكاذب إلا أنه تركه يؤدي ممارساته ولم يمنعه ولم يجبره على تركها.
أليس الإسلام صاحب أول تصور في التاريخ لما يسمى الآن الصندوق الانتخابي وما فعله عبدالرحمن بن عوف عندما قام بعمل تصويت بين أهل المدينة للاختيار بين عثمان بن عفان وعلي بن ابي طالب للاختيار للخلافة بعد مقتل عمر بن الخطاب رضي الله عنهم أجمعين.
وعشرات النقاط التي تمثل الخطوط العريضة لما يسمى بالمشروع الإسلامي لا أجد متسعاً للغوص فيها.
ولكن الهزيمة التي أخذتها التيارات الأخرى من الشارع المصري والشلوت الجامد الي أخدوه جعلتهم يلصقون هزائمهم بضيق الحال ولست أدري متى كان الحال منفرجاً وما العلاقة بين الضيق في المعيشة والتمسك بالإسلام وهل ميل الشارع المصري في وقت ما لليسار كان وعيا أما ميله الآن للإسلام يعتبر يأساًً .. إيه التخريف والاستهبال ده.
تطبيق المشروع الإسلامي بشكل كامل أمر محال لإن الرؤى تختلف وما تراه أنت كاملا قد أراه أنا ناقصا ولكل مجتمع ظروفه وتركيبته وما يواجهه من ضعوط ولكن هناك خطوط عريضة وتطبيق نسبي حدث في فترات من التاريخ كالدولة الأموية والعباسية وماليزيا وتركيا في العصر الحديث وفي تركيا فقد تضاعف الدخل القومي في عصر حزب العدالة والتنمية.
د. ياسر نجم
10-May-2008, 01:25 PM
تسآولات مشروعة ؟
ماهو المشروع الإسلامي السياسى الناجح في الماضى القريب أو حتي البعيد ويصلح للتطبيق في عالم اليوم ؟
هل الرغبة في مشروع اسلامي سياسى ناتجة عن ضيق الحال والرزق وتكميم الأفواه والحريات بحيث إن اصبحنا كالولايات المتحدة في سعة الرزق وحرية مواطنيها اختفت الرغبة في المشروع الإسلام السياسى أم ان الرغبة في المشروع ناتجة عن حاجة طبيعية وملحة لدن سائر المسلمين
هل لو رأينا كما يري النائم تبديل وتغيير اسم كل من بريطانيا وفرنسا الي بريطانيا الإسلامية وفرنسا الإسلامية الا يعتبر مشروعهما السياسيى – فضلاً ركز على السياسى - مشروعين ناجحين
لماذا يتحدث البعض حين يذكر المشروع السياسي أو النموذج الغربي بأن مشروعنا الإسلامي شامل سياسى وإجتماعي ولم نره مطبقاً معاشاً سواء في الماضي البعيد أو القريب
هل المشروعات التالية السعودي أو الإيراني أو التركي أو الأفغاني سابقاً أو الباكستاني أو السوداني أو الإندونيسى أو الماليزي مشروعات اسلام سياسى فإن كانت الإجابة بنعم فلما لا نطبق أحداها ؟ وإن كانت الإجابة بلا فلما لم تقم هذه الدول بتطبيق الإسلام السياسى المرجو والمأمول رغم انه قد اتيحت لها فرصة تطبيقه ؟
هل الرغبة في البحث عن مايسمي الإسلام السياسى هو من قبيل الولع بالمصطلحات كالديقراطية والديكتاتورية والعلمانية والوجودية والرأسمالية والإشتراكية أم هو من صميم ديننا السمح ؟
اجابات أكثر مشروعية على الأسئلة المشروعة:
1- لا يوجد على أرض الواقع مشروع إسلامى متكامل يصلح للتطبيق فى عالم اليوم..
لكن فى المقابل أيضا لا يوجد مشروع علمانى متكامل يصلح للتطبيق فى عالم اليوم..
ليس هذا فحسب..المشروعات العلمانية فى بلادنا أتيحت لها فرص النشوء والإرتقاء والترعرع بقوة السلاح وبدعم من كل القوى الكبرى العالمية وفشلت كلها فشلا ذريعا..
على العكس من المشروعات الإسلامية..
ففى الماضى البعيد - بما ان حضرتك ذكرته - توجد مشروعات إسلامية حققت نجاحات منقطعة النظير فى عصرها وان كانت بالفعل لا تصلح للتطبيق فى عصرنا الحالى..لكن لا يذكر التاريخ مشروعا علمانيا واحدا نجح فى عصره فى بلادنا..
أضف إلى ذلك أن جميع المشروعات الإسلامية المعاصرة لم تنشأ فى ظروف طبيعية ولم يسمح لها بالتطور والنضوج الطبيعى وحوربت حروبا ضارية ضروس..
2- قطعا الرغبة - لا أقول فى مشروع إسلامى سياسى ولكن أقول - فى توافق بين معتقدات المسلمين وأحوالهم الإجتماعية والسياسية رغبة طبيعية أساسية ملحة لا علاقة لها بالضيق والرفاهية..ولكن لها علاقة طردية بالطبع مع درجة تدين المسلمين والتزامهم بدينهم...
وإن كان من المعلوم طبعا أن لجوء الإنسان لربه يزيد فى وقت الضيق ويقل فى وقت الرفاهية...
3- أذا تبدل اسم بريطانيا وفرنسا إلى بريطانيا الإسلامية وفرنسا الإسلامية فلن يحول هذا التعديل مشروعيهما إلى مشروعين ناجحين..فهما أصلا ليسا نموذجين ناجحين على وضعهما الحالى ولن يغير تبديل الأسماء أى شىء..
4- مشروعنا الإسلامى فى الماضى البعيد قطعا كان مشروعا متكاملا سياسيا واجتماعيا وحقق نجاحات منقطعة النظير فى الواقع المعاش كما ذكرت سلفا..
