المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الوسطية :" الدولة الإسلامية ..دولة مدنية أم دينية ؟؟"


هنا صابر
12-May-2008, 07:02 PM
الدولة الإسلامية 1
-----------------

أهلا بكم مع برنامج الوسطية.. الوسطية برنامج حواري نتحدث فيه عن قضية من قضايا الساعة الموجودة في الساحة والتي للأسف كثير من الناس لا يبلوروا فيها رأيًا واضحًا، كثير من الناس قد يتبناها.. لكنه لا يتعرف حقيقتها.

هذه الحلقة ستدور حول الدولة الإسلامية هل هي مدنية؟ أم دينية؟
ما حقيقة توصيف هذه الدولة الإسلامية... كلنا يتمنى عودة الخلافة الراشدة والعزة للإسلام والمسلمين.. كثير منا رفع شعار الإسلام هو الحل.. كلنا يأمل أن يعيش في دولة إسلامية صحيحة تطبق الإسلام وتدافع عن الحريات و ترفع العزة والنهضة والحضارة للمسلمين من جديد..

لكن هذا الأمل الذي ننشده هل نعرف حقيقته؟
هل عندنا تصور واضح ما هي الدولة الإسلامية التي نتمنى أن نعيش فيها؟
هل هي الخلافة العابرة للقارات التي يحكمها رجل واحد يحكم باسم الله ويدير هذه الأمة من شرقها إلى غربها؟
ما هي شروط هذه الدولة التي نريدها؟ هل نعرف هذه الشروط؟ هل حددنا هذه الشروط؟
هل نفهم.. لما نقول الدولة الإسلامية تطبق الشريعة.. هل نفهم حقيقة تطبيق الشريعة؟
هل للرأي الآخر والأقليات دور في الدولة الإسلامية؟ أم هم مواطنون درجة ثانية؟
هل يُسمح بأحزاب غير إسلامية في دولة الإسلام؟
هل الأفضل أن نسميها دولة دينية؟ أم الأفضل أن نقول دولة مدنية يتنافس فيها الناس على الوصول إلى السلطة وتطبيق ما يؤمنون به؟
وإذا كان المسلمون يحملون دينا صحيحا وعقيدة سليمة.. فلماذا الخوف؟
إذا كنا سنعتقد أن الإسلام سيغلب وحجة الله بالغة ولن يشاد هذا الدين أحد إلا غلبه.. لماذا لا نتركها في دولة مدنية يتنافس عليها الناس باتجاهتهم المختلفة بأحزاب مختلفة وعندها إذا كان الإسلام هو الأفضل سيصل ويحكم.
باختصار ما هو الوصف السليم للدولة الإسلامية؟ وما حقيقة هذا الوصف؟
حلقتنا هي وصف أو حقيقة الدولة الإسلامية.. والدولة الإسلامية هل هي دولة مدنية أم دولة دينية.
طبعا أرحب بضيوفي الذين يشاركون معي في هذه الحلقة وأرحب بضيوفنا المساندين وأرحب بضيوفنا من الشباب والفتيات وسأعرف بالضيوف في حينها عندما أوجه حديثي إليهم، وأرحب طبعا بالأعداد الكبيرة التي تتابع الوسطية وقناة الرسالة في كل مكان في العالم..
فأهلا بكم ومرحبا...
واسمحوا لي قبل أن أبدأ مع ضيوفي أن أعطي سؤالا للجمهور..
هناك سؤالان، سؤال سيوجه للجمهور في الشاشة.. وسؤال سيوجه للجمهور الذين معنا في الأستوديو.
بالنسبة لجمهورنا الذين في الشاشة.. تستطيعون أن تشاركوا معنا في بلورة الرأي في هذا الموضوع الهام من خلال إرسال إجابتكم من خلال ال SMS على السؤال التالي...

معظم الدول الإسلامية اليوم لا ينطبق عليها وصف الدولة الإسلامية.. هل توافقون؟
نعم
لا

الموافق يرسل إجابة بنعم، الذي لا يوافق يرسل لا.. وستظهر النتائج على الشاشة كما تستطيعون أن تعلقوا عليها برسائلكم التي ستظهر على الشريط، ويمكن أيضا أن تتابعوا النتائج والتعليقات على موقع الرسالة دوت نت AlResalah.net فتابعونا وأبدوا رأيكم في هذه المسألة ..
أما السؤال الذي سأوجهه للشباب الذين معي في الأستوديو عندكم أجهزة تصوتوا بها وتجيبوا بها على السؤال التالي،
نحن نريد الآن أن ندخل على هذه الحلقة، كثير منا سمع بمصطلح الدولة الإسلامية.. كثير منا يمكن نادى بأننا نريد دولة إسلامية.. السؤال لكم.. وإذا قلتم نعم سأسألكم ما المقصود..
سؤال بسيط يقول:


هل لدي فهم واضح للمقصود بالدولة الإسلامية
- نعم 0

- لا 0

إذا كان عندك فهم واضح تضغط الزر الأول
أما إذا ما كنتم متأكدين فاضغطوا الزر الثاني..
تفضلوا صوتوا لو سمحتم،
ضيوفنا الكرام.. الشباب يصوت الآن وسننتظر نتائج التصويت التي ستظهر فورا بعد تصويتهم.. بعد التصويت سأنتقل إلى ضيوفنا الرئيسيين، وأولا أطلب منكم تعليقكم على تصويت الشباب.. ثم سنأخذ طبعا آراء الشباب في البداية.. ثم بعد ذلك أرجع إلى ضيوفنا المساندين ليبدوا وجهات نظرهم ..
وسندخل في تحديد المصطلحات ثم ننطلق في الدولة الإسلامية هل هي دولة مدنية أم دولة دينية؟ .. لكن بعد الفاصل إن شاء الله
.................................................. ..

شكرا لكم.. وأهلا ومرحبا بكم مرة أخرى مع الوسطية ونحن نناقش في هذه الحلقة موضوع له علاقة بالسياسة الشرعية الإسلامية هل هي دولة دينية أم دولة مدنية؟
أحب أذكر جمهورنا الذين يتابعون الرسالة في كل مكان أنهم يستطيعوا المشاركة في هذه الحلقة من خلال تصويتهم برسائل SMS على السؤال التالي:


معظم الدول الإسلامية اليوم لا ينطبق عليها وصف الدولة الإسلامية.. هل توافقون؟
- نعم 0

