علي طاحون
12-May-2008, 12:13 PM
للمرة الرابعة.. "الوسط" المصري يسعى لاعتراف رسمي
إسلام أون لاين نت :
القاهرة - أعلن حزب الوسط الجديد (تحت التأسيس) عزمه خوض محاولة رابعة للحصول على ترخيص رسمي له، وذلك بعد أن رفضت السلطات المصرية أوراقه ثلاث مرات على مدار 12 عاما؛ بحجة أن "برنامجه تقليدي ولا يقدم الجديد". وعقدت قيادات الحزب ولجنته التنفيذية اجتماعا تشاوريا اليوم الأحد في المقر المؤقت للحزب بالقاهرة لمراجعة برنامجه ومناقشة الوقت المناسب للتقدم بأوراقه إلى لجنة الأحزاب المعنية والتي يسيطر عليها الحزب الوطني الحاكم.
وأرجع أبو العلا ماضي وكيل مؤسسي حزب الوسط اختيار هذا التوقيت تحديدا للتقدم بأوراق الحزب للمرة الرابعة إلى أنه يأتي بعد أن استطاع الحزب توفيق أوضاعه فيما يخص استكمال التوكيلات التي نصت عليها التعديلات الدستورية الأخيرة.
طالع أيضا:
وكانت محكمة الأحزاب قد أصدرت مطلع العام الماضي حكما يقضي برفض أوراق الحزب للمرة الثالثة وتطبيق التعديلات الدستورية عليه بأثر رجعي، والتي تقضي برفع عدد التوكيلات المطلوبة لقبول الحزب من 50 إلى 1000 توكيل على الأقل من مواطنين مصريين، بعشر محافظات مختلفة بحيث لا يقل عدد الأعضاء في كل محافظة عن 50 مواطنا. قناعات مسبقة
وأوضح ماضي: "وصلنا إلى قناعة بأن لجنة شئون الأحزاب لديها قناعات مسبقة لتبرير الرفض في كل مرة، بصرف النظر عن الظروف المحيطة، والحقيقة أن الأمر يتطلب من صاحب القرار قدرا من الحكمة والوعي السياسي عند مناقشة موقفنا القانوني".
ويمثل رفع عدد التوكيلات المطلوبة من 50 إلى 1000 توكيل عائقا كبيرا في ظل الأوضاع الأمنية والسياسية التي تشهدها مصر، بحسب أبو العلا ماضي وكيل مؤسسي حزب الوسط.
وفي هذا السياق شدد ماضي على أن رفع عدد التوكيلات "أمر في غاية الصعوبة، خصوصا في ظل حملات التخويف التي تمارسها بعض الجهات على من يرغبون في عمل توكيلات".
واستشهد في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت" اليوم الأحد بـ"قيام الأجهزة الأمنية بالتحقيق مع عشرة أشخاص في مدينة إدفو (جنوب مصر) عقب توقيعهم توكيلات الانضمام للحزب".
وأردف ماضي قائلا: "وبرغم البيروقراطية والترتيبات الإدارية لاستخراج التوكيلات اللازمة، فإنه لدينا العدد الكافي من التوكيلات، وأوشكنا على الانتهاء من هذه الخطوة استعدادا لما بعدها".
الوسط والإخوان
وفضلا عن عائق التوكيلات يشير مراقبون إلى أن العائق الأهم أمام إجازة لجنة الأحزاب لحزب الوسط رسميا، هو ربط النظام بين الحزب وجماعة الإخوان المسلمين، على اعتبار أن طرح فكرة الحزب للمرة الأولى صدر عن مجموعة من الشباب الذين كانوا ينتمون إلى الجماعة قبل أن ينشقوا عنها، وفي مقدمتهم أبو العلا ماضي نفسه.
لكن مؤسسي الحزب حرصوا منذ بدايته عام 1995 على نفيه، مؤكدين نجاحهم في رسم صورة واضحة عن مشروع الحزب من حيث استقلاله عن "الإخوان المسلمين"، وسعيه لأن يكون حزبا مدنيا ذا مرجعية إسلامية، ويعبر عن شريحة واسعة من المواطنين المصرين، بمن فيهم الأقباط، بحسب الموقع الرسمي للحزب (تحت التأسيس).