ولم نره مطبقا فى الحاضر أو الماضى القريب لأسباب عديدة أهمها يتعلق بأداء المسلمين أنفسهم فيما يخص المزاوجة بين الأصالة والمعاصرة وتجديد الإجتهاد الدينى والأخذ بأسباب القوة الحديثة..يليها فى الاهمية أسباب دولية تتعلق أولا بصراع الهيمنة الذى لم تخلو منه أية حقبة تاريخية وثانيا بحروب موجهة ضد المشروع الإسلامى من قبل قوى استهدفته فى عصور أخذت فيها هذه القوى بأسباب القوة بشكل أفضل من المسلمين..
5- المشروعات المذكورة مشروعات قائمة على مرجعية إسلامية (لا أجد ذكر وصف إسلام سياسى ملائما هاهنا) ولكنها كلها مشروعات غير مكتملة..فبعضها أخذ من المرجعية الإسلامية المظهر الخارجى فقط مثل المشروع السعودى..وبعضها جعل لرجال الدين سلطة سياسية كالمشروع الإيرانى وبعضها لم يكتمل نظرا لمحاربته من القوى العلمانية مثل المشروع التركى (ونستطيع أن نضيف تحت هذا العنوان المشروع الجزائرى مع فارق انه تمت محاربته عسكريا كما حدث مع المشروع التركى فى الماضى ولكن المشروع التركى الحالى تتم محاربته مدنيا) وبعضها ارتكز على اعلاء للسلفية دون معاصرة مثل المشروع الأفغانى سابقا الذى حاكى أحوال المسلمين فى القرون الأخيرة وادى لهزيمتهم حضاريا..وبعضها كان مجرد اختباءا خلف ستار دينى لتحقيق مآرب سياسية مثل المشروع السودانى...وبعضها لم يطبق المرجعية الإسلامية بالكامل واكتفى منها بما لا يتعارض مع العلمانية فى أخف صورها مثل المشروعين الأندونيسى والماليزى ونستطيع ان نضيف لهما المشروع الباكستانى والمشروع الرسمى المصرى مع فروق فى درجات النجاح والفشل ومستويات الحرية والديموقراطية ودرجات الإلتزام بالمرجعية الإسلامية)..
6- لا أعرف أن أيا من القوى الإسلامية استخدمت لفظ (الإسلام السياسى) أو ترغب فى استخدامه...المصطلح تم إطلاقه بواسطة العلمانيين المحاربين للتيارات الإسلامية العاملة فى مجال السياسة للتفرقة بينهم وبين التيارات الاخرى غير العاملة فى مجال السياسة مثل الصوفية...هذا من جهة..ومن جهة أخرى لكى يستطيع هؤلاء العلمانيون ان يحاربوا هذه التيارات بضراوة دون أن يتهموا بمحاربة (الإسلام ) نفسه...فهم يحبون الإسلام ولكنهم يحاربون الإسلام السياسى..
ولكن ما يعرفه كل مسلم مؤمن بدينه وفاهم لشريعته انه يستحيل فصل المعتقد الإسلامى عن الدوافع والمحركات السياسية والإجتماعية...هذا إذا كان من الممكن الفصل بين السياسة والإجتماعيات كما تريد حضرتك وهو فصل مستحيل لأن السياسة مثلها مثل الدين تتداخل فى كل جوانب الحياة وتؤثر عليها وتتأثر بها..
تحياتى...
احمد شوشه
10-May-2008, 01:39 PM
اجابات أكثر مشروعية على الأسئلة المشروعة:
1- لا يوجد على أرض الواقع مشروع إسلامى متكامل يصلح للتطبيق فى عالم اليوم..
لكن فى المقابل أيضا لا يوجد مشروع علمانى متكامل يصلح للتطبيق فى عالم اليوم..
ليس هذا فحسب..المشروعات العلمانية أتيحت لها فرص النشوء والإرتقاء والترعرع بقوة السلاح وبدعم من كل القوى الكبرى العالمية وفشلت كلها فشلا ذريعا..
على العكس من المشروعات الإسلامية..
ففى الماضى البعيد - بما ان حضرتك ذكرته - توجد مشروعات إسلامية حققت نجاحات منقطعة النظير فى عصرها وان كانت بالفعل لا تصلح للتطبيق فى عصرنا الحالى..لكن لا يذكر التاريخ مشروعا علمانيا واحدا نجح فى عصره فى بلادنا..
أضف إلى ذلك أن جميع المشروعات الإسلامية المعاصرة لم تنشأ فى ظروف طبيعية ولم يسمح لها بالتطور والنضوج الطبيعى وحوربت حروبا ضارية ضروس..
2- قطعا الرغبة - لا أقول فى مشروع إسلامى سياسى ولكن أقول - فى توافق بين معتقدات المسلمين وأحوالهم الإجتماعية والسياسية رغبة طبيعية أساسية ملحة لا علاقة لها بالضيق والرفاهية..ولكن لها علاقة طردية بالطبع مع درجة تدين المسلمين والتزامهم بدينهم...
وإن كان من المعلوم طبعا أن لجوء الإنسان لربه يزيد فى وقت الضيق ويقل فى وقت الرفاهية...
3- أذا تبدل اسم بريطانيا وفرنسا إلى بريطانيا الإسلامية وفرنسا الإسلامية فلن يحول هذا التعديل مشروعيهما إلى مشروعين ناجحين..فهما أصلا ليسا نموذجين ناجحين على وضعهما الحالى ولن يغير تبديل الأسماء أى شىء..
4- مشروعنا الإسلامى فى الماضى البعيد قطعا كان مشروعا متكاملا سياسيا واجتماعيا وحقق نجاحات منقطعة النظير فى الواقع المعاش كما ذكرت سلفا..
ولم نره مطبقا فى الحاضر أو الماضى القريب لأسباب عديدة أهمها يتعلق بأداء المسلمين أنفسهم فيما يخص المزاوجة بين الأصالة والمعاصرة وتجديد الإجتهاد الدينى والأخذ بأسباب القوة الحديثة..يليها فى الاهمية أسباب دولية تتعلق أولا بصراع الهيمنة الذى لم تخلو منه أية حقبة تاريخية وثانيا بحروب موجهة ضد المشروع الإسلامى من قبل قوى استهدفته فى عصور أخذت فيها هذه القوى بأسباب القوة بشكل أفضل من المسلمين..
