المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عندما قابلت ايتين و شاهدت راجلها


محمد عبد السلام
28-Feb-2007, 04:01 PM
كعادتى فى تصفح الجرائد ، و فى يوم و ساعة لا أذكرهما ، طالعت خبر بجريدة المصرى اليوم ، الخبر كان عن مخرجة شابة تدعى ايتين و فيلم لا تزيد مدته عن عشرين دقيقة من اخراجها . و فى يوم كسابقه تصادف وجودى امام معهد جوتة بالتحرير ، و كعادتى فى مطالعة البرنامج الشهرى توقفت امام فيلم (راجلها) الذى سيعرضه المعهد من خلال أمسية ثقافية للشباب ،و فى تلك اللحظة قررت العودة مرة أخرى لمشاهدة الفيلم مع بعض الأصدقاء . تحركنا فى اليوم الموعود الى ميدان التحرير ، و دلفنا الى قاعة العرض ، و تفاجأت بوجود ايتين أمين مخرجة الفيلم ، و لم أكن أدرك و قتها الا أننى سأشاهد مجموعة أفلام و قضى الأمر ،و بعد أن تم عرض حوالى أربعة أفلام ، حان موعد الاستراحة - و لم أكن أعلم بوجودها أيضا - .
انتزع رجل من الكهول الميكروفون و أخذ يتحدث و لم أدقق فى حديثه ، ثم أعلن عن استعداد ايتين لتلقى أسئلة الحضور ، و ما أن تلقت أول سؤال حتى كنت صاحب السؤال الثانى ، فطلب منى الرجل أن أتقدم الى الأمام حيث تقف المخرجة ، و أعطانى الميك طالبا منى تعريف نفسى .
تحدثت قائلا : " محمد عبد السلام أولى ألمانى كلية الألسن " ،نظرت الى المخرجة : "ألا تعتقدى أن ممارسة امرأة للجنس مع امرأة أخرى يعد حدثا غير واقعيا فى المجتمع المصرى ، اذ دائما ما تنصب السينما اهتمامها على واقع المجتمع الذى تتحدث عنه "
- أجابت قائلة : "أعتقد أن ذلك الأمر ممكن حدوثه فى المجتمع المصرى "
- " فى حى شعبى "
- " وما المانع "
أنهيت مداخلتى بالقول : " ان هذه العادات موجودة فى مجتمعات أخرى غير هذا المجتمع الذى تتحدثين عنه ،و أعتقد أننى أخالفك الرأى . . شكرا لحضرتك "
الى ذلك و الأمر يبدو طبيعيا مشاهدة فيلم و تبادل الآراء حوله و اختلاف وجهات النظر ، الا أن أحد أصدقائى أخبرته سيدة تجلس بجواره بأننى مخطىء فى حديثى ، و عندما عدت الى مكانى فوجئت بصديقى يعنفنى بشدة ، و يطرح على وجهة نظر تلك السيدة كأنها حقيقة لا يمكن مخالفتها ، و أنا هنا لا أتوقف أمام رأى سيدة لها احترامها ،و لكننى أود طرح تساؤل حول دراية الشباب و منهم صديقى بمفهوم الحوار و مدى ادراكهم للاختلاف الفكرى . و لعل صديقى هذا لم يسمع مناقشة قط فى حياته ، و لم يألف جو الحوار الهادف البناء ، فاذا حججتك عليك أن تحاججنى و لن نجد و سيلة أفضل للحوار ، فتلاشى الوعى بأهمية الحوار و آدابه لهو كارثة أكبر من موضوع السحاق التى تحدث عنها الفيلم . و عبثا حاولت اقنلع صديقى بصحة موقفى و موقف السيدة صاحبة التعليق و المخرجة ، فأدركت حينها مقولة
د. عبد الوهاب المسيرى أننا نعيش فى حضارة الصورة التى تجعل الانسان متلقى لا يستطيع النقاش ،و حينما أردت أن أكسر تلك القاعدة و أناقش فى ظل حضارة الصورة و ألا يقتصر دورى على التلقى فقط و أن يمتد الى عرض الرأى الآخر ، أصبت بالفزع و هالتنى رغبة الناس فى المشاهدة فقط دون ابداء التساؤلات المشروعة حو ل فكر الأعمال التى تشاهدها .
مرت فترة زمنية لم أتبينها و اذا بنا نخرج من قاعة العرض ، و فى ساحة المعهد تبادل أصدقائى الحديث مع طالبين من المانيا يدرسان اللغة العربية ،أما أنا لم أكن منشغلا بالطالبين أو أصدقائى و كان عقلى منشغلا بالفيلم .
لمحت المخرجة تنتقل فى الحديث بين شخص و آخر ، و لكونى الأخير فى هذه الساحة انتظرت حتى تأتى أمامى تماما ، و حدث أن أتت ايتين فبادرتها بالقول : "استاذة ايتين ، لقد أتيت من أجل مشاهدة فيلمك بعد ان قرأت عنه فلى جريدة المصرى اليوم ، ولكن ألا تعتقدى أن الافكار المطروحة لا تخدم ثقافتنا العربية الاسلامية "
أجابت : " أنا مؤمنة بأن هذه الظواهر موجودة واقعيا و بالتالى يجب أن تتناولها أفلام السينما ،و ذلك هو الفارق بيننا و بينهم فى الغرب ، انهم يعترفون بمشكلاتهم لذلك تقدموا . . كما أن انسانيتهم عالية جدا ،حيث أننى سافرت الى فرنسا و كانت معى حقيبة ثقيلة ، فلم تلمسها يدى طوال الطريق "
قلت لها : "ربما لأن حضرتك جميلة "
ابتسمت قائلة : " ربما يحدث هذا فى مصر "
ابديت اندهاشى : "ليس من الضرورى "
و عادت مرة أخرى الى انسانية الغرب ، و سألتها بجرأة : " أيعد ذلك انبهار بالغرب "
- " ليس كذلك ، و اننى لأوافقك الرأى بأن الاسلام شىء جيد و سيساهم فى تغيير المجتمع "
و أعتقد أن لمحت لحيتى الصغيرة ، و لربما ظنت أننى من هؤلاء الأشخاص أصحاب النهج الاخوانى ، فأرادت الفتاة المهذبة ايتين أن تضغط على نقطة ضعفى .
- و قلت لها : " بعد هذا الكلام أتمنى أن تنضمى الينا "
أعتذرت ايتين عن مواصلة الحوار لارتباطها بموعد تصوير ، و طلبت منها اللقاء و لم تعطنى ردا مقنعا ، أى انها رفضت بطريقة مهذبة .
و أود هنا أن استكمل الحوار علها تقرأه : "سيدتى الخرجة المهذبة ، فهمك لحديثى عن الحضارة العربية الاسلامية بأنه حديث عن الدين الاسلامى أمر لا أساس له من الصحة ،و ما كنت أرغب فى ايصاله اليك مجرد تذكير بثقافة المجتمع المصرى و ليس مقصودا منه الدين الاسلامى . أما عن محاولتك جذب تعاطفى بالقول أنك ترين الاسلام حلا جيدا لمشكلات المجتمع ، فهذا رأى شخصى لم يؤثر فى العمل من قريب أو بعيد و لا علاقة له بأفكار العمل على حد اعتقادى "
و أود أن أسائلك : "لماذا الجنس دائما هو بؤرة الاهتمام ؟ ألا توجد موضوعات أخرى لخدمة المجتمع ؟ لماذا لا تتناولون القضايا السياسية و لو من زوايا محدودة ؟ "
أعزائى القراء ربما أطلت عليكم بالحديث عن ذلك الحوار الذى لم يكتمل ، و أعتقد أنه لن يكتمل ؛ لأنك اذا تحدثت اليهم عن افكار ، حدثوك عن واقع ، و اذا تحدثت معهم عن واقع ، حدثوك عن حرية ،و اذا ضاقت بهم الارض ، أنهالوا عليك بحبهم للقيم الاسلامية . أى مجتمع هذا الذى نتحاور على أنقاضه !