تعديلات اقتصادية
وحول التعديلات الجديدة في برنامج الحزب الذي سيتقدم للجنة شئون الأحزاب هذه المرة قال ماضي: "نحن متمسكون ببرنامجنا الأساسي، باستثناء إجراء بعض المراجعات على المحور الاقتصادي، وفقا للتطورات التي يعيشها المجتمع المصري، وتصاعد معاناة المواطنين من غلاء الأسعار في الفترة الأخيرة".
ووصف ماضي البرنامج بعد التعديل بأنه: "يعطي أولوية لمبدأ العدالة الاجتماعية، ونموذج يتناسب مع الوضع المصري".
وفي سياق متصل استبعد "ماضي" أن تثير الجزئية الخاصة بسعي الحزب من خلال الوسائل الديمقراطية لتطبيق المادة الثانية من الدستور التي تنص على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع أي خلاف مع لجنة الأحزاب.
وأوضح أن "هذا الجزء من برنامج الحزب لا يمثل أي عائق بالنسبة لقبوله، بل العكس هو صحيح، حيث توجد هذه الجزئية في برنامج حزب التجمع اليساري نفسه".
ويرى حزب الوسط أن "المرجعية الإسلامية محل احترام المصريين جميعا، فهي بالنسبة للمسلمين مرجعية دينهم الذي به يحيون وعليه يموتون ويبعثون، ولغير المسلمين مرجعية الحضارة التي تميزت بها بلادهم؛ ولذا فإن تطبيق المادة الثانية من الدستور هي عمل أساسي يضعه الحزب في بؤرة اهتماماته".
وتقدم مؤسسو حزب الوسط بأوراقه إلى لجنة الأحزاب المصرية للمرة الأولى في يناير 1996، وكان عددهم آنذاك 74 مؤسسا، وفي مايو من نفس العام أصدرت لجنة الأحزاب قرارا برفض قيام الحزب، وهو القرار الذي تكرر للمرة الثانية في مايو 1998.
أما المحاولة الثالثة لإجازة الحزب من قبل السلطات فكانت في مايو 2004، حيث بلغ عدد المؤسسين 200 مؤسس منهم 7 أقباط و44 امرأة، لكن لجنة الأحزاب رفضت أيضا قبول أوراق الحزب في مطلع 2007 بعد ثلاث سنوات من التقاضي.
ولم يفلح لجوء مؤسسي الحزب للقضاء للطعن في قرار لجنة الأحزاب في الحصول على الموافقة.
إسلام أون لاين نت :
القاهرة - أعلن حزب الوسط الجديد (تحت التأسيس) عزمه خوض محاولة رابعة للحصول على ترخيص رسمي له، وذلك بعد أن رفضت السلطات المصرية أوراقه ثلاث مرات على مدار 12 عاما؛ بحجة أن "برنامجه تقليدي ولا يقدم الجديد". وعقدت قيادات الحزب ولجنته التنفيذية اجتماعا تشاوريا اليوم الأحد في المقر المؤقت للحزب بالقاهرة لمراجعة برنامجه ومناقشة الوقت المناسب للتقدم بأوراقه إلى لجنة الأحزاب المعنية والتي يسيطر عليها الحزب الوطني الحاكم.
وأرجع أبو العلا ماضي وكيل مؤسسي حزب الوسط اختيار هذا التوقيت تحديدا للتقدم بأوراق الحزب للمرة الرابعة إلى أنه يأتي بعد أن استطاع الحزب توفيق أوضاعه فيما يخص استكمال التوكيلات التي نصت عليها التعديلات الدستورية الأخيرة.
طالع أيضا:
وكانت محكمة الأحزاب قد أصدرت مطلع العام الماضي حكما يقضي برفض أوراق الحزب للمرة الثالثة وتطبيق التعديلات الدستورية عليه بأثر رجعي، والتي تقضي برفع عدد التوكيلات المطلوبة لقبول الحزب من 50 إلى 1000 توكيل على الأقل من مواطنين مصريين، بعشر محافظات مختلفة بحيث لا يقل عدد الأعضاء في كل محافظة عن 50 مواطنا. قناعات مسبقة
وأوضح ماضي: "وصلنا إلى قناعة بأن لجنة شئون الأحزاب لديها قناعات مسبقة لتبرير الرفض في كل مرة، بصرف النظر عن الظروف المحيطة، والحقيقة أن الأمر يتطلب من صاحب القرار قدرا من الحكمة والوعي السياسي عند مناقشة موقفنا القانوني".