5- المشروعات المذكورة مشروعات قائمة على مرجعية إسلامية (لا أجد ذكر وصف إسلام سياسى ملائما هاهنا) ولكنها كلها مشروعات غير مكتملة..فبعضها أخذ من المرجعية الإسلامية المظهر الخارجى فقط مثل المشروع السعودى..وبعضها جعل لرجال الدين سلطة سياسية كالمشروع الإيرانى وبعضها لم يكتمل نظرا لمحاربته من القوى العلمانية مثل المشروع التركى (ونستطيع أن نضيف تحت هذا العنوان المشروع الجزائرى مع فارق انه تمت محاربته عسكريا كما حدث مع المشروع التركى فى الماضى ولكن المشروع التركى الحالى تتم محاربته مدنيا) وبعضها ارتكز على اعلاء للسلفية دون معاصرة مثل المشروع الأفغانى سابقا الذى حاكى أحوال المسلمين فى القرون الأخيرة وادى لهزيمتهم حضاريا..وبعضها كان مجرد اختباءا خلف ستار دينى لتحقيق مآرب سياسية مثل المشروع السودانى...وبعضها لم يطبق المرجعية الإسلامية بالكامل واكتفى منها بما لا يتعارض مع العلمانية فى أخف صورها مثل المشروعين الأندونيسى والماليزى ونستطيع ان نضيف لهما المشروع الباكستانى والمشروع الرسمى المصرى مع فروق فى درجات النجاح والفشل ومستويات الحرية والديموقراطية ودرجات الإلتزام بالمرجعية الإسلامية)..
6- لا أعرف أن أيا من القوى الإسلامية استخدمت لفظ (الإسلام السياسى) أو ترغب فى استخدامه...المصطلح تم إطلاقه بواسطة العلمانيين المحاربين للتيارات الإسلامية العاملة فى مجال السياسة للتفرقة بينهم وبين التيارات الاخرى غير العاملة فى مجال السياسة مثل الصوفية...هذا من جهة..ومن جهة أخرى لكى يستطيع هؤلاء العلمانيون ان يحاربوا هذه التيارات بضراوة دون أن يتهموا بمحاربة (الإسلام ) نفسه...فهم يحبون الإسلام ولكنهم يحاربون الإسلام السياسى..
ولكن ما يعرفه كل مسلم مؤمن بدينه وفاهم لشريعته انه يستحيل فصل المعتقد الإسلامى عن الدوافع والمحركات السياسية والإجتماعية...
تحياتى...
:012::012::012::012::012::012::012::012::012::012:
د. ياسر نجم
10-May-2008, 04:00 PM
تحليل جيد يا أستاذ أمير ومشاركة متميزة وتشبه بشكل ما دراسة الدكتور المسيري عن العلمانية فقد فصل بين تعريفان للعمانية فالعلمانية الجزئية وهي فصل للمؤسسة الدينية عن حكم البلاد وأيدها وهو ما أراك ذكرته حين دعوت للفصل بين الدعوة الإسلامية والعمل السياسي.
وبالنسبة لي فأنا متفق مع هذا الطرح وفي كل مراحل التاريخ الإسلامي لم يكن هناك عالِم إسلامي عمل حاكماً, قد يكون مستشاراً ولكنه لا يكون حاكماً أبداً.
ولكن أليس هناك خطوط عريضة لاقتصاد اسلامي رأسمالي مقيد يحمي المواطنين من جبروت رأس المال ويمنع الاحتكار ويضمن لكل الأفراد حياة محترمة وهو ما تحقق في عصر الخليفة عمر بن عبدالعزيز حين كان يقوم بصرف مبالغ مالية تضمن حياة كريمة للجميع وكان من أهم مصادر تمويله أموال العائلة الحاكمة المصادرة وهو ما حدث من تغير في الغرب بعد ظهور الشيوعية استفحالها.
وألا يضمن الإسلام قدر عظيم من الحرية الفكرية والعقدية ولكن ليس بشكل مطلق فهو يضمن عدم إهانة وازدارء الأديان والعقائد والشرائع والمقدسات.
وأليس الإسلام أول أول نظام سياسي احتوى على ما يسمى بمعناه الحديث المعارضة حتى لو كان الحاكم رسولا يعلم من خالقه أن أحد هؤلاء المعارضين منافق وكاذب إلا أنه تركه يؤدي ممارساته ولم يمنعه ولم يجبره على تركها.
أليس الإسلام صاحب أول تصور في التاريخ لما يسمى الآن الصندوق الانتخابي وما فعله عبدالرحمن بن عوف عندما قام بعمل تصويت بين أهل المدينة للاختيار بين عثمان بن عفان وعلي بن ابي طالب للاختيار للخلافة بعد مقتل عمر بن الخطاب رضي الله عنهم أجمعين.
وعشرات النقاط التي تمثل الخطوط العريضة لما يسمى بالمشروع الإسلامي لا أجد متسعاً للغوص فيها.
ولكن الهزيمة التي أخذتها التيارات الأخرى من الشارع المصري والشلوت الجامد الي أخدوه جعلتهم يلصقون هزائمهم بضيق الحال ولست أدري متى كان الحال منفرجاً وما العلاقة بين الضيق في المعيشة والتمسك بالإسلام وهل ميل الشارع المصري في وقت ما لليسار كان وعيا أما ميله الآن للإسلام يعتبر يأساًً .. إيه التخريف والاستهبال ده.
تطبيق المشروع الإسلامي بشكل كامل أمر محال لإن الرؤى تختلف وما تراه أنت كاملا قد أراه أنا ناقصا ولكل مجتمع ظروفه وتركيبته وما يواجهه من ضعوط ولكن هناك خطوط عريضة وتطبيق نسبي حدث في فترات من التاريخ كالدولة الأموية والعباسية وماليزيا وتركيا في العصر الحديث وفي تركيا فقد تضاعف الدخل القومي في عصر حزب العدالة والتنمية.
