د. السيد عمر سليم
17-Jan-2007, 06:46 PM
:p شعبولا حايسقط النظام . .
واللى خايف يروح
كتبت فى مقدمة موقعى " مصر المستقبل" ، وقبل أى كلام ثانى ، إن الموقع سيقتصر على الكتابة عن مستقبل مصر كما يريده ويستحقه شعبها وأنا من ضمنهم. لكن إزاى حاتتحقق أىمطالب أو آمال فى وجود حكم فاسد زى اللى إتربع عليه حسنى مبارك لمدة 26 سنه؟
عشان كده كان لازم أبدأ بصفحة خاصة نتكلم فيها عن شكل ونوع النظام اللى حايدير ، مش حايحكم ، مصر فى المستقبل. وبما إن ما حدش كتب أو بعت رأيه لمدة أسبوع فأنا لقيتها فرصة إنى أبدأ الكلام.
ولإنى تعبت من الكلام بالعربي الفصيح ، على قد ما قدرت ، مع " نخبة المثقفين" فأنا قررت أكتب للأغلبية بلغتنا العامية الحلوة اللى كلنا بنستعملها وبنفهمها وكفاية على تمقيق عينين فى مختار الصحاح. لكن ، وما أكذبش عليكم، السبب الحقيقى فى القرار كان إنى زهقت من الكلام مع " نكبة المثقفين" . دول ناس بالهم طويل قوى وبصراحة تصرفاتهم ومعاملتهم للعصابة الحاكمة مهذبة وذوق جدا. وطبعا ده كلام ماجابش نتيجة – و فى رأيى - ولا حا يجيب.
بعد كده لقيت نفسى لايص مش عارف أبدأ منين. ده أنا كنت فاكر إن بالطريقة دى حاكتب المقالة فى خمس دقايق وأنا بأشرب كباية شاى. لكن اللى حصل كان العكس – على الأقل لغاية دلوقتى.
بدأت أبص على الجرايد والمجلات والمواقع المصرية والعربية وبصراحة لقيت معظمها تسد النفس ومافيهاش بهريز- بإختصار :تضييع وقت. بعد كده حطيت همى فى التليفزيون ورحت أتفرج على الفضائيات العربية ، ودى كانت بداية معقولة وخصوصا فى برامج الحوار السياسية على أشكالها. لكن كان فيه حاجة ناقصة فى معظم البرامج اللى شفتها – معظم المتحدثين كنوا ملتزمين بخطوط حمراء وسياسات معينة ، وبرضه كانوا مؤدبين بشكل يغيظ – مش عارف ليه؟ فيه حد يكلم حرامى بإحترام؟
بعدها دخلت على الإنترنت وشفت الكثير من المواقع السياسية ووجدت نفس الشيئ - أدب وإلتزام وخطوط حمراء. لكن الحال إختلف لما دخلت على مدونات المصريين واللى زرت بعضها قبل كده - هو ده الكلام اللى ممكن يجيب نتيجة! قلت لنفسى. المشكلة الوحيدة إن دول أفراد بيكتبوا فى وقتهم الخاص ومعظمهم مطحونين وبيشتغلوا ساعات طويلة وفى ظروف صعبة جدا عشان يصرفوا على عائلاتهم. وزى مانتم عارفين إن شغل الإنترنت يلزمه وقت. وبالتالى فكتابتهم قليلة وغير متصلة رغم إنها ممتازة وبتخاطب الشارع المصرى بلغته وبإحساس كامل بمشاكله.
وفى وسط الهيصة دى شفت على واحدة من الفضائيات مطرب مصرى بيغنى حاجة زى الطقاطيق بتاعة زمان أو "السح الدح إمبوا" لكن بكلام مختلف شد إنتباهى.
سمعت شعبان عبد الرحيم ،أو شعبولا زى ما بيسمه ، بييغنى "اللى خايف يروح". ورغم إنى مش غاوى طبل وزمر والكلام بتاع اليومين دول ، لكن لقيت كلام شعبولا فى الصميم وزى المدونين المصريين بيكلم شعب مصر اللى فى القرى والحوارى ومدينة الأموات والشباب اللى عالقهاوى وفى الشوارع والمصانع.