ويمثل رفع عدد التوكيلات المطلوبة من 50 إلى 1000 توكيل عائقا كبيرا في ظل الأوضاع الأمنية والسياسية التي تشهدها مصر، بحسب أبو العلا ماضي وكيل مؤسسي حزب الوسط.
وفي هذا السياق شدد ماضي على أن رفع عدد التوكيلات "أمر في غاية الصعوبة، خصوصا في ظل حملات التخويف التي تمارسها بعض الجهات على من يرغبون في عمل توكيلات".
واستشهد في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت" اليوم الأحد بـ"قيام الأجهزة الأمنية بالتحقيق مع عشرة أشخاص في مدينة إدفو (جنوب مصر) عقب توقيعهم توكيلات الانضمام للحزب".
وأردف ماضي قائلا: "وبرغم البيروقراطية والترتيبات الإدارية لاستخراج التوكيلات اللازمة، فإنه لدينا العدد الكافي من التوكيلات، وأوشكنا على الانتهاء من هذه الخطوة استعدادا لما بعدها".
الوسط والإخوان
وفضلا عن عائق التوكيلات يشير مراقبون إلى أن العائق الأهم أمام إجازة لجنة الأحزاب لحزب الوسط رسميا، هو ربط النظام بين الحزب وجماعة الإخوان المسلمين، على اعتبار أن طرح فكرة الحزب للمرة الأولى صدر عن مجموعة من الشباب الذين كانوا ينتمون إلى الجماعة قبل أن ينشقوا عنها، وفي مقدمتهم أبو العلا ماضي نفسه.
لكن مؤسسي الحزب حرصوا منذ بدايته عام 1995 على نفيه، مؤكدين نجاحهم في رسم صورة واضحة عن مشروع الحزب من حيث استقلاله عن "الإخوان المسلمين"، وسعيه لأن يكون حزبا مدنيا ذا مرجعية إسلامية، ويعبر عن شريحة واسعة من المواطنين المصرين، بمن فيهم الأقباط، بحسب الموقع الرسمي للحزب (تحت التأسيس).
تعديلات اقتصادية
وحول التعديلات الجديدة في برنامج الحزب الذي سيتقدم للجنة شئون الأحزاب هذه المرة قال ماضي: "نحن متمسكون ببرنامجنا الأساسي، باستثناء إجراء بعض المراجعات على المحور الاقتصادي، وفقا للتطورات التي يعيشها المجتمع المصري، وتصاعد معاناة المواطنين من غلاء الأسعار في الفترة الأخيرة".
ووصف ماضي البرنامج بعد التعديل بأنه: "يعطي أولوية لمبدأ العدالة الاجتماعية، ونموذج يتناسب مع الوضع المصري".
وفي سياق متصل استبعد "ماضي" أن تثير الجزئية الخاصة بسعي الحزب من خلال الوسائل الديمقراطية لتطبيق المادة الثانية من الدستور التي تنص على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع أي خلاف مع لجنة الأحزاب.
وأوضح أن "هذا الجزء من برنامج الحزب لا يمثل أي عائق بالنسبة لقبوله، بل العكس هو صحيح، حيث توجد هذه الجزئية في برنامج حزب التجمع اليساري نفسه".
ويرى حزب الوسط أن "المرجعية الإسلامية محل احترام المصريين جميعا، فهي بالنسبة للمسلمين مرجعية دينهم الذي به يحيون وعليه يموتون ويبعثون، ولغير المسلمين مرجعية الحضارة التي تميزت بها بلادهم؛ ولذا فإن تطبيق المادة الثانية من الدستور هي عمل أساسي يضعه الحزب في بؤرة اهتماماته".
وتقدم مؤسسو حزب الوسط بأوراقه إلى لجنة الأحزاب المصرية للمرة الأولى في يناير 1996، وكان عددهم آنذاك 74 مؤسسا، وفي مايو من نفس العام أصدرت لجنة الأحزاب قرارا برفض قيام الحزب، وهو القرار الذي تكرر للمرة الثانية في مايو 1998.
أما المحاولة الثالثة لإجازة الحزب من قبل السلطات فكانت في مايو 2004، حيث بلغ عدد المؤسسين 200 مؤسس منهم 7 أقباط و44 امرأة، لكن لجنة الأحزاب رفضت أيضا قبول أوراق الحزب في مطلع 2007 بعد ثلاث سنوات من التقاضي.
ولم يفلح لجوء مؤسسي الحزب للقضاء للطعن في قرار لجنة الأحزاب في الحصول على الموافقة.