ما يهمنى فى أى مشروع سياسى أيا كان مسماه (علمانى) او (اسلامى)
هو أن يشرح لى عمليا بصرف النظر عن المصطلحات كيف سيحقق لى الإصلاح المرجو فى إطار يفى باحتياجاتى دون ان يخالف معتقداتى...
احمد شوشه
10-May-2008, 04:26 PM
كمان في حالة مصر نصف الإصلاح هيكون بتجفيف منابع الفساد عن طريق استقلالية الأجهزة الرقابية وتفعيل دور مؤسسات الدولة والفصل بين السلطات وخلع الالتصاف الحاصل بين السلطة التشريعية والتفيذية وتحقيق الاستقلال الكامل للسلطة القضائية وهذه الإجراءت السهلة الواضحة التي يتفق عليها الجميع ولكن فيما يخصنا هي من جوهر الفكر الإسلامي قادرة على تحقيق طفرة كبيرة في الحالة المصرية ولكنها تعارض مصالح المستفيدين من الفساد وهنا تظهر علاقة التضاد والتنافر بين البعض وبين الإصلاح.
د. ياسر نجم
10-May-2008, 04:44 PM
كمان في حالة مصر نصف الإصلاح هيكون بتجفيف منابع الفساد عن طريق استقلالية الأجهزة الرقابية وتفعيل دور مؤسسات الدولة والفصل بين السلطات وخلع الالتصاف الحاصل بين السلطة التشريعية والتفيذية وتحقيق الاستقلال الكامل للسلطة القضائية وهذه الإجراءت السهلة الواضحة التي يتفق عليها الجميع ولكن فيما يخصنا هي من جوهر الفكر الإسلامي قادرة على تحقيق طفرة كبيرة في الحالة المصرية ولكنها تعارض مصالح المستفيدين من الفساد وهنا تظهر علاقة التضاد والتنافر بين البعض وبين الإصلاح.
هذه الأمور من نقاط الاتفاق بين التيار الإسلامى والعلمانيين..
لا توجد أية اشكالية هنا..فحتى الحزب الوطنى يوافق نظريا على هذه الخطوات..
ولا ينفذها عمليا لأنها ستحد من سيطرته على السلطة...
الإصلاح فى هذه الامور بعيد عن نقاط التعارض بين الشريعة والعلمانية...وهذا هو ما لعب عليه حزب العدالة والتنمية فى تركيا..
احمد شوشه
10-May-2008, 05:00 PM
وده نصف طريق الإصلاح
هنا صابر
10-May-2008, 05:05 PM
الا تروا معى ان بمشروع حزب الوسط ...به هذه السمات التى يمكن ان تخرجنا ممانحنفيه ...لا أقول بان التغيير سيحدث يبن يوم وليلة لعدم اكتمال أو بدء التجربة السياسية الفعلية للوسط ....
ولكن الا يكفى العودة مرة أخرى للحديث عن مرجعية اسلامية نهائية دون المساس بمدنية الدولية..من تحقيق لمقاصد الشريعة الاسلامية منحرمةالنفس و حفظ العقل والعدل و غيرها ...
اتصور ان مشروع الوسط السياسيى هو ترجمة معاصرة للتجارب السياسية ذات المرجعيةالإسلامية ...فهو يأخذ الشريعة كمنظومة قيمية ومعايير مرجعية , ويجعل منها شريعة متفاعلة مع جوانب الحياة وتطورها ومايناسب العصر الحالى والظروف الخاصةلمصر ...ووضعها موضع التطبيق عن طريقالإجتهادات التى "لا تصيب حركة المجتمع بالشلل ", وبما لا يصطدم مع المصلحة العامة ...
كما فعل التيار السلفى والوهابى من تضييق وعدم اعمال العقل و غلق باب الأجتهاد ....
يكفى وضع مبدأ"المواطنة " كضابط اساسى فى علاقات ابناء المجتمع الواحد ....
هذا غير الدعوة بالفصب الكامل بين المؤسسات الدينية عن السلطة ...
وغيرها من العلامات المضيئة التى جاء بها مشروع الوسط ....التى يحاول مؤسسوها وضعها فى قالبها الشرعى لتكون صالحة للتطبيق و ان ترى النور و أن تكون فاعلة فى المجتمع المصرى ....و هذا يلزمه الوقت غير القليل , لتثبيت الاقدام و اثبات الوجود الفعلى فى الشارع المصرى لبيان مدى أثر التجربة على المجتمع المصرى ومدى تجاوبة معها ..
د. ياسر نجم
10-May-2008, 05:34 PM
وده نصف طريق الإصلاح
علشان كده الخبراء بيقولوا ان المعارضة فى مصر المفروض ترتفع فوق الأيديولوجيات على الأقل لحد ما تقضى على الفساد..
د. ياسر نجم
10-May-2008, 06:00 PM
الا تروا معى ان بمشروع حزب الوسط ...به هذه السمات التى يمكن ان تخرجنا ممانحنفيه ...لا أقول بان التغيير سيحدث يبن يوم وليلة لعدم اكتمال أو بدء التجربة السياسية الفعلية للوسط ....
ولكن الا يكفى العودة مرة أخرى للحديث عن مرجعية اسلامية نهائية دون المساس بمدنية الدولية..من تحقيق لمقاصد الشريعة الاسلامية منحرمةالنفس و حفظ العقل والعدل و غيرها ...
اتصور ان مشروع الوسط السياسيى هو ترجمة معاصرة للتجارب السياسية ذات المرجعيةالإسلامية ...فهو يأخذ الشريعة كمنظومة قيمية ومعايير مرجعية , ويجعل منها شريعة متفاعلة مع جوانب الحياة وتطورها ومايناسب العصر الحالى والظروف الخاصةلمصر ...ووضعها موضع التطبيق عن طريقالإجتهادات التى "لا تصيب حركة المجتمع بالشلل ", وبما لا يصطدم مع المصلحة العامة ...