- لا 0


الموافق يرسل رسالة بنعم.. غير الموافق يرسل رسالة بـ لا
وستظهر النتائج النسب على الشاشة كما تظهر في موقعنا في الإنترنت، وتستطيعون كذلك التعليق من خلال الشاشة ومن خلال الإنترنت على www.alresalah.net
أيضا- بعد إذن ضيوفنا- كنت قد سألت الشباب قبل الفاصل عن الاستطلاع وحبينا نأخذ رأيهم فيه.. كنت سألتكم: لدي فهم واضح بالمقصود بالدولة الإسلامية؟
وكنت طلبت منكم اللي يقول نعم سيجيبني ماذا يقصد بالدولة الإسلامية، راح يشرح لي.. اللي ما هو متأكد يصوت لا
56% منكم قالوا: نعم لدينا فهم واضح للمقصود بالدولة الإسلامية
44% كانوا أمينين وقالوا: لا..
تفضلي.نشوف اللي عندهم فهم واضح.. نأخذ واحد من الشباب وواحدة من الفتيات، نأخذ بنتنا الكريمة .. تفضلي .. نعم
إحدى الفتيات : بسم الله الرحمن الرحيم ..
د. طارق: إيش هي الدولة الإسلامية؟
الفتاة: الدولة الإسلامية هي اللي يسود فيها شرع الله عز وجل وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وتكون فيها الأخلاقيات الإسلامية من العدل والمساواة واحترام الأديان الأخرى والمواطنة من أهل الكتاب اللي يقطنوا في نفس البلد ويسود فيها العدل والمساواة ويكون فيها طبعا الاقتصاد الإسلامي عامم ويكون التعامل فيها بتعاملات الإسلام.
د. طارق: تمام.. يعني لو فيها ربا ما تكون دولة إسلامية؟
الفتاة: لا طبعا لأنه ها يكون فيها نقص من مبادئ الإسلام.
د. طارق: لو فيها نساء غير محجبات ما تكون دولة إسلامية؟
الفتاة: تكون دولة إسلامية بس ما بتطبقش الإسلام بالشكل الصحيح.
د. طارق: إحنا بنتكلم عن دولة إسلامية تتكلم عن الإسلام بشكل صحيح.. لازم كل النساء محجبات؟
الفتاة: لو مسلمات يبقى لازم طبعا يكن محجبات.. لكن لو غير مسلمات في نفس البلد..
د. طارق: فإذا كان فيها سماح لكل واحدة تقرر.. ما تكون دولة إسلامية؟
الفتاة: هتكون دولة إسلامية مش صحيحة
د. طارق: لا، هذا موضوع آخر، سؤالنا عن الدولة الصحيحة..
الفتاة: لا.. ما تكونش دولة إسلامية
د. طارق: جيد يا بنتي.. طبعا في أسئلة أخرى.. نأخذ الشاب اللطيف .. تفضل .. أنت لطيف مش كده؟ ..تفضل
أحد الشباب: بسم الله الرحمن الرحيم.. القانون. أقول حاجة: طبعا القانون لازم يكون بيطبق السنة والقرآن وكل الحاجات دي.. القانون .. تاني حاجة التربية..
د. طارق: القانون يعني إيش؟
الشاب: الدستور والحاجات دية
د. طارق: دستور إسلامي؟
الشاب: آه طبعا
د. طارق: إيش يعني دستور إسلامي؟
الشاب: يعني إحنا للأسف يعني هنا ما بنطبقش الدستور الإسلامي، إحنا بنطبق الدستور الفرنسي أعتقد يعني.
د. طارق: لا، يعني خلينا نتخيل الدولة اللي نتمناها..
الشاب: أيوه، نبقى بنطبق الدستور.. الدستور يبقى القرآن
د. طارق: يعني كل شيء لازم يكون حسب الشرع، هذا في القوانين وبعد؟
الشاب: تاني حاجة التعليم والتربية.. التربية في البيت للأسف ما بقتش.. يعني تربية غير إسلامية غالبا لأن الولد أصلا بيبقى طالع غالبا بيشوف أبوه ما بيصليش ولا مامته وكده..
د. طارق: الحاكم لازم يكون مسلم؟
الشاب: آه طبعا.. دولة إسلامية يبقى الحاكم لازم يكون مسلم.
د. طارق: ولازم يكون رجل؟
الشاب: آه .. طبعا لازم يكون رجل..
د. طارق: يعني لو حكمتها امرأة ما تكون دولة إسلامية؟
الشاب: لا
د. طارق: ما تكون دولة إسلامية؟
الشاب: لأ.. ما هو ممكن تكون دولة.. يعني ..
د. طارق: هاتتعبكم وتتعب الضيوف معاكم اليوم..
الشاب: الدولة الإسلامية الصحيحة يكون رجل متهيأ لي.
د. طارق: طيب شكرا، إحنا بس عشان ننوع.. في حد بعد يحب يشارك؟ .. طيب نأخذ الشاب اللي أمامنا هنا.
شاب ثان: بسم الله الرحمن الرحيم.. أنا بس كنت أحب أعلق على كلام حضرتك، حضرتك بتقول عايزين دولة مدنية ولا دولة دينية؟
د. طارق: نعم
الشاب: إحنا عايزين دولة مدنية ذات مرجعية إسلامية
د. طارق: لا.. خلينا من هذه.. أنت إيش فهمك للدولة الإسلامية..
الشاب: الدولة الإسلامية يعني دستور وهو القرآن حاكم مسلم..
د. طارق: لازم رجل؟
الشاب: آه لازم رجل.. لا يفلح قوم ولوا أمورهم امرأة
د. طارق: لو حكمتها امرأة تصبح دولة غير إسلامية؟
الشاب: بالضبط
د. طارق: نعم.. ممكن يكون فيه أحزاب غير إسلامية؟
الشاب: ممكن يكون فيها أحزاب غير إسلامية
د. طارق: مسموح.. والحزب لو فاز بالانتخابات .. أمال ليش عاملين حزب؟ مش عشان يفوز في الانتخابات؟
الشاب: ما هو ده العدل.. ما هي دي المساواة
د. طارق: تمام أنا هامشي معك.. سنسمح بأحزاب غير إسلامية.. ولو فاز حزب غير إسلامي.. يشكل حكومة؟
الشاب: يبقى فيه تقصير من الإسلاميين.. واللوم عليهم.
د. طارق: والحزب غير الإسلامي لو فاز يشكل حكومة..
الشاب: دلوقت فيه تقصير من الإسلاميين.
د. طارق: طيب إذا فاز وشكل حكومة.. تصبح دولة غير إسلامية؟
الشاب: خلاص.. أغلب المقيمين في الدولة.. أغلب الساكنين إيه.. ديانتهم إيه؟ هل هي إسلامية؟
د. طارق: لازم معظم سكانها مسلمين؟ ما هو إحنا عايزين نحدد ماهية الدولة الإسلامية.. طيب شكرا يا ابني.. نأخذ بنتنا اللي هناك.
إحدى الفتيات : أنا بس كنت عايزة أعلق على حاجة هو اللي ها يختاروا أساسا الحزب غير الإسلامي دول مش ها ينفع يعملوا أصلا دولة غير إسلامية ..
د. طارق: نعم
الفتاة: يعني اللي جوه مش مختارين الإسلاميين.. فإزاي ها يعملوا دولة إسلامية.
د. طارق: مسموح أحزاب غير إسلامية؟
الفتاة: لو ها تعبر عن الأقلية اللي جوه.. الغير إسلامية
د. طارق: طيب مسموح يعني؟
الفتاة: بس مش هاينفع توصل للحكم إذا كان اللي جوه الشعب نفسه عايز دولة إسلامية.
د. طارق: يا بنتي فيه حزب في الدنيا مش عايز يوصل للحكم؟
الفتاة: ما هو ها يوصل إزاي؟ .. الشعب.. الجماعة.. الأغلبية عايزة إسلامية.
د. طارق: خلينا نفترض افتراض تاني.. افتراض كده.. إن دولة فيها 60% مسلمين و 40% غير مسلمين.. الـ 40% غير المسلمين شكلوا حزب.. 60% غير المسلمين شكلوا 10 أحزاب.. مين اللي هايفوز؟
الفتاة: الـ 40%
د. طارق: عرفت.. فلو فازوا نلغي عنها صفة الإسلامية؟ طيب أنا متأكد إن كل واحد فيكم عنده رأي.. لكني دعوني آخذ الضيوف، وسوف أرجع لكم مرة أخرى.. إيش هي الدولة الإسلامية؟
أحد المساندين: يمكن هي..
د. طارق: الدولة العباسية دولة إسلامية؟
المساند: الدولة العباسية إسلامية.
د. طارق: فيها حرية؟
المساند: ليس بالقدر الكافي.. كان فيها اعتراض على الآراء.
د. طارق: الدولة الإسلامية المفروض يكون فيها حماية للمال العام.. صح؟
المساند: طبعا
د. طارق: والعباسيين كانوا يلعبوا بالمال العام.
المساند: نعم
د. طارق: أعطه ألف دينار.. هه؟
المساند: عطية الحاكم تختلف عن سرقة المال العام.. سرقة المال العام هذه الفساد.. والإسلام ضد الفساد.
د. طارق: هو يعطي من جيبه؟ يعطيه من جيبه هو؟ .. يعني مافيه مانع إن الحاكم يعطي من جيبه..
المساند: يمكن اجتهد الفقهاء لوضع حدود ضابطة للتفريق بين ميزانية الحاكم وميزانية بيت المال
د. طارق: إذن الدولة العباسية إسلامية..
المساند: كانت توصف بأنها إسلامية.. ولكنها ليست مطلقة.