حسيت إن شعبولا بيتكلم بلسانى وكإنه بيقول:
اللى خايف يروح . . مابقاش يهمنا
الصبر فات وعدى . . خلاص ماعادش فيه
ياريت بقى تسيبونا . . كفاية اللى إحنا فيه
فوتنا كثير وقلنا . . نشوف حايحصل إيه
سيببتونا للى قهرنا . . واللى أمه داعية عليه
عملنا ليكوا خاطر . . وصبرنا عليكوا كثير
كلام كثير ولكن . . كلام وفعل مافيش
الخاين لسه خاين . . والمجنى مجنى عليه
مصر إتخنقت ياعالم . . وشعب حسرة عليه
الذوق ماعادش نافع . . ولا يتعول عليه
حقنا نعرف ناخده . . ونعرف عنه ندافع
والله لازم ناخده . . حتى لو بالمدافع
واللى خايف يروح . . ويغور من جنبنا
واللى قلبه رهيف . . يبص من بعيد
هل ده كان توارد خواطر ولا إحساس مشترك ؟ مش عارف. لكن المهم إن كلامه حركنى لدرجة إنى قعدت أسمع أغانيه التانية زى "أمريكا" و"الدولار" و "بأكره إسرائيل" و" الضرب بالعراق" لغاية الساعة 3 صباحا بدون ما أشعر بالنوم.
سمعت بعض من أهل "النكبة المصرية" ينتقدون شعبولا وأغانيه بحدة وتعجبت. ده تاريخ الأغانى الشعبية المصرية إرتبط بتاريخ مصر أكثر من أى شيئ آخر ياسادة. وشعبولا مع كل إحترامى لحضراتكم هو فى رأيى إمتداد لسيد درويش والشيخ إمام رغم أنفكم.
شعبولا أعطانى أمل كبير وأخرجنى من حالة قرف حطت على فى الشهرين اللى فاتوا. أنا دلوقتى حاسس بإن أغانى شعبولا ، مش كتابتى ولا كتابة اللى زيى ، هى اللى حاتحرك شعب مصر وبأقولها بالصوت العالى إن شعبولا هو اللى حايسقط نظام الفساد. بأقولها وأنا فرحان وعارف إن معظمكم حايفرح معايا – أما الشوية إياهم . . فبأقولهم:
إللى خايف يروح . . مابقاش يهمنا
د. السيد عمر سليم
http://www.freewebs.com/alaabbara
http://www.freewebs.com/futuregypt
17 يناير 2007
واللى خايف يروح
كتبت فى مقدمة موقعى " مصر المستقبل" ، وقبل أى كلام ثانى ، إن الموقع سيقتصر على الكتابة عن مستقبل مصر كما يريده ويستحقه شعبها وأنا من ضمنهم. لكن إزاى حاتتحقق أىمطالب أو آمال فى وجود حكم فاسد زى اللى إتربع عليه حسنى مبارك لمدة 26 سنه؟
عشان كده كان لازم أبدأ بصفحة خاصة نتكلم فيها عن شكل ونوع النظام اللى حايدير ، مش حايحكم ، مصر فى المستقبل. وبما إن ما حدش كتب أو بعت رأيه لمدة أسبوع فأنا لقيتها فرصة إنى أبدأ الكلام.
ولإنى تعبت من الكلام بالعربي الفصيح ، على قد ما قدرت ، مع " نخبة المثقفين" فأنا قررت أكتب للأغلبية بلغتنا العامية الحلوة اللى كلنا بنستعملها وبنفهمها وكفاية على تمقيق عينين فى مختار الصحاح. لكن ، وما أكذبش عليكم، السبب الحقيقى فى القرار كان إنى زهقت من الكلام مع " نكبة المثقفين" . دول ناس بالهم طويل قوى وبصراحة تصرفاتهم ومعاملتهم للعصابة الحاكمة مهذبة وذوق جدا. وطبعا ده كلام ماجابش نتيجة – و فى رأيى - ولا حا يجيب.
بعد كده لقيت نفسى لايص مش عارف أبدأ منين. ده أنا كنت فاكر إن بالطريقة دى حاكتب المقالة فى خمس دقايق وأنا بأشرب كباية شاى. لكن اللى حصل كان العكس – على الأقل لغاية دلوقتى.