كما فعل التيار السلفى والوهابى من تضييق وعدم اعمال العقل و غلق باب الأجتهاد ....
يكفى وضع مبدأ"المواطنة " كضابط اساسى فى علاقات ابناء المجتمع الواحد ....
هذا غير الدعوة بالفصب الكامل بين المؤسسات الدينية عن السلطة ...
وغيرها من العلامات المضيئة التى جاء بها مشروع الوسط ....التى يحاول مؤسسوها وضعها فى قالبها الشرعى لتكون صالحة للتطبيق و ان ترى النور و أن تكون فاعلة فى المجتمع المصرى ....و هذا يلزمه الوقت غير القليل , لتثبيت الاقدام و اثبات الوجود الفعلى فى الشارع المصرى لبيان مدى أثر التجربة على المجتمع المصرى ومدى تجاوبة معها ..
حزب الوسط تواجهه معضلات كبيرة ومعقدة:
1- فيما يخص اشكالية العلمانية والمرجعية الإسلامية توجد ثغرات كثيرة فى برنامج الحزب
وتوجد نقاط لم يكتمل نضوجها..
2- التطبيق العملى هو المحك الحقيقى وهذا التطبيق غير متاح فى المستقبل المنظور..
3- مصطلح المرجعية الإسلامية يتعارض مع الدستور الحالى..
4- الحزب لا يملك الكوادر اللازمة لخوض المعترك السياسى ولا يملك القدرة اللازمة لاجتذاب هذه الكوادر..
5- الحزب يعانى من نفس العطب الإدارى الذى يعانى منه كل العمل المؤسسى فى مصر
6- التعبيرات المائعة مثل (مرجعية اسلامية نهائية دون المساس بمدنية الدولية) لا قيمة لها طالما انها لم تخوض فى نقاط التعارض بين الإثنين (المرجعية الإسلامية والمدنية)
7- الشريعة الإسلامية ليست مجرد مقاصد...الشريعة الإسلامية مقاصد وآليات لتحقيق هذه المقاصد..وإذا كان الحزب سيعمل على تحقيق المقاصد بدون آليات شرعية فلا يصح أن يطلق على نفسه مسمى (حزب ذا مرجعية إسلامية)..فمقاصد الشريعة دون ألياتها موجودة فى الأحزاب القائمة بالفعل وفى كل حزب علمانى..فلا حاجة بنا لحزب جديد بلافتة اسلامية دون مضمون إسلامى..
8- غياب الحزب عن الشارع المصرى والتفاعل مع الجماهير لن يؤدى به إلى أى نجاح يذكر على المستوى الشعبى...
9 - سعى الحزب للإعتراف الحكومى الرسمى كنقطة فارقة قبل التواجد فى الشارع وسلوكيات قيادات الحزب فيما يخص قضايا الساعة لا تبشر بأكثر من أنه سيكون حزب (ديكورى) فى حال الترخيص له مثله مثل الباقين..
10 - الحياة السياسية المصرية مشلولة تماما حاليا ولا تسمح بأى حراك ديموقراطى بناء..
11- الجماهير فى مصر تفتقد بشدة للوعى السياسى والدينى وهو ما يصب فى غير مصلحة المشروع الوسطى..
12- أى تغيير مستقبلى فى مصر أيا كان اتجاهه لن يكون فى مصلحة الوسط..
احمد شوشه
10-May-2008, 06:04 PM
ههههههههههههههههه
ضحكتني يا دكتور
احمد ماشالله
10-May-2008, 07:54 PM
اجابات أكثر مشروعية على الأسئلة المشروعة:
1- لا يوجد على أرض الواقع مشروع إسلامى متكامل يصلح للتطبيق فى عالم اليوم..
لكن فى المقابل أيضا لا يوجد مشروع علمانى متكامل يصلح للتطبيق فى عالم اليوم..
ليس هذا فحسب..المشروعات العلمانية فى بلادنا أتيحت لها فرص النشوء والإرتقاء والترعرع بقوة السلاح وبدعم من كل القوى الكبرى العالمية وفشلت كلها فشلا ذريعا..
على العكس من المشروعات الإسلامية..
ففى الماضى البعيد - بما ان حضرتك ذكرته - توجد مشروعات إسلامية حققت نجاحات منقطعة النظير فى عصرها وان كانت بالفعل لا تصلح للتطبيق فى عصرنا الحالى..لكن لا يذكر التاريخ مشروعا علمانيا واحدا نجح فى عصره فى بلادنا..
أضف إلى ذلك أن جميع المشروعات الإسلامية المعاصرة لم تنشأ فى ظروف طبيعية ولم يسمح لها بالتطور والنضوج الطبيعى وحوربت حروبا ضارية ضروس..
2- قطعا الرغبة - لا أقول فى مشروع إسلامى سياسى ولكن أقول - فى توافق بين معتقدات المسلمين وأحوالهم الإجتماعية والسياسية رغبة طبيعية أساسية ملحة لا علاقة لها بالضيق والرفاهية..ولكن لها علاقة طردية بالطبع مع درجة تدين المسلمين والتزامهم بدينهم...
وإن كان من المعلوم طبعا أن لجوء الإنسان لربه يزيد فى وقت الضيق ويقل فى وقت الرفاهية...
3- أذا تبدل اسم بريطانيا وفرنسا إلى بريطانيا الإسلامية وفرنسا الإسلامية فلن يحول هذا التعديل مشروعيهما إلى مشروعين ناجحين..فهما أصلا ليسا نموذجين ناجحين على وضعهما الحالى ولن يغير تبديل الأسماء أى شىء..
4- مشروعنا الإسلامى فى الماضى البعيد قطعا كان مشروعا متكاملا سياسيا واجتماعيا وحقق نجاحات منقطعة النظير فى الواقع المعاش كما ذكرت سلفا..