د. طارق: والعثمانية
المساند: كانت الدولة العثمانية فيها درجة أعلى من الظلم.. لكنها كانت دولة إسلامية في النهاية.
د. طارق: شوفوا أنا ما قاعد أتكلم جدلا يا جماعة.. أنا متعمد أسأل هذه الأسئلة .. الدولة الإسلامية عندنا صورة مثالية هي الخلافة الراشدة والنبي صلى الله عليه وسلم، وعندنا حد أدنى صح؟ .. تحته ما نسميه دولة إسلامية.. وبينهم درجات كثيرة.. إحنا ليس سؤالنا.. لا حد يجيني يقول لي: والله عمل عمر رضي الله عنه وأبو بكر.. هذه هي الصورة المثالية.. إحنا اليوم نتمنى الحد الأدنى .. صح؟ .. بس عايزين نوصف هذا الحد الأدنى.. ونشوف إحنا وين؟ وفهمنا وين؟ والتاريخ وين؟ الدولة العثمانية كانت فوق الخط ولا تحت الخط ..
المساند: فوق الخط
د. طارق: نعم
مساند آخر: الدولة الإسلامية..
د. طارق: عرفنا بنفسك أولا
المساند: عبد الحافظ الصاوي.. باحث اقتصادي
د. الصاوي:اك الله
الصاوي : الدولة الإسلامية تكون وظيفتها مقاصد الشريعة الإسلامية الخمسة الكلية اللي هي حفظ النفس والعقل والدين والمال والعرض لجميع من يعيشون على هذه الأرض سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين ..
د. طارق: نعم .. جميل
الصاوي: وأيضا هي دولة ذات رسالة، هناك مجموعة من القيم الحاكمة التي تدير مؤسساتها التشريعية.. التنفيذية.. القضائية.. الإدارية.. أيا كانت هذه الصور موجودة فنحن معنيون بتحقيق العدل، الشورى، الحرية، العدالة..
د. طارق: إذن قضية مبادئ وقيم وعقائد..
د. طارق: في شروط كده لو نزلت عنها ما تعتبر إسلامية.
الصاوي: هو إحنا في الحقيقة عايزين نقول إيه .. كما نتحدث عن إسلام وكفر الفرد فإنه هناك دائرة الكفر ودائرة الطاعة والمعصية..
د. طارق: نعم
الصاوي: فأيضا الأداء في الدولة الإسلامية داخل الوظائف الإدارية.. عاوزين نحط ما يسمى بالإجراء الإداري.. يمكن أن نضعه في دائرة الطاعة والمعصية زي ما بتقول حضرتك الدولة العباسية.
د. طارق: خلينا من هذا التنظير الإسلامي ..
الصاوي : لا ليس تنظيرا ..
د. طارق: مسألة بسيطة جدا .. دكتور أنا ها سأل سؤال بسيط جدا .. الشاب قال لي: لو حاكمها موش رجل ما تكون إسلامية؟ صح الكلام ده؟ إيه شروطها؟
الصاوي : القيمة هنا العدل .. يعني إذا كان هناك رجل ديكتاتور وامرأة عادلة أيهما أقرب للإسلام؟
د. طارق: تمام .. أنا أسألك أنت.. حضرتك ..
الصاوي : المقولة المشهورة لدى الإسلاميين وتنسب إلى الإمام ابن تيمية رحمة الله عليه .. أن الحاكم الكافر العادل خير من الحاكم المسلم الظالم ..
د. طارق: صحيح
الصاوي : فبالتالي أنا عندي المرأة العادلة خير من الحاكم الرجل الظالم.
د. طارق: إندونيسيا دولة إسلامية؟ .. بمعنى الحد الأدنى الذي نتكلم عنه ..
الصاوي : نعم .. إندونيسيا دولة إسلامية رثة ..
د. طارق: سامحوني أنا حتى الآن أنا لم أسمع شيء واضح .. ولذلك يمكن محتاجين إننا ندخل في شوية تعاريف قبل ما نكمل النقاش .. فخلوني أمر على ضيوفي الرئيسيين وأرحب بهم .. نبدأ بأستاذنا هشام جعفر .. أنت رئيس تحرير العربية في إسلام أون لاين وبالتالي هذه القضية أكيد ساخنة عندكم باستمرار ولم يشارك فقط فيها الشباب والعامة وإنما حتى العلماء طرحوا هذا .. فدعني أسألك بعض الأسئلة الرئيسية .. شوية مصطلحات تساعدني عليها لو سمحت ..
الدولة الدينية في الغالب هو مصطلح جاء من النصارى.. مش كده؟ الحكومة الدينية .. ثيوقراطية يسموها .. اللي هو الحكم الإلهي .. ممكن تشرح لنا هذا بسرعة؟
أ. هشام: هو ببساطة شديدة.. الدولة الدينية المقصود بها بشكل أساسي هو حكم رجال الدين أو حكم المؤسسة الدينية بشكل أساسي.
د. طارق: نعم فإذا حكم رجال الدين تعتبر دولة دينية
أ. هشام: أو مؤسسة دينية.
د. طارق: أو مؤسسة دينية.. إسرائيل دولة دينية؟
أ. هشام : إسرائيل لأ .. مش دولة دينية ..
د. طارق: إيران؟
أ. هشام: إيران أنا متصور أنها خليط من دولة دينية باعتبار أن عندهم اعتراف بمسألة حكم المؤسسات الدينية زي ولاية الفقيه.. نظام ولاية عظمى.
د. طارق: عندهم ولاية الفقيه.. ما يمشي شيء إلا بقراره.
هشام: عندهم جمع بين نظام ديموقراطي والقدرة على انتخاب بعض العناصر.
د. طارق: حسب تعريف الدولة الدينية .. هل تعتبر إيران دولة دينية؟
أ. هشام: أنا باقول تجمع بين الاثنين.
د. طارق: طيب شكرا .. أستاذ مازن النجار .. سؤال سريع كده .. إسرائيل دولة دينية؟
د. مازن : لأ .. ليست دولة دينية
د. طارق: نعم .. مع أنها قامت على أساس ديني.
د. مازن: الحقيقة.. الأساس الديني في إسرائيل هو ديباجات لمشروع استيطاني إحلالي يطرد السكان الأصليين، مثل جنوب أفريقيا.. مثل الجزائر.. مثل إندونيسيا.
د. طارق: ماشي.. بس هو يعني معيارهم للمواطن هو اليهودي .. كمعيار ديني.
د. مازن: نعم .. هو عنصر الحقيقة أكثر منه ديني .. لأن الدين غير مفتوح.
د. طارق: معلش، بس عنصر ديني.
د. مازن : عنصر ديني .. نعم
د. طارق: إذن ما لها علاقة بوجود شعب .. يعني الحكم.. إذا كان الحكام هم رجال دين فتسمى دينية .. أما كون الشعب قام على أساس ديني ما لها علاقة ..
د. مازن : الحقيقة أنا عندي فرق بسيط في التعريف الدولة الدينية .. الدولة الدينية لا يمكن تنطبق كثيرا على حالة إسلامية .. ليه؟ لأنه في الإسلام ليس هناك مقدس إلا الله سبحانه وتعالى وكتابه الكريم والرسول صلى الله عليه وسلم .. الرسول صلى الله عليه وسلم التحق بالرفيق الأعلى فهو غير موجود والله سبحانه وتعالى لا يتصل بنا بشكل مباشر .. فلم يبق عندنا من المقدس بين أيدينا إلا القرآن الكريم .. فالقداسة عندنا لا تحل في أشخاص ولا في مؤسسات.
د. طارق: طيب أنت دخلت في التفصيل.. إحنا في المصطلحات.
د. مازن : بالتالي ليس من حق أحد أو لا يستطيع أحد أن يقيم دولة دينية على أساس إسلامي ..
د. طارق: إذن دخلت في الإجابة على السؤال النهائي .. هل هي مدنية أم دينية؟ خلينا في المصطلحات الآن وسنرجع.
أ. هشام : بس ده بيطرح سؤال بالغ الأهمية في الحقيقة ..
د. طارق: هو ده سؤال الحلقة كله .
أ. هشام : لا.. هو سؤال متعلق بـ.. أنت حضرتك سألت حوالين الدولة الإسلامية .. هنا اللي بيقوله الدكتور مازن وهو بالغ الأهمية أنه ليس هناك ما يمكن أن نطلق عليه وصف الإسلامية للدولة.
د. طارق: معاك .. سنأتي لهذا .. الخلافة .. إيش المقصود بها؟
د. مازن : الخلافة هي الطريقة في تنظيم شئون المسلمين بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم والتحاقه بالرفيق الأعلى .
د. طارق: بس .. بعد وفاة الرسول .. يعني الخليفة العثماني مثلا ما كان خليفة؟
د. مازن : لا كان خليفة، ما هو كان بعد الرسول.
د. طارق: إذن كل من يأتي بعد رسول الله يسمى ..
د. مازن : هو خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسلمين.
د. طارق: فالخليفة هو الحاكم؟
د. مازن : الخليفة هو الحاكم.
د. طارق: والخلافة هي ماذا؟
د. مازن : هي عبارة عن منظومة حكم تقوم على أساس الشورى والبيعة وكما يعرفها مثلا العلماء..