بدأت أبص على الجرايد والمجلات والمواقع المصرية والعربية وبصراحة لقيت معظمها تسد النفس ومافيهاش بهريز- بإختصار :تضييع وقت. بعد كده حطيت همى فى التليفزيون ورحت أتفرج على الفضائيات العربية ، ودى كانت بداية معقولة وخصوصا فى برامج الحوار السياسية على أشكالها. لكن كان فيه حاجة ناقصة فى معظم البرامج اللى شفتها – معظم المتحدثين كنوا ملتزمين بخطوط حمراء وسياسات معينة ، وبرضه كانوا مؤدبين بشكل يغيظ – مش عارف ليه؟ فيه حد يكلم حرامى بإحترام؟
بعدها دخلت على الإنترنت وشفت الكثير من المواقع السياسية ووجدت نفس الشيئ - أدب وإلتزام وخطوط حمراء. لكن الحال إختلف لما دخلت على مدونات المصريين واللى زرت بعضها قبل كده - هو ده الكلام اللى ممكن يجيب نتيجة! قلت لنفسى. المشكلة الوحيدة إن دول أفراد بيكتبوا فى وقتهم الخاص ومعظمهم مطحونين وبيشتغلوا ساعات طويلة وفى ظروف صعبة جدا عشان يصرفوا على عائلاتهم. وزى مانتم عارفين إن شغل الإنترنت يلزمه وقت. وبالتالى فكتابتهم قليلة وغير متصلة رغم إنها ممتازة وبتخاطب الشارع المصرى بلغته وبإحساس كامل بمشاكله.
وفى وسط الهيصة دى شفت على واحدة من الفضائيات مطرب مصرى بيغنى حاجة زى الطقاطيق بتاعة زمان أو "السح الدح إمبوا" لكن بكلام مختلف شد إنتباهى.
سمعت شعبان عبد الرحيم ،أو شعبولا زى ما بيسمه ، بييغنى "اللى خايف يروح". ورغم إنى مش غاوى طبل وزمر والكلام بتاع اليومين دول ، لكن لقيت كلام شعبولا فى الصميم وزى المدونين المصريين بيكلم شعب مصر اللى فى القرى والحوارى ومدينة الأموات والشباب اللى عالقهاوى وفى الشوارع والمصانع.
حسيت إن شعبولا بيتكلم بلسانى وكإنه بيقول:
اللى خايف يروح . . مابقاش يهمنا
الصبر فات وعدى . . خلاص ماعادش فيه
ياريت بقى تسيبونا . . كفاية اللى إحنا فيه
فوتنا كثير وقلنا . . نشوف حايحصل إيه
سيببتونا للى قهرنا . . واللى أمه داعية عليه
عملنا ليكوا خاطر . . وصبرنا عليكوا كثير
كلام كثير ولكن . . كلام وفعل مافيش
الخاين لسه خاين . . والمجنى مجنى عليه
مصر إتخنقت ياعالم . . وشعب حسرة عليه
الذوق ماعادش نافع . . ولا يتعول عليه
حقنا نعرف ناخده . . ونعرف عنه ندافع
والله لازم ناخده . . حتى لو بالمدافع
واللى خايف يروح . . ويغور من جنبنا
واللى قلبه رهيف . . يبص من بعيد
هل ده كان توارد خواطر ولا إحساس مشترك ؟ مش عارف. لكن المهم إن كلامه حركنى لدرجة إنى قعدت أسمع أغانيه التانية زى "أمريكا" و"الدولار" و "بأكره إسرائيل" و" الضرب بالعراق" لغاية الساعة 3 صباحا بدون ما أشعر بالنوم.
سمعت بعض من أهل "النكبة المصرية" ينتقدون شعبولا وأغانيه بحدة وتعجبت. ده تاريخ الأغانى الشعبية المصرية إرتبط بتاريخ مصر أكثر من أى شيئ آخر ياسادة. وشعبولا مع كل إحترامى لحضراتكم هو فى رأيى إمتداد لسيد درويش والشيخ إمام رغم أنفكم.
شعبولا أعطانى أمل كبير وأخرجنى من حالة قرف حطت على فى الشهرين اللى فاتوا. أنا دلوقتى حاسس بإن أغانى شعبولا ، مش كتابتى ولا كتابة اللى زيى ، هى اللى حاتحرك شعب مصر وبأقولها بالصوت العالى إن شعبولا هو اللى حايسقط نظام الفساد. بأقولها وأنا فرحان وعارف إن معظمكم حايفرح معايا – أما الشوية إياهم . . فبأقولهم:
إللى خايف يروح . . مابقاش يهمنا
د. السيد عمر سليم
http://www.freewebs.com/alaabbara
http://www.freewebs.com/futuregypt
17 يناير 2007