ولم نره مطبقا فى الحاضر أو الماضى القريب لأسباب عديدة أهمها يتعلق بأداء المسلمين أنفسهم فيما يخص المزاوجة بين الأصالة والمعاصرة وتجديد الإجتهاد الدينى والأخذ بأسباب القوة الحديثة..يليها فى الاهمية أسباب دولية تتعلق أولا بصراع الهيمنة الذى لم تخلو منه أية حقبة تاريخية وثانيا بحروب موجهة ضد المشروع الإسلامى من قبل قوى استهدفته فى عصور أخذت فيها هذه القوى بأسباب القوة بشكل أفضل من المسلمين..
5- المشروعات المذكورة مشروعات قائمة على مرجعية إسلامية (لا أجد ذكر وصف إسلام سياسى ملائما هاهنا) ولكنها كلها مشروعات غير مكتملة..فبعضها أخذ من المرجعية الإسلامية المظهر الخارجى فقط مثل المشروع السعودى..وبعضها جعل لرجال الدين سلطة سياسية كالمشروع الإيرانى وبعضها لم يكتمل نظرا لمحاربته من القوى العلمانية مثل المشروع التركى (ونستطيع أن نضيف تحت هذا العنوان المشروع الجزائرى مع فارق انه تمت محاربته عسكريا كما حدث مع المشروع التركى فى الماضى ولكن المشروع التركى الحالى تتم محاربته مدنيا) وبعضها ارتكز على اعلاء للسلفية دون معاصرة مثل المشروع الأفغانى سابقا الذى حاكى أحوال المسلمين فى القرون الأخيرة وادى لهزيمتهم حضاريا..وبعضها كان مجرد اختباءا خلف ستار دينى لتحقيق مآرب سياسية مثل المشروع السودانى...وبعضها لم يطبق المرجعية الإسلامية بالكامل واكتفى منها بما لا يتعارض مع العلمانية فى أخف صورها مثل المشروعين الأندونيسى والماليزى ونستطيع ان نضيف لهما المشروع الباكستانى والمشروع الرسمى المصرى مع فروق فى درجات النجاح والفشل ومستويات الحرية والديموقراطية ودرجات الإلتزام بالمرجعية الإسلامية)..
6- لا أعرف أن أيا من القوى الإسلامية استخدمت لفظ (الإسلام السياسى) أو ترغب فى استخدامه...المصطلح تم إطلاقه بواسطة العلمانيين المحاربين للتيارات الإسلامية العاملة فى مجال السياسة للتفرقة بينهم وبين التيارات الاخرى غير العاملة فى مجال السياسة مثل الصوفية...هذا من جهة..ومن جهة أخرى لكى يستطيع هؤلاء العلمانيون ان يحاربوا هذه التيارات بضراوة دون أن يتهموا بمحاربة (الإسلام ) نفسه...فهم يحبون الإسلام ولكنهم يحاربون الإسلام السياسى..
ولكن ما يعرفه كل مسلم مؤمن بدينه وفاهم لشريعته انه يستحيل فصل المعتقد الإسلامى عن الدوافع والمحركات السياسية والإجتماعية...هذا إذا كان من الممكن الفصل بين السياسة والإجتماعيات كما تريد حضرتك وهو فصل مستحيل لأن السياسة مثلها مثل الدين تتداخل فى كل جوانب الحياة وتؤثر عليها وتتأثر بها..
تحياتى...
اولاً : تحية للفكر المرتب المنظم المتزن الذي تتسم به كتاباتكم ودون مجاملة – رغم الاختلاف – قلمكم اثراء للمكان الذي تتواجدون فيه واثراء للعقل وتنشيط لعقول المتحاورين معكم - لعل بعضهم يتعلم كيف يكون الاختلاف حتي وان وصل إلى مرحلة العراك الفكري -
ثانياً : تقولون أنه لا يوجد على أرض الواقع مشروع إسلامي متكامل يصلح للتطبيق في عالم اليوم فلماذا إذن أ ريد ان اقحم الإسلام وأزج به إلى دروب التفصيلات المنظمة للحياة السياسية وماهو المشروع المتكامل من وجهة نظركم هل هما الشقين السياسى والإجتماعي أم ماذا ؟ الم يقل الرسول عليه الصلاة والسلام أنتم أدرى بشئون دنياكم ؟ ألسيت السياسة هي من شئون الدنيا ؟ ماعلاقة الإسلام بطريقة انتخاب أعضاء مجلسى الشعب والشوري ؟ ماعلاقة الإسلام بالقوانين المنظمة لعمل الإحزاب ؟ ماعلاقة الإسلام بسياسة وزارة النقل او الصحة او غيرها ؟ نعم اتفق ان هناك رابط يجمعنا جميعا سواء حزب الوسط او غيره بأن الإسلام هو المصدر الرئيسى للتشريع وهو دين الدولة , فلماذا إذن اسير بالإسلام إلي مسافة أطول هو غير مطالب بالسير إليها ؟ اليس بفشل علماء المسلمين – رغم ظهورهم ليل نهار في أجهزة الأعلام - في ايجاد ألية حقيقية للاقتصاد الإسلامي حتى تاريخه بجرس انذار لنا رغم أهمية الموضوع وارتباطه بالتعاملات المالية
ثالثاً تقولون أيضاً أنه لا يوجد مشروع علماني متكامل يصلح للتطبيق في عالم اليوم ! ولماذا نبحث من الأساس عن مشروع متكامل ؟ لماذا لا نطور مشروعنا السياسيى ونحدثه أو حتى نبحث عن مشروع سياسى ناجح يضمن لنا صحة سياسية جيدة يضمن أن صوتي الإنتحابي لا يذهب لغير مرادي ويضمن أن لا أكره على مالا احب و يضمن أن من يحكمنا هو أفضلنا أو علي الأقل من اختاره الناس – ملحوظة – لم أفهم كيف أن مشروع فرنسا وانجلترا السياسى مشروع فاشل -
رابعاً : تقولون أن هناك مشروعات اسلامية متكاملة حققت نجاحات منقطعة النظير في عهدها وحقيقة لم أسمع بها بعد عهد الرسول وعهد ابو بكر وعمر وإن كان ذلك حقيقة فقد ذكرتم أنها لا تصلح للتطبيق في عهدنا الحالي وعليه لا مجال للافاضة في ذلك
خامساً : تقولون أن الرغبة في توافق بين معتقدات المسلمين واحوالهم الإجتماعية والسياسية رغبة طبيعية ملحة لا علاقة لها بالضيق والرفاهية اتفق معكم في الناحية الإجتماعية أما السياسية فكما قلت سابقاً هي دين الدولة والإطار العام وليست التفصيلات بحيث لايربط رجل الدين بالسياسة كرجل المرور يخالف هذا الفعل السياسى ويبيح ذالك الفعل السياسى و دون جعله وزيراً للسطان يحلل له مايرد ويحرم علينا مايريد السلطان تحريمه
سادساً : تحية مرة آخرى للسياسى قبل الطبيب !!