د. طارق: الخلافة هي الحكم بالإسلام؟
د. مازن : هي الإمامة .. حراسة الدين .. وسياسة الدنيا.
د. طارق: هل فيه فرق في المصطلحات بين الخليفة ورئيس الدولة والإمام.
د. مازن : لا.. لا.. مفيش فرق.
د. طارق: طيب فيه فرق عندك بين الشورى والديموقراطية؟
د. مازن : أيوه عندي فرق بين الشورى والديموقراطية .. الديموقراطية عبارة عن منظومة إدارية عملية .. إدارية يتم بها حسم الخلافات بعد بناء الإجماع .. يعني في العالم الرأسمالي تم بناء الإجماع ..
د. طارق: بالتصويت.. بغيره..
د. مازن : أي نعم، بالتصويت والأحزاب ومجلس الشيوخ ومجلس نواب.
د. طارق: نعم .. والشورى؟
د. مازن : الشورى موضوع أوسع .. الشورى تعبير عن حرية البشر وحقهم في تقرير المصير ودورهم في اتخاذ القرار .. فهو يتم على مستوى الأسرة وعلى مستوى الدولة..
د. طارق: أيوه، بس لو خدنا الشورى في الجانب السياسي .. فيه فرق بينها وبين الديموقراطية.
د. مازن : الشورى أوسع قليلا .. أو أوسع كثيرا حتى ..
د. طارق: حتى في الجانب السياسي؟
د. مازن : حتى في الجانب السياسي.
د. طارق: أنها تتوسع بس .. أيضا الديموقراطية الغربية أيضا فيها استفتاء للجماهير ..
د. مازن : فيها استفتاء لكن فيها كمان النواحي التقنية .. يعني هو يلعب بتقسيم الدوائر .. هو بيلعب بالتمويل .. هذا كله في الآخر يفرغ الديموقراطية أحيانا..
د. طارق: خلينا من تطبيقها، بس كتنظير .. كتطبيق عملي هل فيه فرق بين الشورى والديموقراطية؟ تطبيق عملي.. خلينا من التنظير وخلينا من الأساس.
د. مازن : لحد كبير نعم.. في تشابه بين الشورى والديموقراطية.
د. طارق: أ. هشام.. ظهر مصطلح رئيسي وأكثر من روج له الشهيد سيد قطب رحمه الله .. وهو مفهوم الحاكمية ويعتبر أنه ما في شيء اسمه دولة إسلامية بدون حاكمية .. شو هي الحاكمية؟
أ. هشام : هو خلينا نميز بين حاجتين أساسيتين .. بين أن الشهيد سيد قطب استخدم مفهوم الحاكمية في لحظة تاريخية ما إزاء مشروع الدولة المطروح من عبد الناصر وقتها، الدولة أو المشروع الناصري..
د. طارق: بس هو ما كان يطرحها بهذه الصورة معذرة .. هو كان يطرحها كمفهوم عام .. ما كان يطرحها في مواجهة عبد الناصر.
أ. هشام : لا، سياق نشأة المفهوم بالغة الأهمية ..
د. طارق: يا سيدي معلش يعني هو في كل كتبه ما طرحها مواجهة لعبد الناصر، هو طرحها كمفهوم عام .. وأنا قرأت كل كتبه ..
أ. هشام : لا، يعني هو شوف.. هو طرحها كمفهوم عام لكن شوف هو في النهاية الفقيه والمفكر.. هو ابن عصره ولا يمكن أن نفصله عن سياقه.
د. طارق: بناء عليه ما هي الحاكمية؟
أ. هشام : فيه فرق بين ده وبين فكرة الحاكمية كما وردت في القرآن والسنة.
د. طارق: طيب ماشي ما هي الحاكمية في القرآن وما هي الحاكمية عند سيد قطب؟
أ. هشام : الحاكمية هي رد الحكم لله سبحانه وتعالى في المسائل التشريعية وفي المسائل التكوينية .. والتكوينية أقصد بها قدرة الله سبحانه وتعالى على تسيير الأمر كله ..
د. طارق: الله هو الحاكم .. نعم..
أ. هشام : لكن ليس الله هو الحاكم بمعنى أنه يحكم في تفاصيل حياة البشر.
د. طارق: طيب عند سيد قطب إيش المقصود؟
أ. هشام : أنا أقصد الحاكمية عمل نظرية كاملة لقراءة الدين وتفسيره بشكل مجمل إزاء المشروع الناصري ..
د. طارق: طيب .. أنا عندي تحفظ على هذا شديد لأنه هو لم يشر إلى المشروع الناصري .. إطلاقا .. إطلاقا .. في كل كتبه لم يشر إلى المشروع الناصري.
أ. هشام : مناهج دراسة الفكر مرتبطة بسياقاتها .. لا يمكن فصلها عن سياقاتها بأي حال من الأحوال.
د. طارق: طيب خلونا الآن نرجع لمحور حلقتنا لأن هذه قضية مرتبطة بالحلقة.. د. مازن النجار .. ما هو فهمك لما تسمع مصطلح الدولة الإسلامية .. إيش تفهم؟
د. مازن : والله في الحقيقة أنا أعتقد أنه هناك دولة مسلمين
د. طارق : ما في شيء اسمه دولة إسلامية؟
د. مازن : لا.. لا.. جوهر اسمه دولة إسلامية محدد وموصف، هو في الحقيقة فكرة، هو تطلعات، مثال أعلى ننظر إليه .. لكن في الحقيقة لم يتجسد تاريخيا..
د. طارق: حتى الخلافة الراشدة ما كانت دولة إسلامية؟
د. مازن : الخلافة الراشدة كانت أعلى مستويات الوصول التي حاولت أن تصل إلى مفهوم للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والحكم بما أنزل الله .. فهي قدوة عليا نقتدي بها حتى قيام الساعة ..
د. طارق: يعني هي دي تسميها دولة إسلامية ..
د. مازن : نعم أكثر ما ينطبق عليها دولة إسلامية .. لكن هذه الصيغة ليست مخلدة ومطلقة.
د. طارق: الحركات الإسلامية قامت عشان إيش؟
د. مازن : قامت عشان تعيد إلى الأمة النهضة.
د. طارق: بس ده هو يقولك في النهاية هدفهم إقامة الدولة الإسلامية .. صح؟
د. مازن : طبعا هم أبناء زمانهم .. هم قالوا فكرة الدولة الإسلامية في ظل الدولة الاشتراكية وفي ظل الدولة القومية.
د. طارق: يعني أنت تقول أن الدولة الإسلامية هي شيء هلامي كمفهوم لكنه شيء يرجع للإسلام.. بالمقابل القومية واللا العلمانية واللا غيرها.
د. مازن : فيه مثل أهم من الدولة .. أنا مش عايز أغير موضوع الحلقة طبعا وهي الأمة ..
د. طارق: لا، معلش خلينا من هذه .. إحنا مشكلتنا مش مع الأمة إحنا مشكلتنا مع الدولة .. د. هشام آخر كلمة قبل ما ننتقل للضيوف الآخرين .. إيش فهمك لما تسمع مصطلح الدولة الإسلامية؟
د. هشام : لأ، أنا متفق مع دكتور مازن، مفيش حاجة اسمها وصف الإسلامية للدولة .. ودي نقطة أساسية لأنه إذا تصورنا أن هناك دولة إسلامية معناه أن هناك نموذجا وحيدا نحقق فيه عناصر الإطلاقية .. بمعنى إن إحنا اللي هانجسد بشكل أساسي الإسلام وده ضد هذه الفكرة تماما.
د. طارق: دكتور .. أستاذ هشام.. إحنا نكلم جماهير.. نريد كلام شعبي.
د. هشام : الدولة الإسلامية معناها أنه فيه نموذج واحد لوصف الإسلامية .. مفيش نموذج واحد لوصف الإسلامية.
د. طارق: هل فيه شروط حد أدنى؟
د. هاشم : ما فيش حاجة اسمها شروط حد أدنى.
د. طارق: يعني ما عندنا شيء نهدف له؟
د. هاشم : لا، دولة المسلمين.. دي النقطة الأساسية .. الخطاب القرآني جاء ليخاطب من؟ يخاطب المسلمين.. يخاطب الأمة .. وده الكلام اللي بيقوله الدكتور مازن .. عندما يخاطب الأمة .. الأمة هي اللي تنشئ نظامها السياسي.. هي اللي تنشئ دولتها.
د. طارق: في نظام سياسي إسلامي؟
د. هشام : نظام سياسي تنشئه الأمة.
د. طارق: مش محدد..
د. هشام : ما تطلقش عليه لفظ إسلام.
د. طارق: مش محدد في الإسلام؟
د. هشام : لأ.. هناك مبادئ عامة وقيم أساسية تحكمه.
د. طارق: ما في نظام سياسي محدد في الإسلام؟
د. مازن : لأ.. محدد يعني كشكل قانوني دستوري.. لأ .. هناك خطوط عامة
د. طارق: طيب دولة تبيح الخمر تعتبر إسلامية؟
د. مازن : حسب .. إذا أباحت الخمر لمواطنيها غير المسلمين ..
د. طارق: لا .. أتكلم حتى اللي عايز يشرب .. يشرب.
د. مازن : لا .. طبعا دولة غير إسلامية
د. طارق: إذن أنت عندك شروط للدولة إسلامية ..
د. مازن : عندي خطوط عامة.
د. طارق: ما هي؟
د. مازن : الخطوط العامة هي أن هذه الدولة ..