خالد سامي
28-Feb-2007, 08:28 PM
موضوع جميل و منه قد نقوم بمناقشه مواضيع كثيره مثل ظاهرة السحاق او ظواهر اخري غريبه نعتقد انه من الافضل الا نناقشها و هل هناك اشياء يمكن مناقشتها و اشياء اخرى لا يمكن مناقشتها و ما هو الهدف من مناقشتها
على حد معرفتي فان ظاهرة ممارسة السحاق موجوده في مصر و بشكل خاص في الاحياء الشعبيه و انا لا اخص الاحياء الشعبيه بها لانها موجوده كذلك في المجتمعات الراقيه و لا اريد التطرق الى هذا الموضوع بالخصوص الا اذا اراد احدكم طرحه فانا لا اعلم ما هي الحدود التي يجب الاتزام بها في المنتدي و لكن هناك بعض الناس تميل لعدم مناقشة مثل هذه المواضيع الحساسه على اساس انه الغسيل القذر و الذي لا يجب نشره امام الناس و انا طبعا لا اتفق مع هذا الراي لاني ارى ان مناقشة المشكله اي كانت هي الاهم ليس للاثاره و لكن لنعرف ما هي الاسباب و الدوافع التي ادت الى ظهور المشكله و من ثم يمكن ايجاد حلول للمشكله و لكن التكتم على المشكله سيؤدي في النهايه الى استفحاله و لا ارى اي تعارض بين الثقافه الاسلاميه و مناقشة المشكله اي كانت حساسيتها على اي حال ارجو ان يكون النقاش في هذا الموضوع بناء و اتفضل بالشكر للاستاذ محمد عبد السلام على طرح هذا الموضوع

أحمد مجاهد
28-Feb-2007, 10:17 PM
لا ما نع من مناقشة أمراض المجتمع ولكن يجب عرضها لمناقشه جديه ليس المقصود منها الاثارة وترك الامور لفهم كل متلقى على حسب ثقافته وهواه فالأمراض كثيرة و نهرب من علاجها لأننا أصبحنا مجتمع مريض منفصم الشخصيه نجتمع لنقول وننقذ شىء آخر......ومع اختلافى فى عرض مثل هذه الأمور الخطيرة على العامه الا انها موجوده ويجب على المهتمين بالشأن العام مناقشتها جديا حتى ولو لم ترضى ايتن وغيرها فربما لها ولهم أجنده خاصه يجب الا نشغل بالنا بها ..............مطلوب واحد يفهم