احمد شوشه
10-May-2008, 11:00 PM
من عبقرية الإسلام دخولها في أدق التفاصيل حيناً وتناولها لقواعد عامة حيناً آخر والعبقرية هنا بالنسبة لي عبقرية مطلقة لإنها عبقرية إلهية لا تحتمل الخطأ ولكن فهما البشري يحتمل الخطأ وادعاء غير ذلك خطأ كبير وبالتالي قأنا ملزم بحمل عبء فهمها وإسقاطها على الواقع ولكن غيري ليس ملزماً بذلك ولذلك فقد قبلت بقواعد لعبة تتيح لي التسابق مع الجميع ومشروعي قابل لأن يلقى قبولا أو لا يلقى ولو لقي قبولا فقد ينجح بدرجة ما وقد لا ينجح.
عندما قال صلى الله عليه وسلم أنتم أدرى بشئون دنياكم لم يكن يخلع الإسلام من شئون الدنيا بل كان يرفع من قيمة العقل والعلم والخبرة في مشروعه الحضاري ويؤكد أن الغيبيات لا تزرع شجرة ولا تبني مصنعاً ولا تؤلف علماً وهنا أيضا تأتي عبقرية الإسلام كمشروع فلسفي أوحد جمع يبن قيمة المادة وقيمة الروح وهذا هو المشروع المتكامل الذي قصده الدكتورياسر ولعله يصوبني لو كنت مخطئاً فالمشروع الإسلامي لم يغفل قيمة الروح كما أغفلها المشروع الشيوعي الشرقي مثلا ولم تغفل قيمة المادة كما تجتاهلتها تماما الفلسفة الدينية الغربية.
وفي هذا العصر وفي كل العصورفالإسلام يسمح لك بالبدء من حيث انتهى الآخرون فالفاروق بن الخطاب أخذ أنظمة إدارية من دولتي الفرس والروم وطورها وطوعها بما يلاءم المرجعية الإسلامية وفي هذا العصر فهناك آليات رائعة وصل إليها الإنسان لتحقيق العدالة بين أبناء الوطن الواحد والأخذ بهذه التجارب الناجحة أمر لا يتعارض مع الإسلام بل يتفق معه كثيراً فما الشريعة إلا قوانين لخدمة وحماية وتطوير الإنسان.
مش معقول بقا نتسأل تاني وايه علاقة الاسلام بالبامية وبالكوسة وبقانون الأحزاب وبقانون المرور فهناك أمور فوض فيها الشرع العقل والعلم والخبرات الإنسانية في اتخاذ القرار كما أكد الحديث السالف ذكره.
الاقتصاد الاسلامي لم يفشل ولم ينجح أيضا باستثناء تجربة بنك الفقراء ولا أعرف ما سبب فشله وأين فشل وأين طبق.
ما هو مشروعنا السياسي الذي يجب أن نسعى لتطويره واحنا اللي هما مين واوعا يكون قصدك على مصر العبور للمستقبل والمواضيع دي.
كان المشروع السياسي ناجحا في عصور واسعة من الدولة الأموية والعباسية ويشهد على ذلك النهضة العلمية والثقافية ورغد العيش في هذه العصور.
بينما عصور الخلافة الراشدة للخلفاء الخمسة بضم عمر بن عبدالعزيز فتلك كانت تمثل الإسلام بصورته المثالية الغير قابلة للتحقيق.
والمشروع الإسلامي كان ناجحا لقدرته على التعاطي مع ظروف عصره وهنا فالقول بأنه غير ملائم لعصرنا صحيح فهذا المشروع قادر على تطوير نفسه بحيث يناسب عصرنا هذا.
في النهاية ما سر الحساسية من كلمة مشروع إسلامي هل السبب اعتقاد البعض بأن الشلوت اللي أخدوه من الشارع المصري سببه التصاق كلمة إسلامي بالمشروع وأن الناس ينجذبون لهذه الكلمة أم أن السبب هو ارتباط الإسلام لدى البعض بما يعيشه من حياة يراها هو لا ترضي الله وبالتالي فهو يحاول إن يقنع نفسه بأن الدين بحلاله وحرامه يجب أن يصبح خارج الصورة والسياق الحضاري الحالي فالشاذ مثلا مستحيل يقتنع بفكر سياسي إسلامي بل سيؤمن بفكر سياسي يؤمن له حريته في ممارسة حياته المحرمة إسلامياً.