د. طارق: أنت قبل شوية قلت ما في شيء ..
د. طارق: أعطوني شيء واضح .. أعطوني شيء محدد
د. مازن : الدولة هي انعكاس لمعتقدات..
د. طارق: ما هي الخطوط العامة؟ أعطني إياها.
د. مازن : الخطوط العامة..
د. طارق لو أباحوا الربا .. إسلامية؟
د. مازن : الخطوط العامة .. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر و بعدين الإيمان بالله .. اللي هي خصائص الأمم الفالحة .. وهي {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله} .. هذه هي الخطوط الرئيسية..
د. طارق: هذا كلام عام جدا
د. مازن : عام جدا جدا ..
د. طارق: طيب دولة مسموح فيها اللي تتحجب تتحجب واللي ما تتحجب ما تتحجب؟
د. مازن : {لا إكراه في الدين}
د. طارق: ممكن تسميها إسلامية؟
د. مازن : نعم طبعا.
د. طارق: ممكن تسميها إسلامية.. طيب لو دولة حاكمها مش مسلم .. وتطبق الشريعة ..
د. مازن : لو دولة حاكمها مش مسلم ولكنه هناك وضع الوضع المؤسسي يحقق خصائص الأمة الراشدة .. طبعا ينفع ..
د. طارق: وممكن حاكمها غير مسلم ..
د. مازن : ويكون حاكمها غير مسلم
د. طارق: طيب هذه بعض .. أستاذ هشام عندك أي خطوط توضح الخط الفاصل .. لا، العفو يعني.. كلامكم خلاها هلامية جدا .. ما نقدر نكمل حتى النقاش .. ما فيه شيء اسمه دولة إسلامية .. ما فيه خطوط لدولة إسلامية .. ما فيه شروط لدولة إسلامية .. نناقش إيش؟
د. هشام : إحنا بدأنا من نقطة أساسية .. إنه ما فيش حاجة اسمها دولة إسلامية .. أنت حضرتك تريد أن تحدد النقاش إنه في حاجة اسمها دولة إسلامية .. أنا ضد مفهوم الدولة الإسلامية.
د. طارق: طيب كل الذين يطالبون بالدولة الإسلامية كلهم غلطانين.
د. هشام : غلطانين ولا مش غلطانين دي جاية في سياقات.
د. طارق: عندهم هلامية ومش عارفين ومش عايزين ..
د. هشام : لأ، ربما هو يكون سؤال خطأ .. لأنه ربما يكون المطلوب أصلا هو إحياء الأمة.
د. طارق: أنا ما قاعد أتكلم عن سؤال خطأ .. ملايين من الناس يطالبون بدولة إسلامية ..
د. مازن : ويدعون في صلاة الجمعة لهذا..
د. طارق: طبعا .. صح .. ومؤلفات كثيرة، وعلي جريشة يكتب لنا كتاب الدستور الإسلامي للدولة الإسلامية وهو مستشار من أكبر مستشاري القانون في التاريخ .. كلهم لا يفهمون؟
د. هشام : هناك من يدعو أيضا إلى أن المطلوب هو تقوية الأمة.. هو بناء الأمة
د. طارق: يا سيدى المطلوب هنا هو نهضة الأمة وعزة الأمة وتقوية الأمة وعلمية وتقنية الأمة وتربية الأمة .. أرجوكم ما حد يطرح لي هذا، إحنا ما نتكلم عن هذا .. خلونا في الموضوع .. موضوع العزة والنهضة وكذا كلنا متفقين عليه ما حد يختلف عليه.
د. هشام : ما هو ده الموضوع الأساسي.. مين اللي ينشئ الدولة؟
د. طارق: يا سيدي .. هل النظام السياسي الإسلامي جزء من هذه المنظومة ..
د. هشام : فيه فرق بين نظام سياسي إسلامي وبين دولة إسلامية ..
د. طارق: إيش الفرق؟
د. هشام : الفرق بين النظام السياسي الإسلامي ده شكل يختاره المسلمين لتحقيق النظام السياسي ..
د. طارق: يعني ما فيه شيء اسمه نظام إسلامي ما دام الناس تختاره على كيفها..
د. هشام : أيوه تختار وفق مثاليتها..
د. طارق: إذن ما فيش حاجة اسمها نظام إسلامي سياسي لو اتفق الناس على شيء آخر .. صح ..
د. هشام : طيب هم لو اختارو الكفر..
د. طارق: هذا في كل الشعوب.. يختارون نظامهم السياسي .. طيب أكتفي بهذا القدر .. سمعتم هذا الكلام .. تعليقاتكم عليه .. نبدأ بأستاذنا ..
د. عمار : أنا في وجهة نظري أن الدول لا دين لها، الدين تكليف للأفراد ولذلك سيحاسبون عليه .. أما الدولة فهي شخصية اعتبارية لا يمكن أن يكون لها دين .. حتى إسرائيل هي دولة لدين .. وليست دولة دينية .. لأن مفهوم الدين أوسع من اليهودية وأوسع من المسيحية وأوسع من الإسلام .. فهذا سؤال إشكالي .. أنا من وجهة نظري أن الحديث عن دولة إسلامية هو أمر يضر بالإسلام ذاته.
د. طارق: خلينا من الفوائد والضرر .. إحنا بس عايزين نحدد المصطلح .. الخلافة الراشدة كانت دولة إسلامية ..
د. عمار : الخلافة الراشدة كانت مجرد اجتهاد بشري لشكل من أشكال الحكم، لا يوجد نص في شكل الحكم، كان اجتهادا بشريا بدليل أنه تطور وتغير .. يعني الطريقة التي اختير بها أبو بكر غير الطريقة التي اختير بها عمر وهكذا ..
د. طارق: ما بتكلم عن طريقة اختيار الحاكم .. هذه مسألة اجتهادية .. أنا أتكلم .. خليني أتكلم كالتالي .. لو في مسلمين اتفقوا على نظام حكم يبيح الخمر ويبيح الربا .. هل تعتبر هذه دولة إسلامية؟
د. عمار : لا.. لا يمكن، في ثوابت أساسية لا يقفز عليها أحد .. بمعنى إنه على سبيل المثال .. في كل الدساتير العربية الموجودة الآن الحديث عن أن الإسلام دين الدولة أو احترام الشريعة الإسلامية أو أن الشرع الإسلامي مصدر من مصادر التشريع... بمعنى حتى الأحزاب العلمانية الموجودة داخل الدول الإسلامية.. لا أحد يستطيع أن يقفز عن الثوابت .. اللي هي موجودة في الدين..
د. طارق: يا رجل والله قفزوا على الثوابت وخلصوا ..
د. عمار : لا إطلاقا ..
د. طارق: كيف لا .. الخمر مباح والزنى مباح والربا مباح .. هذه مش ثوابت في دينا ..
د. عمار : مباح بمعنى إيه؟
د. طارق: بمعنى إنه لو واحد زنى بواحدة بتراضيهم ما حد يعاقبهم ..
د. عمار : فيه شروط لتطبيق الزنا .. دي مسائل تفصيلية.
د. طارق: الخمر مباح في بلادنا واللا لأ؟ .. يا رجل أنت تقول لي: لا يمكن أن يتفقوا .. اتفقوا خلاص وخلصوا وطبقوا ..
د. عمار : أولا دي قضايا تفصيلية صغيرة جدا مرتبطة بالسلوك الشخصي ..
د. طارق: طيب ما هي القضايا الكبيرة اللي لو خالفها المسلمون يصبحوا خرجوا عن فكرة الإسلام كنظام للسياسة أيضا .. واللا السياسة ليست جزء من الإسلام؟
د. عمار : السياسة ليست جزء من الإسلام على الإطلاق.
د. طارق: طيب ده إحنا مختلفين على أصل المبدأ ..
د. عمار : الإسلام رسالة للعالم كله ..
د. طارق: مافيش سياسة؟
د. عمار : لأ، إطلاقا .. لأن أنت لو وضعت نظام سياسي مشتق من الإسلام فأنت تضر بعالمية الرسالة ..
د. طارق: طيب الشورى جزء من النظام السياسي الإسلامي أم لا؟
د. عمار : الشورى مجرد تصور أولي لشكل من أشكال الحكم.. كان بمنطق عصره ثورة في السياسة .. لكن بمنطق هذا العصر أعتقد أن الديموقراطية تحتوي الشورى، بل تزيد عليها.
د. طارق: ده أنت تعاكس الأخ مازن .. هو يرى الشورى أوسع .. وأنت ترى أن الديموقراطية أوسع ..
د. عمار : لأ بالعكس، الديموقراطية فيها قيم وفيها إجراءات .. الإجراءات لا اختلاف عليها .. الاختلاف على القيم .. بمعنى إن إحنا هنا يدخل الدين.. إن إحنا جزء من قيمنا الاجتماعية الإسلام جزء أساسي وأصيل في تركيبنا الأخلاقي.
د. طارق: يعني دكتور ما في شيء اسمه نظام سياسي إسلامي.. ما في شيء اسمه دولة إسلامية.. ما في سياسة في الدين.
د. عمار : إطلاقا .. فيه دين .. أنا دايما باتكلم عن تديين السياسة لا تسيس الدين .. بمعنى منح السياسة إطار أخلاقي .. بدل ما أنا أتحدث عن السياسة لعبة قذرة السياسة ميكيافيللية .. الحاكم الذي يستطيع أن يخدع شعبه ويخدع العالم وينقض معاهداته نقول عليه أنه سياسي محنك .. كل هذا يدخل الدين ليهذب السياسة ويمنحها إطار أخلاقي .. وده موجود في الإسلام وموجود في غير الإسلام ..
د. طارق: دكتور .. يقول الله تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} إيش تفهم منها؟
د. عمار : لا، قضية الحاكمية دي قضية واسعة جدا، وقضية الحاكمية مش بمعناها ..
د. طارق: اشرح لي إيش تفهم منها؟
د. عمار : حكم الله هو..
د. طارق: هو يقول {ومن لم يحكم بما أنزل الله..}
د. عمار : أولا مسألة دي مرتبطة .. في اختلاف في التفاسير فيه موضوع..
د. طارق: لأ.. أنت، أنت ..
د. عمار : أنا شايفها معنى عام .. بمعنى الحكم ليس بالمعنى السياسي، الحكم هو وضع الشرائع السماوية ووضع ووجود الله كخالق لهذا الكون في سلوك الإنسان الحياتي وفي تفاصيل حياته ..
د. طارق: بمعنى .. ما فهمت والله كلامك.
د. عمار : لا.. لا..
د. طارق: الله سبحانه تعالى يقول: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}
الجمهور ...... تصفيق ..........
د. عمار : ماشي .. يحكم بما أنزل الله.
د. طارق: بغض النظر عن التصفيق يعني.
د. عمار : الحكم بما أنزل الله.. كل التفاسير استخرجت معاني سياسية لهذا الأمر وبالتالي أن الله يطالبنا بشكل معين من أشكال السياسة أو النظام السياسي المعين .. لأ، الحكم بما أنزل الله.. أنت عندك حكم لله وحكم لغير الله .. الحكم لله هو معنى واسع بمعنى أن هناك إيمان وهناك كفر .. هذا الذي أفهمه من الآية ..أن الإسلام عنده ثلاثة حاجات مهمين جدا .. التوحيد، العلاقة مباشرة بين الإنسان وربه .. فكرة صفات الله الموجودة في النص الإلهي باعتبارها أكمل الصفات .. هذه الركائز الأساسية للدين.
د. طارق: دكتور عمار ضيف عليها واحدة للسؤال .. كده صغير .. هل مطلوب من الحاكم في أي دولة إسلامية أن يطبق الحدود؟
د. عمار: الحدود الموجودة نتفق عليها بمعنى..
د. طارق: اتفقوا وخلصوا..
د. عمار : هناك حدود قابلة..
د. طارق: حدود واضحة .. حد الزنى .. حد الخمر .. حد القتل .. حدود واضحة .. ولا ما تسمى حدود أصلا؟
د. عمار : لا، في حدود أوسع من كده ..
د. طارق: لا، خلينا على الحدود المتفق عليها .. المطلوب الواحد يطبقها واللا لأ؟
د. عمار : يطبقها بشرط .. إذا وفر الحقوق .. الشريعة حقوق وليست حدود .. الحقوق أولا ثم الحدود.
د. طارق: طيب من المطلوب منه أنه يطبق الحقوق والحدود ..
د. عمار : المطلوب من الحاكم بدستور موضوع..
د. طارق: تمام، فلو اتفقنا على دستور موضوع فيه حقوق العدالة وأرزاق الناس.. إلى آخره والمساواة وغيره.. في هذه الحالة وفرها الحاكم ولم يطبق الحدود .. يكون حكم بغير ما أنزل الله واللا لأ؟
د. عمار : لأ .. دي مسألة محتاجة ..
د. طارق: أولا العفو يعني .. ما عندك جواب قول ما عندي جواب.
د. عمار : لأ، عندي جواب
د. طارق: إيش هو؟
د. عمار : الحدود .. في حدود ثابتة وحدود متغيره ..
د. طارق: أنا أتكلم عن الحدود الثابتة .. التي جاء فيها نص في القرآن.
د. عمار : لأ، هنا إحنا نقول أن الحاكم قد خالف معلوم من الدين بالضرورة أو أوقف حدا من الحدود ..
د. طارق: يكون حكم بغير ما أنزل الله؟
د. عمار : آه .. ممكن نقول أنه حكم بغير ما أنزل الله ولكن هذا لا يؤدي إلى تكفيره كما في أفكار الجماعة الإسلامية.
د. طارق: أنا ما أتكلم عن التكفير .. أنا أتكلم عن دولة إسلامية ..
د. عمار : ما فيش حاجة اسمها دولة إسلامية ..
د. طارق: ما في دولة إسلامية؟
د. عمار : أيوه طبعا.
د. طارق: لو حاكم حكم بالحدود وواحد حكم بالحقوق والحدود وواحد حكم بالحقوق بس بدون حدود .. هذا إيش تسميه وهذا إيش تسميه؟ سواء؟ كلاهما سواء؟
د. عمار : ده في أي نظام سياسي وفي أي تشريع وفي أي ثقافة.. في ثواب وفيه عقاب.. في واجبات وفيه حقوق .. كما وفرت لي الحقوق فهناك واجبات..
د. طارق: يعني ما لها اسم.. ما لها توصيف .. يعني إحنا نسمي الذي يقيم هذا مثل الخلفاء الراشدين الذين أقاموا الحقوق وأقاموا الحدود ونسميهم دولة إسلامية والذي ما يفعل هذا ما نسميه دولة إسلامية؟
د. عمار : لا، هي ما كانتش دولة إسلامية ..
د. طارق: إيش اسمها؟
د. عمار : كان تصور محاولة لتطبيق الإسلام كدين داخل المجتمع .. بدون ما نسميها دولة.
د. طارق: إيش تسميها؟
د. عمار : كان كيانا اجتماعيا موجودا له تصور يحاول أن يطبق بعض قيم الإسلام داخل الجماعة
د. طارق: ياسيدي أنت ما عندكم اسم، إحنا عندنا اسم.. نسميها دولة إسلامية .. أنت ما عندكم اسم.
د. عمار : دولة إسلامية يبقى أنت كده بتحاصر الإسلام .. أولا بتحاصره تاريخيا إن أنت بتحط هذا النموذج المثالي وما أتى بعده حين تطلق عليه دولة إسلامية سواء العباسية أو العثمانية أو الأموية .. ده إساءة للإسلام .. لأن السياسة كانت الخنجر الذي طعن منه الإسلام .. المسألة الثانية أنت تحصره جغرافيا..
د. طارق: ما حصرته جغرافيا .. الخلافة الراشدة .. وين حدود الخلافة الراشدة؟
د. عمار : لا، أنت لما تتحدث عند دولة إسلامية يبقى أنا كده بأصادر على عالمية الرسالة .. عالمية الرسالة الموجهة لكل العالم .. أنا ممكن أكون صيني ومسلم وموجود في دولة غير ..
د. طارق: ما أنا قاعد أتكلم على أفراد دكتور ...
د. طارق: عشان الفاصل تعليقك على ما سمعت ..
...... : هو طبعا يعني في..
د. طارق: عرفنا بس بنفسك.
د. حلمي : أنا دكتور محمد حلمي مدير تحرير مجلة الرواق العربي مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان.
د. طارق: حياك الله
د. حلمي : هو طبعا يعني يمكن النتائج أكثر حاجة تدلل على أنه فعلا ما فيش حاجة اسمها دولة إسلامية بالمعنى السياسي المتعارف عليه في النظم السياسية .. حتى 56% من اللي صوتوا بنعم لما حضرتك بدأت توجه لهم أسئلة يعني عشان دولة إسلامية هي حاجة هلامية كده مجهولة .. هم عرفوا المجهول بمجهول .. عرفوا الدولة الإسلامية إن هي تحتوي على ....
د. طارق: طيب إيش رأيك أنت.. بغض النظر عن الشباب.. أنت إيه رأيك؟
د. حلمي : بغض النظر عن رأي الشباب وهو المفروض يتاخد في الاعتبار .. الدولة الإسلامية بمعنى أنها كيان سياسي من الاستحالة أن يوجد نظريا ولم توجد في التطبيق العملي.
د. طارق: الخلافة الراشدة ما كانت؟
د. حلمي : لا ما كانت دولة بالمعنى السياسي .. لأن الإسلام في حد ذاته لم يؤصل..
د. طارق: لحظة واحدة .. الخلافة الراشدة ما كانت دولة؟
د. حلمي : ما كانت دولة بالمعنى السياسي.
د. طارق : إيش كانت .. مجتمع؟
د. حلمي: كانت مجتمع في الأساس..
د. طارق: إيش هي الدولة مش حكم
د. حلمي : الدولة ليست حكم فقط ..
د. طارق: إيش هو؟
د. حلمي : الدولة عبارة عن مجموعة من المؤسسات .. خلاص .. هذه المؤسسات..
د. طارق: عرف لي الدولة عشان أطبقها على الخلافة الراشدة.. أشوف تنطبق واللا لأ.