احمد ماشالله
11-May-2008, 09:05 AM
بدون عنوان
يجب على بعض الأدعياء وبعض المهيجين للجماهير وبعض تجار الدين ورضاع الثقافة الرخيصة ومن تلتبس عندهم المسائل ولايستطيعون الإمساك بخيط المسألة إلي نهايتها وبعض السفهاءوالحمقى ان يجلسوا هناك في اخر كرسى في الصف الدراسى وان ينصتوا جيداً لما يقال وعندما يعودا إلي بيوتهم مساءاً يكرروا ويكرروا ماسمعوه مرة واثنتين وثلاثة حتي بتأكدوا أنهم قد حفظوه وأن لا يجاهروا بإبداء رأيهم إلا حين يطلب منهم وفي حدود ماسمعوه وحفظوه وإلا ستكون مسرحية كوميديا سوداء من فصل واحد تنتهي بموت المتفرجين ال هما الشعب
د. ياسر نجم
11-May-2008, 10:45 AM
يا ريت نحاول نقرب من بعض أكتر..حتى وان لم نكن لبعضنا البعض مشاعر طيبة نتيجة خلافات سابقة...لمصالحنا جميعا ولمصلحة الحوار وحتى نستفيد جميعا من تواصل بناء..بدلا من ان ينتهى الأمر للا شىء أو أقل من هذا..
الخلاف على المنتديات يبدو فى الحقيقة أضخم كثيرا مما هو فى الواقع لأنه يركز على نقطة خلاف واحدة وينحى كل نقاط الإتفاق جانبا..وتكبر نقطة الخلاف هذه مرة بعد مرة كالبالون الضخم حتى تنفجر فى هيئة نزاع شخصى ينال من كل أطراف الحوار ولا يضيف لهم..
احمد شوشه
11-May-2008, 10:48 AM
حقيقي مستوى الألفاظ والحوار على نفس مستوى الفكر
الباحثة
11-May-2008, 12:00 PM
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. ياسر نجم http://montada.alwasatparty.com/images/Nice4G/buttons/viewpost.gif (http://montada.alwasatparty.com/showthread.php?p=16107#post16107)
اجابات أكثر مشروعية على الأسئلة المشروعة:
1- لا يوجد على أرض الواقع مشروع إسلامى متكامل يصلح للتطبيق فى عالم اليوم..
لكن فى المقابل أيضا لا يوجد مشروع علمانى متكامل يصلح للتطبيق فى عالم اليوم..
ليس هذا فحسب..المشروعات العلمانية فى بلادنا أتيحت لها فرص النشوء والإرتقاء والترعرع بقوة السلاح وبدعم من كل القوى الكبرى العالمية وفشلت كلها فشلا ذريعا..
على العكس من المشروعات الإسلامية..
ففى الماضى البعيد - بما ان حضرتك ذكرته - توجد مشروعات إسلامية حققت نجاحات منقطعة النظير فى عصرها وان كانت بالفعل لا تصلح للتطبيق فى عصرنا الحالى..لكن لا يذكر التاريخ مشروعا علمانيا واحدا نجح فى عصره فى بلادنا..
أضف إلى ذلك أن جميع المشروعات الإسلامية المعاصرة لم تنشأ فى ظروف طبيعية ولم يسمح لها بالتطور والنضوج الطبيعى وحوربت حروبا ضارية ضروس..
2- قطعا الرغبة - لا أقول فى مشروع إسلامى سياسى ولكن أقول - فى توافق بين معتقدات المسلمين وأحوالهم الإجتماعية والسياسية رغبة طبيعية أساسية ملحة لا علاقة لها بالضيق والرفاهية..ولكن لها علاقة طردية بالطبع مع درجة تدين المسلمين والتزامهم بدينهم...
وإن كان من المعلوم طبعا أن لجوء الإنسان لربه يزيد فى وقت الضيق ويقل فى وقت الرفاهية...
3- أذا تبدل اسم بريطانيا وفرنسا إلى بريطانيا الإسلامية وفرنسا الإسلامية فلن يحول هذا التعديل مشروعيهما إلى مشروعين ناجحين..فهما أصلا ليسا نموذجين ناجحين على وضعهما الحالى ولن يغير تبديل الأسماء أى شىء..
4- مشروعنا الإسلامى فى الماضى البعيد قطعا كان مشروعا متكاملا سياسيا واجتماعيا وحقق نجاحات منقطعة النظير فى الواقع المعاش كما ذكرت سلفا..
ولم نره مطبقا فى الحاضر أو الماضى القريب لأسباب عديدة أهمها يتعلق بأداء المسلمين أنفسهم فيما يخص المزاوجة بين الأصالة والمعاصرة وتجديد الإجتهاد الدينى والأخذ بأسباب القوة الحديثة..يليها فى الاهمية أسباب دولية تتعلق أولا بصراع الهيمنة الذى لم تخلو منه أية حقبة تاريخية وثانيا بحروب موجهة ضد المشروع الإسلامى من قبل قوى استهدفته فى عصور أخذت فيها هذه القوى بأسباب القوة بشكل أفضل من المسلمين..
5- المشروعات المذكورة مشروعات قائمة على مرجعية إسلامية (لا أجد ذكر وصف إسلام سياسى ملائما هاهنا) ولكنها كلها مشروعات غير مكتملة..فبعضها أخذ من المرجعية الإسلامية المظهر الخارجى فقط مثل المشروع السعودى..وبعضها جعل لرجال الدين سلطة سياسية كالمشروع الإيرانى وبعضها لم يكتمل نظرا لمحاربته من القوى العلمانية مثل المشروع التركى (ونستطيع أن نضيف تحت هذا العنوان المشروع الجزائرى مع فارق انه تمت محاربته عسكريا كما حدث مع المشروع التركى فى الماضى ولكن المشروع التركى الحالى تتم محاربته مدنيا) وبعضها ارتكز على اعلاء للسلفية دون معاصرة مثل المشروع الأفغانى سابقا الذى حاكى أحوال المسلمين فى القرون الأخيرة وادى لهزيمتهم حضاريا..وبعضها كان مجرد اختباءا خلف ستار دينى لتحقيق مآرب سياسية مثل المشروع السودانى...وبعضها لم يطبق المرجعية الإسلامية بالكامل واكتفى منها بما لا يتعارض مع العلمانية فى أخف صورها مثل المشروعين الأندونيسى والماليزى ونستطيع ان نضيف لهما المشروع الباكستانى والمشروع الرسمى المصرى مع فروق فى درجات النجاح والفشل ومستويات الحرية والديموقراطية ودر