د. حلمي : الدولة عبارة عن مجموعة من المؤسسات والكيانات المستقلة أو الكيانات التي تأخذ معنى ما، والسياسة هي اللي هذه المجموعة من المؤسسات هي التي تنفذ السياسة، يعني هناك إطارين يعني مؤسسة قضائية، مؤسسة..
د. طارق: طيب، هذا كان موجود .. القضاء كان موجودا في دولة الخلفاء الراشدين.
د. حلمي : مؤسسة خاصة مثلا بحقوق العاملين كالنقابات .. لم تكن موجودة.. الأحزاب السياسية
د. طارق: لحظة، لحظة .. أي دولة ما توجد بها نقابات ما تسمى دولة؟ نفس المصطلح هذا من وين جبتوه ..
د. حلمي : لأ، الدولة المدنية يا سيدي.. الدولة المدنية عبارة عن مجموعة من المؤسسات المتماسكة فيما بينها والتي تنفذ سياسة الدولة.
د. طارق: عرف لي إياها .. يا سيدي هي ثلاثة .. سلطة تشريعية، سلطة قضائية، سلطة تنفيذية .. إذا توفرت سميت دولة .. الخلفاء الراشدين كان عندهم شورى وكان عندهم قضاء.
د. حلمي : الشورى ليست ديموقراطية .. الشورى ناقصة حين يتم اختزال الشورى في مجموعة من الأفراد..
د. طارق: إذن الخلافة الراشدة كانت ناقصة
د. حلمي : بالمعنى السياسي كانت ناقصة.
د. طارق: إيش اللي كان ينقصها ...
د. حلمي : الديموقراطية بالطبع.
د. طارق: ما كان فيها ديموقراطية؟
د. حلمي : لا، كانت موجودة ولكن بحدود ونسب.
د. طارق: إيش يعني كانوا إيش.. ديكتاتورية؟
د. حلمي : كانت بيعة أبو بكر فلتة باعتراف عمر .. كان سيدنا أبو بكر نفسه أفضى بالخلافة إلى عمر باجتهاد شخصي.
د. طارق : لا.. لا.. لحظة.. لحظة.. لحظة .. البيعة اللي كانت فلتة اللي كانت في السقيفة .. أبو بكر ما صار خليفة في السقيفة .. صار خليفة لما بايعه الناس .. لو لم يبايعه الناس ما صار خليفة.
الجمهور ... تصفيق شديد ....................
د. طارق: سؤال بسيط.. لو أن الناس لم يبايعوا أبو بكر كان يصير خليفة؟
د. حلمي : وامتناع فاطمة وسيدنا علي وسلمان .. امتناع هؤلاء..
د. طارق: هات لي حاكم في العالم أجمع الناس على بيعته .. إذن كلهم ليسوا دول.
د. عمار : البيعة بمنطق زمانها.. ما حدث في سقيفة بني ساعدة من وجهة نظري كان ثورة سياسية .. بمنطق زمانه من 1400 سنة .. لكن هذه المسألة قاصرة جدا .. أنت بتكلمني عن بيعة الحاكم الآن.
د. طارق: أعطني عناصر تشكل دولة.
د. عمار : الدولة تعريفها القانوني أرض وشعب وحكومة.
د. طارق: ده كان موجود في عهد الخلفاء الراشدين.
د. عمار : وفيه تعريف وظيفي للدولة ..
د. طارق: كان موجود في الخلافة الراشدة؟
د. عمار : أرض وشعب وحكومة .. كانت موجودة في القبيلة العربية.
د. طارق: القبيلة دولة؟
د. عمار : القبيلة بهذا المنطق تصبح دولة
د. طارق: دكتور.. قلت لكم ما تخلطوا في السياسة في المصطلح .. القبيلة أرض وشعب وحاكم يحكمها .. هل كانت دولة؟
د. عمار : آه طبعا وكان لها بعض القبائل العربية في الجزيرة العربية، كان لها ما يسمى بعرف مكتوب يرتقي إلى مستوى الدساتير الموجودة ..
د. طارق: أنت تعتبرها دولة القبيلة؟ ..
د. عمار : بالمنطق القانوني للدولة .. دولة.
د. طارق: لا، أنت.. أنت حضرتك.. أنت.
د. عمار : أيوه لأن التعريف القانوني لا يشترط المساحة الجغرافية تكون كبيرة أو صغيرة، لا يشترط أن الحاكم يكون جمهوري ولا ملكي ..
د. طارق: إذن الخلافة الراشدة كانت دولة ..
د. عمار : كانت دولة بسيطة ..
د. طارق: يعني القبيلة دولة والخلافة مش دولة! إيش المنطق هذا يا جماعة؟
الجمهور ... تصفيق شديد .............................
ما عندكم حساسية تجاه القبيلة وعندكم حساسية تجاه الخلافة .. أرجوكم خليكم منصفين وعادلين .. أبدأ الحوار يا جماعة..
د. حلمي : ليست حساسية يا دكتور، الذي نسعى إليه هو دولة مدنية، معنى أنك أنت تقول إن فيه دولة إسلامية معنى كده إن فيه دولة كافرة ..
د. طارق: ياسيدي أنا ما قاعد أتكلم ماذا تريد.. أنا آجي أسألك: أنت ماذا تفهم؟
د. حلمي : ماذا أفهم من ..
د. طارق: ما هي الدولة؟
د. حلمي : الدولة كيان ذو أنظمة اجتماعية وسياسية واقتصادية.
د. طارق: هل كان موجودا في الخلافة الراشدة ..
د. حلمي : كان موجودا ولكن بنسبة
د. طارق: وفي كل الدول فيه نسبة .. صح؟
د. حلمي : لأ، يعني حكم الشورى يختلف عن الديموقراطية.
د. عمار : دي مش دولة ممكن نستعيرها في القرن العشرين .. أو الواحد والعشرين بشكلها الموجود وأتحدث عن اختيار حاكم وأجيب واحد وأبايعه ..
د. طارق: يا دكتور أنا قاعد أتكلم عن دولة في وقتها ..
د. حلمي : دولة في وقتها .. لكن ينفع تبقى دولة دلوقت .. ما ينفعش
د. طارق: يا جماعة خلونا بس دلوقت .. في وقتها .. أنتم غيرتم كلامكم الآن والحمد لله، اعترفنا إن الخلافة الراشدة صارت دولة في وقتها ..
د. حلمي : الحمد لله.
د. طارق: طيب ما هو مش معقولة يعني .. ألف باء النقاش إن الخلافة الراشدة مش دولة .. كانت دولة .. هل يصلح ذلك كنظام أنه يطبق علينا اليوم؟
د. عمار : لا .. لا يصلح.
د. طارق: هذا موضوع ثان .. طيب خلينا إن إحنا اتفقنا الآن إن هي دولة ..
د. عمار : أنت عايز تسميها .. هي دولة.. دولة لكن حضرتك عايز تعطف عليها الإسلام تبقى دولة إسلامية ..
د. طارق: شوف، إحنا خلينا.. إحنا أي حوار خلينا نتفق على شيء وبعدين نبني عليه .. اتفقنا إن هي دولة
د. حلمي : كانت دولة
د. طارق: اتفقنا إن هي كانت دولة
د. عمار : كيان اجتماعي .. الدولة هذا مفهوم حديث .. يا سيدي.
د. طارق: ليس مفهوما حديثا .... الدولة البيزنطية
د. عمار : لا .. كانت إمبراطورية .. كانت إمبراطوريات وليست دول .. على فكرة الإسلاميين لما بيتكلموا.. لا يوجد خطاب في الحركة الإسلامية بيتكلم عن دولة بمعنى مصر .. السعودية .. الإمارات .. البحرين .. لأ، بيتكلم عن أمة ولما يتكلم عن خليفة يحكم من غانا إلى فرغانا .. من الشرق إلى الغرب .. لأن مفهوم الدولة بالمعنى الموجود الحديث اللي ظهر في أوروبا في القرن 17 اللي هو الدولة القومية بالحدود المعروفة .. مصر، السودان، ليبيا .. ده مفهوم حديث .. عايز ترجع لمجموعة قبائل كانت متناثرة وحّدها الإسلام.
د. طارق: ياسيدي المفهوم الحديث ده بمعنى الدولة القومية .. هذا الذي استجد في القرن السابع عشر .. الدولة القومية، لكن مفهوم دولة هذا مفهوم قديم جدا جدا يا سيدي الكريم .. وممكن ترجع إذا حبيت .. دور في البشر.. كل البشر .. إيش تسمي دولة فارس؟
د. حلمي : دي كانت إمبراطورية وليست دولة.
د. طارق: يا جماعة ما دام فيه شعب وفيه أرض لها حاكم يحكمها وفي نظام سياسي هذه تسمى دولة.
د. عمار : مافيش يمكن عند حضرتك وعندي .. لكن في موضوع الحلقة وفي موضوع النقاش والقضية المطروحة عند الإسلاميين إن ده شيء أساسي تتكلم عن .. يعني إيه دولة .. أنا مصري .. إحنا عندنا المرشد العام للإخوان المسلمين قال أنا ممكن يحكمني واحد من ماليزيا ..
د. طارق: أنتم رفضتم الخلافة الراشدة.. رفضتم تسموها دولة .. أوامر من المخرج إن إحنا نأخذ فاصل .. وسأرجع لكم إن شاء الله .. بس دعونا نأخذ فاصل .. قبل الفاصل نريد أن نذكر جمهورنا الكريم بالتصويت على حلقة اليوم، ممكن تشاركون بالشاشة بإرسال رسالة SMS على السؤال التالي:


معظم الدول الإسلامية اليوم لا ينطبق عليها وصف الدولة الإسلامية؟
- نعم 0

- لا 0

الموافق يرسل نعم .. والمخالف يرسل لا.
فيه استطلاع للشباب هنا أيضا لو سمحتم .. سؤالي لجمهورنا الذين معنا في الاستوديو هو سؤالي التالي:


أفهم المقصود بتطبيق الشريعة الإسلامية بوضوح؟
- نعم 0

- لا 0


اللي يفهم موافق يضغط الزر الأول
اللي مش متأكد ما هو المقصود بتطبيق الشريعة الإسلامية يضغط الزر الثاني لو سمحتم.
تفضلوا صوتوا ... لحظات ونعود إليكم بعد الفاصل إن شاء الله .........................

أهلا بكم ومرحبا مرة أخرى مع الوسطية ونحن في نقاش حامي وحاد جدا حول الدولة الإسلامية، ما هي؟ ما هو توصيفها؟ هل هي .. هل فيه شيء أصلا اسمه دولة إسلامية؟ كلا الطرفين- سواء من اتجاه إسلامي أو غير إسلامي- كلاهما يرى أنه في إشكال في هذا المصطلح .. ولذلك من المهم جدا خاصة الشباب الذين يدعون لدولة إسلامية إنه نقف وقفة ونتأمل حقيقة المصطلحات التي ندعوا إليها ..
اسمحوا لي بس أخذ نقاش قليل مع الشباب .. أولا أحب أن أذكر جمهورنا الذين يتابعون الرسالة أنهم يستطيعون المشاركة معنا في محور هذه الحلقة ويستطيعون إرسال إجابتهم على السؤال التالي بالـ SMS: معظم الدول الإسلامية اليوم لا ينطبق عليها وصف الدولة الإسلامية؟ الموافق على هذا يرسل نعم، المخالف لهذا يرسل لا..